خالد خوجة لـ («الشرق الأوسط»): الأسد تحول إلى مدير تنفيذي للمصالح الإيرانية في سوريا

مائة يوم على تسلمه رئاسة الائتلاف السوري

خالد خوجة لـ («الشرق الأوسط»): الأسد تحول إلى مدير تنفيذي للمصالح الإيرانية في سوريا
TT

خالد خوجة لـ («الشرق الأوسط»): الأسد تحول إلى مدير تنفيذي للمصالح الإيرانية في سوريا

خالد خوجة لـ («الشرق الأوسط»): الأسد تحول إلى مدير تنفيذي للمصالح الإيرانية في سوريا

مائة يوم مرت على تسلم خالد خوجة رئاسة الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة، لكن هذا الرجل، الذي شغل سابقا منصب ممثل الائتلاف قي أنقرة، يعرف تفاصيل الملفات المنوطة به وهذا أمر طبيعي. ولكنه خصوصا يعرف إلى أين يريد الذهاب وكيف الوصول، والعقبات التي تعترض طريقه وطريق الثورة السورية التي تحولت إلى حرب ثلاثية في الداخل «النظام والمعارضة المعتدلة وعلى رأسها الائتلاف، والتنظيمات المتشددة» إقليمية ودولية «عبر التحالف الدولي وقوى أخرى».
خالد خوجة الذي التقيناه مطولا في باريس على هامش زيارته إلى فرنسا، فتح لنا قلبه وكشف ما يمكن كشفه في هذه اللحظة عن واقع الائتلاف والجيش السوري الحر، والعلاقة مع الدول الداعمة، وغموض العلاقة مع واشنطن. تحدث خوجة بإسهاب عن خطته التي يسعى لتطبيقها على مسارين متوازيين: عسكري وسياسي، وعن أدوار الأطراف المؤثرة على الأزمة السورية من إيران إلى الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، وعن تمسكه المطلق بـ«سقف جنيف» الذي لا نزول عنه بعكس ما فهم من تصريحاته من أجل حل سياسي في سوريا، وعن مواضيع أخرى كثيرة. لكن الرجل يبدو، رغم الصعوبات، مؤمنا بأن الأمور ستكون لصالح الشعب السوري وأن نظام الأسد سيقع في نهاية المطاف.
بداية، يرى خوجة أن ما يسعى الأميركيون للقيام به لجهة تدريب 15 ألف معارض خلال 3 سنوات «غير كاف بل لا معنى له»، خصوصا عندما تعلن الإدارة الأميركية أن الغرض مكافحة الإرهاب؛ أي بالمنظور الأميركي، «داعش». بالمقابل، يصر خوجة على 3 أمور: الأول، الحاجة لأن تعدل واشنطن فهمها لمعنى الإرهاب بحيث يتضمن «إرهاب الدولة» الذي يمارسه النظام منذ 4 سنوات. وثانيا، دمج القوة التي ستدرب في إطار ما يسميه «قوة الاستقرار الوطني» التي يسعى الائتلاف لإقامتها. والأمر الثالث، يتمثل في رغبة رئيس الائتلاف بقيام انسجام وتكامل بين برنامج التدريب الأميركي وبين غرفتي العمليات في الجنوب والشمال السوريين اللتين تقومان بتوجيه الدعم العسكري للمعارضة المسلحة. وفي أي حال، يطالب خوجة بأن تمر المساعدات، من الآن فصاعدا، عبر وزارة الدفاع المؤقتة وقيادة الأركان، علما أن ما يسعى إليه هو «مأسسة» الجيش الحر. وكشف خوجة لـ«الشرق الأوسط» أنه طلب مساعدة فرنسا لتحقيق هذا الهدف وأن باريس وعدت بتلبيته.
عندما نقول لرئيس الائتلاف إن الجيش الحر يبدو الأضعف بمواجهة التنظيمات المتشددة والألوية الأخرى، يرد بأن هناك 3 آلاف ضابط سوري منشق في المخيمات، وأن هناك 70 ألف مقاتل في جبهات الجنوب والشمال السوريين، وهم بعيدون كل البعد عن الفكر المتشددة والتنظيمات المتطرفة. ويطالب خوجة بأن يضم الضباط ضمن هيكلية تراتبية، وأن تكون لهم الأولوية في برامج التدريب. والهدف: «توحيد جميع هؤلاء ضمن منظومة الأركان وعلى أرضية وطنية والتزام بمبادئ الثورة وبالهوية