دراسة تؤكد: القهوة تساعد في تنظيم ضربات القلب

نادل يقدم كوبين من القهوة (أرشيفية - رويترز)
نادل يقدم كوبين من القهوة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تؤكد: القهوة تساعد في تنظيم ضربات القلب

نادل يقدم كوبين من القهوة (أرشيفية - رويترز)
نادل يقدم كوبين من القهوة (أرشيفية - رويترز)

نفت دراسة علمية جديدة تسبب القهوة في زيادة خفقان القلب، مشيرة إلى أنها، على العكس، تساعد في تنظيم ضرباته.
وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، وجدت الدراسة أن شرب القهوة بانتظام مرتبط بانخفاض خطر الإصابة باضطراب نظم القلب، وهي الاختلافات التي تطرأ على دقات القلب.
وحللت الدراسة، التي نُشرت أمس (الاثنين)، في دورية جاما للطب الباطني، استهلاك القهوة من قبل أكثر من 386 ألف شخص على مدى ثلاث سنوات، وقارنت ذلك بمعدلات عدم انتظام ضربات القلب.
ووجد الباحثون أن «كل فنجان إضافي من القهوة كان مرتبطاً بانخفاض خطر عدم انتظام ضربات القلب بنسبة 3 في المائة».
وقال قائد الدراسة الدكتور غريغوري ماركوس، الأستاذ في قسم أمراض القلب بجامعة كاليفورنيا: «فكرة أن القهوة تسبب زيادة خفقان القلب ولدت من دراسات صغيرة أقدم. اليوم، للعلم وجهة نظر مختلفة. فقد وجدت دراستنا أن الاستهلاك المعتدل للقهوة مفيداً في تنظيم ضربات القلب».
وأظهرت الدراسة أيضاً عدداً من «الفوائد الصحية المحتملة الأخرى للكافيين والقهوة على وجه الخصوص، مثل الحد من الإصابة بالسرطان والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات بشكل عام».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول رشفة من الكافيين؟

صحتك لا يقتصر حب القهوة على تناول فنجان أو اثنين في اليوم... فمنهم مَن يشرب 50 منها (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول رشفة من الكافيين؟

يرصد التقرير كيف يؤثر الكافيين علينا ويسبب تغيراً بيولوجياً في أجسامنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نائب أمير منطقة جازان يدشن المركز وإلى جانبه نائب الرئيس للشؤون العامة في «أرامكو» خالد الزامل (أرامكو)

«أرامكو» تدشّن مركز تطوير البن السعودي في منطقة جازان

دشّنت «أرامكو السعودية» مركز تطوير البن السعودي في جازان ضمن مبادرات المواطنة التي تقدمها لدعم زراعة وإنتاج البن في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
يوميات الشرق لا يقتصر حب القهوة على تناول فنجان أو اثنين في اليوم... فمنهم مَن يشرب 50 منها (رويترز)

ومن البُنِّ ما قتل... مشاهير أدمنوا القهوة فشربوا 50 فنجاناً في اليوم

وصل هَوَس الكاتب هونوري ده بالزاك بالقهوة حدّ تناول 50 فنجاناً منها يومياً، أما بريتني سبيرز فتشربها بالـ«غالونات». ما سر هذا المشروب الذي أدمنه المشاهير؟

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك توصي الإرشادات الدولية النساء الحوامل بالحد من كمية القهوة التي يقمن بتناولها (أ.ب)

هل يتسبب شرب النساء الحوامل للقهوة في إصابة أطفالهن بفرط الحركة؟

هل يتسبب شرب النساء الحوامل للقهوة -حقّاً- في إصابة الأطفال ببعض الاضطرابات العصبية، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كوب من القهوة وكابتشينو في متجر في بوغوتا - كولومبيا (أرشيفية - رويترز)

دراسة تحذر من الإفراط في القهوة... ومفاجأة عن «الشاي بالحليب»

أشارت دراسة جديدة إلى أن تناول المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة، وأكثر من أربعة أكواب من القهوة يومياً قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

توقيف طبيبة لـ«إفشاء أسرار المرضى» يثير انقساماً «سوشيالياً» بمصر

الطبيبة المصرية التي نشرت مقطع فيديو أثار جدلاً (جزء من المقطع على يوتيوب)
الطبيبة المصرية التي نشرت مقطع فيديو أثار جدلاً (جزء من المقطع على يوتيوب)
TT

