يانيس هاجي: لم أعتمد في مسيرتي الكروية على شهرة والدي

اللاعب يتحدث عن وقوعه في حب رينجرز بعد الحديث مع جيرارد وتعلم عقلية الفوز في اسكوتلندا

يانيس هاجي (الثاني من اليسار) بعد التتويج بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز (رويترز)
يانيس هاجي (الثاني من اليسار) بعد التتويج بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز (رويترز)
TT

يانيس هاجي: لم أعتمد في مسيرتي الكروية على شهرة والدي

يانيس هاجي (الثاني من اليسار) بعد التتويج بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز (رويترز)
يانيس هاجي (الثاني من اليسار) بعد التتويج بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز (رويترز)

على الرغم من قضاء معظم طفولته في السفر حول العالم مع والده اللاعب الفذ جورج هاجي، يعترف يانيس هاجي بأنه شعر بالذهول عندما تلقى مكالمة هاتفية من المدير الفني لنادي رينجرز الاسكوتلندي في يناير (كانون الثاني) الماضي للتعاقد معه. يتذكر يانيس ما حدث قائلاً «كنت سعيداً جداً بالتحدث مع ستيفن جيرارد. لقد حاولت فقط أن أبقى هادئاً وأن أطرح الأسئلة الصحيحة لمعرفة ما إذا كنت مناسباً لخططه أم لا. لقد تحدثنا عن تفاصيل تكتيكية صغيرة، وكيف كان يريد إعادة النادي إلى أعلى مستوى. وعلى الفور وقعت في حب نادي رينجرز».
وقبل ذلك بستة أشهر، كان يانيس قد انتقل إلى جينك البلجيكي قادماً من فيتورول كونستانتا، لكنه كان يبحث بالفعل عن تحدٍ جديد. ويقول عن ذلك «شعرت أنني في حاجة إلى المضي قدماً، وكان رينجرز يطرق الباب بالفعل من أجل التعاقد معي». وقد أثبت يانيس، أنه كان محقاً تماماً في الانتقال إلى رينجرز، حيث تمكن النادي الاسكوتلندي، بقيادة المدير الفني الإنجليزي الشاب ستفين جيرارد، أخيراً من التتويج بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز بعد غياب طويل دام عقد من الزمان. وأنهى يانيس الموسم في المركز الأول في قائمة أفضل صناع اللعب، حيث صنع 11 هدفاً، وسجل سبعة أهداف في الدوري. وعلى الرغم من أن اللاعب الروماني البالغ من العمر 22 عاماً ما زال يشكو من الطقس في اسكوتلندا، لكنه سعيد للغاية بالتطور الكبير الذي يحدث في مستواه تحت قيادة لاعب خط وسط ليفربول السابق.
يقول يانيس «كانت لهجة غلاسكو صعبة في البداية، لكنني بدأت الآن أفهم كل شيء تقريباً. لقد استغرق الأمر مني بعض الوقت، لكنني ما زلت لا أستخدم أي عبارات اسكوتلندية. الطقس مختلف تماماً عما كنت معتاداً عليه - إنه ممطر للغاية، لكن الحياة التي نعيشها هنا وخوض مباراة كل ثلاثة أيام لا تجعل لدينا الوقت الكافي للتفكير في الطقس». ويضيف «أنا أستمتع بكل ثانية من وجودي هنا؛ لأن الجهاز الفني رائع بشكل لا يصدق، وقد تطور أدائي كثيراً خلال الأشهر الـ18 الماضية. إنها بيئة جيدة حقاً لكي ينمو ويتطور أي لاعب؛ لأنني أتعلم هنا عقلية الفوز. كل شخص في هذا النادي يدفعك لاكتشاف نفسك كلاعب، وهو الأمر الذي ساعدني في مواصلة التحسن والتطور».
وواجه رينجرز نادي آرسنال في الأسبوع الثاني من الشهر الحالي على ملعب إيبروكس أمام 2000 مشجع في مباراة ودية للاحتفال بالذكرى السنوية الـ150 لتأسيس النادي، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق. ويعترف يانيس بأن رينجرز يتطلع إلى البناء على النجاح الذي حققه الموسم الماضي. ويقول «إنه لأمر مدهش لأنك تبني روابط مع الناس، ويمكنك أن ترى مدى قربنا جميعاً من بعضنا بعضاً عندما احتفلنا بالفوز باللقب. لقد كان أمراً رائعاً، لكنه أصبح جزءاً من الماضي الآن، وينصبّ كامل تركيزنا في الوقت الحالي على ما يتعين علينا تحقيقه في الموسم المقبل. محاولة المنافسة في دوري أبطال أوروبا وعلى الصعيد المحلي تتطلب منا بذل جهد كبير، لكن هذا الفريق لديه رغبة هائلة في تحقيق المزيد، ولا يمكننا الانتظار حتى يبدأ الموسم الجديد».
