الفيدرالي يدعم «الدولار الرقمي» لمواجهة «المشفرة»

الفيدرالي (رويترز)
الفيدرالي (رويترز)
TT

الفيدرالي يدعم «الدولار الرقمي» لمواجهة «المشفرة»

الفيدرالي (رويترز)
الفيدرالي (رويترز)

قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إن إحدى أقوى الحجج التي تبرر للبنك المركزي الأميركي إصدار عملة رقمية هي أنه قد يقلل الحاجة إلى بدائل خاصة مثل العملات المشفرة والعملات المستقرة.
وبسؤاله خلال جلسة استماع بالكونغرس عما إذا كان إصدار مجلس الاحتياطي الفيدرالي لعملة رقمية سيكون بديلا أكثر جدوى من وجود العديد من العملات المشفرة أو المستقرة في نظام المدفوعات، قال باول إنه يتفق مع هذا الرأي.
وأضاف باول خلال الجلسة أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأميركي مساء الأربعاء: «أعتقد أن هذا ربما يكون الحال، وأعتقد أن تلك إحدى الحجج التي تُقدم لصالح العملة الرقمية... أنك، بشكل خاص، لن تحتاج إلى عملات مستقرة، ولن تحتاج إلى عملات مشفرة إذا كانت لديك عملة رقمية أميركية - أعتقد أن تلك إحدى أقوى الحجج في صالحها».
وقال باول إن مسؤولي مجلس الاحتياطي سيفحصون على نطاق واسع عالم المدفوعات الرقمية في ورقة نقاش قد تُنشر في أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل. ووصف الورقة بأنها خطوة رئيسية تسرع من جهود المجلس لتحديد ما إذا كان ينبغي عليه أن يصدر عملته الرقمية الخاصة.
وأضاف باول أنه يشك في أن تصبح الأصول المشفرة أداة رئيسية للمدفوعات في الولايات المتحدة، لكنه قال إن العملات المستقرة ربما تحصل على المزيد من قوة الدفع. وأضاف أن هناك ثمة حاجة لمزيد من الإجراءات التنظيمية قبل أن يكون للعملات المستقرة دور أكبر في النظام المالي.
وقال باول: «لدينا إطار عمل تنظيمي قوي جدا فيما يخص ودائع البنوك على سبيل المثال، أو صناديق سوق النقد... هذا لا يوجد حاليا بالنسبة للعملات المستقرة، وإذا كانت ستصبح جزءا مهما من عالم المدفوعات، والذي لا نظن أنه سيكون للأصول المشفرة ولكن ربما للعملات المستقرة، إذن سنحتاج إلى إطار عمل تنظيمي ملائم».
وفيما يتعلق بالاقتصاد الأميركي، تعهد باول «بدعم شديد القوة» لاستكمال تعافي الاقتصادي الأميركي من جائحة فيروس «كورونا». وقال إنه واثق من أن ارتفاعات الأسعار في الآونة الأخيرة مرتبطة بإعادة فتح البلاد بعد الجائحة وستتلاشى، وإنه يجب على المجلس أن يُبقي تركيزه على إعادة أكبر عدد ممكن من الناس إلى العمل.
وقال باول إن «أي تحرك لخفض الدعم المقدم للاقتصاد، أولا عبر إبطاء وتيرة مشتريات سندات للبنك المركزي الأميركي بقيمة 120 مليار دولار شهريا، ما زال (أمرا بعيدا)، إذ لا يزال يتعين ضم ملايين الأشخاص الذين كانوا يعملون قبل الأزمة إلى قوة العمل».
وقال باول في شهادته: «القراءات المرتفعة للتضخم هي من مجموعة صغيرة من السلع والخدمات المرتبطة مباشرة بإعادة الفتح»، في لهجة تشير إلى أنه لا يرى حاجة للإسراع بتحول صوب سياسة ما قبل الجائحة.
وارتفعت عوائد الخزانة الأميركية بعد نشر شهادة باول المعدة سلفا في وقت سابق يوم الأربعاء، وظلت منخفضة على الرغم من أن أسعار مدخلات المصانع زادت بوتيرة أعلى من المتوقع في يونيو، وهو مؤشر فسرته الأسواق على أنه علامة على أن صنابير التحفيز النقدي ستظل مفتوحة.
وكانت تصريحات باول جديرة بالملاحظة أيضا إذ إنها خلت من أي ذكر لمخاطر تهدد التعافي من سلالة دلتا لفيروس كورونا، فيما قال رئيس مجلس الاحتياطي إن البنك المركزي يتوقع مكاسب قوية قادمة للوظائف «مع استمرار تحسن أوضاع الصحة العامة».


