جو أشقر لـ«الشرق الأوسط»: الذائقة الفنية للناس تشهد تراجعاً ملحوظاً

عمله الجديد «غنوة حب» يتجاوز المليون مشاهدة في أيام قليلة

جو أشقر في كليب «غنوة حب» يتناول موضوع الزواج المدني
جو أشقر في كليب «غنوة حب» يتناول موضوع الزواج المدني
TT

جو أشقر لـ«الشرق الأوسط»: الذائقة الفنية للناس تشهد تراجعاً ملحوظاً

جو أشقر في كليب «غنوة حب» يتناول موضوع الزواج المدني
جو أشقر في كليب «غنوة حب» يتناول موضوع الزواج المدني

قال الفنان جو أشقر إن أغنيته الجديدة، «غنوة حب»، لم تمرّ مرور الكرام، لأنها تخاطب الناس بلسان حالهم. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تتناول الأغنية موضوع التعايش الديني، وتسلّط الضوء على الزواج المدني غير المطبق في لبنان. أنا شخصياً لا أشجع، ولكن لا أمانع في اتخاذ هذا القرار، من قبل المقدمين على الزواج. فالاختلاف في الرأي موجود دائماً، وعلينا أن نتقبل آراء الناس، لأنهم أحرار بما يقومون به. وعندما عرض علي مخرج العمل، جاد شويري، الفكرة، وافقتُ من دون تردد. فالجرأة لا تتحمل التفكير بها كثيراً، وإلا فقدت هدفها. وبالنسبة لي الاختلاف لا يشكل حاجزاً بيني وبين الآخر، وهذا ما رغبت في ترجمته في (غنوة حب)».
ويحكي كليب أغنية «غنوة حب» التي أطلقها جو أشقر أخيراً، قصة زفاف عروسين من دينين مختلفين يقف أشقر شاهداً على زواجهما مع الإشبينة، وهي صبية ترتدي الحجاب، فتبلور فكرة الألفة والمحبة بين الثقافات والديانات المختلفة، من دون أن تخدش أذواق الناس. ويعلق أشقر: «إنه الحب الذي في إمكانه تجاوز أي صعوبات. وفي قصة الكليب، نلمس مدى انسجام العائلتين وهما تحتفلان بالعروسين، وفي قمة السعادة. كما نشاهد العروسين يمضيان بخطوتهما بقناعة، رغم التحديات الاجتماعية. فالصورة هنا تجمع ولا تفرّق، والفرح هو ما نصبو إلى تقديمه للناس في ظل أجواء قاتمة يعيشونها».
يأتي هذا الكليب تزامناً مع تحرك مجموعات لبنانية مطالبة مؤخراً بضرورة تطبيق الزواج المدني في لبنان.
ويقول أشقر في سياق حديثه: «لا أنكر أنني فكرت مرتين قبل الإقدام على هذه الخطوة، وتوقعت أن تلاقي انتقاداً وتشجيعاً أيضاً. في النهاية قلتُ لنفسي: لمَ لا؟ أنا مقتنع بالفكرة، ولا بأس من ترجمتها في أغنية. فهي من دون شك ستقرِّب وجهات النظر بين الناس».
وعما إذا هو ينوي بعد اليوم اتباع طرح أغانٍ تحمل موضوعات اجتماعية، بدل أن تكون بمجملها من الأغاني الخفيفة، يرد: «الأغنية الخفيفة لا يمكن أن تغيب عن الساحة الفنية. ولكن ما لا أوافق عليه أن تتألف الأغنية من كلام وعبارات غير لائقة. مع الأسف تشهد أذواق الناس الفنية تراجعاً، لا سيما أنه لا خيار أمامهم سوى الاستماع لهذا النوع من الأغاني، لكثافتها ورواجها. وبرأيي يمكننا تعديل أذواقهم من خلال تقديم أغانٍ على المستوى المطلوب، بحيث لا تُصاب الساحة بالانحطاط».
وعما إذا أحب تقديم هذه التجربة الغنائية المغايرة عن سابقاتها يجيب: «طبعاً أحببت هذا التفاعل الذي أحدثته على الأرض، وما زلت أنتظر المزيد من النجاح لها في الأيام المقبلة، إذ لم يمرّ بعد سوى أسبوعين على انطلاقتها. وسأعمل بين فترة وأخرى على إصدار أغانٍ من هذا النوع، إضافة إلى أغنيات إيقاعية ورومانسية كالمعتاد. فبعد هذه الفترة من الركود التي شهدناها،، صرتُ متحمساً لعودة فنية قوية. وأحضّر مجموعة أغنيات، بعضها أنجزتُه في فترة سابقة، وأصبحت الفكرة قديمة، يجب أن يتم تعديلها. ولكن بالتأكيد سيكون لي عمل جديد في فترة قريبة. وقد أسستُ لاستوديو موسيقي في منزلي، وهو ما سيساعدني على ذلك ويسهّل مهامي».
