ساوثغيت يعرب صراحة عن رفضه العنصرية قبل بطولة «يورو 2020» وبعدها

لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي  {يورو 2020} (غيتي)
لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي {يورو 2020} (غيتي)
TT

ساوثغيت يعرب صراحة عن رفضه العنصرية قبل بطولة «يورو 2020» وبعدها

لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي  {يورو 2020} (غيتي)
لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي {يورو 2020} (غيتي)

قبل أن تطل العنصرية برأسها مجدداً لاستهداف الثلاثي ماركوس راشفورد وجادون سانشو وبوكايو ساكا على خلفية فشلهم في ترجمة ركلاتهم الترجيحية في نهائي «يورو 2020» الذي خسرته إنجلترا أمام إيطاليا، كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت قال قبل بدء البطولة إن فريقه لن ينشغل فقط بكرة القدم خلال بطولة أوروبا، وإن المنتخب متحد ضد الظلم العنصري، وحث لاعبيه على مواصلة الانحناء على الركبة تعبيرا عن مناهضة العنصرية.
وبعد الإساءة لراشفورد وسانشو وساكا، قال ساوثغيت إن الإساءات العنصرية التي وجهت لبعض لاعبي الفريق «لا تغتفر». تصريحات ساوثغيت قبل بدء البطولة وبعدها تتناقض مع تصريحات بعض المسؤولين في الحكومة الإنجليزية.
بينما كان لاعبو المنتخب الإنجليزي، بقيادة ساوثغيت، يستمتعون ويغنون في ملعب ويمبلي بعد الفوز على الدنمارك والتأهل للمباراة النهائية ليورو 2020، وبينما بدأ الملايين من الإنجليز يحتفلون في كل مكان، بدت إنجلترا في تلك اللحظة وكأنها بلد مختلف لا يعاني من أفعال السياسيين المثيرين للانقسام والذين يشنون حروبهم الثقافية الكئيبة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون هناك، يحاول التأقلم مع هذا الوضع، وهناك شعور بأن حكومته كانت تُعد مسودة قرار لاستغلال النجاح الذي حققه المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية وتصويره على أنه نجاح للحكومة! إن الأداء الجيد الذي قدمه المنتخب الإنجليزي على ملعب ويمبلي وسط حشود من الجماهير الإنجليزية المتحمسة كان من الممكن استغلاله وتصويره بطريقة ما على أنه انتصار لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولطرح لقاح فيروس «كورونا»، ومدى براعة الحكومة في التعامل مع تداعيات تفشي الفيروس!
لكن لم يفكر جونسون ولا وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، في هذا الأمر قبل أن يرفضوا إدانة قيام الجماهير بإطلاق صافرات الاستهجان ضد لاعبي المنتخب الإنجليزي أثناء انحنائهم على الركبة، تعبيرا عن مناهضة العنصرية قبل مباريات البطولة، وبالتالي استعداء اللاعبين - وإذكاء العنصرية بشكل متهور في عالم كرة القدم الذي يقاتل فيه النشطاء منذ 40 عاما للتغلب على العنصرية! ومع ذلك، واصلت هذه المجموعة من اللاعبين الانحناء على الركبة لمناهضة العنصرية، واستخدم اللاعبون نفوذهم الهائل لمواجهة العنصرية والظلم الاجتماعي، ورفضوا استغلالهم في هذا السيناريو، بينما كانوا يقودون إنجلترا بشكل مثير للوصول إلى المباراة النهائية لأول بطولة كبرى منذ فوز المنتخب الإنجليزي بكأس العالم عام 1966 بقيادة ألف رمزي.
ومن الواضح للجميع أن ساوثغيت يدرس كل شيء ويركز على أدق التفاصيل، ويمتلك كل مقومات وصفات القائد الحقيقي، في مشهد يبدو متناقضا تماما مع أسلوب جونسون. وفي بلد شعر بسعادة غامرة بسبب الوصول للمباراة النهائية، من المهم الحفاظ على التركيز على ما قاله المدير الفني في رسالته المفتوحة الرائعة والتي جاءت بعنوان «عزيزتي إنجلترا»، والتي أعلن عنها قبل ثلاثة أيام من انطلاق البطولة، في اليوم نفسه الذي رفض فيه جونسون إدانة صيحات الاستهجان ضد اللاعبين.
