ساوثغيت يعرب صراحة عن رفضه العنصرية قبل بطولة «يورو 2020» وبعدها

لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي  {يورو 2020} (غيتي)
لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي {يورو 2020} (غيتي)
TT

ساوثغيت يعرب صراحة عن رفضه العنصرية قبل بطولة «يورو 2020» وبعدها

لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي  {يورو 2020} (غيتي)
لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي {يورو 2020} (غيتي)

قبل أن تطل العنصرية برأسها مجدداً لاستهداف الثلاثي ماركوس راشفورد وجادون سانشو وبوكايو ساكا على خلفية فشلهم في ترجمة ركلاتهم الترجيحية في نهائي «يورو 2020» الذي خسرته إنجلترا أمام إيطاليا، كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت قال قبل بدء البطولة إن فريقه لن ينشغل فقط بكرة القدم خلال بطولة أوروبا، وإن المنتخب متحد ضد الظلم العنصري، وحث لاعبيه على مواصلة الانحناء على الركبة تعبيرا عن مناهضة العنصرية.
وبعد الإساءة لراشفورد وسانشو وساكا، قال ساوثغيت إن الإساءات العنصرية التي وجهت لبعض لاعبي الفريق «لا تغتفر». تصريحات ساوثغيت قبل بدء البطولة وبعدها تتناقض مع تصريحات بعض المسؤولين في الحكومة الإنجليزية.
بينما كان لاعبو المنتخب الإنجليزي، بقيادة ساوثغيت، يستمتعون ويغنون في ملعب ويمبلي بعد الفوز على الدنمارك والتأهل للمباراة النهائية ليورو 2020، وبينما بدأ الملايين من الإنجليز يحتفلون في كل مكان، بدت إنجلترا في تلك اللحظة وكأنها بلد مختلف لا يعاني من أفعال السياسيين المثيرين للانقسام والذين يشنون حروبهم الثقافية الكئيبة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون هناك، يحاول التأقلم مع هذا الوضع، وهناك شعور بأن حكومته كانت تُعد مسودة قرار لاستغلال النجاح الذي حققه المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية وتصويره على أنه نجاح للحكومة! إن الأداء الجيد الذي قدمه المنتخب الإنجليزي على ملعب ويمبلي وسط حشود من الجماهير الإنجليزية المتحمسة كان من الممكن استغلاله وتصويره بطريقة ما على أنه انتصار لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولطرح لقاح فيروس «كورونا»، ومدى براعة الحكومة في التعامل مع تداعيات تفشي الفيروس!
لكن لم يفكر جونسون ولا وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، في هذا الأمر قبل أن يرفضوا إدانة قيام الجماهير بإطلاق صافرات الاستهجان ضد لاعبي المنتخب الإنجليزي أثناء انحنائهم على الركبة، تعبيرا عن مناهضة العنصرية قبل مباريات البطولة، وبالتالي استعداء اللاعبين - وإذكاء العنصرية بشكل متهور في عالم كرة القدم الذي يقاتل فيه النشطاء منذ 40 عاما للتغلب على العنصرية! ومع ذلك، واصلت هذه المجموعة من اللاعبين الانحناء على الركبة لمناهضة العنصرية، واستخدم اللاعبون نفوذهم الهائل لمواجهة العنصرية والظلم الاجتماعي، ورفضوا استغلالهم في هذا السيناريو، بينما كانوا يقودون إنجلترا بشكل مثير للوصول إلى المباراة النهائية لأول بطولة كبرى منذ فوز المنتخب الإنجليزي بكأس العالم عام 1966 بقيادة ألف رمزي.
ومن الواضح للجميع أن ساوثغيت يدرس كل شيء ويركز على أدق التفاصيل، ويمتلك كل مقومات وصفات القائد الحقيقي، في مشهد يبدو متناقضا تماما مع أسلوب جونسون. وفي بلد شعر بسعادة غامرة بسبب الوصول للمباراة النهائية، من المهم الحفاظ على التركيز على ما قاله المدير الفني في رسالته المفتوحة الرائعة والتي جاءت بعنوان «عزيزتي إنجلترا»، والتي أعلن عنها قبل ثلاثة أيام من انطلاق البطولة، في اليوم نفسه الذي رفض فيه جونسون إدانة صيحات الاستهجان ضد اللاعبين.
