منظمات حقوقية تتهم إيران بالاستخدام المفرط للقوة ضد احتجاجات المياه

من الاحتجاجات في محافظة خوزستان (وسائل إعلام إيرانية)
من الاحتجاجات في محافظة خوزستان (وسائل إعلام إيرانية)
TT

منظمات حقوقية تتهم إيران بالاستخدام المفرط للقوة ضد احتجاجات المياه

من الاحتجاجات في محافظة خوزستان (وسائل إعلام إيرانية)
من الاحتجاجات في محافظة خوزستان (وسائل إعلام إيرانية)

قالت منظمات حقوقية اليوم (الجمعة)، إن إيران تستخدم بشكل غير قانوني القوة المفرطة في تصديها لاحتجاجات على خلفية شح المياه في محافظة الأحواز الغنية بالنفط والتي تعاني من موجة جفاف، جنوب غربي البلاد.
وأعلنت منظمة العفو الدولية أنها تأكدت من مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، من المتظاهرين والمارة بينهم مراهق، في وقت لجأت فيه السلطات لاستخدام الذخيرة الحية لفض التظاهرات، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت وسائل إعلام إيرانية ومسؤولون إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا، من بينهم شرطي ومتظاهر، متهمة «انتهازيين» و«مثيري شغب» بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.
واعتبرت منظمة العفو أن «قوات الأمن الإيرانية نشرت بشكل غير قانوني القوة، بما يشمل إطلاق الذخيرة الحية وخرطوش الصيد، لسحق تظاهرات سلمية في غالبيتها».
https://twitter.com/aaa_iran/status/1418298686526955521
وأوضحت أن تحليلاً لتسجيلات مصورة للاحتجاجات وروايات شهود عيان «يشير إلى أن قوات الأمن استخدمت أسلحة أوتوماتيكية فتاكة وبنادق تستخدم ذخيرة عشوائية بطبيعتها والغاز المسيل للدموع».
من ناحيتها، قالت «هيومن رايتس ووتش» في بيان منفصل، إن السلطات الإيرانية استخدمت على ما يبدو «القوة المفرطة ضد المتظاهرين»، وإن على الحكومة إجراء «تحقيق شفاف» في الوفيات المفترضة.
وقالت الباحثة في شؤون إيران لدى «هيومن رايتس ووتش» تارا سبهري فر، إن «السلطات الإيرانية لديها سجل مقلق للغاية من الرد بالرصاص على متظاهرين مستائين إزاء تفاقم الصعوبات الاقتصادية وتدهور الظروف المعيشية».
وكانت منظمات حقوقية اتهمت إيران بقمع تظاهرات واسعة خرجت في 2019 احتجاجاً على رفع أسعار الوقود، بحسب منظمة العفو، أدت إلى مقتل 304 أشخاص على الأقل.
وقالت نائبة مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة ديانا الطحاوي، إن «السلطات الإيرانية لديها سجل مروع من الاستخدام غير القانوني للقوة الفتاكة. تواتر الأحداث في الأحواز يحمل أصداء مروعة لنوفمبر (تشرين الثاني) 2019». وقالت منظمة العفو إن المراهق يدعى هادي بهماني، وقتل في بلدة إيذه.
https://twitter.com/aaa_iran/status/1418297670993645571
وحملت السلطات الإيرانية «انتهازيين ومثيري شغب» مسؤولية اندلاع الاضطرابات، فيما نشرت وكالة فارس للأنباء مقابلات مع أقارب رجلين قتلا، نأى خلالها الأقارب بأنفسهم عن أعمالهما.
لكن منظمة العفو نقلت عن مصدر قوله إن عناصر أمن بلباس مدني زاروا إحدى العائلتين «وأجبروها على إلقاء نص أعد مسبقاً أمام الكاميرا».
وقالت «هيومن رايتس ووتش» إن تقارير وردت عن انقطاع الإنترنت في المنطقة، مشيرة إلى أنه «خلال السنوات الثلاث الماضية، عمدت السلطات بشكل متكرر إلى تقييد الوصول إلى المعلومات خلال احتجاجات».
وتعد محافظة الأحواز المطلة على الخليج، واحدة من أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران وإحدى أغنى المحافظات الـ31 للجمهورية الإيرانية، لكنها تعاني من موجة جفاف منذ مارس (آذار).
وهي من المناطق القليلة في إيران ذات الغالبية الشيعية، التي تقطنها أقلية كبيرة من العرب السنّة. وسبق لسكان المحافظة أن شكوا من تعرضهم للتهميش من قبل السلطات.



الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.