مقالات ذات صلة

لأول مرة في أسبوع... «بيتكوين» تتجاوز 20 ألف دولار

الولايات المتحدة​ عملة البيتكوين الافتراضية تظهر فوق أوراق نقدية للدولار الأميركي (رويترز)

لأول مرة في أسبوع... «بيتكوين» تتجاوز 20 ألف دولار

تجاوزت عملة «بيتكوين» اليوم (الثلاثاء) مستوى 20 ألف دولار وذلك للمرة الأولى منذ نحو أسبوع، إذ انتعشت العملات المشفرة إلى جانب الأصول الأخرى شديدة التأثر بالمخاطر، في التعاملات الآسيوية، وفقاً لوكالة «رويترز». وارتفعت «بيتكوين»، أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، أكثر من خمسة في المائة لتصل إلى 20 ألف و286 دولاراً. وصعدت «إيثر»، ثاني أكبر عملة مشفرة، أربعة في المائة إلى أعلى مستوى في أسبوع عند 1389 دولاراً. وتراجع الدولار قليلا بعد أن سجل مستويات مرتفعة جديدة أمس (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد العملات المشفرة فقدت تريليوني دولار من قيمتها منذ ذروة الانتعاش في عام 2021 (أرشيفية - رويترز)

«شتاء العملات المشفرة»... ما أسباب «انهيار» العملات الرقمية؟

عانت العملات المشفرة من تراجع كبير هذا العام، حيث فقدت تريليوني دولار من حيث القيمة منذ ذروة الانتعاش في عام 2021. وحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي»، تعتبر «بيتكوين» أكبر عملة رقمية في العالم وتراجعت بنسبة 70 في المائة عن أعلى مستوى لها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عند 69 ألف دولار تقريباً. وقد أدى ذلك إلى تحذير العديد من الخبراء من سوق هابطة طويلة تُعرف باسم «شتاء العملات المشفرة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «العملات المستقرة»... «الجسر» بين العملات المشفرة والأموال التقليدية

«العملات المستقرة»... «الجسر» بين العملات المشفرة والأموال التقليدية

في عالم العملات المشفرة الحديث، ظهر خط جديد من المنتجات المالية لفت انتباه كل من المستثمرين والمنظمين - ما يسمى بـ«العملات المستقرة» والتي تكون مدعومة بالنقد أو بأصل احتياطي آخر. تسعى «العملات المستقرة» إلى توفير أفضل ما في العالمين: استقرار العملة التقليدية المدعومة من الحكومة بالإضافة إلى الخصوصية والراحة التي توفرها العملات المشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، يوم الثلاثاء، مع تصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، والتهديدات التي تواجه الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف من انقطاع الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.17 دولار، أو 1.6 في المائة، ليصل إلى 72.40 دولار للبرميل. وفي الجلسة السابقة، سجل العقد في البداية أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025 قبل أن يتراجع ليغلق مرتفعاً بنسبة 6.3 في المائة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «مع عدم وجود أي مؤشرات على خفض سريع للتصعيد، وإغلاق مضيق هرمز فعليًا، وإظهار إيران استعدادها لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فإن مخاطر الارتفاع لا تزال قائمة وتتزايد كلما طال أمد الصراع».

واتسع نطاق الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يوم الاثنين، حيث شنّت إسرائيل هجوماً على لبنان، وردت إيران بشن غارات على البنية التحتية للطاقة في دول الخليج وعلى ناقلات النفط في مضيق هرمز.

كما تتجنب ناقلات النفط وسفن الحاويات الممر المائي بعد أن ألغت شركات التأمين تغطيتها للسفن، في حين ارتفعت أسعار شحن النفط والغاز العالمية بشكل كبير. وتزايدت المخاوف بشأن عبور مضيق هرمز بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية يوم الاثنين أن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني صرّح بإغلاق المضيق، وحذّر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور.

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 في المائة من النفط والغاز العالمي.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء: «لا تزال السوق تستوعب مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط". وأضافوا: «مع وجود مخاوف بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فإن الخطر الأكبر على السوق يتمثل في استهداف إيران لبنية تحتية إضافية للطاقة في المنطقة، ما قد يؤدي إلى انقطاعات أطول في الإمدادات».