بدأ يانيس مسيرته الكروية في أكاديمية جورج هاجي لكرة القدم ومقرها في أوفيديو في أقصى الجزء الجنوبي الشرقي لرومانيا، ودائماً ما كان يسعى للسير على خطى والده الأسطوري جورج هاجي، الذي لعب 124 مباراة دولية مع منتخب بلاده، ولعب لكل من ريال مدريد وبرشلونة، وكان يتولى قيادة نادي فيتورول كونستانتا عندما شارك نجله في أول مباراة رسمية له وهو في السادسة عشرة من عمره. لكن بعد انتقاله إلى فيورنتينا بعد عام وترشيحه للحصول على جائزة أفضل لاعب صاعد في أوروبا، لم يحقق يانيس نجاحاً كبيراً وعاد إلى رومانيا لمدة 18 شهراً أخرى قبل أن ينضم إلى جينك البلجيكي. يقول يانيس عن الفترة التي قضاها في فيورنتينا «لن أقول إنها كانت نكسة؛ لأنني تعلمت الكثير من الأشياء خلال العام ونصف العام التي قضيتها هناك. كانت تلك الخطوة إلى إيطاليا في هذه السن الصغيرة خطوة هائلة بالنسبة لي، وكان من الجيد أن أكون في نفس غرفة خلع ملابس مع 15 لاعباً دولياً، وأن أتدرب معهم كل يوم. كان اللاعبون في مركزي نفسه كصانع ألعاب هم ماورو زاراتي، وفيديريكو برنارديشي، وجوسيب إيليشيتش، الذين لعبوا جميعاً لفترات طويلة على أعلى مستوى ممكن؛ لذلك تعلمت الكثير من التواجد معهم».
ويضيف «وعندما عدت إلى رومانيا لمدة عام ونصف العام، حصلت على لقب أفضل لاعب في الأدوار الفاصلة لعامين متتاليين؛ لذلك أظهرت للجميع كيف تطور مستواي. وبحلول ذلك الوقت، شعرت بالنضج بسبب كل ما مررت به. إذا كنت تعرف كيف تحصل على الأشياء الإيجابية من أي شيء سلبي، فهذا هو الأمر الأكثر أهمية». ولد يانيس في إسطنبول عام 1998 عندما كان والده يلعب مع نادي غلطة سراي، وعاش بالفعل في بلدان عدة على الرغم من عمره الصغير، ويتحدث الإنجليزية بطلاقة. ويعتقد أن نضجه ينبع من التجارب التي توارثتها الأجيال. ويقول «كنت دائماً أسافر مع عائلتي إلى بلدان مختلفة بسبب طبيعة عمل والدي؛ لذلك تعلمت التكيف مع البيئات الجديدة والأشخاص الجدد والثقافات الجديدة. إن المجيء إلى رينجرز وتقديم أداء جيد على الفور يوضح مدى سرعة تأقلمي هنا».
ويضيف «أختي أكبر مني؛ لذلك كانت تقيم دائماً في المنزل، وكنت أنا الرجل الذي يسافر دائماً مع العائلة. كنت الولد الصغير؛ لذلك كان والداي يحملاني أينما ذهبا. أنا محظوظ لأنني أحمل اسم هاجي، ومحظوظ لأن لدي أباً مثله. من الواضح أن هناك الكثير من المزايا لذلك، لكن كان يتعين عليّ أن أركز على ما أقوم به أنا ولا أعتمد على اسم والدي. ممارسة الرياضة نفسها التي كان جيداً فيها تعني أنه يمكنني أن أسأله عن أي شيء لدي شكوك بشأنه؛ فهو موسوعة في هذا الأمر. إنه يعرف كل شيء وقد مشى في هذه الطريق من قبل؛ لذلك من الرائع أن يكون بجانبي لكي يوجهني».
كان فشل رومانيا في التأهل لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 يعني أن هاجي كان قادراً على مشاهدة البطولة دون تشجيع فريق معين، لكنه كان يتمنى أن يمثل بلاده في هذا العرس الكروي الكبير بعد أن ساعد في إقصاء إنجلترا من نهائيات بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً في عام 2019 عندما أحرز هدفاً في المباراة التي فازت بها رومانيا بأربعة أهداف مقابل هدفين، كجزء من فريق يضم العديد من اللاعبين الذين بدأوا مسيرتهم في أكاديمية والده. يقول يانيس «لقد كان فخوراً للغاية برؤية لاعبيه وهم يحققون النجاح. إنه حلم له ولنا».ويضيف «لدي إيمان كبير بالجيل القادم في رومانيا. ونحن بصدد بناء فريق وطني جديد، ونأمل أن نبني فريقاً قادراً على المنافسة على أعلى المستويات. لقد أظهرنا مع منتخب رومانيا تحت 21 عاماً أننا نمتلك الجودة الكافية؛ لذا يتعين علينا محاولة تحقيق النجاح على مستوى الكبار. وأنا متأكد من أننا سنشارك. في كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية قريباً».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.