الأمم المتحدة تدين استخدام القوة بحق المحتجين في كوبا

TT

الأمم المتحدة تدين استخدام القوة بحق المحتجين في كوبا

أعربت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه أمس (الجمعة)، عن قلقها إزاء الاستخدام المفترض للقوة المفرطة خلال مظاهرات غير مسبوقة في كوبا، وطالبت بالإفراج الفوري عن جميع الذين أوقفوا لمجرد مشاركتهم في الاحتجاجات. واهتز نظام الحزب الواحد في كوبا، الذي يحكم البلاد منذ ستة عقود، بسبب المظاهرات المناهضة للحكومة التي انطلقت في جميع أنحاء البلاد وتعامل معها بموجة من القمع أدت إلى اعتقال المئات ومقتل شخص واحد على الأقل. وبعدما نزل الشعب الكوبي إلى الشوارع يوم الأحد في كثير من المدن مرددين «فلتسقط الديكتاتورية»، اتهمت الحكومة الكوبية مراراً الولايات المتحدة بالتخطيط للانتفاضة وتمويلها. وأعلنت الحكومة الكوبية الأربعاء، عن دفعة أولى من الإجراءات لتهدئة السكان من خلال تسهيل دخول الأغذية والأدوية إلى الجزيرة. لكن رفض الرئيس الأميركي جو بايدن رفع القيود التي فرضتها الإدارة السابقة على التحويلات المالية إلى كوبا ما لم يكن هناك ضمانات بأنها لن تذهب إلى الحكومة، متراجعاً عن وعد قطعه خلال حملته الانتخابية. وقالت باشليه في بيان: «أدعو الحكومة إلى تلبية مطالب المتظاهرين من خلال الحوار واحترام وحماية حق الأفراد في التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير». وقالت باشليه: «أشعر بقلق كبير إزاء الاستخدام المفترض للقوة المفرطة ضد المتظاهرين في كوبا وتوقيف عدد كبير من الأشخاص، بينهم صحافيون». وأضافت: «من المقلق أن بين هؤلاء أشخاصاً اعتقلوا في السر وآخرين لا يعرف مكان وجودهم. ويجب إطلاق سراح جميع الأشخاص الذين أوقفوا بسبب ممارستهم حقهم». وكررت رئيسة تشيلي السابقة «دعوتها لرفع العقوبات الأميركية الأحادية، نظراً إلى آثارها السلبية على حقوق الإنسان بما في ذلك حق الطبابة». ونسبت هافانا الخاضغة لعقوبات أميركية منذ 1962، التظاهرات لواشنطن التي تواصل «سياسة الخناق الاقتصادي لإثارة بلبلة اجتماعية».
وكانت إدارة دونالد ترمب قد فرضت عقوبات على كثير من الكيانات المالية الكوبية العام الماضي، بما في ذلك «فينسيمكس»، التي تتعامل مع التحويلات المالية إلى الجزيرة، بسبب صلاتها بالجيش الكوبي. وأدت العقوبات المفروضة على «فينسيمكس» إلى تعليق شركة «ويسترن يونيون» لخدماتها إلى كوبا، ما ترك كثيراً من الأميركيين الكوبيين بلا سبل قانونية لإرسال أموال إلى عائلاتهم في الجزيرة وسط الجائحة.
وقال بايدن في البيت الأبيض للصحافيين: «كوبا، للأسف، دولة فاشلة... وتقمع مواطنيها»، وأضاف: «هناك عدد من الأشياء التي يمكن أن نفكر في القيام بها لمساعدة الشعب الكوبي، لكن ذلك يتطلب ظروفاً مختلفة أو ضمانات بأن الحكومة لن تستغل تلك المساعدات». وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «سأكون مستعداً للتبرّع بكميات كبيرة من اللّقاحات إذا تيقّنت من أنّ منظمة دولية ستدير هذه اللّقاحات وستفعل ذلك بطريقة تتيح للمواطنين تلقّي هذه اللّقاحات». وأعلن بايدن الخميس، أنّ الولايات المتّحدة تتحقّق ممّا إذا كانت لديها «القدرات التكنولوجية» اللازمة لإعادة ربط الكوبيين بالإنترنت النقّال، الخدمة التي قُطعت عن سكّان الجزيرة الشيوعية إثر اندلاع مظاهرات احتجاجية غير مسبوقة فيها. ولكن الوضع المضطرب في الدولة الجزيرة جعل الإدارة الأميركية تلتفت أكثر للأحداث هناك وفي ميامي، حيث دعت جالية كوبية أميركية كبيرة الرئيس بايدن إلى دعم الانتفاضة. وأصدر بايدن تصريحاً يوم الاثنين، يصف المظاهرات بأنها «نداء واضح للحرية والغوث». وفي حين دعا مسؤولون أميركيون الحكومة الكوبية إلى وقف العنف ضد المتظاهرين، فإن السلطات الأميركية اتخذت خطوات للحيلولة دون أزمة هجرة أخرى. وفي مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، لمح وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إلى أن الولايات المتحدة تجازف بحدوث هجرة جماعية أخرى من الشعب الكوبي. وقال مسؤول بارز من البيت الأبيض للصحافيين الخميس: «لدينا خطط احتواء وفي الواقع عززنا مواقعنا على طول مضيق فلوريدا للتأكد من أننا مستعدون للتعامل مع أي نوع من الهجرة في هذا الشأن»، مضيفاً: «بيان وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، الذي يهدد فيه بهجرة جماعية يعكس عدم الاهتمام بالكوبيين الذين يمكن أن يجازفوا بحياتهم للمجيء إلى الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

في حرم إحدى أقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي القاهرة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً تمهيداً لمؤتمر دولي في باريس الشهر المقبل (الخارجية المصرية)

اجتماع في القاهرة يبحث تعزيز قدرات الجيش اللبناني تمهيداً لـ«مؤتمر باريس»

بحث المشاركون في اجتماع تحضيري استضافته القاهرة، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، احتياجات الجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، لسداد كامل حصتها في ميزانية الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.