الأحزاب الحاكمة تتعهد صد محاولات نتنياهو إسقاط الائتلاف

الأحزاب الحاكمة تتعهد صد محاولات نتنياهو إسقاط الائتلاف

تعيين وسيط بين القوى العربية المتصارعة
الاثنين - 10 ذو الحجة 1442 هـ - 19 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15574]
صورة لاجتماع رؤساء الائتلاف الحاكم في إسرائيل الشهر الماضي (رويترز)

في اجتماع طارئ عقد بسبب كثرة الإخفاقات في الكنيست (البرلمان)، اتفق رؤساء ثمانية أحزاب مكونة للائتلاف الحاكم على وضع آليات جديدة تمنع استمرار هذه الإخفاقات، وتصد محاولات المعارضة برئاسة بنيامين نتنياهو إسقاطها. وقرر هؤلاء الرؤساء، خطة عمل للشهور القادمة حتى إقرار الموازنة.
وحسب مصدر سياسي، اتفقوا على طرح سلسلة قوانين تمس بحقوق المعارضة، مقابل القوانين التي تطرحها المعارضة تستغل فيها الخلافات داخل الحكومة وتسبب لها الإحراج. وجاء هذا الاجتماع بعدما تمكنت المعارضة من إسقاط عدد من مشاريع القوانين والاقتراحات الحكومية، وبعدما أرغمت الحكومة على مواصلة المداولات، طيلة 24 ساعة بلا توقف، يوم الأربعاء الماضي، والتي في نهايتها صوت رئيس الكنيست، ميكي ليفي، الذي بدا عليه الإنهاك، ضد حزبه وحكومته بالخطأ، وأدى ذلك لسقوط قانون يتعلق بلجنة تعيين القضاة الشرعيين اليهود.
وقال المصدر، أمس الأحد، إن رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، أوضح في مستهل الجلسة، بأن «هذه الحكومة قادرة على الحياة والاستمرار في الحكم حتى نهاية الدورة بعد أربع سنوات، بشرط تعزيز التنسيق والتعاون خلال الشهور الثلاثة القريبة». وفسر أقواله بالتأكيد على أن التركيز اليوم هو على إقرار الموازنة العامة، فإذا تحقق ذلك، ستستطيع الحكومة وضع أسس متينة لنجاحها. المعروف أن حكومة بنيامين نتنياهو فشلت في إقرار الموازنة منذ العام 2018، وإسرائيل تدار حتى اليوم بموازنة قديمة وناقصة وهذا يتسبب في مشاكل جدية في جميع المجالات والوزارات. والحكومة الجديدة تجد نفسها أمام عدة عقبات تمنع إقرار الموازنة، إذ أن عدد النواب الذين يساندونها بشكل فعلي هو 59 نائبا، لأن هناك نائبين متمردين على حزبيهما، أبيحاي شيكلي من حزب رئيس الوزراء، «يمينيا»، وإيلي أفيدار من حزب «يسرائيل بيتينو» الذي يقوده وزير المالية أفيغدور ليبرمان. والطريقة التي يؤمن بها بنيت، وشريكه في قيادة الائتلاف، رئيس الوزراء البديل وزير الخارجية، يائير لبيد، هي تجنيد نواب من المعارضة.
والنواب الوحيدون في المعارضة الذين يبدون استعدادا للتعاون، هم نواب «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية برئاسة أيمن عودة، وذلك مقابل منحهم ميزانيات عينية وتمرير عدد من المشاريع التي يطالبون بها. ولكن «القائمة الموحدة» للحركة الإسلامية برئاسة منصور عباس، الشريكة في الائتلاف، تعترض على التعاون مع المشتركة، التي تعتبرها الخصم اللدود اليوم. وعندما كشف النقاب عن اتصالات لبيد مع عودة وحليفه أحمد الطيبي، أعلنت الإسلامية الامتناع عن التصويت مع الحكومة في أي قرار برلماني. ومن جهتها ردت القائمة المشتركة برفع مستوى التعاون مع المعارضة. وشوهد أيمن عودة وهو يعقد جلسة مع رئيس المعارضة، نتنياهو، بشكل علني في قاعة الكنيست.
وقد هرع بنيت لتسوية الخلاف فورا في هذه القضية وتمكن من التفاهم مع الإسلامية خلال ساعات. وفي الجلسة الأخيرة، قرر رؤساء أحزاب الائتلاف، تعيين سكرتير الحكومة، شالوم شلومو، وسيطا بين الكتلتين العربيتين ومنسقا للترتيبات معهما بخصوص الموازنة. وتعهد شلومو بأن لا يتفق على شيء مع المشتركة من دون الحصول على موافقة مسبقة من الإسلامية. وقال وزير مقرب من لبيد، إن الإسلامية تخشى أن تبدو المشتركة، كمن يحقق مكاسب من الحكومة وهي في المعارضة، وتريد أن يحسب كل إنجاز يحققه النواب العرب من الموازنة إنجازا لها ولنوابها، بينما نواب الإسلامية، اختاروا تغيير النهج السياسي للأحزاب العربية، والدخول المباشر إلى الائتلاف الحكومي لأول مرة في تاريخ إسرائيل.
وشارك منصور عباس في اجتماع رؤساء الأحزاب وصادق على هذا التعيين. وعلقت المعارضة على ذلك، بالقول، إن «عباس هو رئيس الحكومة الفعلي وليس نفتالي بنيت». وقد لخص رؤساء الائتلاف الحكومي محادثاتهم، بالتأكيد على ضرورة رص صفوفها. وقال بنيت: «رغم الصعوبات، إلا أن العلاقات بيننا جيدة للغاية». مشددا على أن «ما يميزنا عن حكومات نتنياهو، أننا نعمل بتعاون حقيقي وبرغبة حقيقية لخدمة الجمهور، وإصرار كل مكونات الائتلاف الحكومي على إبقاء الحكومة لتستمر وتنجح في عملها».


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة