«خَالتي بهِيَّة»... تستعيد طقوس وعادات القرية المصرية

«خَالتي بهِيَّة»... تستعيد طقوس وعادات القرية المصرية

الثلاثاء - 10 ذو الحجة 1442 هـ - 20 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15575]

صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب رواية جديدة بعنوان «خَالتي بَهِيَّة» للكاتب الروائي خليل الجيزاوي، وهي السابعة الصادرة له... تقع الرواية في 260 صفحة من القطع المتوسط، وهي ترصد عبر 12 فصلاً منحنيات صعود وهبوط الهُوِيَّة المصرية من خلال جملة التغييرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي لحقت بالقرية خلال الخمسين سنة الفائتة، وكيف اقتحمتها مفردات المدينة وأصبحت صورة مشوهة لضجيجها وغبارها، وهو ما تكثف مع سفر كثير من أبناء القرى، خاصة أصحاب المهن الحرة للعمل في عدد من الدوال العربية ذات الثراء النفطي، فعادوا ليهدموا البيوت القديمة المبنية بالطوب اللبن؛ ويبنوا البيوت الحديثة بالطوب الأحمر والخرسانة المسلحة.
وتكشف الرواية أنه مع دخول الكهرباء القرية عام 1977، تغيرت القرية تماماً، وانقلبتْ رأساً على عَقِب، خلال 10 سنوات بداية من عام 1980 حتى عام 1990. وكما يقول الكاتب: «لم تعد القرية التي تربيت فيها ووعيتها خلال فترتي الستينات والسبعينات، لقد اختفت ملامح القرية القديمة شيئاً فشيئاً، ولبست القرية الجديدة ثوب المدينة، بعد دخول الكهرباء وبناء البيوت بالطوب الأحمر والخرسانة المسلحة، وأصبحت بيوت القرية 3 و5 أدوار، وانتشرت أطباق الدش اللاقطة للقنوات الفضائية بأسطح القرية، وعرفت القرية المقاهي الشعبية التي تسهر حتى صلاة الفجر، ولم يعد الفلاحُ ينامُ بعد صلاة العشاء؛ ليذهبَ للحقلِ قبل شروق الشمس كل يوم، واختفت الساقية، ومن قبلها اختفى الطنبور والمحراث اليدوي، وحَلَّ محلهما الجرار الزراعي وماكينة المياه التي تعملُ بالجاز، واختفى منادي القرية بعد ظهور ميكرفون الجامع، واختفت الماشطة بعد ظهور الكوافير».
تعتمد الرواية في تقاطعاتها السردية على فكرة المعايشة، وهي معايشة حميمة، وتمثل القرية البئر الأولى لشخصياتٍ من لَحْم وَدَم عاشوا بها وعاصرهم الراوي وسرد حكاياتهم، كما تستعيد فضاء العادات والتقاليد، في الأفراح والمآتم، وأغاني الحصاد وأغَانِي ليلة حِنَّة العريس والعروسة، وترسم صورة حية لطقس الخبيز وأغانيه الفطرية ولمة النسوة حول الفرن البلدي المصنوع من الطين، والخَالَة بَهِيَّة أشطر وأمْهر مَنْ قَعَدَتْ قُدام الفُرنِ البلدي في يوم الخبيز، ورائحة الخبز الطازج، كما تبرز أَغَانِي الخالة وهيبة مع طبلتها الشهيرة طُوال شهر رمضان. وذكريات الشخوص مع الطنبور والغناء على مدار الساقية القديمة.
والروائي خليل الجيزاوي، هو عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، ونادي القصة بالقاهرة، صدر له 6 روايات، منها «يوميات مدرس البنات»، مكتبة مدبولي 2000، «أحلام العايشة»، الهيئة المصرية العامة للكتاب 2003، «مواقيت الصمت»، الدار العربية، بيروت، ومكتبة مدبولي بالقاهرة 2007، «أيام بغداد»، مؤسسة دار المعارف للنشر والتوزيع بالقاهرة 2019. وله 3 مجموعات قصصية، وحصل على عدد من الجوائز الأدبية، منها جائزتا نادي القصة بالقاهرة في القصة القصيرة والرواية عام 1988، وجائزة محمود تيمور في القصة القصيرة من المجلس الأعلى للثقافة 2002، والجائزة الأولى في مسابقة إحسان عبد القدوس عن رواية أيام بغداد عام 2019.


مصر Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة