كلايف تيلديسلي: ساوثغيت أفضل مدرب إنجليزي من بين 17 عرفتهم

المعلّق الرياضي بشبكة «آي تي في» يؤكد في كتابه الجديد أن مدرب إنجلترا ذكي و{لا يترك شيئاً للصدفة}

TT

كلايف تيلديسلي: ساوثغيت أفضل مدرب إنجليزي من بين 17 عرفتهم

غاريث ساوثغيت هو أفضل شخص لمنصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي. لقد قابلت 17 شخصاً من الأشخاص الذين تولوا قيادة المنتخب الوطني وتعرفت على 11 منهم بشكل جيد. ومن بين جميع هؤلاء المديرين الفنيين، أعتقد أن غاريث ساوثغيت هو الأفضل لتولي هذا المنصب. لا أستطيع أن أقول إنه أفضل مدرب أو إنه أفضل مدير فني من الناحية التكتيكية أو أفضل شخص قادر على تحفيز لاعبيه، لكنني أتحدث عنه كشخص زكي ولبق يهتم بأدق التفاصيل ولديه رؤية واضحة ومتطورة. ومن بين هؤلاء المديرين الفنيين الـ17 والمديرين الفنيين المؤقتين، دعوت شخصاً واحداً فقط لحضور حفل زفافي، وهو غاريث ساوثغيت، لذلك فربما أكون متحيزاً فيما يتعلق برأيي فيه.
لكن النبأ السيئ لصديقي العزيز في هذا المنصب الأكثر صعوبة على الإطلاق هو أن الأمر لا ينتهي أبداً بشكل جيد للمدير الفني للمنتخب الإنجليزي، ودائماً ما تكون مهمته «انتحارية»، إن جاز التعبير. وكل ما يمكنني التأكد منه هو أنه لن يترك وظيفته لأنه وقع في شرك شيخ مزيف أو أعرب عن آرائه في الحياة الآخرة أو تورط في قضية احتيال أمام محكمة عليا أو تم إغراؤه من قبل اتحاد كرة القدم! وحتى لو حدث وكشفت صحيفة «الصن» ذات يوم أن غاريث ساوثغيت سرق شيئاً من متجر الملابس المدرسية عندما كان صغيراً، فإنني لن أصدق ذلك وسأشعر بالصدمة!
في الحقيقة، تبدو لائحة الاتهام التي توجه لمن يتولى هذا المنصب أشبه بفهرس من الجرائم والجنح التي تم توجيهها إلى مدير أحد نوادي المافيا وليس لمدير فني في عالم كرة القدم. ويؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى إثارة تساؤلات بشأن الأشخاص الذين عينوا أسلافه. لكن الحقيقة أن غاريث ساوثغيت قد «سقط» على هذه الوظيفة، ولم يتم تعيينه بها، وربما يكون هذا هو السبب في أنه مناسب لها تماماً. فمحادثات توليه منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لم تجرِ بشكل سري خلف نوافذ معتمة مع أعضاء الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم المسؤولين عن اختيار المدير الفني الجديد، لكن يمكن القول إن تلك المحادثات قد أجريت أمام 80 ألف متفرج على ملعب ويمبلي الشهير، فيما يشبه «المحاكمة العلنية»!
لقد تم تصعيده لقيادة المنتخب الأول في عام 2016 بعدما كان يتولى قيادة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، وتم اختباره في أربع مباريات لمعرفة ما إذا كان قادراً على التعامل مع حالة طوارئ وطنية أخرى، وقاد المنتخب الأول للوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم في غضون عامين. وبالتالي، ربما تصبح القدرة على التعامل مع حالات الطوارئ أحد عوامل الاختيار في المستقبل، ومن المؤكد أن الإنجليز خبراء في خلق حالات الطوارئ هذه!
