{البنتاغون}: «طالبان» اكتسبت زخماً استراتيجياً لكن سيطرتها ليست حتمية

دفعة أولى من المتعاملين الأفغان ستصل مطلع الأسبوع إلى فيرجينيا

رئيس أركان القوات الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي (يمين) مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
رئيس أركان القوات الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي (يمين) مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
TT

{البنتاغون}: «طالبان» اكتسبت زخماً استراتيجياً لكن سيطرتها ليست حتمية

رئيس أركان القوات الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي (يمين) مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
رئيس أركان القوات الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي (يمين) مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)

أكد رئيس أركان القوات الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، أن حركة «طالبان» اكتسبت «زخماً استراتيجياً» في هجماتها في جميع أنحاء أفغانستان، غير أن انتصارها غير مضمون إطلاقاً. تصريحات ميلي جاءت خلال مؤتمر صحافي لم يجرِ الإعلان عنه مسبقاً، مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مساء الأربعاء في البنتاغون. بدا واضحاً أن الهدف منه توجيه رسائل متعددة، داخل أفغانستان وخارجها، في الوقت الذي تتصاعد فيه هجمات «طالبان»، التي بات مسلحوها يسيطرون على نحو نصف المناطق الأفغانية، ما رفع منسوب توتر أعصاب دول الجوار، التي تخشى من أن تنتقل كرة النار إليها، في حال استفحل الصراع وتحول إلى حرب أهلية. فقد بات نحو 212 منطقة من أصل 419 بيد مسلحي الحركة، رغم عدم تمكنهم من السيطرة على أي مدينة رئيسية. وهو ما عدّه مراقبون نقطة الرهان الأميركية الرئيسية على احتمال صمود القوات الأفغانية، بعدما تمكنت من تعزيز دفاعاتها حول تلك المدن لحمايتها، حسب الجنرال ميلي، متخلية على ما يبدو عن المناطق الريفية، ذات الكثافة السكانية القليلة. وشدد ميلي على أن سيطرة «طالبان» العسكرية بشكل تلقائي ليست أمراً مفروغاً منه، لكنه أضاف أنه رغم أن القوات الأفغانية تلقت تدريباً وتجهيزات من الولايات المتحدة، ورغم أن عديدها يفوق بأشواط مقاتلي «طالبان»، فإن العدد ليس المعيار المرجح لحسم الحرب. وقال إن العاملَين الأكثر أهمية في القتال حالياً «هما الإرادة والقيادة. وهذا سيكون بمثابة اختبار الآن لإرادة وقيادة الشعب الأفغاني وقوات الأمن الأفغانية وحكومة أفغانستان». من جهته أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أن الولايات المتحدة سلمت الجيش الأفغاني الأسبوع الماضي ثلاث مروحيات من طراز «بلاك هوك»، وأنها ستسلمه مزيداً من العتاد العسكري في الأيام المقبلة. وقال: «سنظل ملتزمين مساعدة الجيش الأفغاني والحكومة الأفغانية في المستقبل». وفي إشارة إلى أن هدف الولايات المتحدة لا يزال منع عودة ظهور تنظيم «القاعدة» في أفغانستان، قال أوستن إن هناك وحدات أميركية متمركزة في قطر لمواصلة القتال ضد المتشددين في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية من هذا البلد.
