هل يكتب بيتوركا نهاية الأسطورة الاتحادية؟!

نور دفع ثمن خلافه مع المدرب الملقب بـ«الشيطان» غاليًا.. وملامح عودته باتت «معدومة»

نور دفع غاليا ثمن خلافه مع المدرب الروماني بيتوركا
نور دفع غاليا ثمن خلافه مع المدرب الروماني بيتوركا
TT

هل يكتب بيتوركا نهاية الأسطورة الاتحادية؟!

نور دفع غاليا ثمن خلافه مع المدرب الروماني بيتوركا
نور دفع غاليا ثمن خلافه مع المدرب الروماني بيتوركا

بالنسبة للفطنين من عشاق القائد الأسطوري للاتحاد محمد نور، فإنه وبنظرة بسيطة لما بين السطور في أحاديث المدرب الروماني بيتوركا الأخيرة بشأن مصير اللاعب «المبعد» مع الفريق، تتكشف حقيقة لا تحتمل القسمة على اثنين، مفادها أن اللاعب بات رقما هامشيا في النادي الجماهيري، على الأقل إلى حين رحيل هذا المدرب أو إقالته على نحو مفاجئ من رأس الجهاز الفني للفريق.
وفي حديثه الأخير قال بيتوركا ردا على سؤال «الشرق الأوسط» حول مصير اللاعب مع الفريق: «رئيس النادي هو المعني بالإجابة عن السؤال ويمكن أن تسألوه!». وأضاف: «هو يعرف أن عقده مع النادي سينتهي في آخر الموسم، وحينها سنقيم مباراة كبيرة تليق به!».
وبين ثنايا سطور هذه الإجابة يأتي التلميح من المدرب الروماني إلى أنه «لا مجال لعودة اللاعب المبعد من الفريق رغم كل المحاولات الإدارية والجماهيرية، ورغم قوة الضغوط الإعلامية من أطراف تهتم لمصير اللاعب».
وكانت مخالفة نور لتعليمات المدرب خلال معسكر الفريق الخارجي في دبي الإماراتية خلال فترة توقف الدوري السعودي، بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، ومنذ ذلك الحين وبيتوركا يرفض عودته.
وعند إبعاد اللاعب من المعسكر بررت الإدارة القرار بوجود مخالفات انضباطية من اللاعب دون الإسهاب في التفاصيل، ودخل بعدها برفقة زميله المدافع حمد المنتشري في تدريبات انفرادية بصالة الحديد، لكن عودته طالت ولم يعد هناك أي خطوات محسوسة أو يمكن الاعتماد عليها لعودة اللاعب إلى البساط الأخضر والأضواء وهتاف الجماهير.
وما يعزز هذا الأمر هو تأكيد رئيس النادي إبراهيم البلوي أن «هذا أمر فني بيد المدرب الروماني بيتوركا، ولا يمكن لنا التدخل في عمل الجهاز الفني».
وكان آخر موعد تطابقت المصادر الإعلامية على ذكره لعودة اللاعب لتمرينات الفريق الأساسي هو يوم أول من أمس الثلاثاء، لكن هذا لم يحدث وهو ما يؤكد الموقف المتشدد من قبل المدرب الروماني - ذي الشخصية الحديدية والملقب في بلاده بـ«الشيطان» - تجاه اللاعب التاريخي.
ورغم كل محاولات تخويف المدرب وإقلاقه على مصيره ومن إمكانية انقلاب الجماهير الاتحادية ومعها وسائل الإعلام عليه في حال تعرض الفريق لأي خسارة أو كبوة إذا ما أصر على إبعاد نور بهذه الطريقة، فإنه بيتوركا رفض الانحناء لكل ذلك وأصر على المضي قدما بتشكيلته الشابة المطعمة بالمحترفين المتميزين، مستندا على سلسلة جيدة من الانتصارات يحققها فريقه بين الحين والآخر.
لكن هذا بطبيعة الحال لا يعني أن بيتوركا في ارتياح تام لهذا القرار التاريخي الذي اتخذه وأصر عليه، فهو في قرارة نفسه يدرك حجم الشعبية الجارفة التي يمتلكها اللاعب في المدرجات الصفراء، وهو بلا شك قرأ وسمع عن مدربين سابقين في الفريق دفعوا ثمن وقوفهم في وجه الأسطورة الاتحادية فسقطوا «جماهيريا» ونالوا قسطا كبيرا من الهجوم الإعلامي اللاذع، وانتهى بهم الأمر إلى خارج أسوار النادي الثمانيني.
