رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، حفل افتتاح المؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبد العزيز، الذي تنظمه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العاصمة السعودية الرياض.
ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يرافقه الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، كان في استقباله الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، ووزير التعليم الدكتور عزام الدخيل، ومدير الجامعة بالنيابة الدكتور فوزان بن عبد الرحمن الفوزان، ووكلاء الجامعة.
وفي السياق ذاته، ألقى مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالنيابة رئيس اللجنة العليا واللجنتين التحضيرية والتنظيمية للمؤتمر الدكتور فوزان الفوزان كلمة رحب فيها براعي الحفل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بحضور عدد من الأمراء، والباحثين والباحثات والحضور، وقال: «هذا اليوم هو يوم بهيج من أيام الجامعة، الذي يعد يوما مباركا من أيام الوطن، ومن أيام الوفاء لهذا الكيان العظيم، الذي نتفيأ ظلاله أمنا واستقرارا ورخاء ورغد عيش».
وأضاف الدكتور الفوزان: «نسعد اليوم بوجودكم معنا يا خادم الحرمين الشريفين، فأنت بهذا تسطر معنى عظيما من معاني الوفاء للإمام المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، امتدادا لرعايتكم الكريمة لتاريخ هذا الرجل العظيم، جمعا وتوثيقا ودراسة، فقد رعيتم دارة الملك عبد العزيز، لتكون مركزا وطنيا موثقا لتاريخ المملكة، فكنتم - حفظكم الله - الراعي والعالم والخبير، والحارس الأمين لتاريخ هذا الكيان العظيم».
وتابع الدكتور الفوزان قائلا: «من هنا تأتي أهمية رعايتكم الكريمة لهذا المؤتمر، فهي امتداد لاهتمامكم بتاريخ الإمام العادل المؤسس، الملك عبد العزيز، وبتاريخ هذا الكيان العظيم بشكل عام، ثم إن حضوركم - حفظكم الله - رغم شواغلكم الكثيرة، وارتباطاتكم الكثيرة، التي لمسنا بعضا منها باستقبالكم للكثير من قادة العالم في فترة وجيزة، هو تشريف عظيم لهذه الجامعة ومنسوبيها، وهو امتداد لرعايتكم هذه الجامعة منذ أن كنتم أميرًا لمنطقة الرياض، فأنتم من اخترتم موقعها المميز كبوابة للعاصمة من مطارها الدولي، وأنتم من تابعتم مشروعاتها واحدا بعد آخر حتى غدت اليوم مدينة جامعية متكاملة».
وجدد الدكتور الفوزان شكره لخادم الحرمين الشريفين على تشريفه ورعايته الكريمة لهذا المؤتمر، كما شكر جميع من أسهم في إنجاح هذا المؤتمر، وخاصة وزير التعليم الدكتور عزام بن محمد الدخيل على متابعته الدقيقة للجان المؤتمر.
من جهة أخرى، قال الدكتور طلال الطريفي، الأمين العام للمؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبد العزيز: «إن الكلمات لتنحني أمام عظمة المؤسس، وتعجز ببيانها وبديعها عن إيفائه حقه الذي استحقه وقدره الذي بناه بجهده من خلال مسيرة حياته الحافلة بالإنجازات، سعى فيها على تأسيس المملكة العربية السعودية ودأب على تطويرها وفتح آفاق المستقبل لها».
وأضاف الطريفي قائلا: «نحن اليوم نحتفل بافتتاح المؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مؤسس السعودية وباني نهضتها الحديثة، بحضور مبارك ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين»، مشيرًا إلى أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تبنت عقد هذا المؤتمر ممثلة بكرسي الملك عبد العزيز لدراسات تاريخ المملكة، والتنسيق مع دارة الملك عبد العزيز، جاهدين على إبراز شخصية الملك عبد العزيز: الإنسانية، والقيادية، والإدارية، والوقوف على أهم مراحل بناء الدولة وإضاءة أبرز محطات النهضة التي وصلت إليها السعودية بعد أن عبّد لها الطريق للانطلاق إلى المستقبل.