ومن الأغاني الجديدة التي ينوي إصدارها واحدة بالمصرية بعنوان «رقصونا»، وأخرى لبنانية «خطوة لقدام». ويعلق: «إنها أغنيات رومانسية وإيقاعية، تحمل الفرح لسامعها، مما ينعكس إيجاباً عليه».
العمل من المنزل أصبح رائجاً في فترة الجائحة؛ فهل أنت من محبذيه، لا سيما وأنك تفتتح استوديو موسيقياً في بيتك؟
يرد: «لقد تحول إلى ملاذ آمن للناس أجمعين. وأنا بطبيعتي أحب جلسات المنزل. وعندما أعود من عملي أسترخي في بيتي، لأنه مكاني المفضل، وينعكس راحة نفسية عليّ. لا أتحدث هنا عن الجدران والأعمدة، بل عن تركيبة عائلة تنعم بالدفء، وتترك أثرها الإيجابي عليك».
وماذا اكتشفت خلال فترة الحجر المنزلي؟
يقول: «اكتشفتُ أني أخطأتُ في أمور كثيرة، كنت قد تريثتُ بإنجازها. فالوقت يلعب دوراً أساسياً في الحياة، وعلينا الاستفادة من كل لحظاته. لقد تقاعست وتمهلت في بناء بيت أحلامي في منطقة ساحل علما، وتأسفت لعدم إنهائه قبل الجائحة. كان يلزمه لمسات أخيرة كي يُنجز، وحالياً أصبح من الصعب تأمين أشياء كثيرة لفقدانها في لبنان. لو تمكنتُ من ذلك لكنت أسعد إنسان، واستمتعت به مع عائلتي في فترة الحجر. ولكن ما باليد حيلة».
وكان جو أشقر قد أُصيب بعدوى «كورونا» وذاق الأمرّين بسببها، فتركت بصماتها على صحته. ويتذكر جو أشقر تلك الفترة: «لقد قست علي (كورونا)، وتركت عندي رواسب كثيرة، ما زلت حتى الساعة أعاني منها. فما زلت أمضي فترة نقاهة بسببها». وهل شعرت بالشوق لجمهورك أثناء توقف الحفلات، لا سيما أنك صاحب محل للسهر في بيروت؟
يقول: «بالتأكيد اشتقتُ للتواصل مع جمهوري ومع زبائني في المحل، ولأجواء الفرح والسهر التي كنا نعيشها. وتساءلت مرات كثيرة عما إذا هذه الأيام ستعود. اليوم الأوضاع عامة، باتت أفضل بفضل لقاح (كوفيد – 19)، وبدأنا في استعادة حياتنا الطبيعية».
يتحدث جو أشقر عن الساحة الفنية اليوم بانزعاج، ويصفها بأنها تبدلت كلياً، ويقول: «أصبحت مليئة بالشذوذ، أضعاف ما كانت عليه. مصالح الناس باتت تتقدم على العلاقات الاجتماعية السليمة. هناك كراهية ملموسة يتبادلها عدد لا يُستهان به من الناس، بحيث صارت المحبة شبه مفقودة. لم أكن أتصور أن أعيش يوماً هذه الأجواء، لقد صدمت بالفعل، وبدل أن يتعلم الناس دروساً من الجائحة، انكبوا على الأذية، كمن يشعر بجوع قديم. لذلك تراجعت خطوة إلى الوراء، وتمسكت بعالمي الخاص بعيداً عن تلك الحالات الشائبة».
وعن الأغنية الذي لفتته، إثر انفجار بيروت وكثافة الأعمال التي تناولته، يقول: «أعجبتني أغنية باسكال صقر (اشتقنالك يا بيروت)، بعد أن حدّثتها موسيقياً، لتتلاءم مع عصرنا اليوم. فهي أغنية قديمة كما تعلمين، ولكنها غنَّتها بتوزيع موسيقي جديد لفتني».
وعما يفتقده يقول: «لا أعلم إذا هناك كثيرون يشعرون مثلي بعدم الاستمتاع بأي شيء أقوم به. فالجائحة إضافة إلى الأزمات التي يشهدها لبنان، طبعت حياتنا، وأصبحت غير سليمة في جوانب عديدة. لقد سرقوا منا فرحتنا والإحساس بالسعادة، ولم نعد نتذوق حب الحياة كما في الماضي القريب. ولكن اللبناني كائن صلب، ولا شك أنه سيستطيع الوقوف من جديد، ويبدأ في بناء غد أفضل».



مصر: 3 محميات طبيعية بسيناء تعزز حضورها على الخريطة السياحية

محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)
محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: 3 محميات طبيعية بسيناء تعزز حضورها على الخريطة السياحية

محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)
محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)

تسعى مصر لتطوير المحميات الطبيعية بسيناء في إطار تعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية، وتشجيع السياحة البيئية، حيث اجتمعت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» UNDP» برئاسة غيمار ديب نائب الممثل المقيم للبرنامج، ومجموعة عمل مشروع «غرين شرم» لمتابعة تنفيذ المشروعات البيئية داخل مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في بيان للوزارة، الأربعاء، العمل على مشروع يستهدف تطوير 3 من أهم المحميات الطبيعية بجنوب سيناء، وهي محمية أبو جالوم، ومحمية نبق، ومحمية رأس محمد، بما يعزز من مكانتها لتكون وجهات سياحية وبيئية عالمية. وفيما يتعلق بمنطقة «البلو هول»، شددت الوزيرة على ضرورة البدء الفوري في أعمال رفع الكفاءة والتطوير، نظراً لقيمتها الجيولوجية والطبيعية الفريدة، مؤكدة أن تطوير الموقع يجب أن يتم بما يحافظ على هويته البصرية، وطابع المحمية البيئي، وتركيب كاميرات مراقبة، وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، مع إحكام السيطرة والرقابة لحماية الشعاب المرجانية، والتنوع البيولوجي.

وفيما يخص محمية نبق، تم التوجيه بإعداد خريطة استثمارية شاملة تتضمن فرصاً لمشروعات صديقة للبيئة تراعي الحفاظ على التنوع البيولوجي، مع الالتزام بالاشتراطات البيئية، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة، وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، ودراسة إمكانية استخدام السيارات الكهربائية داخل نطاق المحمية، وتشجيع أصحاب المراكب على التخلص الآمن من مخلفاتهم بعيداً عن البيئة البحرية، مؤكدة أن نجاح هذه المنظومة يمكن تعميمه على باقي المحميات، مع ضرورة تبني حلول مبتكرة وغير تقليدية لمعالجة مشكلة المخلفات.

