قتل 30 شخصا غالبيتهم عناصر في تنظيم داعش في غارتين نفذتهما طائرات تابعة لقوات التحالف على مصفاة نفط في شمال سوريا على مقربة من الحدود التركية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين.
وقال المرصد «نفذت طائرات التحالف العربي الدولي ضربتين متتاليتين على مصفاة نفط عند الأطراف الشمالية الغربية لمدينة تل أبيض في محافظة الرقة قرب الحدود السورية - التركية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 من عناصر التنظيم وعمال في مصفاة النفط». ووزع المرصد شريط فيديو يظهر كتلة نار كبيرة تندلع ليلا في المصفاة بعد حصول الغارة.
وكانت طائرات التحالف نفذت ليلة أول من أمس غارات على مقر لجبهة النصرة في منطقة أطمة الحدودية مع تركيا في محافظة إدلب (شمال غرب)، ما تسبب بمقتل 9 عناصر من الجبهة. واستهدفت الغارات معسكرا للجبهة مؤلفا من مساكن وأبنية عدة، يقع على تلة على بعد أكثر من 500 متر من وسط أطمة.
وأفاد سكان في أطمة لوكالة الصحافة الفرنسية أن الصواريخ التي ألقتها الطائرات استهدفت 3 أبنية «دمرت تماما».
وكشف مراسل موقع «الرقة تذبح بصمت» الإعلامي، أن بين قتلى الغارات، 3 مقاتلين يحملون الجنسية السعودية ومقاتلا مصريا، بالإضافة لتسعة جرحى حالتهم خطيرة تم نقلهم لمدينة الرقة.
ويقول ناشطون إن الغارة الأولى لم ينتج عنها قتلى من عمال المصفاة المدنيين أو من عناصر التنظيم، وذلك لخلوها في ذلك الوقت من الأشخاص، حيث لا يتم العمل فيها إلا نهارا.
وفي سياق أخبار التنظيم المتطرف نفسه في سوريا، صادر تنظيم داعش، أمس، عددا من الهواتف الجوالة من المدنيين المقيمين في منطقة قره قوزاق بريف حلب الشرقي، كما منع السكان من الاقتراب من جسر قره قوزاق.
وأوضح الناشط الميداني المعارض ضياء الحسين، أن عناصر من التنظيم فتشوا أغلب المدنيين بقرى المنطقة وهي الجعدة وبير حسو وخروص، القريبة من جسر قره قوزاق «الاستراتيجي» وصادروا هواتفهم الجوالة، بحسب ما أورد «مكتب أخبار سوريا». ورجّح الناشط، أن يكون السبب في هذا الإجراء، هو «تخوف» التنظيم من قيام المدنيين في المنطقة بتزويد وحدات حماية الشعب الكردية أو الجيش السوري الحر أو التحالف الدولي، بصور وإحداثيات عن التنظيم، حيث تتضمن المنطقة معسكرا تدريبا تابعا له في قرية الجثانة شرق جسر قرة قوزاق، حسب ما وصف المصدر.
على صعيد آخر، قتل أمس 7 مدنيين، بينهم طفلان، في قصف جوي ومدفعي لقوات النظام استهدف مناطق في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي.
وأوضح المرصد أن 6 قتلى قضوا في قصف بالبراميل المتفجرة، لافتا إلى أن عدد القتلى «مرشح للارتفاع لوجود جرحى في حالات حرجة»، بينما قتلت امرأة في قصف مدفعي على المدينة.
وتسيطر قوات النظام على مجمل مدينة ومحافظة حمص (وسط)، باستثناء حي الوعر في المدينة، وبعض المناطق في الريف وبينها مدينتا الرستن وتلبيسة المحاصرتان.
وفي ريف دمشق، ارتفع إلى 13 قتيلا بينهم طفلان، عدد الذين قتلوا الأحد جراء قصف من طائرات النظام الحربية على مناطق في مدينة عربين. كما أصيب في الغارات أكثر من 50 شخصا آخرين بجروح، بحسب المرصد الذي كان أفاد في حصيلة أولية عن مقتل 11 شخصا.
وتعرضت مناطق أخرى في الغوطة الشرقية الأحد، لقصف من طائرات حربية أو بالبراميل المتفجرة التي يتم إلقاؤها من مروحيات عسكرية.
وتحاصر قوات النظام السوري الغوطة الشرقية منذ نحو سنة ونصف وتستهدفها بالقصف الجوي بشكل شبه يومي، وتسعى إلى السيطرة عليها بهدف القضاء على معاقل المعارضة المسلحة فيها، وإبعاد خطر مقاتلي المعارضة عن العاصمة.
