تركيا تصعّد أزمة فريق غلطة سراي مع اليونان

استدعت السفير وسلمته احتجاجاً شديد اللهجة

TT

تركيا تصعّد أزمة فريق غلطة سراي مع اليونان

تفجرت أزمة دبلوماسية جديدة بين تركيا واليونان على خلفية رفض السلطات اليونانية السماح بدخول فريق غلطة سراي التركي، بسبب الاعتراض على فحص فيروس «كورونا». ومن شأن هذه الحادثة أن تضفي مزيداً من التعقيد على العلاقات المتوترة بين الجارتين العضوين في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»؛ تركيا واليونان، رغم مساع لتخفيف التوتر بينهما شاركت فيها أوروبا و«الناتو» أسفرت عن استئناف المحادثات الاستكشافية بين الجانبين، التي توقفت منذ عام 2016، من أجل المساهمة في خفض حدة توترات نشأت العام الماضي بسبب أزمة التنقيب التركي عن الغاز في شرق البحر المتوسط.
واستدعت وزارة الخارجية التركية السفير اليوناني في أنقرة، ميشال كريستوس دياميسيس، للاحتجاج على ما وصفته بـ«سوء المعاملة» الذي واجهه فريق «غلطة سراي» لكرة القدم في مطار أثينا؛ حيث كان مقرراً أن يخوض مباراة ودية مع ناد يوناني أول من أمس. وقالت مصادر في الخارجية التركية أمس إنه جرى استدعاء السفير اليوناني إلى مقر الوزارة مساء أول من أمس للاحتجاج بشدة على المعاملة السيئة التي تعرض لها الفريق مساء الاثنين، لدى وصوله إلى مطار أثينا من أجل خوض مباراة مع فريق أولمبياكوس، وعودته إلى تركيا دون الدخول للعب المباراة.
وأضافت المصادر أن الخارجية التركية سلمت مذكرة احتجاج للسفير اليوناني، وصفت فيها هذه المعاملة بأنها «غير قانونية، وتتسم بالتمييز، وبعيدة عن علاقات الصداقة». كما دعت السلطات اليونانية إلى عدم القيام بتصرفات مماثلة مع الفرق الرياضية التركية، التي ستزور اليونان في المستقبل.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عبر «تويتر»، إن «الطريقة التي عومل بها الفريق التركي في اليونان غير مقبولة»، لافتاً إلى أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، بشأن الواقعة. واضطر الفريق للعودة إلى إسطنبول في ساعة متأخرة من ليل الاثنين بعد رفض السماح له بالدخول.
وندد السفير التركي في أثينا براق أوزوجرجين بمعاملة السلطات اليونانية التي وصفها بالتعسفية تجاه الفريق. وقال إنه «من المحزن مواجهة مثل هذه المعاملة السيئة أثناء الاستعداد لخوض مباراة ودية»، عادّاً أنها «لا تليق بحسن الجوار ولا بالروح الرياضية». وكانت السلطات اليونانية طلبت من لاعبي غلطة سراي بعد إنهاء إجراءات جوازات السفر النزول من الحافلة وإجراء فحص فيروس «كورونا» مرة أخرى رغم وجود بروتوكول للاعتراف باختبارات «كورونا» بين البلدين، حيث أظهرت البعثة نتائج الفحوص التي أجريت لجميع أفرادها في تركيا قبل 48 ساعة من الوصول إلى أثينا، وأيضاً نتائج فحص سريع، وجميعها سلبية.
وقال نادي غلطة سراي، في بيان تعليقاً على الواقعة، إنه بعد الانتظار نحو ساعتين في المطار، دون التوصل إلى حل للمشكلة قرر الفريق البدء بإجراءات العودة إلى إسطنبول وعدم خوض المباراة التي توجه للعبها. ووصف البيان الواقعة بأنها «تمييز واضح ضد فريق تركي»، مضيفاً أن «المسؤولين اليونانيين رفضوا اعتماد نتائج الفحوص التي أجراها الفريق من قبل، وطلب إجراء فحوص أخرى». وتابع أن «مسؤولي الجمارك والأمن اليونانيين تعاملوا بطريقة مهينة» مع لاعبيه، ووضعوا عقبات أمامهم، مما دفع بهم إلى اتخاذ قرار العودة.
بدوره؛ قال وزير الحماية المدنية اليوناني، نيكوس هاردالياس، إن «المباراة الودية، التي كانت مقررة أمس (الثلاثاء)، لا تأتي في إطار حدث دولي، وبالتالي فإن جميع القادمين يخضعون لاختبار عينة أو فحص سريع لفيروس (كورونا)»، مضيفاً أن الفريق التركي «رفض الخضوع لاختبار سريع وفقاً لما يقتضيه القانون اليوناني، ولذلك مُنع أعضاء البعثة من دخول بلدنا بناء على أوامر مني».



الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد النزاعات المسلحة، وتسييس قوانين اللجوء، وتقليص المساعدات الدولية، تعتزم الأمم المتحدة إعادة تقييم استراتيجياتها المتعلقة باللاجئين بدءاً من الاثنين في جنيف.

خلال اجتماع لاستعراض التقدّم المحرز في المنتدى العالمي للاجئين، والذي يستمر حتى الأربعاء، ستناقش الحكومات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأكاديميون إنجازات السنوات الأخيرة، وسيعملون على طرح حلول جديدة.

لاجئون من دارفور في السودان في مخيم أقيم في تشاد (رويترز)

ومن المتوقع أيضاً الإعلان عن التزامات الجهات المانحة خلال هذا الاجتماع الذي يأتي فيما تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أزمة عميقة، إذ خلال عشر سنوات تضاعف تقريباً في مختلف أنحاء العالم عدد النازحين قسراً، والذين قُدّر بـ117.3 مليون شخص عام 2025، بينما يتراجع التمويل الدولي للمساعدات بشكل حاد، لا سيما منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

فالتخفيضات التي أجرتها واشنطن، والتي كانت تُساهم سابقاً بأكثر من 40 في المائة من ميزانية المفوضية، معطوفة على القيود المفروضة على الميزانية في دول مانحة رئيسة أخرى، أجبرت المنظمة على الاستغناء عن أكثر من ربع موظفيها منذ بداية العام، أي نحو 5 آلاف موظف.

وقال رئيس قسم الميثاق العالمي للاجئين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نيكولاس براس للصحافيين: «إنه ليس وقت التراجع، بل وقت تعزيز الشراكات، وتوجيه رسالة واضحة للاجئين والدول المضيفة بأنّهم ليسوا وحدهم».

وارتفع عدد الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من الاضطهاد، والنزاعات، والعنف، وانتهاكات حقوق الإنسان، والاضطرابات الخطرة في النظام العام عام 2024، ليصل إلى رقم قياسي بلغ 123.2 مليون لاجئ، ونازح داخلي، وطالب لجوء.

في نهاية عام 2024، كان ما يزيد قليلاً عن ثلث هؤلاء الأشخاص من السودانيين (14.3 مليون)، والسوريين (13.5 مليون)، والأفغان (10.3 مليون)، والأوكرانيين (8.8 مليون).

فلسطينية وابنتها فرّتا من غزة إلى العاصمة اليونانية أثينا (أ.ف.ب)

وأكد براس أنّ «الدعم المقدّم للاجئين مستمر في مختلف أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنّ «ثلثي الأهداف» التي حُددت في المنتدى العالمي الأخير عام 2023 «قد تحققت، أو في طريقها إلى التحقق».

تقاسم المسؤوليات

بحسب مفوضية اللاجئين، اعتمدت عشر دول قوانين جديدة تسمح للاجئين بالعمل منذ عام 2019، ما مكّن أكثر من نصف مليون شخص من الاستفادة. كما عززت عشر دول أخرى أنظمة اللجوء لديها، من بينها تشاد التي اعتمدت أول قانون لجوء في تاريخها.

لكن في تقرير حديث، أشار رئيس المفوضية فيليبو غراندي، إلى أن «هذا العام شهد انخفاضاً حاداً في التمويل»، لافتاً إلى أن «الحلول الحالية لا تزال بعيدة كل البعد عن تلبية الاحتياجات العالمية».

وأكد أنّ «التقدّم الذي تحقق بصعوبة مهدد بشكل خطر»، داعياً إلى «تجديد الإرادة السياسية، وتوفير تمويل مستدام، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف المتماسك».

وأشار براس إلى أن «الوضع العالمي يتدهور وسط نزاعات مستمرة، وخسائر قياسية في صفوف المدنيين، وتزايد الانقسامات السياسية، مما يُفاقم نزوح السكان، ويرهق النظام بشدة».

