القروني: المساحات الواسعة كلفت الأخضر الأولمبي الوادع المبكر

القروني: المساحات الواسعة كلفت الأخضر الأولمبي الوادع المبكر

الشيحة انتقد اندفاع اللاعبين وتكرار الأخطاء الخلفية
الاثنين - 17 ذو الحجة 1442 هـ - 26 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15581]
رغم النجاح في هز الشباك الألمانية فإن الدفاع السعودي لم يوفق في حماية مرماه (أ.ف.ب)

أكد خبراء في تدريب كرة القدم أن المنتخب السعودي الأولمبي قدم أداء فنياً مميزاً في مباراته ضد المنتخب الألماني أمس، التي خسرها بثلاثة أهداف لهدفين، في ثاني مواجهات الأخضر بمسابقة كرة القدم في أولمبياد طوكيو.
وبين الخبراء أن النتيجة التي آلت أليها المباراة لا تعكس الأداء الفني الذي قُدّم من اللاعبين داخل أرض الملعب طوال شوطي المباراة، حيث أنهى الشوط الأول متعادلاً، إلا أنه خسر نتيجة أخطاء، منها فنية من المدرب سعد الشهري، ومنها فردية في الخطوط الخلفية تحديداً.
وقال المدرب خالد القروني الذي قاد المنتخب السعودي في عدة مناسبات في الفئات السنية إن الأداء الفني الذي كان أمس مميزاً، وكانت المرة الأولى التي يشاهد فيها المنتخب الألماني يدافع ويبحث عن الهجمات المرتدة من أجل تسجيل الأهداف، وهذا يعني أن الأخضر كان على مستوى مميز وأظهر أداء عالياً داخل أرض الملعب.
واعتبر أن في كرة القدم الجميع يتطلع للنتيجة النهائية، ولذا من المهم أن يقترن المستوى بالظهور بأفضل نتيجة ممكنة، حيث كان بالإمكان حدوث ذلك، لولا وجود بعض الأخطاء التي منحت المنتخب الألماني الفوز والعودة للمنافسة، في مقابل خروج المنتخب السعودي.
وعن أبرز الأخطاء التي حصلت بين القروني أن اللعب بطريقة مفتوحة لا يعني أن يكون الهجوم على حساب النواحي الدفاعية، حيث إنه في حال الهجمة يتقدم الظهيران ياسر الشهراني وسعود عبد الحميد سويا في مقابل التغطية بمدافعين ومحور واحد، حيث كان هناك تثبيت للمدافعين عبد الإله العمري وعبد الباسط هندي، إضافة إلى لاعب المحور علي الحسن، وهذا ما ترك مساحات للمنتخب الألماني في حالة الارتداد.
وزاد بالقول: «دون تحفظ، كان المنتخب السعودي مسيطراً على المباراة حتى قبل طرد اللاعب الألماني، إلا أن الاندفاع في الهجمة وترك مساحات واسعة للاعبين الألمان في حالة الارتداد، وهذه المساحات استغلّت».
وشدد على أهمية استفادة المنتخب السعودي واللاعبين من هذه المشاركات، وحتى المدرب سعد الشهري يمكن أن يستفيد من ذلك، وتمنحه المزيد من الخبرة وكيفية التعامل مع هذا النوع من المباريات.
وأوضح أن هناك بعض اللاعبين لهم دور هجومي، ومن الصعوبة أن يتم الاعتماد عليهم في مهام مساندة الدفاع، وهذا الذي يفرق بين لاعب وآخر، وحسب المنتخب المقابل والنهج الفني الذي يعتمد عليه.
وتمنى القروني أن يختتم المنتخب السعودي مشاركته في الأولمبياد الحالي من خلال حصد نقطة على الأقل من مواجهة المنتخب البرازيلي في المباراة الأخيرة، وأن يسجل ذلك لأول مرة في تاريخ المشاركات للمنتخبات السعودي في لعبة كرة القدم بالأولمبياد، على أن يرتفع الطموح مستقبلاً.
في المقابل، اعتبر اللاعب السعودي المعتزل مروان الشيحة الأخضر الأولمبي مميزاً، ولكن عابت عليه بعض الأمور التي تسببت في خسارته في المباراة الثانية والمغادرة مبكراً.
وأضاف: «الأخطاء الدفاعية تكررت، كما أن الخط الهجومي لم يكن بالفاعلية المطلوبة، وتحديداً في العمق، ولذا كان من المهم أن يكون تقوية للهجوم بشكل أكبر، مع إشراك لاعبي خط الوسط في ذلك من خلال اللاعبين الذين يملكون النزعة الهجومية».
واعتبر أن تكرار الأخطاء كلف المنتخب السعودي كثيراً في هذه الدورة، حيث كان يتوقع أن يغير المدرب سعد الشهري في الخطوط الخلفية بإشراك خليفة الدوسري وحمد اليامي، إلا أن ذلك لم يحصل، وهذه قناعة فنية لها ما يبررها لدى المدرب.
وأشار إلى أهمية أن يكون التوازن موجوداً في حالة الهجوم، بحيث لا يكون هناك ترك مساحات أكبر بمنح الظهيرين للاندفاع معاً، بدلاً من أن يكون أحدهما باقياً في مواقعه والثاني مسانداً للهجمة، مبيناً أن المحاور يجب أن يكون لهم دور في التغطية وقطع الكرات المرتدة.
وبين أن الحالة الهجومية كذلك لم تكن بالصورة المطلوبة أيضاً، لتراجع فاعلية بعض لاعبي خط الوسط في مساندة المهاجم الوحيد الصريح عبد الله الحمدان.
وشدد على أن المنتخب السعودي خرج من المنافسة، ومن الصعوبة أن يحقق الفوز أمام المنتخب البرازيلي، ليكون ذلك الفوز الأول في تاريخ المشاركات الأولمبية، لأن الآمال كانت بالفوز على المنتخبين الأقل من البرازيل، وهما ساحل العاج وألمانيا.


السعودية رياضة سعودية أولمبياد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة