مصر تعزز حضورها الأفريقي من بوابة «التغيرات المناخية»

TT

مصر تعزز حضورها الأفريقي من بوابة «التغيرات المناخية»

تسعى القاهرة إلى تعزيز حضورها الأفريقي عبر تنويع مسارات التعاون مع دول القارة، خاصة فيما يتعلق بالموارد الطبيعية وبناء السدود. وفي هذا الإطار، اختتم وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور محمد عبد العاطي، أمس، زيارة رسمية إلى الكونغو، افتتح خلالها «مركز التنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية» في كينشاسا، بمنحة مصرية تجاوزت 10 ملايين دولار.
وأفاد بيان مصري، أمس، بأن المركز «يُمثل أهمية بالغة بصفته مركزاً لدراسة التغيرات المناخية في الكونغو ستنعكس أعماله على حماية المواطنين من الكوارث المناخية المفاجئة، وذلك في إطار حرص القاهرة على نقل خبراتها في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية لأشقائها من دول حوض النيل، بغرض تعظيم استخدام هذه الموارد». وتنشط شركات مصرية، بدعم رسمي، في مجال بناء السدود، إذ ساهمت في إنشاء «سد روفينجي» في تنزانيا، و«سد أوين» في أوغندا، و«خزان جبل الأولياء» في السودان، فضلاً عن إعداد دراسة جدوى بشأن إنشاء سد على أحد فروع بحر الغزال في جنوب السودان.
وقال وزير الري المصري، أمس، إنه «عقد (خلال زيارته للكونغو) عدداً من اللقاءات مع كبار المسؤولين، حيث تم بحث فرص تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات إدارة المياه، وسُبل تحقيق المصالح المشتركة، بما يعود بالنفع على مواطني البلدين».
وأضاف عبد العاطي أن «الزيارة تأتي تعبيراً عن إيمان مصر بضرورة تحقيق التعاون والتنسيق بين مصر والدول الأفريقية الشقيقة لتحقيق أهداف الشعوب في التنمية المستدامة، والوصول إلى الإدارة المثلى للمياه، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاع المياه في كثير من دول العالم».
ونقلت وزارة الري المصرية عن إيف ماسودي، نائبة رئيس الوزراء وزيرة البيئة والتنمية المستدامة في الكونغو، أن «تجهيز مركز التنبؤ هو ثمرة تعاون مشترك بين مصر والكونغو، وذلك من خلال منحة مصرية، وهو يشكل أداة مهمة تساعد الحكومة الكونغولية في أداء دورها، وإدارة مواردها المائية بصورة رشيدة، حيث سيساهم المركز في التنبؤ بالأمطار والكوارث الطبيعية، وفهم المظاهر المرتبطة بالتغيرات المناخية، كما سيلعب دوراً حيوياً في توجيه القطاع الزراعي، من خلال فهم المواسم الزراعية، فضلاً عن المساهمة في التحكم بتصرفات مياه الأنهار».
ولم يغب ملف «سد النهضة» عن زيارة الوزير المصري الذي التقى أول من أمس مايكل لوكوند، رئيس الوزراء الكونغولي، إذ استعرض عبد العاطي «تطورات قضية مياه النيل، والموقف الراهن إزاء المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي»، مؤكداً «حرص مصر على استكمال المفاوضات للتوصل إلى اتفاق قانوني عادل ملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية، مع التأكيد على ثوابت مصر في حفظ حقوقها المائية، وتحقيق المنفعة للجميع في أي اتفاق حول سد النهضة».
وأشار عبد العاطي كذلك إلى «طلب مصر والسودان مشاركة أطراف دولية، تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتشارك فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لدعم منهجية التفاوض بين الدول الثلاث بشكل فاعل، قصد تعظيم فرص نجاحها، إثر وصول المفاوضات إلى مرحلة من الجمود نتيجة التعنت الإثيوبي، خاصة أن مصر والسودان لن يقبلا بالقرار الأحادي لملء وتشغيل السد الإثيوبي».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».