وأعرب ساوثغيت في هذه الرسالة عن إيمانه وطموحه بأن تكون إنجلترا حديثة وتقدمية وموحدة، وتتعامل بطريقة جيدة مع شبابها وتنوعها. وكان من المدهش، والمؤثر أيضا، أن ترى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، وهو يعبر عن هذه الرؤية على الملأ. ومن خلال التحدث علنا، بدا أن ساوثغيت أيضا قد تعمد إبعاد الجهود المحتملة من جانب جونسون وأنصاره لاستغلال إنجازات كرة القدم الإنجليزية لأجنداتهم!
لقد وصف ساوثغيت لاعبيه بأنهم «مجموعة خاصة»، وكان من الجيد أن نرى كيف وصف ساوثغيت رحلات هؤلاء اللاعبين ولعبهم من أجل بلدهم، لكن فيما يتعلق بمناهضة العنصرية والعدالة الاجتماعية، أكد على أنه يدعم اللاعبين على أن «يكونوا ذواتهم الحقيقية». وجاء ذلك رداً على هؤلاء الأشخاص - مثل باتيل - الذين استنكروا الانحناء على الركبة ووصفوه بأنه «لفتة سياسية»، وأشار ساوثغيت إلى أن هذه اللفتة - التي تظل قوية للغاية - هي جزء لا يتجزأ من تعبير اللاعبين عن أنفسهم.
وقال ساوثغيت: «لم أصدق أبدا أنه يتعين علينا أن نتمسك فقط بكرة القدم». وجاءت تصريحات ساوثغيت كرد مدروس على الطريقة المتبعة منذ فترة طويلة لحرمان الرياضيين من أصواتهم. وأشار ساوثغيت بوضوح إلى العمل الرائع الذي يقوم به لاعبوه، بما في ذلك الحملات الخيرية لماركوس راشفورد لمساعدة الأطفال على الحصول على ما يكفي من الطعام وقراءة الكتب. وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «من واجب اللاعبين أن يستمروا في التفاعل مع الجمهور في مسائل مثل المساواة والشمولية والظلم العنصري، وأن يستغلوا قوة أصواتهم للمساعدة في وضع مثل هذه المناقشات على الطاولة، وزيادة الوعي والتثقيف». واستخدم ساوثغيت لغة كرة القدم لمخاطبة العنصريين، قائلا: «أنتم في الجانب الخاسر. من الواضح لي أننا نتجه نحو مجتمع أكثر تسامحاً وتفهماً، وأنا أعلم أن لاعبينا سيكونون جزءاً كبيراً من ذلك».
كما تطرق ساوثغيت إلى الحروب الثقافية، قائلا: «أفهم أنه في هذه الجزيرة، لدينا رغبة في حماية قيمنا وتقاليدنا، لكن لا ينبغي أن يأتي ذلك على حساب التأمل والتقدم». وهناك تقارير تفيد بأن الاستراتيجيين في حكومة جونسون قد صدموا من الرسالة التي وجهها ساوثغيت، وأنه قد أصبح من المستحيل أن يستغلوا التقدم الكبير الذي أحرزه المنتخب الإنجليزي كوقود لأجندتهم المثيرة للانقسام. في عام 2018، أعرب ساوثغيت عن خيبة أمله من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقال في فيلم وثائقي إن التصويت كان يتضمن «نغمات عنصرية»، مضيفا «لم تعجبني دلالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي». من المؤكد أن تحقيق المنتخب الإنجليزي لهذا التقدم في كأس الأمم الأوروبية - رغم عدم الفوز بلقب البطولة - في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون علامة فارقة في تاريخنا، لكن تصريحات المدير الفني ولاعبيه تمنع استغلال عملهم وتصويره على أنه انتصار لحكومة جونسون أو لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
لقد نجح المنتخب الإنجليزي في التفاعل مع الجماهير والاهتمام بالعديد من القضايا خارج كرة القدم، ويظهر ذلك الأمر جليا في انحناء اللاعبين على الركبة قبل المباريات تعبيرا عن مناهضة العنصرية. وقال ساوثغيت: «بغض النظر عما يحدث، أتمنى فقط أن ينظر الآباء والمعلمون والمديرون الفنيون للأندية إلى التلاميذ ويقولون لهم (انظروا، هذه هي الطريقة التي تمثل بها بلدك. هذا هو ما تشهده إنجلترا حاليا، وهذا ما يمكن القيام به). إذا استطعنا القيام بذلك، فسيكون صيفاً نفخر به جميعا». لقد تمكن ساوثغيت ولاعبوه، من خلال مهاراتهم الكبيرة وعملهم المتفاني ووحدتهم وقيمهم، أن يقودوا إنجلترا نحو الأفضل، سواء داخل الملعب أو خارجه.



قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 (تغطية حية)

«مركز كيندي» في واشنطن حيث ستقام قرعة كأس العالم (إ.ب.أ)
«مركز كيندي» في واشنطن حيث ستقام قرعة كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 (تغطية حية)

«مركز كيندي» في واشنطن حيث ستقام قرعة كأس العالم (إ.ب.أ)
«مركز كيندي» في واشنطن حيث ستقام قرعة كأس العالم (إ.ب.أ)
  • يشهد حفل سحب قرعة كأس العالم لكرة القدم، الجمعة، رقماً قياسياً بحضور 64 دولة، أي أكثر من 30 في المائة من أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
  • قام «فيفا» بزيادة عدد المنتخبات المشارِكة في البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، وحَجَزَ 42 منتخباً مقاعدهم قبل مراسم القرعة.
  • المنتخبات الـ22 الأخرى التي سوف توجد في حفل سحب القرعة سوف تخوض مباريات الملحقَين الأوروبي والعالمي، في مارس (آذار) المقبل، لتحديد المنتخبات الـ6 التي ستتأهل للمونديال.
  • تُقام 104 مباريات بدلاً من 64 في بطولة كأس العالم التي ستقام بين يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، في 16 ملعباً بأميركا الشمالية (في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا).
  • يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القرعة التي سيحتضنها «مركز كيندي» في العاصمة الأميركية واشنطن.

من بيكفورد إلى تروسارد... متميزون يستحقون التقدير بالدوري الإنجليزي

بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

من بيكفورد إلى تروسارد... متميزون يستحقون التقدير بالدوري الإنجليزي

بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

بعد مرور 11 جولة من الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتصدره آرسنال بفارق 4 نقاط عن مانشستر سيتي و6 عن تشيلسي، يبدو أن السباق على لقب هذا الموسم سيكون أكثر شراسةً، علماً بأن الفارق بين الثالث والتاسع لا يتعدى نقطتين فقط.

ومع أن الموسم لم يصل إلى منتصفه بعد، فإن هناك لاعبين باتوا يشكلون ركيزة كبيرة مع فرقهم لدرجة تصويرهم بأن وجودهم لعب دوراً حاسماً في النتائج التي تحققت حتى الآن. وهنا نلقي نظرة على اللاعبين الأكثر تأثيراً مع فرقهم منذ بداية الموسم، الذين يستحقون الوجود ضمن التشكيلة الأبرز للدوري حتى الآن.

جوردان بيكفورد (إيفرتون)

يُعد جوردان بيكفورد واحداً من أفضل حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ فترة طويلة. يتميز بالقدرة على إرسال التمريرات الطويلة المتقنة والتصدي للتسديدات القوية، كما نجح بمرور الوقت في تطوير أدائه فيما يتعلق باللعب بالقدمين، وأصبح قادراً على التمرير لزملائه في المساحات الضيقة وبدء الهجمات من الخلف. وعلاوة على ذلك، أصبح تعامله مع الكرة أكثر تنظيماً، وهو ما يعني أن أخطاءه أصبحت أقل، ولم يعد يتأثر بانفعالاته، على عكس ما كانت عليه الحال في بداية مسيرته الكروية.

رييس جيمس مدافع تشيلسي ومنتخب إنجلترا الأفضل بين أقرانه بالجانب الأيمن (أ.ف.ب)

ريس جيمس (تشيلسي)

ربما يكون انضمامه إلى هذه القائمة مفاجئاً، لكن قائد تشيلسي يستحق كل التقدير والإشادة. على مدار سنوات، كان الناس يتساءلون عما إذا كان كايل ووكر أو ترينت ألكسندر أرنولد يستحقان اللعب في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في مركز الظهير الأيمن، لكن الإجابة الصحيحة كانت تتمثل في أن هناك لاعباً آخر يستحق المشاركة على حساب كل منهما، وهو ريس جيمس لأنه يجمع بين نقاط قوة كليهما، ولا يملك أياً من نقاط ضعفهما. يتميز جيمس بالقوة والمثابرة، والقدرة على الإبداع، فضلاً عن قدراته الهجومية المذهلة. إنه لاعب متكامل، فهو ليس فقط أحد أفضل اللاعبين في مركزه في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل أحد أفضل اللاعبين في العالم.

دي ليخت أعاد الصلابة لدفاع مانشستر يونايتد (رويترز)

ماتياس دي ليخت (مانشستر يونايتد)

يجني دي ليخت ثمار المشاركة في فترة الاستعداد للموسم الجديد بالكامل، وهو اللاعب الوحيد في تشكيلة مانشستر يونايتد الذي لعب كل دقيقة من دقائق المباريات التي لعبها فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه رائع في الدفاع عن منطقة جزاء فريقه، ويجيد ألعاب الهواء - في الناحيتين الدفاعية والهجومية - وقد تكيف المدافع الدولي الهولندي بشكل جيد مع متطلبات دوره الجديد الذي يفرض عليه التقدم إلى قلب خط الوسط، والفوز بالمواجهات الثنائية. مع تنامي ثقته بنفسه، تولى دور تنظيم خط الدفاع، مُظهراً مرة أخرى مهاراته القيادية التي أهلته لأن يحمل شارة القيادة في أياكس أمستردام وهو في سن الثامنة عشرة.

ماكسنس لاكروا (كريستال بالاس)

يُعدّ ماكسنس، قلب دفاع كريستال بالاس، لاعباً مُثيراً للتحدي لمجرد اسمه اللاتيني الذي يعني «الأعظم»، فهو لاعب سريع وقوي ويجيد التعامل مع الكرة، وبارع في ألعاب الهواء. وهو اللاعب الوحيد الذي لعب كل دقيقة من دقائق المباريات الـ19 التي لعبها كريستال بالاس هذا الموسم، وهو ما يعكس إمكانياته الهائلة وتأثيره الكبير على أداء فريقه. لقد شكّلت تصريحاته قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، التي قال فيها إن «ملعب ويمبلي سيهتز وسيكون رائعاً»، جزءاً أساسياً من اللافتة (التيفو) التي عرضها مشجعو كريستال بالاس قبل المباراة النهائية التي فاز فيها الفريق على مانشستر سيتي، وقد خلد اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ النادي بعدما قاده للحصول على هذه البطولة المهمة.

مايكل كايود (برنتفورد)

يلعب كايود عادة في مركز الظهير الأيمن، ويمكنه أيضاً اللعب على اليسار. وعلى الرغم من شهرته في تنفيذ رميات التماس الطويلة، فإن قدراته تتجاوز ذلك بكثير. يمتلك كايود مهارة كبيرة في التعامل مع الكرة، ويتميز بدقة التمرير، والقدرة على استخلاص الكرة بقدميه، فضلاً عن قدراته الهجومية الكبيرة عندما يتقدم للأمام. وفي الناحية الدفاعية، يتميز كايود بالقوة البدنية الهائلة والقدرة على قراءة اللعب، فضلاً عن سرعته الفائقة التي تساعده على استعادة الكرة وإنقاذ فريقه في المواقف الصعبة.