الرئيس العراقي السابق برهم صالح الرئيس الجديد للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (رويترز)

ولاحظت المفوضية أن تقاسم المسؤولية لا يزال غير متكافئ، فالدول التي لا تملك سوى 27 في المائة من الثروة العالمية تستضيف 80 في المائة من لاجئي العالم. وأكدت المنظمة حديثاً أنّ ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في بلدان معرضة بشدة، أو بشكل بالغ، لمخاطر المناخ.

بدءاً من الاثنين، ستركز المحادثات بين نحو 1800 مشارك مع 200 لاجئ على خمسة محاور: التمويل المبتكر، والإدماج، وسبل آمنة إلى بلدان ثالثة، وتحويل مخيمات اللاجئين إلى مستوطنات إنسانية، والحلول طويلة الأمد.

وستقام أنشطة جانبية تُركز على حالات النزوح الكبرى، بما في ذلك تلك المتعلقة بسوريا، والسودان، وأزمة لاجئي الروهينغيا.

يأتي هذا الاجتماع بعد فترة وجيزة من الإعلان الجمعة عن تعيين الرئيس العراقي السابق برهم صالح رئيساً جديداً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وسيتولى صالح مهامه في يناير (كانون الثاني) خلفاً لغراندي الذي أمضى عشر سنوات على رأس المفوضية.


منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
TT

منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)

أعلن الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية ألبرت رامدين، يوم الجمعة، أن 18 دولة أعربت عن استعدادها لنشر قوات أمنية في هايتي في إطار عملية جديدة لمكافحة العصابات ستحل محل بعثة الأمم المتحدة متعددة الجنسيات الموجودة حالياً في البلاد.

وقال في مؤتمر صحافي: «تعهّدت 18 دولة توفير قوات أمنية. والنقطة الأساسية هي أن تعمل جميعها معاً، وفقاً للأنظمة ذاتها. وهذا ما يفسر المدة الطويلة التي تستغرقها عملية بناء هذه القوة الجديدة».

وستتألف القوة الأمنية من 5500 جندي، وفقاً لألبرت رامدين، بما يتوافق مع خريطة الطريق التي وُضعت بإدارة الولايات المتحدة. وستُنشر القوات الأمنية على مراحل.

وزار الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية هذا الأسبوع هايتي، حيث أشار إلى أنّ الوضع «خطير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وترتكب العصابات جرائم قتل، وعمليات اغتصاب، ونهب، وخطف، في ظل انعدام مزمن للاستقرار السياسي في هذا البلد الواقع في منطقة الكاريبي، والذي يُعدّ من الأفقر في الأميركتين.

ولم تنظم هايتي انتخابات منذ تسع سنوات، وتحكمها حالياً سلطات انتقالية أعلنت مؤخراً تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في صيف سنة 2026.

وقال رامدين: «لم نتمكن من الذهاب إلى كل مكان، ولكن إمكانية زيارتي بورت أو برنس تظهر أنّ الحكومة لا تزال قائمة، وتسيطر على الوضع».

وأشار إلى أنّه سيتم نشر نصف العناصر بحلول الأول من أبريل (نيسان) 2026، وهو التاريخ الذي «سيتم فيه إنشاء مكتب دعم تابع للأمم المتحدة».

وستشارك دول أفريقية بشكل خاص في هذه القوة، إلى جانب سريلانكا، وبنغلاديش، كما أبدت دول في أميركا اللاتينية استعدادها للمساهمة.

ونشرت كينيا الاثنين نحو مائة شرطي إضافي في هايتي في إطار المهمة الدولية ضد العصابات، التي لا تزال نتائجها متباينة.


أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
TT

أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم السبت، أنها تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا، في وقت تسعى فيه الدولة بنظامها المعزول إلى تحسين علاقاتها مع الغرب.

والتقى المبعوث الأميركي الخاص إلى بيلاروسيا، جون كويل، رئيس البلاد ألكسندر لوكاشينكو، لإجراء محادثات في العاصمة البيلاروسية مينسك، يومي الجمعة والسبت.

يشار إلى أن مينسك حليف وثيق لروسيا، وقد واجهت عزلة غربية وعقوبات على مدار سنوات.

ويتولى لوكاشينكو حكم بيلاروسيا، التي يبلغ تعداد سكانها 9.5 مليون نسمة، بقبضة من حديد منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولطالما فرضت دول غربية عقوبات على بيلاروسيا بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، وأيضاً لأنها سمحت لموسكو باستخدام أراضيها في غزو أراضي أوكرانيا في عام 2022.