توقيف طبيبة لـ«إفشاء أسرار المرضى» يثير انقساماً «سوشيالياً» بمصر

الطبيبة المصرية التي نشرت مقطع فيديو أثار جدلاً (جزء من المقطع على يوتيوب)
الطبيبة المصرية التي نشرت مقطع فيديو أثار جدلاً (جزء من المقطع على يوتيوب)

أثار توقيف طبيبة مصرية بتهمة «إفشاء أسرار المرضى»، تبايناً وانقساماً «سوشيالياً» في مصر، بعد أن تصدرت «التريند» على «غوغل» و«إكس»، الثلاثاء، عقب انتشار فيديو تحدثت فيه عن واقعة «حمل طفلة»، ووقائع أخرى لولادة أطفال مجهولي النسب.

فبينما رأى البعض أن الطبيبة «تدق ناقوس الخطر» للتنبيه على ظواهر اجتماعية سيئة يجب التصدي لها، عدّها آخرون «اعتداءً على القيم والمبادئ الأسرية في المجتمع المصري»، وهو الرأي الذي أيَّدته نقابة الأطباء المصرية في بيان لها تعليقاً على الواقعة.

وأوقفت السلطات المصرية الطبيبة وسام شعيب، بعد نشرها فيديو على موقع «فيسبوك» كشفت فيه عن تفاصيل وأسرار بعض المرضى، بحسب ما أفاد مصدر أمني لوكالة الأنباء الرسمية في مصر (أ.ش.أ)، مؤكداً أنه جار اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

وأصدرت هيئة النيابة الإدارية بياناً ذكرت فيه أن «وحدة شؤون المرأة وحقوق الإنسان وذوي الإعاقة برئاسة المستشارة بريهان محسن، تفحص ما تم رصده بمعرفة مركز الإعلام والرصد، من انتشار تداول مقطع فيديو منسوب صدوره لإحدى الطبيبات يتضمن ما قد يشكّل انتهاكاً لحقوق المريضات ومخالفة لأخلاقيات مهنة الطب ولائحة آداب ممارسة المهنة».

وأعلنت النقابة العامة للأطباء، تلقيها شكاوى ضد طبيبة أمراض نساء وتوليد، تتهمها بنشر فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قامت خلاله بـ«التشهير بالمرضى، والحديث بألفاظ لا تليق، تمثل اعتداءً على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري».

وأكدت النقابة أنها «أحالت الشكاوى المقدمة ضد الطبيبة، إلى لجنة آداب المهنة للتحقيق فيها، مشددة على استنكارها أي أفعال فردية، من شأنها الإساءة للمريض والمهنة معاً»، وفق بيان أصدرته، الاثنين.

بيان نقابة الأطباء المصرية (صفحة النقابة على فيسبوك)

وشددت النقابة على ضرورة «التزام الطبيب بالسلوك القويم، وأن يحافظ على كرامته وكرامة المهنة مما يشينها وفقاً لما ورد في قسم الأطباء وفى لائحة آداب المهنة»، ونوهت إلى أن «العقوبة قد تصل في بعض المخالفات إلى الشطب من جدول النقابة والمنع من ممارسة المهنة».

وعدّت رئيسة مؤسسة المحاميات المصريات لحقوق المرأة، هبة عادل، أن «ما ذكرته الطبيبة مخالف للقانون والقواعد المهنية التي أقسمت عليها الطبيبة»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الفيديو عرّض مريضة للخطر ولجريمة الازدراء المجتمعي، حتى لو لم تذكر أسماء فيمكن أن تكون أعطت إشارات للاستدلال على الضحية».

وذكرت الخبيرة القانونية أن «حديث الطبيبة يتضمن جرائم تؤدي إلى ازدراء النساء والفتيات بشكل عام، والتي من شأنها أن تنقلهم من مرحلة كونهم ضحايا الاعتداء أو السِفاح، لتجعلهم شركاء في هذه الجريمة وتحرّض لحدوث أفعال كارهة تؤذيهم اجتماعياً».