وللحد من الضغوط البشرية داخل محمية رأس محمد، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية إعادة توزيع الحركة السياحية من خلال توجيه الزائرين والمراكب إلى المناطق الأقل كثافة بالشعاب المرجانية، بما يقلل من الضغط على المناطق الأكثر حساسية بيئياً. مع إجراءات لحماية الشعاب المرجانية من الممارسات غير المنضبطة.

من جانبهم تقدم ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشكر للدكتورة منال عوض على جهودها لتطوير المحميات، ووضعها ضمن أولويات عمل الوزارة خلال الفترة القادمة، وأكدوا على استعداد البرنامج لتقديم كل سبل الدعم الفني للوزارة من خلال دراسة إمكانية دعم مركز مكافحة التلوث البحري بجنوب سيناء بخدمات متطورة لرصد المراكب السياحية، ومنع أي ممارسات غير بيئية.

تحركات حكومية لتطوير المحميات الطبيعية (وزارة البيئة المصرية)

واختتمت وزيرة البيئة الاجتماع بالتأكيد على ضرورة وضع جدول زمني واضح ومحدد لجميع أعمال التطوير، ورفع كفاءة الخدمات داخل المحميات الثلاث: البلو هول (أبو جالوم)، ورأس محمد، ونبق، مع المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ، بما يضمن سرعة الإنجاز، وتحقيق الأهداف المرجوة من تحسين تجربة الزائرين، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز استدامتها.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، تطوير محميات مثل «رأس محمد» و«أبو جالوم» و«نبق» خطوة زكية لتعظيم فرص جنوب سيناء لتكون وجهة عالمية للسياحة البيئية، وليس فقط السياحة الشاطئية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «أهمية هذه المحميات تكمن فيما تمثله من تنوع شديد في الشعب المرجانية، خصوصاً محمية رأس محمد، والبيئة البدوية والثقافية في أبو جالوم، والنظم البيئية في نبق، ما يعزز من فرص مصر في السياحة البيئية». وتضم مصر نحو 30 محمية طبيعية معظمها تعد وجهات للسياحة البيئية، والعلاجية، وسياحة السفاري، من بينها محميات «وادي الريان» بالفيوم و«العميد» بمطروح و«الصحراء البيضاء» بالوادي الجديد، و«وادي العلاقي» بأسوان، ومحمية «الغابة المتحجرة» بالقاهرة.

وتابع كارم أن «السياحة البيئية تجذب شريحة نسبة إنفاقها مرتفعة، كما تحقق فكرة السياحة المستدامة، بما يعزز مكانة مصر على الخريطة السياحية مع السياحة الشاطئية والثقافية، كما يمنح السائح الفرصة لخوض تجربة طبيعية في الغوص، والسفاري، ومراقبة الحياة البرية، وهذه الأماكن عادة ما تكون أقل ازدحاماً، وهو من مميزات المحميات»، وأكد أن تطوير هذه المحميات يساعد على طول مدة إقامة السائح، وكذلك زيادة نسبة إنفاقه، كما يجعل مصر من بين الدول التي تحافظ على البيئة بطريقة متوازنة بين الاستثمار وحماية البيئات الطبيعية.

وتعوّل مصر على تنوع أنماط السياحة بها ما بين ثقافية، وشاطئية، وعلاجية، وترفيهية، ورياضية، وغيرها، لجذب السائحين من الخارج، وحققت في السنوات الماضية أرقاماً قياسية في استقبال السائحين وصلت إلى 19 مليون سائح عام 2025، وتطمح لوصول عدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.