ياسين عياري يقدم مستويات رائعة مع برايتون (أ.ف.ب)

ياسين عياري (برايتون)

يُعد كارلوس باليبا هو الأبرز في خط وسط برايتون، لكن ياسين عياري هو من يمنح اللاعب الكاميروني الحرية اللازمة لخوض مغامرات جديدة داخل الملعب. يتميز عياري، السويدي الدولي ذو الأصول التونسية، بمهارة عالية في الاستحواذ على الكرة، حتى عند تسلمها تحت الضغط، ويتحكم في رتم ووتيرة اللعب، كما يتمتع بالسرعة الفائقة والانضباط الخططي والتكتيكي والذكاء اللازم لتغطية المساحات ومراقبة المنافسين. بالإضافة إلى ذلك، يتميز عياري بالقدرة على التسديد الدقيق والتمرير المتقن، وهو ما يجعل تسجيل وصناعة الأهداف مجرد مسألة وقت.

نوح صادقي (سندرلاند)

انضم لاعب خط الوسط البالغ من العمر 20 عاماً، الذي يجيد اللعب في مركزي الظهير وقلب الدفاع، إلى سندرلاند في فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، وسرعان ما أصبح أحد أهم عناصر الفريق في مسيرته الرائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يمتلك صادقي طاقة هائلة تجعله لا يتوقف عن الحركة من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس على مدار التسعين دقيقة، كما يمنح قائد الوسط غرانيت تشاكا الحرية للتقدم للأمام للقيام بواجباته الهجومية. يجيد صادقي أيضاً المراوغة والتمرير وقطع الكرات، فضلاً عن سلوكه المثالي داخل الملعب وخارجه.

أليكس إيوبي (فولهام)

لا يوجد كثير من اللاعبين الذين يمكنهم مضاهاة إيوبي فيما يتعلق بقدرته على اللعب في أكثر من مركز بخط الوسط ببراعة. يمكنه اللعب محور ارتكاز ولاعب خط وسط مهاجم وفي مركز الجناح. يتمتع إيوبي بالقدرة على الاستحواذ على الكرة تحت الضغط، والتقدم بها للأمام ببراعة وذكاء، كما أن تحركاته من دون كرة ممتازة، وهو الأمر الذي تظهره الأرقام والإحصاءات، التي تشير إلى أن ستة لاعبين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز صنعوا فرصاً أكثر من اللاعب النيجيري البالغ من العمر 29 عاماً هذا الموسم، بينما يتصدر قائمة لاعبي فريقه فيما يتعلق بالتمريرات الحاسمة، والتمريرات الحاسمة المتوقعة، والتمريرات المفتاحية، والتمريرات الأمامية، والتسديد على المرمى. في الواقع، أصبح إيوبي أحد أكثر اللاعبين فاعلية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

جاكوب ميرفي (نيوكاسل)

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتمكن ميرفي من إثبات نفسه والوصول إلى أفضل مستوياته. بدأ ميرفي مسيرته الكروية مع نوريتش سيتي، ثم أُعير إلى سويندون وساوثيند وبلاكبول وسكونثورب وكولشيستر وكوفنتري سيتي، قبل أن ينتقل إلى نيوكاسل. وبعد ذلك أمضى بعض الوقت في وست بروميتش ألبيون وشيفيلد وينزداي. وعند عودته إلى نيوكاسل، دفع به المدير الفني ستيف بروس في مركز الظهير المتقدم. والآن، أصبح اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً عنصراً أساسياً في صفوف الفريق، حيث بدأ معظم المباريات وشارك بديلاً في بعض المباريات الأخرى، لكنه وُجد في كل اللقاءات تقريباً، وقد تحسن أداؤه بشكل لافت للأنظار. خلال الموسم الماضي، أحرز ميرفي تسعة أهداف وقدم 14 تمريرة حاسمة، ثم سجل هدفين وصنع ثلاثة أهداف أخرى هذا الموسم، وتطور ليصبح لاعباً أفضل بكثير مما توقعه معظم الناس.

