اشتباكات عنيفة بين متظاهرين في تايلاند وقوات الأمن

جائحة «كورونا» فاقمت الاستياء من الظروف الاقتصادية المتدهورة

جانب من الاحتجاجات ضد الحكومة في تايلاند (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات ضد الحكومة في تايلاند (إ.ب.أ)
TT

اشتباكات عنيفة بين متظاهرين في تايلاند وقوات الأمن

جانب من الاحتجاجات ضد الحكومة في تايلاند (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات ضد الحكومة في تايلاند (إ.ب.أ)

استخدمت الشرطة التايلاندية الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في بانكوك ضد متظاهرين تحدوا القيود الصحية للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء برايوت تشان - أو - تشا، معربين عن استيائهم لكيفية إدارته الأزمة الصحية الناتجة من الوباء، وأيضاً لإحياء الذكرى السنوية الأولى للحركة المؤيدة للديمقراطية.
وتواجه تايلاند حالياً أسوأ موجة من وباء «كوفيد - 19» مع تسجيلها أعداد إصابات يومية قياسية، فيما تتعرض المستشفيات لضغط كبير. ويُعزى ارتفاع الحالات إلى بطء الحكومة في تأمين اللقاحات، وهو أمر أثار انتقادات، فيما يعاني الاقتصاد التايلاندي جراء القيود الصارمة المتزايدة على الأعمال التجارية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي تحدٍ للقيود التي تحظر التجمعات التي تشمل أكثر من خمسة أشخاص، كدّس متظاهرون أكياس جثث وهمية منقطة بطلاء أحمر قرب تقاطع نصب الديمقراطية في العاصمة. وقال أحد منظمي الاحتجاج: «سنموت بكوفيد إذا بقينا في المنزل، ولهذا السبب علينا الخروج... أولاً، على برايوت تشان - أو - تشا أن يستقيل دون أي شروط وثانياً يجب اقتطاع ميزانية النظام الملكي والجيش واستخدام (المبلغ) لمكافحة كوفيد، وثالثاً يجب تأمين لقاحات تعتمد تقنية +أر إن إيه+ (الحمض النووي الريبوزي المرسال)».
ورفعت لافتة عملاقة عليها صورة برايوت، العقل المدبر لانقلاب عام 2014. على الطريق ثم داس المتظاهرون وجهه. وتوجه المتظاهرون نحو مبنى الحكومة برفقة مجموعة سلّحت نفسها بأقنعة مضادة للغاز وانضم إليهم سائقو دراجات نارية، إلا أن السلطات لجأت إلى خراطيم المياه في وقت مبكر وأغلقت الطريق الرئيسي، مما أجبر المتظاهرين على التراجع.
كما أطلقت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، بحسب مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية الذين كانوا في الموقع. وقد أدى ذلك إلى تفريق المتظاهرين. وفي وقت متأخر من بعد الظهر، تواجه الجانبان فيما ارتفعت سحب الغاز في الهواء. ولم يعرف بعد عدد الجرحى.
قبل عام تحديداً، احتشد آلاف المتظاهرين أمام نصب الديمقراطية مطالبين باستقالة برايوت وإعادة كتابة الدستور وإصلاح النظام الملكي المستمر منذ فترة طويلة في تايلاند. وتمكن برايوت من البقاء في السلطة بعد انتخابات عام 2019 التي أجريت بموجب دستور نصه الجيش، فيما واجهت شخصيات معارضة بشكل متزايد مشكلات قانونية.
وأعلنت تايلاند في وقت سابق من هذا الأسبوع أنها ستعطي الذين نالوا جرعة من لقاح سينوفاك الصيني جرعة ثانية من «أسترازينيكا» الذي طوّر في المملكة المتحدة، بعدما وجدت السلطات أن مئات العاملين الطبيين الذين تلقوا لقاح سينوفاك أصيبوا بالفيروس.
وقال أحد المشاركين في الاحتجاج أمس: «لستم في حاجة إلى خلط لقاحات - فقط أعطونا لقاحات جيدة». كذلك، سلط المخرج التايلاندي الشهير أبيتشاتبونغ ويراسيثاكول الضوء على الوضع في البلاد السبت خلال كلمة ألقاها عند تسلمه جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان عن فيلم «ميموريا». وقال: «أنا محظوظ فعلاً لوجودي هنا فيما لا يستطيع العديد من أبناء بلدي السفر. يعاني كثر منهم جراء الوباء بسبب سوء إدارة الموارد وعدم إمكان الوصول إلى اللقاحات».
وفي تايلاند حالياً أكثر من 403 آلاف إصابة بـ«كوفيد - 19» و3341 وفاة. وسجلت البلاد أمس حصيلة يومية قياسية لناحية الإصابات (أكثر من 11 ألفاً) فيما سجلت حصيلة وفيات جديدة السبت بلغت 141 وفاة.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.