ووفقاً للجنرال ميلي فإن الانسحاب الأميركي من أفغانستان اكتمل بنسبة 95%، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة سحبت من هذا البلد تسعة آلاف عسكري ومدني أميركي وعتاداً بحجم يعادل شحنات 984 طائرة من طراز «سي – 17». وأوضح رئيس الأركان الأميركي أن «مجموعة صغيرة من العسكريين بشكل رئيسي، ولكن أيضاً من المدنيين والمقاولين من الباطن، فضلاً عن دبلوماسيين، لا تزال في أفغانستان لضمان الأمن وتعزيز وجودنا الدبلوماسي في كابل». وتواصل واشنطن مفاوضاتها مع أنقرة للتوصل إلى اتفاق على مواصلة تولي القوات التركية أمن مطار كابل، الحيوي بالنسبة إلى مستقبل الوجود الدبلوماسي الأجنبي. وفيما أعلن البنتاغون أنه تم الاتفاق على غالبية المسائل المتعلقة بهذه المهمة، شدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على أن الأمر مرهون بالتزام واشنطن دعم أنقرة دبلوماسياً ولوجيستياً، من دون تحديد طبيعتها. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن دفعة أولى من الأفغان الذين تعاونوا مع الجيش الأميركي ويسعون لمغادرة بلدهم خوفاً من أن تنتقم حركة «طالبان» منهم، ستصل إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل.
وقالت المسؤولة في الوزارة عن هذا الملف تريسي جاكوبسون في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، إن الدفعة الأولى تضم نحو 700 مترجم ومساعد أفغاني بالإضافة إلى أسرهم المباشرة، أي ما مجموعه نحو 2500 أفغاني. وكانت الولايات المتحدة أعلنت (الاثنين) أن هذه الدفعة الأولى ستقيم لبضعة أيام في قاعدة «فورت لي» العسكرية في ولاية فرجينيا (200 كلم جنوب العاصمة واشنطن) ريثما تنتهي وزارة الأمن الداخلي من التدقيق بطلبات الهجرة التي تقدموا بها. ولفتت جاكوبسون إلى أن دفعة ثانية من أربعة آلاف مترجم ومتعاون وأفراد أسرهم المباشرة، أي نحو 20 ألف شخص، تلقت الضوء الأخضر من السفارة الأميركية في كابل للحصول على تأشيرة الهجرة الخاصة بهم. وأضافت أنه يتعين عليهم الآن الخضوع لعملية تدقيق أمني مكثف، وهو إجراء قد يستغرق أشهراً عدة، مشيرة إلى أنه حرصاً من واشنطن على سلامة هؤلاء بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان فهي ستسعى لإرسالهم إلى دول ثالثة ريثما تنتهي عملية التدقيق هذه. ولم تسمِّ جاكوبسون تلك الدول، لكن الولايات المتحدة تتفاوض لهذه الغاية مع عدد من دول الشرق الأوسط، مثل الكويت وقطر. وهؤلاء المترجمون والمتعاونون الذين يخشون على حياتهم مع تحقيق «طالبان» مكاسب سريعة على الأرض هم من بين 20 ألف أفغاني تقدموا بطلبات لجوء إلى الولايات المتحدة بموجب ما تسمى «تأشيرات الهجرة الخاصة»، ما يعني أن العدد الإجمالي لهؤلاء مع أفراد أسرهم يمكن أن يصل إلى مائة ألف شخص. وسينضم هؤلاء إلى ما يقرب من 70 ألف مترجم ومتعاون هاجروا بالفعل إلى الولايات المتحدة منذ 2008. وفيما أكدت «طالبان» أول من أمس (الأربعاء)، أنها لن تقاتل في عطلة عيد الأضحى إلا للدفاع عن نفسها، من دون الإعلان عن وقف رسمي لإطلاق النار، على غرار ما جرى في أعياد إسلامية سابقة، إلا أنها واجهت انتقادات لاستخدامها إعلانات الهدنة لتعزيز مواقعها وتزويد المقاتلين بالإمدادات، ما يسمح لهم بمهاجمة قوات الأمن مع انتهاء الهدنة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتأتي تعليقات «طالبان» غداة إعلان الرئيس أشرف غني في خطاب أن مقاتلي «طالبان» أثبتوا أن «لا إرادة ولا نية لديهم في إحلال السلام»، فيما المفاوضات بين الجانبين المتحاربين لا تحرز تقدماً يُذكر. وقبل دقائق من إلقائه خطابه، سقطت ثلاثة صواريخ قرب القصر الرئاسي، حيث أدى غني صلاة العيد مع كبار المسؤولين، في هجوم تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي.



روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».