الفرنسي الواعد كروبي أثبت براعته مع بورنموث (إ.ب.أ)

إيلي جونيور كروبي (بورنموث)

الوصول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من الخارج وتسجيل أربعة أهداف في ثماني مباريات يُعد أمراً مثيراً للإعجاب في أي سياق، لكن عندما يفعل ذلك لاعب يبلغ من العمر 19 عاماً ويأتي من لوريان الفرنسي قبل شهور قليلة، فهذا أمر استثنائي حقاً. كانت أهداف كروبي الثلاثة الأولى مع بورنموث تعكس قدراته الفائقة بصفته مهاجماً محترفاً قادراً على توقع مكان سقوط الكرة بفضل ذكائه الكبير وقدته في اللمسة الأخيرة أمام المرمى. وفي مباراة فريقه أمام نوتنغهام فورست الشهر الماضي، أظهر كروبي قدرات أكبر من ذلك، حيث كان يستحوذ على الكرة ببراعة في وسط الملعب، وينطلق بالكرة للأمام بكل رشاقة، ويتحرك بسرعة لخلق حالة من عدم التوازن في دفاعات المنافس، قبل أن يحرز هدفاً رائعاً من تسديدة قوية من مسافة 25 ياردة.

تروسارد يواصل تألقه مع آرسنال (رويترز)

لياندرو تروسارد (آرسنال)

يُعد لياندرو تروسارد اللاعب المثالي تقريباً لأي فريق يسعى إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. فعلى الرغم من أنه ليس من مستوى النخبة، فإنه لا يزال لاعباً جيداً للغاية، ويجيد تماماً دوره داخل الملعب فيما يتعلق بالتغطية والمساهمة الهجومية، فضلاً عن قدرته على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر. وعلى الرغم من أن اللاعب البلجيكي لم يضمن أبداً مكانه في التشكيلة الأساسية، فإنه يلعب كثيراً من المباريات، سواء بشكل أساسي أو من على مقاعد البدلاء. وتتمثل مهمته في أن يكون جاهزاً دائماً عند الحاجة إليه، وأن يكون قادراً على التأثير في نتائج وشكل المباريات، وهي المهمة التي لا تقل أهمية عن مهمة اللاعبين الأساسيين. يُقاس التأثير بالنتائج، وليس بدقائق اللعب، وقد أثبت تروسارد مراراً وتكراراً قدرته على ترك بصمة مميزة مع آرسنال في كل مرة يلعب فيها.

*خدمة «الغارديان»


مانشستر يونايتد ينتزع تعادلاً مثيراً من أرض توتنهام بالدوري الإنجليزي

رأسيىة ماتيس دي ليخت  في  الوقت المحتسب بدل الضائع تنتزع التعادل لمانشستر يونايتد (رويترز)
رأسيىة ماتيس دي ليخت في الوقت المحتسب بدل الضائع تنتزع التعادل لمانشستر يونايتد (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد ينتزع تعادلاً مثيراً من أرض توتنهام بالدوري الإنجليزي

رأسيىة ماتيس دي ليخت  في  الوقت المحتسب بدل الضائع تنتزع التعادل لمانشستر يونايتد (رويترز)
رأسيىة ماتيس دي ليخت في الوقت المحتسب بدل الضائع تنتزع التعادل لمانشستر يونايتد (رويترز)

سجل ماتيس دي ليخت هدفاً برأسه في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدل الضائع ليقود مانشستر يونايتد للتعادل 2-2 مع توتنهام هوتسبير ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت، بعدما اعتقد ريتشارليسون أنه منح أصحاب الأرض الفوز أيضاً في الوقت بدل الضائع. وافتتح برايان مبيمو الذي انضم إلى يونايتد صيفاً التسجيل من محاولة فريقه الأولى على المرمى في الدقيقة 32؛ إذ حول تمريرة أماد ديالو إلى داخل الشباك بعد فشل توتنهام في تشتيت الكرة، محرزاً الهدف السادس هذا الموسم. واستعرض توتنهام كأس الدوري الأوروبي قبل انطلاق المباراة، في تذكير بانتصاره على يونايتد في نهائي مايو (أيار) الماضي، الذي ضمن له التأهل إلى دوري الأبطال.