في حين نشرت الدكتورة المصرية مقطع فيديو آخر توضح فيه أنها لم تفشِ أسرار المرضى ولم تذكر حالات بالاسم ولا عناوين ولا صفات مميزة، وإنما كانت تشير إلى حالات تشكل «مثالاً سيئاً» في المجتمع يجب التصدي له، و«التأكيد على التربية السليمة».

ورأت الحقوقية هبة عادل أن «هذا ليس دور الطبيبة، من يقُم بالتوعية الاجتماعية يجب أن يكون لديه وعي بالوسائل الاجتماعية السليمة التي من شأنها أن تؤدي إلى علاج المرض وليس لزيادة العرَض؛ فالطبيبة لكونها غير متخصصة في التوعية الاجتماعية لم يأت حديثها بنتيجة إيجابية، بل جاء بنتيجة سلبية».

في المقابل، عدَّت أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن «ما ذكرته الطبيبة ليس فيه عيب»، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن «الطبيب عموماً يكون لديه قسَم بألا يفشي أسرار المرضى، لكن ما ذكرته الطبيبة لم يتضمن أسماء أو علامات مميزة، لكنها تقول انتبهوا أيها السادة هناك حالات بهذا الشكل، على خلاف القيم والعادات المصرية».

وتضيف سامية: «لا أرى أن الدكتورة أخطأت ما دامت لم تذكر أسماء، بل هي تدق جرس إنذار يجب أن تنتبه له المؤسسات التربوية والتوعوية، بداية من الأسرة مروراً بالمدرسة وحتى وسائل الإعلام؛ للتحذير من هذه الحالات».

كما أعلن زوج الطبيبة عن دعمها عبر «فيسبوك» قائلاً إن «زوجته على صواب، وإنه مقتنع بكلامها، وإنه وراءها للنهاية، وإنها لم تفشِ أسرار مرضاها سواء بذكر أسماء أو صفات يمكن أن يستدل عليهن بها»، وفق وسائل إعلام محلية.

وتوالت التعليقات على السوشيال ميديا متضمنة تبايناً بين من يدعمون الطبيبة ويرون أنها أشارت إلى مشكلة اجتماعية للتحذير منها، مثلما كتب صاحب حساب باسم «أحمد قاسم» على «إكس»: «أقف بكل ما أوتيت من قوة مع الدكتورة المحترمة وأتضامن معها، فهي لم ترتكب جريمة وإنما تحذّر الناس وتقوم بتوعيتهم».

وكتب حساب آخر باسم «كريم ياسين» على «إكس» تحت وسم «الدكتورة المحترمة» إن «الدكتورة محترمة وبنت ناس ولم تخطئ في أحد».

بينما طالب آخرون بملاحقة الطبيبة ومحاكمتها، من بينهم الإعلامي عمرو أديب خلال برنامجه «الحكاية»، قائلاً إن «الطبيبة أرادت الشهرة من خلال هذا الفيديو، وأنها قامت بالتشهير بمرضاها وأساءت للأسر المصرية»، وطالب الجهات المختصة «بمحاكمتها».

وكتب حساب باسم «بنت شعراوي» على «إكس»: «ليس من حق الطبيب محاكمة مرضاه ولا حكاية القصص المسيئة عنهم خصوصاً طبيبة النساء».

واتهمها حساب آخر باسم «نادية الإمام» على «إكس» بالبحث عن الشهرة والخوض في الأعراض من أجل «التريند».

ويرى الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية بمصر، الدكتور فتحي قناوي، أن «الخطأ الكبير الذي وقعت فيه هذه الطبيبة هو أنها نشرت شيئاً ليس من المفترض أن تنشره؛ لأن ذلك مرتبط بالقسم الذي أقسمت عليه بعدم إفشاء أسرار المرضى، فقد تحدثت عن أشخاص عاينتهم في المستشفى الذي تعمل به»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «من يرِد أن يعطي تنبيهاً فلا يذكر حالات»، ويتابع: «من الواضح أن هذه الطبيبة ليست لديها خلفية في كيفية التوعية».

ولفت إلى أن «سوء استخدام (السوشيال ميديا) هو الذي أدى إلى ذلك، فكل شخص يريد الظهور على حساب الآخر، ومن ثم يجب أن تكون هناك ضوابط لمسألة النشر على (السوشيال ميديا)، فكل من يرى مشكلة في المجتمع هناك قنوات رسمية وقانونية يمكنه اللجوء إليها».