الذكاء الصناعي يؤدي إلى ثورة طبية في فهم البروتينات

الذكاء الصناعي يؤدي إلى ثورة طبية في فهم البروتينات

السبت - 15 ذو الحجة 1442 هـ - 24 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15579]
بنية بروتين بشري صُمم بواسطة برنامج الكومبيوتر (أ.ف.ب)

يستخدم الذكاء الصناعي في التنبؤ بهياكل كل أنواع البروتينات التي يصنعها جسم الإنسان تقريباً. وقد يساعد هذا التطور في الإسراع من اكتشاف عقاقير جديدة لعلاج الأمراض، إلى جانب تطبيقات أخرى، حسب «بي بي سي». وتعد البروتينات هي اللبنات الأساسية في بناء الكائنات الحية، فكل خلية من خلايا الجسم معبأة بالبروتينات. وإن فهم أنواع البروتينات يشكل أهمية بالغة في تطوير الطب، ولكن حتى الآن لم يتم التوصل إلا إلى جزء ضئيل من ذلك.
استعان الباحثون ببرنامج يسمى «ألفا فولد» في التنبؤ بهياكل 350 ألف نوع من البروتينات التي تنتمي إلى البشر وكائنات حية أخرى. تكمن التعليمات الخاصة بصناعة البروتينات البشرية في الجينوم البشري، وفي الحمض النووي الموجود في نواة الخلايا البشرية. وهناك نحو 20 ألفاً من هذه البروتينات التي يعبر عنها الجينوم البشري. وبصفة إجمالية، يشير علماء الأحياء إلى هذا الكيان المكمل بمسمى «بروتيوم».
وتعليقاً على النتائج التي تمخض عنها برنامج «ألفا فولد»، قال الدكتور دميس هسابيس، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «ديب مايند» للذكاء الصناعي: «نعتقد أنها الصورة الأكثر اكتمالاً ودقة للبروتيوم البشري حتى الآن». وأضاف قائلاً: «نعتقد أن هذا العمل يمثل أهم مساهمة قدمها الذكاء الصناعي في النهوض بحالة المعرفة العلمية حتى الآن».
واستطرد قائلاً: «كما أعتقد أنه مجهود عظيم ومثال على نوع الفوائد التي يمكن أن يجلبها الذكاء الصناعي للمجتمع. ونحن متحمسون جداً لرؤية ما الذي سوف يفعله المجتمع بهذا التقدم». وتتكون البروتينات من سلاسل من كتل البناء الصغرى أصغر المسماة بالأحماض الأمينية. وتُطوى هذه السلاسل بطرق مختلفة لا تعد ولا تحصى، وتُشكل صورة ثلاثية الأبعاد فريدة للغاية. ويحدد شكل البروتين وظيفته في جسم الإنسان.
وإن بنيات البروتين الـ350 ألفاً التي تنبأ بها برنامج «ألفا فولد» لا تشتمل على الـ20 ألفاً الموجودة في البروتينات البشرية فحسب، بل أيضاً تلك الموجودة فيما يسمى الكائنات الحية النموذجية المستخدمة في البحث العلمي، مثل العصيات القولونية، والخميرة، وذبابة الفاكهة، والفئران. ووصف الباحثون في شركة «ديب مايند» رفقة فريق من «مختبر البيولوجيا الجزيئية الأوروبي» هذه القفزة العملاقة في القدرات العلمية في مجلة «نيتشر» العلمية المرموقة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة