لاريجاني من قطر: بعض الدول الكبرى تسعى لتأجيج الخلافات في المنطقة

الكويت والدوحة تصفان علاقاتهما بطهران بالمتطورة

صورة بثتها وكالة فارس الإيرانية لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني  في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكويتي مرزوق الغانم في الكويت أول من أمس
صورة بثتها وكالة فارس الإيرانية لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكويتي مرزوق الغانم في الكويت أول من أمس
TT

لاريجاني من قطر: بعض الدول الكبرى تسعى لتأجيج الخلافات في المنطقة

صورة بثتها وكالة فارس الإيرانية لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني  في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكويتي مرزوق الغانم في الكويت أول من أمس
صورة بثتها وكالة فارس الإيرانية لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكويتي مرزوق الغانم في الكويت أول من أمس

أكد أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال استقباله أمس بالدوحة، رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، دعم قطر للحوار من أجل معالجة مشكلات المنطقة.
ووصف أمير قطر، العلاقات بين طهران والدوحة بأنها طيبة للغاية، وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تخلق لنا أي مشكلة منذ انتصار الثورة الإسلامية». وتابع: «إن العلاقات بين البلدين تتسم بالودية، لكن المؤسف أن بعض دول المنطقة قدمت الدعم لصدام مما أدى إلى نشوب حرب أضرت بالشعبين الإيراني والعراقي». وأكد: «نحن الآن ندعم الحوار لحل مشكلات المنطقة»، حسبما نقلت وكالة فارس الإيرانية.
من جهته لفت لاريجاني، إلى أن «بعض الدول الكبرى تسعى لتأجيج الخلافات في المنطقة، وصرح أن الأحداث الأخيرة كشفت أنه على الجميع العمل لمعالجة المشكلات عن طريق الحوار السياسي».
وقال لاريجاني في تصريح للصحافيين، أمس، ردا على سؤال حول كيفية حل الملفات الهامة في المنطقة: «إن معالجة الملفات المتأزمة في المنطقة ينبغي أن تجري من قبل دول المنطقة نفسها». مشيرا إلى أن «النجاح سيكون حليف دول المنطقة فيما لو وحدت طاقاتها واتجهت نحو الحلول السياسية».
وأشار رئيس مجلس الشورى الإيراني، إلى أن «بعض الدول الكبرى تحاول إثارة الخلافات بين دول المنطقة لاستثمارها اقتصاديا وتصعيد الأزمات».
وأكد على أن «بعض الدول الكبرى وكأن لديها تخصصا عاليا في تصعيد الأزمة»، وقال، «إنهم سيتركون هذه المنطقة تاليا وتبقى الأزمات إرثا يعود بالضرر على دول المنطقة».
وأضاف رئيس مجلس الشورى الإيراني، أن «جهودنا تتركز حول إيجاد التناغم في القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية المختلفة لاستثمار طاقات الدول الإسلامية والمسلمين». وقال: «نحن نجري مشاورات باستمرار مع المسؤولين القطريين واليوم كانت لدينا محادثات بناءة وطيبة جدا».
وردا على سؤال آخر حول موقف إيران من التطورات في اليمن وخروج منصور هادي من صنعاء أوضح لاريجاني أن «إيران لا تعتبر خروج هادي من صنعاء أمرا صائبا، وعلى اليمن أن تعمل على حل مشكلاتها بالحوار السياسي»، وقال إن إيران تدعو جميع الأطراف في اليمن لإجراء حوار بناء للتوصل إلى حلول مشتركة.
وكان لاريجاني قد أكد في الكويت أمس، والتي وصل منها إلى الدوحة، أن «طهران ستكون إلى جانب إخوتنا في المنطقة بكل ما أوتيت من قوة»، داعيا دول المنطقة إلى «توظيف طاقاتها إلى جانب بعضها بعضا أكثر من أي وقت مضى من أجل تسوية قضايا المنطقة».
وقال لاريجاني في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الكويتي مرزوق الغانم أول من أمس على هامش زيارته للكويت، إن «المباحثات التي عقدها الجانبان كانت جيدة جدا، حيث تناولت تعزيز التعاون البرلماني وتبادل الآراء بشأنها فضلا عن بحث العلاقات الاقتصادية وتعزيز التشاور الدائم حول المستجدات الإقليمية والدولية».
ووصف لاريجاني زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى إيران بأنها «كانت ناجحة حيث توصل الطرفان إلى اتفاقيات جيدة جدا».
وأضاف أن لقاءه بالأمير تناول عددا من القضايا المهمة لدى الجانبين، مشددا على حرص طهران على التواصل مع الكويت ووضعها في مسار ما توصلت إليه المفاوضات النووية كونها دولة صديقة». وأضاف أن الجانبين بحثا الأساليب والطرق التي يمكن من خلالها الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية وتذليل العقبات بشأنها، مؤكدا تقارب وجهات نظر البلدين بهذا الشأن»، حسبما نقلت وكالة فارس الإيرانية.
ووصف لاريجاني المباحثات التي أجراها «بالبناءة والإيجابية والخيرة»، مشيرا إلى أنه متفق مع رأي نظيره الغانم حيال التعقيدات القائمة في المنطقة وضرورة تعزيز الوئام في ضوء التحركات الإرهابية الحالية في المنطقة «ما يؤكد أهمية وقوفنا إلى جانب أصدقائنا».
من جهته أكد رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم استمرار التنسيق بين إيران والكويت على المستوى البرلماني في خدمة القضايا الإسلامية في المحافل الدولية، معربا عن ترحيبه بزيارة رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني للبلاد في مستهل جولته الخليجية.
وأشار الغانم إلى نجاح المبادرات والمواقف التي عمل الطرفان معا على إنجازها وتحقيق الحد الأدنى من التوافق بشأنها بين الدول الإسلامية.
وقال إن لقاء رئيس مجلس الشورى بالأمير اتسم بالصراحة والشفافية «لا سيما ونحن نمر بمرحلة دقيقة في العالم الإسلامي والمنطقة التي تغلي على صفيح ساخن والتحديات في مختلف الدول المحيطة».
وأضاف الغانم: «إننا أعربنا عن تمنياتنا بتحسن العلاقات الإيرانية الخليجية وأن يكون هناك تفاهم فيما بينهم»، مبينا أن المباحثات شملت كذلك كل الملفات العالقة، فضلا عن الاستراتيجية الإعلامية وكيفية التعامل معها.
وقال: «إننا نعول على الدكتور لاريجاني لما يتسم به من الحكمة وتقبله لكل الآراء ووجهات النظر وإننا على ثقة بقيامه بحل كل الملفات بما فيها موضوع الجرف القاري وحقل الدرة وترسيم الحدود».
وأعرب عن أمله في أن تأخذ هذه المباحثات منعطفا إيجابيا بعد هذه الزيارة، وذلك استكمالا لنتائج الزيارة التي قام بها أمير الكويت إلى طهران أخيرا.



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.