واشنطن تسعى إلى إعادة كوريا الشمالية للمحادثات النووية

نائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان مع وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشونغ إيوي - يونغ (أ.ب)
نائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان مع وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشونغ إيوي - يونغ (أ.ب)
TT

واشنطن تسعى إلى إعادة كوريا الشمالية للمحادثات النووية

نائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان مع وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشونغ إيوي - يونغ (أ.ب)
نائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان مع وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشونغ إيوي - يونغ (أ.ب)

سعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، بالتنسيق مع حلفائها وشركائها الرئيسيين في جنوب شرقي آسيا، إلى إقناع كوريا الشمالية بالعودة إلى المحادثات المتعددة الأطراف في شأن برنامجها النووي، على الرغم من تصريحات المسؤولين في الدولة الشيوعية المعزولة أنهم لن يفعلوا ذلك احتجاجاً على ما يعتبرونه عدوانية من الولايات المتحدة. وتواصل نائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان محادثات في كوريا الجنوبية، في سياق جولة بدأتها في اليابان وتوصلها لاحقاً هذا الأسبوع إلى الصين، لتكون أرفع مسؤول أميركي يزور العملاق الآسيوي منذ تولي الرئيس بايدن منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.
والتقت شيرمان أمس الخميس وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشونغ إيوي - يونغ لإجراء محادثات في شأن كوريا الشمالية والتحالف العسكري بين سيول وواشنطن وقضايا إقليمية أخرى. وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بأن شيرمان أكدت لتشونغ «أهمية التحالف بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا في تحقيق رؤيتنا المشتركة لمنطقة حرية وانفتاح في المحيطين الهندي والهادي، ترتكز على الشفافية واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون»، مضيفة أن الدبلوماسيين الكبيرين شددا على «التزام إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بشكل كامل».
وإذ عبرت شيرمان عن «دعم الولايات المتحدة للجهود المبذولة لتحسين العلاقات بين الكوريتين»، أكدت مع تشونغ أن «الدبلوماسية والحوار ضروريان لتحقيق نزع السلاح النووي الكامل وإحلال سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية».
وكذلك أفادت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان أن الجانبين قررا مواصلة المشاورات الوثيقة لحمل كوريا الشمالية على العودة إلى المحادثات. واتفقا على أن الحوار ضروري لنزع السلاح النووي وإحلال السلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية.
وخلال اجتماع منفصل مع الرئيس مون جاي - إن لاحقاً، أملت شيرمان، وهي دبلوماسية مخضرمة تتمتع بخبرة واسعة في التعامل مع كوريا الشمالية، في أن ترد بيونغ يانغ قريباً على عرض أميركي للحوار. ونقل مكتب مون عنها أنها تريد إجراء محادثات معمقة في شأن كوريا الشمالية مع المسؤولين الصينيين عندما تزور مدينة تيانجين بشمال شرقي الصين الأحد المقبل. وفيما توجد تساؤلات حول تأثيرها على كوريا الشمالية، تبقى الصين الحليف الرئيسي الأخير لكوريا الشمالية والشريان الاقتصادي لها. وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أعلن هذا الشهر أنه سيعمل على تحسين علاقات بلاده مع الصين، في الوقت الذي تكافح فيه بلاده للتغلب على الصدمات الاقتصادية المتفاقمة الناجمة عن جائحة «كوفيد - 19». وتهدف الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة إلى تجريد كوريا الشمالية من برنامجها النووي مقابل منافع اقتصادية وسياسية متوقفة منذ نحو عامين ونصف العام.
وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسية في دعوات كوريا الشمالية للولايات المتحدة للتخلي عن السياسة التي تعتبرها بيونغ يانغ معادية - في إشارة واضحة إلى العقوبات التي تفرضها واشنطن. وخلال الشهر الماضي، رفضت شقيقة كيم المؤثرة، كيم يو جونغ، احتمالات استئناف الدبلوماسية النووية، مؤكدة أن توقعات مسؤولي إدارة بايدن للمحادثات «ستغرقهم في خيبة أمل أكبر».
وعلى أثر هذا الموقف، أعلنت وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن بيونغ يانغ لا تفكر حتى في إمكانية أي اتصال مع الأميركيين، مشيرة إلى أن ذلك «لن يقودنا إلى أي مكان، بل يستغرق وقتاً ثميناً فقط». وعلى الرغم من هذه التصريحات الحادة، يعتقد بعض الخبراء أن هناك احتمالا أن تجد كوريا الشمالية نفسها في حاجة ملحة إلى العودة للمحادثات إذا تفاقمت الصعوبات الاقتصادية الحالية المرتبطة بفيروس «كورونا».
وخلال اجتماع الخميس أيضاً، طلب وزير الخارجية الكوري الجنوبي من نظيرته الأميركية أن تسعى لتعزيز التحالف بين بلديهما. وردت شيرمان بأنها ستفعل ذلك، معتبرة أن التحالف هو مفتاح السلام والأمن والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادي وشمال شرقي آسيا.
وقال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية إن شيرمان التقت أيضاً مدير الأمن القومي الرئاسي في كوريا الجنوبية سوه هون لمناقشة سبل استئناف الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية والمحادثات المتوقفة الأخرى بين الكوريتين. ووفقاً لبيان وزارة الخارجية الأميركية، ركزت شيرمان أيضاً على «أهمية التعاون بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا واليابان في معالجة التهديدات العالمية التي يشكلها فيروس (كوفيد - 19) وأزمة المناخ، وفي مقاومة التحديات التي تواجه النظام الدولي الحر والمفتوح والقائم على القواعد». وكذلك ناقشت «الجهود المبذولة لدعم شعب بورما (الاسم القديم لميانمار) في الترويج للعودة إلى الديمقراطية».



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).