ففي عام 2009 وبعد الخسارة الرباعية الثقيلة التي مني بها الفريق أمام الشباب في نهائي كأس الملك، اشتعل خلاف كبير بين المدرب الأرجنتيني كالديرون ومحمد نور على أثر رفض الأول مشاركة اللاعب في النهائي. كان كالديرون صرح قبل المواجهة بأن نور ليس جاهزا «ولا يمكنه المجازفة والمغامرة بمشاركته لكي لا يعرضه للأذى ويفاقم الإصابة عليه خاصة أنه ابتعد 3 أيام عن التدريبات». وعلى النقيض من ذلك رد نور بأنه كان جاهزا للمشاركة وبنسبة 100 في المائة واستغرب عدم إشراكه من البداية، ولم يجد رئيس النادي آنذاك مناصا من الوقوف في صف اللاعب وموافقته على حديثه بأنه كان جاهزا للمباراة، فنفذ الأخير بجلده وتعرض الأرجنتيني لحملة جماهيرية وإعلامية عنيفة لم يستطع الصمود أمامها، وتدهور حال الفريق في مباريات الدوري بشكل كبير حتى قررت الإدارة الاتحادية الاستغناء عنه رسميا وتعيين حسن خليفة مدربا مؤقتا.
وقبل رحيل كالديرون كان نور، على اعتبار أنه وصل إلى طريق مسدود مع المدرب الأرجنتيني، قرر «ضمنيا» ترك الفريق وقبول عرض الانتقال إلى الأهلي الإماراتي بنظام الإعارة لموسم واحد في مقابل 5 ملايين ريال، مع راتب شهري يصل إلى 50 ألف درهم، إضافة إلى السكن والسيارة، خلاف حصة الاتحاد الضخمة (10 ملايين ريال)، وكان عضو الشرف منصور البلوي، اعترف صراحة حينها بأن اللاعب كشف له عن خلافات مع المدرب كالديرون انعكست على نفسيته وحالته المعنوية، وقال: «بحسب حديثي مع نور، أعتقد أن خلافه مع المدرب دفعه لإعلان القرار الذي سنعمل على ثنيه عنه».
ورفض كالديرون التصريح علنا بوجود خلافات مع القائد الاتحادي، وقال: «لست في خلاف مع أحد، فأنا أعتز بجميع أصدقائي في السعودية منذ أن كنت مدربا للمنتخب السعودي، وطوال تاريخي لا أربط الأمور بعضها، فالتساؤلات التي وجّهت لي بعد نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال عن عدم إشراكي لنور، أجبت عنها في حينها بأن نور لم يكن جاهزا، وأنني لا أريد المجازفة بإشراكه، وهو غير مكتمل لياقيا، ولو كنت أتخذ الأمور بشكل شخصي من دون النظر إلى مصلحة الفريق لما أشركت اللاعب في مباراتي أم صلال والشباب».
وزاد: «لا يختلف اثنان على أهمية وجود نور في تشكيلة الفريق الأساسية، وأنه لاعب مهم لأي مدرب، فعندما أصبح جاهزا لم أتوانَ في إشراكه، فليست لدي أي مشكلة مع نور أو أي لاعب آخر».
لكن هذا الكلام بطبيعة الحال لم يخف حقيقة أن النار كانت مشتعلة بين المدرب والقائد الاتحادي، ووصلت الأمور بينهما إلى طريقة مسدود.
ولم يكن كالديرون الخصم الأوحد لنور فيما يتعلق بمجال التدريب، فقد تبعه الإسباني كانيدا الذي أقيل في عام 2013 من على رأس الجهاز الفني، إذ رفض الأخير إشراك اللاعب في الديربي التاريخي مع الأهلي ليسجل نور أول غياب عن هذه المواجهة منذ 10 سنوات وهو ما أوجد ردود فعل هائلة، واعتبرها البعض جرأة وحربا حقيقية ضد النجم الأسطوري.
وكان كانيدا علل قراراه بانخفاض مستوى اللاعب في المباريات الأخيرة، وأكد أن اللاعب الشاب هتان باهبري بإمكانه تقديم مجهودات أكبر من تلك التي يقدمها نور.
وعلى أثر هذا القرار شهدت ردهات النادي جولة حرب جديدة بين اللاعب ومدرب الفريق، استمرت حتى يوم رحيل كانيدا، إذ كانت حادثة بصق نور أمام المدرب بعد أن رفض الأخير مصافحته خلال حفل توديعه، واحدة من أكثر الحوادث إثارة في تاريخ علاقة لاعبي النادي بمدربيهم.