الوطنية ومبدأ الحياد تجاه مكونات الشعب السوري كافة». ويكشف خوجة لـ«الشرق الأوسط» أنه اجتمع ميدانيا بكثير من الكتائب والألوية والجبهات المقاتلة، ذاكرا منها «الجبهة الشعبية»، نور الدين زنكي، «جيش المجاهدين»، الجيش الأول، الفيلق الأول، وغيرها، مؤكدا أن كثيرا منها «جاهز» للسير في المشروع العسكري التوحيدي. ولذا، فإن قيادة الائتلاف تريد من هذه المكونات العسكرية أن «تشارك في تشكيل قيادة أركان جديدة»، وأن «تكون حاضرة ميدانيا». وبموازاة ذلك، فإن المطلوب من الدول الداعمة «Core Group» أن توصل دعمها للجيش السوري الحر عبر قناة قيادة الأركان التي ستعمل على بناء «قوة وطنية محايدة تكون نواة لجيش سوريا المستقبلي»، الذي سيقبل التعاون والعمل والاندماج مع الجيش السوري «الرسمي»، إذ «نحن لسنا ضد مؤسسة الجيش السوري ولا ضد مؤسسة الشرطة، بل هناك مجرمو حرب ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري وهؤلاء يجب أن نعزلهم عن قيادة الجيش، بينما الدولة ومؤسساتها يجب أن تبقى». والخلاصة أن «جزءا لا بأس به من النظام لم يتورط في قتل الشعب السوري، ونحن مستعدون لاستيعابه ضمن المؤسسة الوطنية وضمن رؤية سوريا الجديدة».
ولكن، قبل الوصول إلى هذه المرحلة، يتعين على الائتلاف أن يعيد تنظيم صفوفه من ضمن «الاستراتيجية السياسية الجديدة» التي أخذ بتطبيقها. ولكن ما هي ملامحها وواقعيتها؟
يقول خوجة إن الائتلاف «يريد اليوم الانفتاح على بقية أطياف المعارضة (في الداخل والخارج)، ولكن من غير أن يعني هذا أن سقف جنيف قد تراجع»، أي الالتزام بإقامة هيئة حكم انتقالية بسلطات تنفيذية بموافقة متبادلة. ولذا، فإن مبادرة موسكو سقطت لأن روسيا قالت: «النظام موجود، وعليكم التحاور معه إذا أردتم جزءا من السلطة».
ويحرص خوجة على تأكيد أن «لا حوار مع الأسد»، بل مفاوضات، وأن الائتلاف «لم يغير موقفه» لجهة قبوله بقاء الأسد لنهاية التفاوض، لأن رحيله سيكون الهدف الذي لا تخلي عنه. ولذا، فإن ما يريده الائتلاف هو التفاهم على أرضية مشتركة للمعارضة، الأمر الذي بدأ مع هيئة التنسيق في الاجتماعات التي رعتها باريس في قصر سان جوست «الضاحية الباريسية». وإلى هيئة التنسيق، يريد الائتلاف التفاهم مع تيار بناء الدولة والتيار الديمقراطي ومجموعة إعلان دمشق، فضلا عن كثير من التنسيقيات، لغرض «توسيع قاعدة المشاركة وإيجاد إطار مشترك سيشكل الموقف الموحد للمعارضة في أي عملية تفاوضية».
ولكن، ما الذي يجعل خطط إدارة الائتلاف الحالية أكثر صدقية من خطط الإدارات السابقة؟
يقول خالد خوجة إن عمليات التغيير في السابق «كانت تأتي من القمة إلى القاعدة ولذا فشلت»، بينما اليوم منهج التغيير مختلف. أما الخطأ الثاني، فيكمن في أن الائتلاف سابقا «أضاع الحاضنة الشعبية واستند إلى تحالف كرتوني (الدول الداعمة) مقابل حلف حديدي دعم النظام، خصوصا روسيا وإيران». ولذا، ثمة حاجة لمشاركة كل الهيئات والقوى لإنتاج «بوصلة» ستصنعها كل القوى الثورية التي تقاتل النظام «الألوية والكتائب ومنظمات المجتمع المدني...». أما الأمر الآخر الذي يشدد عليه رئيس الائتلاف، فهو ضرورة توافر «قاعدة أرضية» حدودية، أو في الداخل، للتواصل الدائم مع الفصائل والقوى المقاتلة، وهو الغرض من السعي لإقامة «قوة الاستقرار الوطنية». بيد أن هذه المقاربة على أهميتها لا تحل مشكلة «جبهة النصرة» ومعرفة ما إذا كانت داخل أو خارج منظومة المعارضة التي يسعى إليها الائتلاف؟