وأعرب ساوثغيت في هذه الرسالة عن إيمانه وطموحه بأن تكون إنجلترا حديثة وتقدمية وموحدة، وتتعامل بطريقة جيدة مع شبابها وتنوعها. وكان من المدهش، والمؤثر أيضا، أن ترى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، وهو يعبر عن هذه الرؤية على الملأ. ومن خلال التحدث علنا، بدا أن ساوثغيت أيضا قد تعمد إبعاد الجهود المحتملة من جانب جونسون وأنصاره لاستغلال إنجازات كرة القدم الإنجليزية لأجنداتهم!
لقد وصف ساوثغيت لاعبيه بأنهم «مجموعة خاصة»، وكان من الجيد أن نرى كيف وصف ساوثغيت رحلات هؤلاء اللاعبين ولعبهم من أجل بلدهم، لكن فيما يتعلق بمناهضة العنصرية والعدالة الاجتماعية، أكد على أنه يدعم اللاعبين على أن «يكونوا ذواتهم الحقيقية». وجاء ذلك رداً على هؤلاء الأشخاص - مثل باتيل - الذين استنكروا الانحناء على الركبة ووصفوه بأنه «لفتة سياسية»، وأشار ساوثغيت إلى أن هذه اللفتة - التي تظل قوية للغاية - هي جزء لا يتجزأ من تعبير اللاعبين عن أنفسهم.
وقال ساوثغيت: «لم أصدق أبدا أنه يتعين علينا أن نتمسك فقط بكرة القدم». وجاءت تصريحات ساوثغيت كرد مدروس على الطريقة المتبعة منذ فترة طويلة لحرمان الرياضيين من أصواتهم. وأشار ساوثغيت بوضوح إلى العمل الرائع الذي يقوم به لاعبوه، بما في ذلك الحملات الخيرية لماركوس راشفورد لمساعدة الأطفال على الحصول على ما يكفي من الطعام وقراءة الكتب. وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «من واجب اللاعبين أن يستمروا في التفاعل مع الجمهور في مسائل مثل المساواة والشمولية والظلم العنصري، وأن يستغلوا قوة أصواتهم للمساعدة في وضع مثل هذه المناقشات على الطاولة، وزيادة الوعي والتثقيف». واستخدم ساوثغيت لغة كرة القدم لمخاطبة العنصريين، قائلا: «أنتم في الجانب الخاسر. من الواضح لي أننا نتجه نحو مجتمع أكثر تسامحاً وتفهماً، وأنا أعلم أن لاعبينا سيكونون جزءاً كبيراً من ذلك».
كما تطرق ساوثغيت إلى الحروب الثقافية، قائلا: «أفهم أنه في هذه الجزيرة، لدينا رغبة في حماية قيمنا وتقاليدنا، لكن لا ينبغي أن يأتي ذلك على حساب التأمل والتقدم». وهناك تقارير تفيد بأن الاستراتيجيين في حكومة جونسون قد صدموا من الرسالة التي وجهها ساوثغيت، وأنه قد أصبح من المستحيل أن يستغلوا التقدم الكبير الذي أحرزه المنتخب الإنجليزي كوقود لأجندتهم المثيرة للانقسام. في عام 2018، أعرب ساوثغيت عن خيبة أمله من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقال في فيلم وثائقي إن التصويت كان يتضمن «نغمات عنصرية»، مضيفا «لم تعجبني دلالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي». من المؤكد أن تحقيق المنتخب الإنجليزي لهذا التقدم في كأس الأمم الأوروبية - رغم عدم الفوز بلقب البطولة - في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون علامة فارقة في تاريخنا، لكن تصريحات المدير الفني ولاعبيه تمنع استغلال عملهم وتصويره على أنه انتصار لحكومة جونسون أو لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
لقد نجح المنتخب الإنجليزي في التفاعل مع الجماهير والاهتمام بالعديد من القضايا خارج كرة القدم، ويظهر ذلك الأمر جليا في انحناء اللاعبين على الركبة قبل المباريات تعبيرا عن مناهضة العنصرية. وقال ساوثغيت: «بغض النظر عما يحدث، أتمنى فقط أن ينظر الآباء والمعلمون والمديرون الفنيون للأندية إلى التلاميذ ويقولون لهم (انظروا، هذه هي الطريقة التي تمثل بها بلدك. هذا هو ما تشهده إنجلترا حاليا، وهذا ما يمكن القيام به). إذا استطعنا القيام بذلك، فسيكون صيفاً نفخر به جميعا». لقد تمكن ساوثغيت ولاعبوه، من خلال مهاراتهم الكبيرة وعملهم المتفاني ووحدتهم وقيمهم، أن يقودوا إنجلترا نحو الأفضل، سواء داخل الملعب أو خارجه.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.