وأوضح الدكتور الطريفي، أنه ستعقد خلال المؤتمر الذي يستمر يومين 18 جلسة على فترتين، صباحية، ومسائية، وقال: «لقد حرصنا على أن تتنوع الجلسات لتنير جوانب حياة المؤسس كافة ضمن محاور المؤتمر التسعة وهي: شخصية الملك عبد العزيز ومنهجه، وتوحيد الدولة وبناؤها، والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والقضايا العربية والإسلامية، والدبلوماسية والسياسة الخارجية، وأبناء الملك عبد العزيز ورجاله، والمصادر والدراسات، والملك عبد العزيز في رؤية عالمية».
وبيّن الدكتور الطريفي أنه يشارك في المؤتمر قرابة 100 باحث وباحثة من جنسيات مختلفة ودول شتى جميعهم من أصحاب المكانات العلمية المرموقة، وقال: «تاريخهم العلمي يشهد لهم بذلك، وأبحاثهم ستكون سجلاً محفوظًا للدارسين، وغيرهم من الباحثين في تاريخ الملك عبد العزيز ورحلته الطويلة في تأسيس الدولة وبنائها»، لافتًا النظر إلى أنه يترافق مع جلسات المؤتمر وندواته العلمية أنشطة مختلفة من معارض توثق حياة الملك الراحل وأنشطة ثقافية وأدبية أخرى تثري المؤتمر.
بعد ذلك، ألقيت كلمة المشاركين في المؤتمر ألقاها نيابة عنهم الدكتور إبراهيم القادري بوتشيش أعربوا فيها عن شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين على رعايته للعلم ورجاله وإسهاماته في تشجيع الحركة الفكرية، وإحياء التراث الإسلامي العريق، وبعث أمجاد التاريخ، مؤكدين أن رعاية خادم الحرمين الشريفين للحفل الافتتاحي لهذا المؤتمر، قرينة ناصعة، على ما يسديه من خدمة طيبة لأهل العلم، وعربون محبة لكل من جعل من الكتاب صديقًا، ومن القرآن رفيقًا.
كما أعرب المشاركون في المؤتمر عن شكرهم لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، التي تقف اليوم مرة أخرى شامخة بعلمها، مزهوة بنياشين منجزاتها، لتضيف مكرمة جديدة لمكارمها باحتضان هذا الملتقى العلمي، مساهمة بذلك في بناء معمار ثقافة الأمة السعودية المعطاءة وعلى حسن التدبير وكرم الضيافة.
وثمن المشاركون التراكم المعرفي الذي أنتجته أقلام الباحثين حول تاريخ الملك عبد العزيز، وهو التراكم الذي أصبح يشكل حوضًا من حياض المعرفة، ينهل منه كل طالب علم، ويرتشف منه كل باحث في تاريخ المملكة العربية السعودية، وكل ساعٍ لسبر غور وجه من أبرز وجوه التاريخ قديمه وحديثه. إن الملك عبد العزيز وهبه الله القدرة على امتطاء عقبات التحدي والصعاب بعزم وإصرار.
وقال بوتشيش: «ليس من قبيل الصدفة أن تصب جهود المؤرخين الحاضرين في المؤتمر، في نفس المجال الذي شغف به الملك عبد العزيز، مجال التاريخ الذي مخض عبابه، وخبر أسراره، وفك شفرات ألغازه»، معربًا عن أمله بالتوفيق للمؤتمر.
ثم ألقى الدكتور أحمد بن عبد الله السالم قصيدة بعنوان «عبد العزيز غرة في جبين التاريخ».
وعقب انتهاء البرنامج الخطابي للحفل، دشن خادم الحرمين الشريفين مشروعات جامعة الإمام محمد بن سعود المنجزة، والتي شملت مباني تعليمية في كل من المدينة الجامعية بالرياض وفروعها ومعاهدها العلمية في مختلف مناطق المملكة، وكذلك المشروعات الخدمية والتقنية المتمثلة في ثلاث مراحل (من إسكان أعضاء هيئة التدريس، ومواقف متعددة الأدوار للطلاب، ومشروعات البنية الأساسية للاتصالات والأنظمة الإلكترونية)، حيث بلغت القيمة الإجمالية لهذه المشروعات نحو 3.2 مليار ريال (853 مليون دولار).