لكن لم يكن لهذه اللفتة التأثير المطلوب؛ إذ أهدر ريتشارليسون أفضل فرصة لتوتنهام في الشوط الأول وبدا أداء أصحاب الأرض باهتاً قبل نهاية الشوط الأول، ما قوبل ببعض صيحات الاستهجان. وتحسن الأداء قليلاً بعد الاستراحة، لكن قرار توماس فرانك مدرب توتنهام بالدفع بماتيس تيل بدلاً من تشافي سيمونز قبل 10 دقائق من نهاية المباراة قوبل أيضاً باستهجان من جانب جماهيره. لكن تيل نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 84 قبل أن يمنح ريتشارليسون توتنهام التقدم بعد سبع دقائق من محالفته الحظ بلمس تسديدة ويلسون أودوبيرت ليحولها إلى داخل الشباك. لكن دي ليخت عادل النتيجة في اللحظات الأخيرة من ركلة ركنية نفذها برونو فرنانديز ليمدد مسيرة يونايتد بلا هزيمة إلى خمس مباريات ويترك توتنهام بانتصار واحد على أرضه في الدوري من أصل ست مباريات هذا الموسم. ويملك الفريقان 18 نقطة من 11 مباراة.

فاز توتنهام على يونايتد أربع مرات في كل المسابقات الموسم الماضي، وتوج ذلك بالفوز بالدوري الأوروبي، لكن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ مقعد مدربه أنجي بوستيكوغلو. وسعى بديله فرانك لزيادة قوة توتنهام لكن الفريق افتقر للشراسة الهجومية في بعض الأحيان وهو ما ظهر في الشوط الأول في مواجهة السبت. وحل أودوبيرت بديلاً لراندال كولو مواني في الشوط الأول وصنع فرصة مبكرة بتمريرة عرضية رائعة سددها روميرو مباشرة في اتجاه الحارس سيني لامينس الذي تصدى بعد ذلك لتسديدة جواو بالينيا. وعندما بدا أن المباراة تتجه بعيداً عن متناول توتنهام تعاون ثلاثة بدلاء في هجمة إذ مرر أودوبيرت الكرة إلى ديستني أودوغي الذي لعب تمريرة عرضية سددها تيل واصطدمت بقدم دي ليخت وسكنت الشباك. وقام ميكي فان دي فين بتدخل حاسم لمنع بنيامين سيسكو من إعادة يونايتد للمقدمة قبل أن يمنح ريتشارليسون توتنهام هدف التقدم. لكن دي ليخت ارتقى عالياً في القائم البعيد في آخر ست دقائق من الوقت بدل الضائع ليدرك التعادل. قال دي ليخت لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «لحسن الحظ حصلنا على نقطة، أعتقد أننا كنا نستحق أكثر بالنظر إلى أدائنا». وأضاف: «أنا فخور بكيفية قتال الفريق وعودته لنيل نقطة في ملعب صعب».

إدريسا غاي وفرحة هز شباك إيفرتون (رويترز)

وعاد إيفرتون لطريق الانتصارات بالفوز 2-صفر على ضيفه فولهام. أنهى إيفرتون الشوط الأول متقدماً بهدف لاعب الوسط السنغالي، إدريسا غاي في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع. وفي الشوط الثاني، أضاف مايكل كين الهدف الثاني لأصحاب الأرض. تجاوز إيفرتون بهذا الفوز كبوة خسارتين وتعادل في الجولات الثلاث الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة. أما فولهام تجمد رصيده عند 11 نقطة، بعدما تلقى خسارته السادسة في الدوري منذ بداية الموسم الجاري.

وفي التوقيت نفسه، واصل وست هام يونايتد صحوته بفوز ثانٍ على التوالي بالتغلب على ضيفه بيرنلي بنتيجة 3-2. تقدم بيرنلي بهدف زيان فيلمينغ في الدقيقة 35، وقلب الفريق اللندني الطاولة على ضيفه بثلاثية سجلها كالوم ويلسون وتوماس سوتشيك وكايل ووكر بيترز في الدقائق 44 و77 و87. وقلص بيرنلي الفارق بهدف ثانٍ سجله جوش كولين في الدقيقة 97 مستغلاً خطأ من الفرنسي ألفونس أريولا، حارس مرمى وست هام. بهذا الفوز يرفع وست هام رصيده إلى 10 نقاط، ليتساوى مع بيرنلي في عدد النقاط.