وفسر الكثيرون، ومنهم نقاد ومتابعون للشأن الاتحادي، رفض كانيدا مصافحة اللاعب مع بقية اللاعبين بمثابة التأكيد على أن نور كان خلف رحيله، بعد أن سبقت ذلك تصريحات للمدرب لوسائل إعلام في بلاده بشعوره بوجود حرب من خلف الكواليس تهدف إلى إسقاطه.
ودخل النجم الاتحادي في معمعة جديدة، ويتذكر الجميع القرار التاريخي الذي أصدره رئيس النادي محمد فايز في عام 2013 عندما قرر الاستغناء عن نور وعدد من اللاعبين بحجة انخفاض مستوياتهم وعدم مناسبتهم للمرحلة الانتقالية التي تنوي إدارة النادي تطبيقها في ذلك الوقت.
وأثارت جماهير الاتحاد فوضى عارمة في ردهات ناديها احتجاجا على القرار، ورددت هتافات تندد بإبعاد النجم الشهير، وكذلك عبارات مسيئة بحق الرئيس محمد فايز مع المطالبة برحيل إدارته.
وكانت شريحة كبيرة من جماهير الاتحاد أبدت تقبلها للقرار التاريخي كون نور لم يعد يقدم المستوى المأمول منه، إلا أن البعض فجر غضبه تجاه الإدارة بدعوى عدم ملاءمة الطريقة التي تم التعامل بها مع نور، مطالبين بالعدول عن قرار منحه إجازة من المشاركة مع الفريق حتى نهاية الموسم.
ولم تجد الإدارة الاتحادية بعد التجمهر من قبل المشجعين الغاضبين إلا أن تغلق تدريبات الفريق الكروي.
وتحدث عادل جمجوم نائب رئيس النادي الذي قيل بأنه الرجل الحقيقي خلف اتخاذ القرار، عن أن الإدارة ستلتزم بدفع رواتب اللاعبين الذين منحوا إجازة لنهاية الموسم وفي مقدمتهم نور، مبينا أنها تبحث عن مساعدتهم بعد تعرضهم لضغوط من قبل محبي النادي، مشيرا إلى أن مجلس الإدارة اتخذ هذه القرارات لما فيه مصلحة الكيان، واعتبر أنه لا توجد أي إشكالية في منح اللاعبين إجازة وأن تاريخهم محفوظ، مؤكدا أن الإدارة اتخذت هذا القرار بعد استشارة جميع الأجهزة في النادي وأعضاء الشرف.
وواصل: «الجماهير الاتحادية في مباراة الهلال الماضية لم تهتف كعادتها ضد الإدارة، بل هتفت ضد القائد نور وطالبت بإبعاده، إلا أن رد الفعل بشأن إبعاده كان كبيرا بسبب أن وراءه محرضين».
وكان مجلس إدارة الاتحاد برئاسة محمد فايز عقد اجتماعا لمناقشة وضع الفريق على ضوء النتائج غير المرضية التي بات يحققها من مباراة إلى أخرى، وأصدر قرارات تاريخية من بينها إبعاد نور عن النادي.
وحينها كشفت مصادر أن إدارة نادي الاتحاد، ممثلة في نائب رئيس النادي عادل جمجوم، قامت بزيارة أعضاء الشرف المؤثرين في النادي وعلى رأسهم الفريق أسعد عبد الكريم ومنصور البلوي وبعض من أعضاء الشرف، وطرح عليهم فكرة إبعاد قائد الفريق الكروي الأول محمد نور وزملائه الآخرين، حيث اعترض الجميع على الأسلوب الذي ستتخذه الإدارة في إبعادهم، موضحين أن بعض اللاعبين، وعلى رأسهم محمد نور، يجب أن يحترم تاريخهم.
وفي شهر أبريل (نيسان) من ذلك العام وقع نور عقدا مع نادي النصر، ونال قسطا كبيرا من الترحيب والهتاف من قبل المدرجات الصفراء، وتذوق حلاوة الانتصارات والبطولات مع الفارس الذي استيقظ من سبات طويل، ومع بداية عام 2014 وباتفاق مع الرئيس الاتحادي الجديد إبراهيم البلوي قرر العودة إلى بيته الأول، لكن لسوء حظه لم ينل مراده في ظل سعيه لنهاية تليق بتاريخه العريق مع النادي العميد فاصطدم بالمدرب بيتوركا ذي الشخصية الصارمة والحديدية ولم يستطع فرض أسلوبه عليه وفوجئ بعقوبات متلاحقة كشفت عن وجود أزمة حقيقية قد يعيشها مع هذا المدرب.