وعلى مدار حياتي، رأيت المسؤولين عن اختيار المدير الفني يتعاقدون مع كثير من المديرين الفنيين الإنجليز والأجانب، كما جربنا الجيدين والسيئين، وتعاقدنا مع بعض المديرين الفنيين الذين يحظون بدعم جماهيري كبير، ومع آخرين يعملون بشكل احترافي، وجربنا المديرين الفنيين المخضرمين والمبتدئين، لكنْ لدينا الآن مدير فني «لطيف».
ولا يجب أن ننخدع بالابتسامة الخجولة التي يرسمها ساوثغيت على وجهه، فهو مدير فني ذكي للغاية، كما أنه يهتم بأدق التفاصيل ولا يترك شيئاً للصدفة، ولو لم يكن كذلك لما تمكن من قيادة منتخب بلاده للوصول إلى المربع الذهبي للمونديال. ولو تحليت بالوقاحة التي تمكنني من إخباركم بأكثر الأشياء الصادمة التي قالها لي غاريث ساوثغيت بشكل شخصي في إطار صداقتنا، فلن تكون هذه الأشياء عبارة عن إهانات لزملائه من المديرين الفنيين أو أسرار بذيئة عن لاعبيه، لكنها ستكون عبارة عن أحكام صريحة وعادلة عن اللاعبين، فهو ليس من نوعية الأشخاص الذين يستخدمون كلمات معسولة أو مجاملات مبطنة، لكنه يعرف بالضبط ما يريده من اللاعبين الذين يتولى قيادتهم وما إذا كانوا قادرين على تنفيذ طلباته أم لا.
ولعل أبرز صفقة في شخصية ساوثغيت هي الواقعية الشديدة، وأكبر دليل على ذلك أن أول شيء قاله لي عند العودة من كأس العالم في روسيا: «نحن بالتأكيد لسنا رابع أفضل فريق في العالم». وفي غضون عام واحد، كان ساوثغيت قد استبعد سبعة أو ثمانية لاعبين من اللاعبين الذين شاركوا في نصف نهائي كأس العالم بروسيا ضد كرواتيا، من قائمة الفريق. إنه مدير فني لطيف، أليس كذلك؟ إن شخصيته الواقعية تجعله يغير خياراته وقناعاته بناء على التغيرات التي تحدث من حوله، فهو ليس من نوعية الأشخاص الذين يؤمنون بشيء ولا يغيرونه إلى الأبد مهما حدث. إن غاريث ساوثغيت لديه القدرة على استبعاد أي لاعب إذا كان هناك بديل أفضل منه، لكنه في الوقت نفسه لا يغلق الباب أمام عودة هذا اللاعب مرة أخرى.
وعندما يشكل اللاعبون الإنجليز 20 في المائة فقط من اللاعبين الذين يتم اختيارهم بانتظام من قبل أكثر الأندية الإنجليزية نجاحاً، فلن يكون أمام المدير الفني رفاهية استبعاد اللاعبين المميزين، لكن الميزة في غاريث ساوثغيت تتمثل في أنه يتطلع دائماً إلى الأمام ولا ينظر أبداً إلى الخلف ويفكر في أفضل الخيارات والبدائل لفريقه. لقد اختار ساوثغيت قائمة من بين الأصغر سناً في تاريخ إنجلترا الحديث. إنه يسعى دائماً لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك. إنه يدرس كل شيء بعناية ولا يترك شيئاً للصدفة، ولديه دوافع وحوافز لا تنتهي، ويعمل في ضوء الأدوات والإمكانات المتاحة، والدليل على ذلك أنه لا يملك لاعبين جيدين في مركز قلب الدفاع، لكنه نجح في التغلب على هذه المشكلة.
ويجب هنا أن نشير إلى أن ساوثغيت كان مدافعاً سابقاً، كما كان يعمل في مجال تحليل المباريات على شاشات التلفزيون. وفي نهائيات كأس العالم 2006، كان ساوثغيت يعلق معي على المباريات بانتظام، وكان مرشحاً للعمل معي مرة أخرى في كأس العالم التالية بعد أربع سنوات، لكن قناة «آي تي في» كانت بحاجة إليه في استوديو بجنوب أفريقيا، وبالتالي انتهت شراكتنا قبل الأوان. في الحقيقة، يتميز ساوثغيت بقدرة هائلة على التواصل مع الآخرين، وهو الأمر الذي يميزه على كثير من أسلافه.