مصر: حملة استرداد «رأس نفرتيتي» تكثف نشاطها في أوروبا

حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
TT

مصر: حملة استرداد «رأس نفرتيتي» تكثف نشاطها في أوروبا

حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)

كثفت الحملة التي أطلقها عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لاسترداد تمثال رأس نفرتيتي من ألمانيا، نشاطها في أوروبا. وخلال زيارة حواس إلى إيطاليا، راهناً، وفي رابع محطات الزيارة بمدينة تريستي، بادر المئات بالتوقيع على وثيقة الحملة القومية التي يترأسها حواس للمطالبة بعودة رأس الملكة «نفرتيتي» من متحف برلين إلى مصر، مؤكدين دعمهم الكامل لهذه القضية الوطنية، وفق بيان لمؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث»، الأربعاء.

واستعرض حواس في محاضرة بالمدينة الإيطالية تفاصيل جديدة عن حياة وموت الملك الذهبي «توت عنخ آمون»، ورحلة البحث عن مقبرة الملكة «كليوباترا»، قبل أن يوجه رسالة طمأنة قوية للعالم بعبارة «مصر أمان»، داعياً الجميع لزيارة المتحف المصري الكبير. وكانت مؤسسة زاهي حواس دعت للانضمام إلى الحملة الشعبية التي نظمتها للمطالبة باسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد، وقالت إن «صوتك مش مجرد توقيع، ولكنه قوة تدعم حق مصر في استعادة كنوزها».

زاهي حواس خلال جولته في إيطاليا (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)

وقال علي أبو دشيش، مدير مؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث»: «ما نشهده في إيطاليا، ومن قبلها في المحافل الدولية، ليس مجرد جولة محاضرات، بل هو انتفاضة وعي عالمي يقودها الدكتور زاهي حواس»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تكثيف النشاط في أوروبا في هذا التوقيت له أبعاد استراتيجية مهمة. نحن لا نخاطب المؤسسات الرسمية فحسب، بل نخاطب الشعوب الأوروبية مباشرة، وعندما يوقع آلاف الإيطاليين والأوروبيين على عريضة العودة، فنحن نكسر الحجة التي يتم ترويجها بأن هذه القطع (ملك للإنسانية في متاحفها الحالية)، ونؤكد أن الإنسانية نفسها تدعم عودة الأثر لموطنه الأصلي».

وعن شرعية المطالب، يقول أبو دشيش: «نحن لا نطالب بقطع عادية، بل بأيقونات هوية خرجت في ظروف غير عادلة»، وأشار إلى أن الحملة الآن تنتقل من مرحلة «المطالبة الأثرية» إلى مرحلة «الضغط الشعبي الدولي»، وهو ما نلمسه من شغف الجمهور في كل مدينة يزورها الدكتور زاهي حواس ويروج فيها للحملة. وتابع أن «الحملة توجه رسالة للعالم بأن مصر لن تتنازل عن رموز حضارتها، وأن جميلة الجميلات نفرتيتي يجب أن تزين جبين المتحف المصري الكبير قريباً».

ويعد تمثال رأس نفرتيتي الذي خرج من مصر عام 1913، من أهم القطع التي تم اكتشافها في تل العمارنة على يد العالم الألماني لودفيج بورشارت، وهي من أشهر قطع فن النحت المصري القديم، وهو عبارة عن تمثال نصفي من الحجر الجيري، من أعمال الفنان المصري تحتمس، نحات الملك أخناتون. وسعت مصر بجهود دبلوماسية وقانونية لاسترداد التمثال الذي خرج من مصر بطريقة غير مشروعة في أثناء تقسيم الاكتشافات الأثرية، وفق ما يؤكده عدد من علماء الآثار المصرية، ولكن دون جدوى. وأطلق عدد من المتخصصين والمهتمين بالآثار حملات لاستعادة التمثال مع تماثيل وأعمال أخرى مثل «حجر رشيد» الموجود في المتحف البريطاني، والذي خرج من مصر إبان الحملة الفرنسية، ولوحة الزودياك أو الأبراج السماوية الموجودة في متحف اللوفر في باريس.