وتعاني مناطق عدة في ريف دمشق من نقص في المواد الغذائية والطبية، ما تسبب بعشرات الوفيات كان آخرها اليوم في مدينة دوما حيث توفي طفل نتيجة «نقص العلاج والغذاء اللازم»، وفق المرصد.
وفي مدينة حلب، انهار عدد من المباني صباح أمس، في حي السبع بحرات الخاضع لسيطرة القوات النظامية، وسط مدينة حلب، جراء تفجير نفق تحت الأرض، نفذه مقاتلون من الجبهة الشامية المعارضة. وأفاد مكتب أخبار سوريا، بأن قوات الجبهة الشامية نسفت عددا من المباني كانت القوات النظامية تتحصن فيها، التي تعد خط الدفاع الأول بالنسبة لها، عن الطريق الواصل بين حي السبع بحرات وبناء قلعة حلب الأثرية الخاضعة لسيطرة القوات النظامية، مؤكدا مقتل العشرات من صفوفها جراء التفجير، وجرح آخرين. ويعد مبنى قلعة حلب الأثرية، استراتجيا بالنسبة للقوات النظامية، كونه يقع على منطقة مرتفعة ومشرفة على كل أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، والأحياء الجنوبية والشمالية والشرقية، الخاضعة لسيطرتها.
من ناحية أخرى، بدأت مجموعة من المتطوعين، صباح أمس، في إنشاء مخيم جديد للنازحين السوريين، في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة قرب الحدود السورية التركية، بعد ازدياد عدد النازحين إليها إثر تقدم القوات النظامية وسيطرتها على مناطق كانت تخضع للمعارضة في المحافظة الساحلية.
وبين أحد المتطوعين، لـ«مكتب أخبار سوريا»، أن العاملين على تجهيز مخيم أوبين 2. بمساعدة فريق الدفاع المدني التابع للمعارضة بدأوا بتسوية الأرض ورصفها، فيما أعلنت جمعية خيرية أنها ستؤمن الخيام للعائلات التي يتوقع أن يزيد عددها على 350 نازحة من قرى جبل اﻷكراد بريف اللاذقية الشرقي ومن قرية الناجية بريف إدلب الغربي.
وأضاف خليل أن هناك نقصا في المواد الغذائية والألبسة وحليب الأطفال، مشيرا إلى أن العائلات التي وصلت المخيم ما زالت «تعيش حالة من الخوف» بسبب ما سماه تقدم القوات النظامية المفاجئ واضطرارها للنزوح دون تحضير مسبق، وذلك بعد أقل من 5 أيام من المعارك بين الطرفين.
يشار إلى أن ريف اللاذقية الشمالي بات يحتوي على 5 مخيمات للنازحين، هي التنسيقة والنحل واليمضيمة وأمهات المؤمنين وأوبين 1 إضافة إلى أوبين 2، تؤوي قرابة ألفي عائلة نازحة من ريفي إدلب الغربي واللاذقية الشرقي والشمالي.
وفي الجنوب، شنّ الطيران الحربي أمس الاثنين هجمة شرسة على مدن وبلدات درعا والقنيطرة بالبراميل المتفجرة والغازات السامة، ما أدى لسقوط قتلى وإصابات بحالات اختناق.
وأفاد ناشطون لموقع الدرر الشامية، أن الطيران الحربي ألقى عدة براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور السام على بلدة المزيريب بريف درعا، ما أدى إلى مقتل 7 مدنيين وإصابة الكثير بحالات اختناق وتم نقلهم إلى مشفى الشهداء بالبلدة، فيما ما زالت فرق الإنقاذ تبحث عن ضحايا تحت الأنقاض. يأتي هذا فيما كثف الطيران الحربي من غاراته الجوية على قرى وبلدات المال وعقربا والحارة ومسحرة وتل عنتر وكفر شمس وأم باطنة وأبطع ومزيريب، ومدينة طفس ومحيط تل الجابية وبلدة الطيحة بالبراميل المتفجرة، دون ورود معلومات عن حجم الأضرار.
وفي الأثناء استهدف الطيران المروحي القرى الحدودية مع اﻷردن من جهة طيسيا بثلاثة براميل متفجرة في ريف درعا الشرقي، وسط تحليق كثيف فوق سماء بلدات الجيدور.
مقتل 30 بغارات التحالف على مصفاة النفط في الرقة.. وتفجير مبان للنظام بحلب
«داعش» يصادر الهواتف الجوالة من المدنيين في ريف حلب الشرقي
مقاتل من الجيش السوري الحر يعبر حقول بلدة مورك بريف حماه وسط سوريا أول من أمس (رويترز)
مقتل 30 بغارات التحالف على مصفاة النفط في الرقة.. وتفجير مبان للنظام بحلب
مقاتل من الجيش السوري الحر يعبر حقول بلدة مورك بريف حماه وسط سوريا أول من أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