نور وبيتوركا شخصيتان ذواتا كاريزما قيادية وكل منهما يبدو مزهوا بتاريخه العريق في ميادين الكرة، لذا لا يمكن أن يصلا إلى حلول وسط سوى بتنازل أحدهما عن قناعاته، وهو الأمر الذي أدى إلى هذا التصادم العنيف بين الطرفين ليدفع نور في نهاية الأمر ثمن هذا الصراع.
وفي ظل محاولات الإدارة وبعض الشخصيات الاتحادية التوفيق بين طرفي المعادلة «مستحيلة الحل»، توهم البعض أن الأمور عادت إلى مجاريها بين المدرب والقائد على أثر تقديم الأخير اعتذاره إلى الجهاز الفني وتعهده بعدم التأخر في التدريبات، وقبول المدرب اعتذاره وانضمامه للبعثة المغادرة إلى مدينة دبي الإماراتية من أجل المعسكر الإعدادي، عادت الأمور إلى التوتر وفرضت عقوبة على نور دفعته للابتعاد طويلا عن الفريق، قد تؤدي به في نهاية المطاف إلى الاعتزال بشكل رسمي، وهو ما يبدو مرجحا بشكل كبير بالنظر إلى معطيات وحيثيات القضية التي باتت صداعا مزمنا في رأس الإدارة الاتحادية.
وبكل تأكيد يتحمل نور تبعات كل ما يحدث له في الوقت الراهن، ورغم سجله الباهر «كرويا» فإنه يفتقد في أحايين كثيرة دبلوماسية التعامل مع الشخصيات المحيطة به، وعلى الأخص مدربوه، وهو بلا شك يدفع ثمن اعتقاده أنه ما زال النجم الأوحد الذي ستبقى الجماهير الصفراء منتفضة من أجله إلى الأبد، فلم يكن حريصا على إبقاء شعرة العلاقة بينه وبين المدرب الروماني، وظل يتعامل بـ«لا مبالاة» مع كل نداءات الجهاز الفني بشأن ضرورة انتظامه وتقيده بالتعليمات التي يتبعها جميع زملائه اللاعبين دون استثناء، ومن حصة إلى أخرى ظل يرفض الحضور قبل بدء المران، ويأتي في الوقت الذي يريده، كما أخفق النجم ذو الأعوام الـ37 في الحفاظ على لياقته البدنية مما يمكنه من منافسة زملائه الشبان ومنهم باجندوح وأبو سبعان على مراكز الوسط في التشكيلة الأساسية، ولقد أظهر الروماني بيتوركا مدى حزمه وتشدده في عدم الاعتماد على اللاعب من خلال تعاقده مع اللاعب الروماني سان مارتن واعتماده لاعبا أساسيا في الفريق، ليضع النجم الأسطوري «نور» في مهب الريح.
ويملك نور سجلا حافلا قلما نجد نظيره، فلقد شارك في جميع البطولات الآسيوية منذ عام 1999 وحتى 2006 م بمجموع 38 مباراة حقق فيها 11 هدفا وقاد فريقه لتحقيق 3 بطولات هي كأس الكؤوس الآسيوية عام 1999 م، بعد أن سجل الهدف الثاني في المباراة التي انتهت 3-2 أمام دراغونز الكوري.
وفي دوري أبطال آسيا عام 2004 م، سجل الهدفين الثالث والرابع في المباراة النهائية أمام سيونجنام وانتهت 5-0.
وفي دوري أبطال آسيا عام 2005 م، سجل الهدف الثاني في المباراة التي انتهت بنتيجة 4-2 وهزم الاتحاد فيها نادي العين الإماراتي وكان خلف الأهداف الثلاثة الأخرى، واختير أفضل لاعب في المباراة، وبات اللاعب الوحيد في آسيا الذي يسجل عندما يصل فريقه إلى النهائي.
وقاد نور الاتحاد لكأس البطولة العربية في عام 2005 م وأحرز هدفي الفوز أمام الصفاقسي التونسي.
يعتبر اللاعب محمد نور أكثر لاعب سعودي حقق بطولة الدوري، بواقع 8 مرات، حققها مع الاتحاد 7 مرات وحققها مع النصر مرة واحدة، وهو هداف آسيا بواقع 18 هدفا مع فريق واحد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.