يقول خوجة إن «(النصرة) تشكل خطرا علينا لا يقل عن خطر (داعش)». ويرى أن من أخطاء الرؤساء السابقين «للائتلاف» أنهم «لم يصرحوا بذلك». ولذا، فإن «أول شرط» يطالب به خوجة، هو أن تفك «النصرة» ارتباطها بتنظيم القاعدة، وأن تقف «ضمن الخط الوطني» حتى يقبل الائتلاف التعامل معها على أساس قوة ثورية. ويضيف: «لم نعد نقبل أن تعمل على هواها، ألوية شاردة من غير مفهوم التراتبية والمحاسبة». وعندما نقول لخالد خوجة، إنه «من المستبعد» أن تقبل «النصرة» شروطه، يرد بأنه يطالب بفك الارتباط مع «القاعدة» كخطوة أولى، أما الثانية فهي أنه يتعين «حل كل القيادات خارج قيادة الأركان»، وأنه سمع «تجاوبا» من «جيش الإسلام»، و«أجناد الشام»، و«جيش المجاهدين»، وأن الفرصة المتوافرة «يجب اقتناصها».
لو كان قصور المعارضة في إسقاط النظام السوري سببه فقط، تشظيها لكانت الأمور سهلة. لكن المشكلة في البعد الخارجي الإقليمي والدولي الذي لعب حتى الآن ضد مصلحة المعارضة ولصالح النظام. ويشير خوجة في ذلك إلى الدور الإيراني، وإلى شبكة الترابط التي قامت حول برنامج طهران النووي من جهة وحول رغبة واشنطن في الامتناع عن أي مبادرة من شأنها «تنفير» إيران والحؤول دون الوصول إلى اتفاق تحتاج إليه الإدارة الأميركية لتحقيق «إنجاز» دبلوماسي في الشرق الأوسط. وبكلام آخر، يقول خوجة إن واشنطن «تساهلت» مع إيران لأنها «ربطت» بين المفاوضات النووية وبين الملفات الإقليمية، وأن طهران «فهمت» اللعبة واستغلتها لدعم نظام الأسد الذي أصبح «مديرا تنفيذيا للمصالح الإيرانية في سوريا». ويشكو رئيس الائتلاف من «غياب الرؤية الأميركية» ويسرد تفاصيل تفيد أن واشنطن امتنعت عن القيام بمبادرات كان من شأنها حماية المدنيين السوريين وتوفير مناطق آمنة ومنع النظام من الاستمرار في إسقاط البراميل المتفجرة على المواطنين. وبعكس واشنطن، فإن خوجة يشكر عدة دول من «المجموعة الضيقة» الداعمة للمعارضة، ومنها: فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وتركيا، ومن الدول العربية السعودية وقطر.
يأمل رئيس الائتلاف أن تبدأ واشنطن بتغيير استراتيجيتها في سوريا مع نهاية يونيو (حزيران)، أي مع نهاية المهلة الزمنية للتوصل إلى اتفاق بين مجموعة «5+1» وإيران «أكان ذلك سلبا أم إيجابا». وبحسب خوجة، فإن واشنطن ستكون قادرة عندها على اتخاذ «قرار تغييري» في سوريا، الأمر الذي قد يحمل موسكو وطهران على إعادة النظر في مواقفهما المتشددة، خصوصا إذا ما تعدل ميزان القوى ميدانيا ونجح الائتلاف في استراتيجيته السياسية والعسكرية، وفهمت الدول الغربية وعلى رأسها واشنطن أن «جذور الإرهاب موجودة عند النظام».
إنها «سيناريوهات» يمكن أن تتحقق أو لا تتحقق. لكن خالد خوجة مؤمن بأن الأمور لن تبقى على هذا المسار، وأن مصلحة الدول الغربية هي في التوصل إلى حل في سوريا مفتاحه إرغام الأسد على التفاوض بضغط من روسيا وإيران، وبضغط التحولات الميدانية ووطأة عامل الإرهاب الذي يمكن أن يضرب في عواصم الغرب كما حصل في باريس وكوبنهاغن. كلها عوامل ستدفع إلى إخراج الملف السوري من حال المراوحة، ولذا يرى خوجة أنه يتعين إنجاح الاستراتيجية الجدية لكي تكون المعارضة مهيأة للصفحة الجديدة القادمة.



قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
TT

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر. وذكر دبلوماسيون أن الموافقة النهائية ستصدر الخميس، إذ تنتظر بودابست تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

وأعلنت قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس أوروبا أنها بدأت الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الـ27، ومنها المجر.

ولهذا الغرض يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، الخميس، في قبرص، يحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عقب موافقة بروكسل على صرف القرض. ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق الخميس، قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في الجزيرة.

ماكرون وكريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة الأوروبية غير الرسمية (أ.ف.ب)

وقالت دبلوماسية أوروبية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء دولية، إن وجود زيلينسكي في قمة قبرص «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027».

كان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره. ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينسيا ساكوفا، إن إمدادات النفط الروسي عادت للتدفق إلى بلادها عبر خط أنابيب «دروغبا» الذي يمر بأراضي أوكرانيا، بعد شهور من التوقف.

ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، بهذا التطور، حيث وصفه بـ«النبأ السار». وقال فيكو: «نأمل أن تكون علاقة جادة قد أقيمت بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي». وشكر جميع من أسهم في حل هذه المسألة، بما يشمل المفوضية الأوروبية والمجر.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

من جانب آخر نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين القول، الأربعاء، إنه يأمل أن يواصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، زيارة روسيا لمناقشة تسوية سلمية محتملة للأزمة الأوكرانية. ونقلت الوكالة عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، قوله إنه لم يتحدد بعد موعد الزيارة المقبلة. وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب التي تشنها موسكو منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عُقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، فيما دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، عن قرار تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات الذي يسمح ببيع النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

كان الهدف من الإعفاء الذي أُعلن عنه يوم الجمعة الماضي، ويستمر لمدة شهر، هو تهدئة أسعار الطاقة المتصاعدة. لكنه جاء بعد يومين فقط من تصريح بيسنت للصحافيين بأن واشنطن لن تجدد الإعفاء.

وأتاح الإعفاء شراء النفط والمنتجات البترولية التي تم تحميلها على السفن بدءاً من الجمعة حتى 16 مايو (أيار). ويطيل هذا القرار إعفاء مؤقتاً سابقاً من العقوبات انتهى في 11 أبريل (نيسان).

زيلينسكي مع فيكتور أوربان خلال قمة أوروبية في بروكسل (رويترز)

من جهته، استنكر الرئيس الأوكراني تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، قائلاً إنه يوفر الأموال لتمويل الحرب على أوكرانيا. ورداً على سؤال خلال جلسة استماع بشأن تراجع الإدارة الأميركية عن قرار عدم تمديد العقوبات، قال بيسنت، الأربعاء، إنه جاء بعد أن «تواصلت معه أكثر من 10 من أكثر الدول هشاشة وفقراً من حيث الطاقة».

وأوضح أن ذلك حدث على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي شارك فيها وزراء مال ومحافظو بنوك مركزية وغيرهم من القادة في واشنطن.

وأضاف بيسنت أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد طلبوا منَّا تمديد هذا الإعفاء من العقوبات، وهو لمدة 30 يوماً فقط».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

كما أشار بيسنت الأربعاء، إلى أن عديداً من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بالإضافة إلى بعض الدول الآسيوية، طلبوا خطوط مقايضة بالعملات الأجنبية. وقال وزير الخزانة للمشرّعين إن «خطوط المقايضة، سواء كانت من الاحتياطي الفيدرالي أو وزارة الخزانة، تهدف إلى الحفاظ على النظام في أسواق تمويل الدولار ومنع بيع الأصول الأميركية بطريقة تُحدث فوضى».

وميدانياً قُتل شخصان على الأقل وأُصيب ثمانية، بضربات روسية على أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الخميس. وقال مسؤول أوكراني إن هجوماً جوياً شنته روسيا في وقت مبكر من الخميس، تسبَّب في اندلاع سلسلة حرائق في مجمع سكني بمدينة دنيبرو الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وكتب أولكسندر جانزا، حاكم دنيبرو، على تطبيق «تلغرام» أن خمسة يتلقون العلاج في المستشفى، من بينهم طفلتان تبلغان من العمر تسعة أعوام و14 عاماً. وأظهرت صور نشرها جانزا على الإنترنت، عدة شقق مشتعلة وفرق الطوارئ تستخدم سلالم قابلة للتمديد لإخماد النيران. وقال جانزا إن النيران اشتعلت أيضاً في متجر وعدد من السيارات.

بدورها أفادت روسيا بمقتل شخص واحد في ضربة أوكرانية. أما في الجانب الروسي، فاُعلِن عن «مقتل شخص واحد» في نوفوكويبيبشيفسك، على ما أفاد به فياتشيسلاف فيدوريشتشيف، حاكم منطقة سمارا، التي سقط فيها «حطام طائرات مسيّرة عسكرية أوكرانية على سطح مجمّع سكني».


الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.