ثم وضع خادم الحرمين الشريفين حجر الأساس لعدد من مشروعات الجامعة إلكترونيا، والتي شملت مشروعات تعليمية وخدمية وتقنية في المدينة الجامعية بالرياض وفروع الجامعة ومعاهدها العلمية في مختلف مناطق المملكة، بقيمة إجمالية بلغت 8.5 مليار ريال (2.2 مليار دولار).
وقد افتتح خادم الحرمين الشريفين المعرض المصاحب للمؤتمر الذي شمل أجنحة لعدد من الجهات المشاركة وهي: دارة الملك عبد العزيز، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة، ومكتبة الملك فهد الوطنية، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
كما دشن الملك سلمان بن عبد العزيز متحف تاريخ العلوم والتقنية في الإسلام الذي أنشأته الجامعة بالتعاون مع معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية بجامعة فرانكفورت بألمانيا، وقد كرم خادم الحرمين الشريفين الأمراء والوزراء ورجال الأعمال ممولي كراسي البحث في الجامعة، وهم: الأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز ممول كرسي الملك سعود لدراسات التعليم العالي في المملكة، والأمير فيصل بن مشعل بن سعود، أمير منطقة القصيم لإسهامه في إنشاء كرسي الملك سعود لدراسات التعليم العالي في المملكة، والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس لإسهامه في إنشاء كرسي الرئاسة لدراسات وأبحاث الحرمين الشريفين، والرئيس التنفيذي لشركة خبراء التربية للتعليم والتدريب عبد الله القحطاني ممول كرسي خبراء التربية لدراسات الأسرة في المجتمع السعودي، والشيخ سعد بن غنيم ممول كرسي الشيخ عبد الله بن جبرين لدراسات الإفتاء، ورئيس مجموعة الطيار للسفر ناصر الطيار ممول كرسي مجموعة الطيار لأبحاث تحلية المياه، والمهندس عبد السلام التويجري ممول كرسي الشيخ عبد الله بن إبراهيم التويجري لدراسات الأحوال الشخصية، تسلمه بالنيابة عنه الدكتور عبد الله الزامل، وفضيلة الشيخ يوسف بن عوض الأحمدي ممول كرسي الشيخ يوسف الأحمدي لدراسات إدارة واستثمار أوقاف الحرمين الشريفين، ورئيس مجلس إدارة شركة الفوزان للتجارة والمقاولات العامة محمد الفوزان الراعي الذهبي لهذه المناسبة.
ثم تسلم خادم الحرمين الشريفين من وزير التعليم درع الجامعة ونسخة من مطبوعات المؤتمر وهدية متحف تاريخ التقنية والعلوم في الإسلام.
إلى ذلك، حضر الحفل يوم أمس كل من: الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير عبد الرحمن بن سعود الكبير، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير محمد بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود، أمير منطقة القصيم، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، محافظ الدرعية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب وزير الخارجية، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعد بن سعود بن محمد، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان المستشار بديوان ولي العهد، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز المستشار بديوان ولي العهد، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، المستشار بمكتب وزير الدفاع، والأمير سعود بن فيصل بن مشعل، والأمير سعود بن الحسن بن سعود، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نواف بن يوسف بن مساعد، والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
السعودية تبرز تاريخ مؤسسها بتجمع دولي ورعاية الملك سلمان
9 محاور يناقشها المؤتمر بمشاركة 92 عالمًا
خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته مؤتمر الملك عبد العزيز في العاصمة الرياض أمس.. وفي الصورة وزير التعليم عزام الدخيل ومدير جامعة الإمام بالنيابة فوزان الفوزان (تصوير: خالد الخميس)
السعودية تبرز تاريخ مؤسسها بتجمع دولي ورعاية الملك سلمان
خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته مؤتمر الملك عبد العزيز في العاصمة الرياض أمس.. وفي الصورة وزير التعليم عزام الدخيل ومدير جامعة الإمام بالنيابة فوزان الفوزان (تصوير: خالد الخميس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
