أعلنت مصر أمس إرجاء الإعلان عن المكتب الاستشاري المنوط به دراسة آثار سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل.
وفي حين لا تزال مصر تتمسك بـ«روح التفاؤل والأمل» للوصول إلى تسوية مرضية من خلال مفاوضتها الحالية مع أديس أبابا حول أزمة السد، قال مسؤول مصري رفيع لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «الوضع بالتأكيد ليس مثاليا.. لكن لا توجد بدائل في الوقت الراهن».
وتخشى مصر من تأثير السد الذي يقام على النيل الأزرق الذي يمد مصر بـ85 في المائة من حصتها في مياه النيل. وسادت روح إيجابية خلال الأيام الماضية بعد أن أعلنت القاهرة عن توافق مبدئي مع السودان وإثيوبيا حول الأزمة، لكن المسؤول المصري الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» قال إن «مسار المفاوضات لا يرقى لطموحنا حتى الآن.. كان من المقرر في البداية أن تنتهي تلك المفاوضات منتصف الشهر الحالي، لكنها قد تمتد لعدة شهور أخرى». ويمثل عامل الوقت ضغطا على المفاوض المصري في ظل وتيرة العمل المتسارعة في بناء السد الإثيوبي. وتخشى القاهرة أن تجد نفسها قبل نهاية المفاوضات أمام أمر واقع.
وأضاف المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، قائلا: «علينا أن نمنح المفاوضات الفنية الوقت الكافي، وأن نظل متفائلين بالوصول إلى نتيجة إيجابية في النهاية، خصوصا أنه لا توجد بدائل أمام مصر سوى التفاوض والوصول لحل وسط يرضي الطرفين يجنبنا الأضرار المحتملة للسد الذي أصبح واقعا أمام الجميع».
وبدأت الدولتان ومعهما السودان في أغسطس (آب) من العام الماضي جولة مفاوضات مكوكية لدراسة مخاطر السد المحتملة، وفقا لخارطة طريق تم الاتفاق عليها بشكل مشترك، كان من المقرر أن تنتهي في مارس (آذار) الحالي، لكن إلى الآن لم تتجاوز المفاوضات خطوتها الأولى.
ووفقا للاتفاق، فإنه سيتم تحديد مكتب استشاري دولي لإعداد دراسة تفصيلية لتقييم آثار السد على الحصص المائية لدولتي المصب مصر والسودان، وكذلك الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية، على أن تكون نتائج الدراسة والتوصيات الخاصة بها ملزمة للجميع.
وأعلن وزير الموارد المائية المصري الدكتور حسام مغازي أمس تأجيل اختيار المكتب الاستشاري بناء على طلب اللجنة الوطنية الثلاثية المؤلفة من 12 خبيرا من مصر والسودان وإثيوبيا من أجل استيفاء بيانات مهمة خلال الأيام المقبلة. وحاول مغازي طمأنة الجميع بشأن التأجيل قائلا: «تلك الخطوة متعارف عليها في إجراءات المناقصات الدولية والمشتركة».
وقال الوزير المصري إن اللجنة الفنية المشتركة الثلاثية عقدت اجتماعها على مدار 4 أيام بالعاصمة السودانية الخرطوم خلال الفترة من 5 - 8 مارس 2015، بخصوص الفتح الرسمي لعروض الشركات الفنية المتقدمة لتنفيذ الدراسات المعنية بتأثيرات سد النهضة، موضحا أن المناقشات المشتركة بين الدول الثلاث أسفرت عن التوافق على بعض الاستفسارات حول الشركات المتقدمة وعددها 4 شركات، تم تكليف السودان بالتواصل معها للرد على استفسارات الدول الثلاث في غضون الأيام القليلة المقبلة لتحديد المكتب المناسب.
وكانت مصر والسودان وإثيوبيا قد توصلت، يوم الجمعة الماضي إلى «وثيقة» اتفاق مبدئي على آلية لتشغيل سد النهضة، تشمل الوثيقة مبادئ تحكم التعاون فيما بين الدول الثلاث للاستفادة من مياه النيل الشرقي، وسد النهضة الإثيوبي.
من جانبه، أوضح الدكتور علاء ياسين، مستشار وزير الموارد المائية المصري للسدود، لـ«الشرق الأوسط» أمس أن «الموضوع مهم جدا، والتأجيل كان واردا في ظل إدراك الدول الثلاث أهمية الحرص في مسألة اختيار المكتب الاستشاري».
وتابع ياسين: «هناك صعوبات فنية تواجهنا، لأن اختيار تلك النوعية من المكاتب يخضع لحسابات دقيقة من قبل الخبراء، كما أنه لم يتم فتح العروض المالية بعد».
8:30 دقيقه
مصر تتمسك بـ«روح التفاؤل» في مفاوضاتها مع إثيوبيا حول أزمة «سد النهضة»
https://aawsat.com/home/article/307991/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%B1%D9%88%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A4%D9%84%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%C2%AB%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%C2%BB
مصر تتمسك بـ«روح التفاؤل» في مفاوضاتها مع إثيوبيا حول أزمة «سد النهضة»
مسؤول لـ («الشرق الأوسط»): الوضع ليس مثاليًا.. لكن لا توجد بدائل
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
مصر تتمسك بـ«روح التفاؤل» في مفاوضاتها مع إثيوبيا حول أزمة «سد النهضة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






