اقتصاد بريطانيا بين تحسن الثقة وفوضى الصناعة

«بريكست» يهدد سوق الأدوية في آيرلندا

تخطت ثقة المستهلك البريطاني مستويات ما قبل الاغلاق بسبب جائحة «كورونا» (أ.ف.ب)
تخطت ثقة المستهلك البريطاني مستويات ما قبل الاغلاق بسبب جائحة «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد بريطانيا بين تحسن الثقة وفوضى الصناعة

تخطت ثقة المستهلك البريطاني مستويات ما قبل الاغلاق بسبب جائحة «كورونا» (أ.ف.ب)
تخطت ثقة المستهلك البريطاني مستويات ما قبل الاغلاق بسبب جائحة «كورونا» (أ.ف.ب)

أعلنت مؤسسة «جي إف كيه» لاستطلاعات الرأي أن ثقة المستهلك البريطاني تحسنت بنسبة تفوق التوقعات في يوليو (تموز) الحالي، لتصل إلى معدل يفوق مستويات ما قبل الإغلاق بسبب جائحة «كورونا» في مارس (آذار) 2020.
وارتفع مؤشر ثقة المستهلك إلى سالب 7 في يوليو مقابل سالب تسعة في الشهر السابق عليه. وكانت القراءة المتوقعة هي سالب 8 نقاط. وصرح جوي ستاتون مدير إدارة استراتيجيات العملاء بمؤسسة «جي إف كيه»، بأن هذه القراءة تكشف أن «ثقة المستهلك ظلت ثابتة أو استمرت في التحسن للشهر السادس على التوالي»، وأضاف أن «ما سوف يحدث خلال الشهور الباقية من الصيف سوف يحدد إطار ثقة المستهلك خلال الفترة الباقية من 2021 وما بعدها».
من جهة أخرى، انتعشت مبيعات التجزئة في بريطانيا في يونيو (حزيران) الماضي، مع انطلاق بطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم 2020 التي ساهمت في تحقيق دفعة في مبيعات متاجر السلع الغذائية، حسبما أفاد مكتب الإحصاء الوطني في البلاد.
وارتفعت مبيعات التجزئة في يونيو بنسبة شهرية بلغت 0.5 في المائة، مقابل تراجع نسبته 1.3 في المائة في مايو (أيار). وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون أن ترتفع المبيعات بنسبة 0.4 في المائة فقط. وارتفع حجم المبيعات بنسبة 9.5 في المائة في يونيو، مقارنة بمستويات شهر فبراير (شباط) 2020 قبل تفشي جائحة «كورونا».
وارتفعت مبيعات السلع الغذائية بنسبة 4.2 في المائة، فيما تراجع مبيعات السلع غير الغذائية بنسبة 1.7 في المائة في يونيو. وارتفعت مبيعات وقود السيارات بنسبة 2.3 في المائة مع تزايد حركة السفر.
وفي حالة استثناء وقود السيارات، ارتفع مبيعات التجزئة بنسبة 0.3 في المائة، مقابل تراجع نسبته 2 في المائة في مايو.
لكن على الجانب الآخر، هاجمت النقابات البريطانية حكومة بلادها بسبب «الفوضى» التي تواجه الصناعة، وسط انتقادات للطريقة التي يتعامل بها الوزراء مع أزمة نقص العمال في ظل إجراءات الوقاية من جائحة «كورونا».
وقال المؤتمر العام لنقابات العمال البريطانية، إنه إذا تمت مطالبة العمال بعدم عزل أنفسهم، فعليهم أن يعرفوا أن أماكن عملهم آمنة من «كوفيد – 19»، حسبما أفادت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».
وقالت فرانسيس أوغرادي، الأمين العام للمؤتمر العام لنقابات العمال، «لقد دخلت الحكومة في هذه الفوضى بإخفاقها في استشارة النقابات وأصحاب العمل قبل إعادة فتح الاقتصاد». وأضافت أنه «يجب على الوزراء استبدال إرشادات العودة إلى العمل الحالية غير الملائمة بقواعد ملزمة قانوناً بشأن الكمامات وإنفاذ القانون الخاص بالسلامة في مكان العمل بشكل ملائم». وذكرت أنه «يجب عليهم إعادة الفحوص المجانية في مكان العمل، والتأكد من وجود إجازة مرضية مدفوعة الأجر لائقة للجميع». وتابعت قائلة: «لا تتقاضى كثير من الطواقم العاملة في قطاعات مثل الضيافة ما يكفي للتأهل حتى للحصول على إجازة مرضية قانونية مدفوعة الأجر. إن رفْض الوزراء إصلاح ذلك أمر لا يصدق».
وفي سياق مواز، قال اتحاد شركات صناعة المثائل الدوائية في بريطانيا إن أكثر من 2000 دواء مثيل مصنوعة في بريطانيا يمكن أن يتم سحبها من أسواق آيرلندا الشمالية كنتيجة للقيود المقررة في اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يحرم المرضى من أدوية مهمة.
يذكر أن الأدوية المثيلة هي أدوية وعقاقير مثيلة لأدوية معروفة ولها علامة تجارية، وتتمتع بحماية حقوق الملكية الفكرية. وغالباً من يتم تسويق الأدوية المثيلة باسم المادة الفعالة فيها بدلاً من الأسماء التجارية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن اتحاد شركات صناعة المثائل القول إن القواعد والنظم الجديدة في آيرلندا الشمالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستجعل استمرار توريد هذه الأدوية إليها مسألة مكلفة للغاية وبالغة الصعوبة.
يذكر أن 4 من كل 5 أدوية مستخدمة في آيرلندا الشمالية من الأدوية المثيلة. كما أن إقليم آيرلندا الشمالية التابع سياسياً لبريطانيا يحظى بمعاملة خاصة في إطار اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بهدف المحافظ على السوق الموحدة لجزيرة آيرلندا، التي تضم إقليم آيرلندا الشمالية الخاضع لسيادة بريطانيا وجمهورية آيرلندا عضو الاتحاد الأوروبي.
وينظم ما يعرف باسم بروتوكول آيرلندا العلاقات التجارية الجديدة التي تربط بين آيرلندا الشمالية والاتحاد الأوروبي من ناحية، وآيرلندا الشمالية وباقي مناطق بريطانيا من ناحية أخرى.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».