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران قد تستغرق «بعض الوقت«، لكنها لن تستغرق سنوات.

ويتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة، في حين تركز الأسواق على تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ورفعت شركة «بيرنشتاين«، يوم الاثنين، توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 من 65 دولاراً إلى 80 دولاراً للبرميل، لكنها تتوقع أن تصل الأسعار إلى ما بين 120 و150 دولار في حالة نشوب نزاع طويل الأمد.

كما تشهد العقود الآجلة للمنتجات المكررة ارتفاعاً، نظراً لأن الشرق الأوسط مورد رئيسي للوقود، ومنشآته التكريرية معرضة للخطر.

وارتفعت العقود الآجلة للديزل الأميركي منخفض الكبريت بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 3.0207 دولار للغالون، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في عامين يوم الاثنين، بينما ارتفعت العقود الآجلة للبنزين بنسبة 1.7 في المائة لتصل إلى 2.4113 دولار للغالون، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة.

كما ارتفعت العقود الآجلة للديزل الأوروبي بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 925 دولاراً للطن المتري، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 18 في المائة يوم الاثنين.


الذهب يتحدى قوة الدولار ويواصل الصعود وسط دخان الصراعات

نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
TT

الذهب يتحدى قوة الدولار ويواصل الصعود وسط دخان الصراعات

نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الخامسة على التوالي يوم الثلاثاء، حيث لجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة وسط تصاعد الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، مما أثار مخاوف من تحول الصراع إلى حرب إقليمية طويلة الأمد وتعميق حالة عدم اليقين.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5362.90 دولار للأونصة، بحلول الساعة 04:52 بتوقيت غرينتش. وفي الجلسة السابقة، صعد المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 5376.50 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أن ترايد»: «لا يزال نطاق الصراع ومدته غير واضحين إلى حد كبير، وفي ظل هذه الشكوك، يستحوذ الذهب على الحصة الأكبر من الطلب كملاذ آمن».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإسلامي صرّح يوم الاثنين بإغلاق مضيق هرمز، وحذّر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

ويُعدّ هذا التحذير الإيراني الأكثر وضوحاً منذ إبلاغ السفن يوم السبت بإغلاق طريق التصدير، وهي خطوة تُهدّد بخنق خُمس تدفقات النفط العالمية ورفع أسعار النفط الخام بشكل حاد.

واستقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في أكثر من خمسة أسابيع، والذي سجّله يوم الاثنين، مدعوماً بالطلب القوي وحذر السوق.

بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة الأصول المقوّمة به، كالذهب والفضة، بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، إلا أن هذه العلاقة العكسية ليست مطلقة. ففي أوقات عدم اليقين المتزايد، كتصاعد النزاعات أو تقلبات السوق، يلجأ المستثمرون غالبًا إلى شراء الدولار والذهب كملاذات آمنة.

وأضاف واترر: «كان من الممكن أن يتداول الذهب بأسعار أعلى من مستوياته الحالية لولا ارتفاع قيمة الدولار منذ تصاعد حدة النزاع. وتُعدّ مخاوف التضخم الشغل الشاغل للمتداولين حاليًا، نظرًا لتوجه أسعار النفط وانخفاض حجم الشحن عبر مضيق هرمز».

وقد تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة النزاع طالما لزم الأمر، وحذّر من «موجة كبيرة» من الهجمات الوشيكة، دون تقديم تفاصيل محددة.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليصل إلى 89.64 دولار للأونصة يوم الثلاثاء، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع خلال الجلسة السابقة.

وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 2297.05 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 1784.81 دولار.


«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أدى اتساع رقعة الصراع الإيراني إلى اضطراب حاد في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 13 في المائة قبل أن تستقر حول مستوى 78 دولاراً للبرميل، بينما شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا ارتفاعات صاروخية تجاوزت 50 في المائة بعد إعلان «قطر للطاقة» تعليق إنتاج الغاز.

ويأتي في قلب هذه الأزمة مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وتفاقمت الأزمة مع إعلان شركات التأمين البحري إلغاء «تغطية مخاطر الحرب» للسفن المارة في مياه الخليج.

وفي خضم هذه الضبابية، اتسم أداء الذهب بالتذبذب كونه الملاذ الآمن الأول؛ إذ تم تداول السعر الفوري عند مستويات 5330 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس ذروة سعرية عند 5400 دولار خلال جلسة أمس.