7 نصائح جديدة لتشخيص وعلاج البواسير

يعد تناول الألياف الغذائية من أكثر العلاجات الأولية فاعلية (أرشيفية)
يعد تناول الألياف الغذائية من أكثر العلاجات الأولية فاعلية (أرشيفية)
TT

7 نصائح جديدة لتشخيص وعلاج البواسير

يعد تناول الألياف الغذائية من أكثر العلاجات الأولية فاعلية (أرشيفية)
يعد تناول الألياف الغذائية من أكثر العلاجات الأولية فاعلية (أرشيفية)

أصدرت الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA)، الأربعاء، تحديثاً جديداً للممارسات السريرية، حول تشخيص وعلاج البواسير، وهي حالة مرضية شائعة تُصيب أعداداً كبيرة من الأشخاص بحلول سن الخمسين.

وتؤدي البواسير إلى تورم الأوردة الموجودة حول فتحة الشرج. إذ قد يحدث التورم نتيجة الإجهاد في أثناء التبرز، أو الجلوس لفترة طويلة على المرحاض، أو لأسباب أخرى مثل الحمل، أو السمنة، أو أمراض الكبد.

وغالباً ما تسبب البواسير نزيفاً شرجياً غير مؤلم أو تسبب ظهور دم أحمر فاتح في البراز، أو على ورق التواليت، أو في المرحاض. ويحدث النزيف عندما تُخدش الأوردة المتورمة أو تتمزق نتيجة الإجهاد أو الاحتكاك. وقد تؤدي الأدوية المُميِّعة للدم إلى تفاقم النزيف. وقد تخرج البواسير الداخلية من فتحة الشرج وتصبح متورمة ومؤلمة.

في هذا الإطار، أشار التحديث الصادر اليوم (الأربعاء)، عن الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA)، إلى أنه على الرغم من شيوع البواسير، فإنّ الإدارة الفعّالة لها غالباً ما تبدأ بتغييرات بسيطة وسهلة في نمط الحياة.

وأوضح أن تغييرات نمط الحياة هي الخطوة الأولى التي يحتاج المرضى ومقدمو الرعاية الصحية إلى أخذها في الاعتبار، مشدداً على أن زيادة تناول الألياف الغذائية، وتقليل وقت التبرز، والضغط في أثناء قضاء الحاجة يُعدّ من أكثر العلاجات الأولية فاعلية.

وكشف التحديث عن أن العلاجات الشائعة الحالية تفتقر إلى أدلة علمية قوية، وأوضح أن علاجات مثل المنتجات الموضعية التي تُصرف من دون وصفة طبية، قد تُوفّر بعض الراحة، ولكن الأدلة العلمية التي تدعم فاعليتها لا تزال محدودة. كما طالب باستخدام الستيرويدات الموضعية بحذر، مشدداً على أنه لا ينبغي استخدام هذه المنتجات لأكثر من أسبوعين بسبب خطر ترقق الجلد وتهيّجه.

وأكد أن التشخيص الصحيح مهم، موصياً بإجراء فحص سريري، يشمل غالباً تنظير الشرج، لتأكيد تشخيص البواسير قبل بدء العلاج. وأشار إلى أن البواسير المستمرة أو الشديدة تتطلب إجراءات تُجرى في العيادة، مثل ربط البواسير، أو القيام بإجراء جراحي عاجل متى احتاج الظرف الصحي إلى تصعيد إجراءات الرعاية.

ونوه التحديث إلى أن هناك حالات تحتاج إلى رعاية خاصة، إذ تُعد البواسير شائعة في أثناء الحمل، وعادةً ما تُعالَج بشكل غير جراحي باتباع نظام غذائي وتخفيف الأعراض.

وتعد البواسير من الأمراض الشائعة بين الرجال والنساء. إذ يعاني نحو نصف الأشخاص من بواسير ظاهرة بحلول سن الخمسين. ويعاني كثيرون من نزيف عرضيّ بسبب البواسير. وقد تبدأ مشكلات البواسير لدى النساء في أثناء الحمل.