إنني أعترف بأنني قد أصبت بالإحباط الشديد بسبب عدم قدرة بعض المديرين الفنيين العاشقين لكرة القدم الإنجليزية، مثل غراهام تايلور وكيفين كيغان، في تحقيق نتائج جيدة مع المنتخب الإنجليزي، لدرجة أنني رحبت بتعيين مدير فني أجنبي في عام 2000، معتقداً أن اللهجة المختلفة والتعامل مع الأمور من زاوية مختلفة قد ينجحان في نهاية المطاف في قيادة المنتخب الإنجليزي لتحقيق نتائج جيدة. لكنني خُدعت في المدير الفني السويدي، سفين غوران إريكسون.
إن لغته الإنجليزية أفضل بكثير من لغتي السويدية، لكنني سرعان ما كنت أشعر بأنني أشاهد مشهداً كوميدياً وهو يتحدث بالإنجليزية! وكما قال غاريث ساوثغيت نفسه عن خطاب إريكسون بين شوطي مباراة المنتخب الإنجليزي أمام البرازيل في الدور ربع النهائي لكأس العالم 2002: «كنا بحاجة إلى شخص مثل تشرشل في هذا الموقف، لكن كان لدينا بدلاً من ذلك إيان دنكان سميث!»، وبالنسبة لي، كان سفين يذكرني دائماً بشخصية تشونسي غاردينر، التي جسدها الممثل بيتر سيلرز في فيلم «بينج ذير» (كن هناك)؛ ذلك الرجل الذي نجح بصمته وابتسامته في أن يجعل الكثيرين يعتقدون أنه يعرف أكثر مما يقول. لكن اتضح بعد ذلك أنه أخذ أكبر من حجمه، لتنتهي كل الأمور بشكل سيئ للغاية.
وبعد رحيل ستيف مكلارين، اختار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مديراً فنياً أقل إتقاناً للغة الإنجليزية من إريكسون أو سكولاري (أو حتى مكلارين)، حيث تعاقد مع المدير الفني الإيطالي فابيو كابيلو الذي لم يكن قادراً حتى على نطق أسماء اللاعبين بشكل صحيح! وبالتالي، كانت وظيفة المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تنتقل من محاكاة ساخرة إلى محاكاة ساخرة أخرى!
ويجب أن نشير أيضاً إلى أن كرة القدم على مستوى المنتخبات مليئة بالمديرين الفنيين الأجانب الناجحين، الذين يعملون بلا عاطفة ولا يهتمون بشيء سوى بالقيام بعملهم، فلا تراهم يرددون النشيد الوطني أو يُقبّلون الشارة، كما أنهم محصنون من أي اتهامات بتفضيل نادٍ على نادٍ آخر، بالإضافة إلى أنهم يكونون بعيدين عن ضغوط وسائل الإعلام المحلية. وبناءً على كل ما رأيناه من إريكسون وكابيلو، فقد كنت مخطئاً في اعتقادي بأن هذا النموذج يمكن أن يعمل بشكل جيد مع المنتخب الإنجليزي. نحن مرتبطون عاطفياً بمنتخبنا الوطني، الذي يسري في دمائنا، لذا نريده أن يسري في دماء المدير الفني أيضاً.


مقالات ذات صلة

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

رياضة عالمية مسيرة باريس سان جيرمان نحو النهائي صقلت شخصيته على نحو غير مسبوق (أ.ب)

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

على مدار أكثر من عقد، كان سعي باريس سان جيرمان إلى المجد الأوروبي ينتهي كل ربيع بخيبة مألوفة، بعدما تحولت الطموحات الكبرى إلى إخفاقات متكررة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

اختير فرانك لامبارد أفضل مدرب في إنجلترا لهذا العام من قبل زملائه، بعد قيادته كوفنتري سيتي للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب غياب ربع قرن.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.