جمانا الراشد: خطط نمو طموحة لـ«الأبحاث والإعلام»

جمانا الراشد
جمانا الراشد
TT

جمانا الراشد: خطط نمو طموحة لـ«الأبحاث والإعلام»

جمانا الراشد
جمانا الراشد

أكدت الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» جمانا الراشد، أن لديها خططاً طموحة للنمو، تبني على إرث المجموعة «من أجل تنفيذ استراتيجية تحول رقمي تدعم دورنا كمؤسسة رائدة في صناعة الإعلام بالمنطقة».
وعُينت الراشد في منصبها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأعلنت قبل أيام استراتيجية تحولية متكاملة للمجموعة العريقة. وقالت في مقابلة مع مجلة «كامبين»، إن «الأبحاث والإعلام» ستعمل على استكشاف منصات رقمية جديدة، كما ستجري أبحاثاً وتضع رؤى وتنظم فعاليات ومعارض رائدة. وفي ما يلي نص المقابلة:

* في اعتقادك، ما السبب وراء تعيينك في هذا المنصب؟ وما المهارات والطموحات التي يمكنك إضافتها والتي يمكنها أن تعيننا على فهم طموحات الشركة على نحو أكبر؟
- الجدارة!... الجدارة والطموح والتركيز والرؤية والتي تمثل السبيل الوحيد الذي يمكنك من خلاله طرح أفكار تنطوي على تحولات جريئة، مع امتلاك الإصرار اللازم لمتابعة تنفيذها. ويجب أن تضع في اعتبارك التحول الذي تشهده المملكة عندما تمعن النظر في قرار تعييني. إنه تحول نابع من رؤية تجسد الجدارة والطموح والمثابرة. وقد امتدت هذه الرؤية من أعلى مستويات الحكومة إلى جميع جوانب الحياة، بما في ذلك الكيانات الخاصة المتداولة في سوق المال مثل «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام».
الحقيقة أن التغيير يبدو أمراً حتمياً، لكن التغيير قد يتسبب في اضطرابات لو جرى من دون تفكير مسبق وتخطيط.
في الواقع، لطالما حملت بداخلي شغفاً عميقاً تجاه الصحافة والإعلام، الأمر الذي ألهمني لأن أكرس دراستي ومسيرتي المهنية لهذه الصناعة النابضة بالحياة. وبعد ذلك، ظهر العالم الرقمي وخلق بيننا حالة قوية من الاتصال والتفاعل. ولطالما كنت من القراء المتحمسين للإصدارات الإعلامية لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» مثل «الشرق الأوسط» و«عرب نيوز»، و«سيدتي» من بين الكثير من الإصدارات الأخرى. ولعبت هذه الإصدارات دوراً مهماً في حياتي، حتى خلال عملي السابق كمراسلة لصحيفة «الرياض» في لندن.
اليوم، يسعدني ويشرفني أن أكون في موضع قيادة فريقنا وعلى رأس واحدة من المؤسسات الإعلامية الرائدة في المنطقة. وأسعى اليوم إلى البناء على ما حققه عمالقة الإعلام والصحافة العربية على الصعيدين الشخصي والمهني.
نملك خطط نمو طموحة تهدف إلى البناء على إرث «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» القائم منذ أمد طويل من أجل تنفيذ استراتيجية تحول رقمي تدعم دورنا كمؤسسة رائدة في صناعة الإعلام في المنطقة. ومن المقرر أن تتحول «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» إلى مؤسسة عالمية حديثة تشكل مصدراً للأخبار والمعلومات. وسنعمل على تعزيز نطاق المحتوى الإعلامي الخاص بنا والتفاعل من خلال تعزيز المحتوى ورفع مستوى التكنولوجيا التي نعتمد عليها والاستثمار في المواهب.
إننا نسعى إلى تمكين قرائنا وإثراء حياتهم بمحتوى وأخبار ومعلومات أصلية وحصرية ومتميزة، بحيث تكون متاحة في أي وقت وبأي مكان.

* ما خطة الطريق التي أقررتموها لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» للسنوات المقبلة؟
- نركز جهودنا على توسيع نطاق محفظتنا الحالية ومعروضنا الرقمي ونطاقنا العالمي من خلال تحويل منشوراتنا المطبوعة إلى منصات رقمية بالأساس، وطرح منصات جديدة تتناول المساحات التي لم يتطرق إليها أحد في السوق، إضافة إلى الاستثمار في شركات ناشئة في المجال الإعلامي تملك أفكاراً جريئة، وبناء شراكات ومشروعات تعاونية مع مؤسسات إعلامية رائدة، كالتي لدينا مع مؤسسات منها «بلومبيرغ» و«إندبندنت»، ونعمل في الوقت الراهن لإضافة المزيد.
نسعى من جانبنا إلى البناء على مكانة «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» باعتبارها مؤسسة إعلامية رائدة عالمياً تنتمي إلى الشرق الأوسط، من خلال إمداد جمهورنا بمحتوى وخبرات أصلية وحصرية ومتميزة وعلى صلة وثيقة بالسوق، وذلك بصورة أساسية من خلال التزامنا بمنصات رقمية متنوعة والتوسع على الصعيد الاجتماعي، إضافة إلى دعم نطاق وصول المحتوى الخاص بنا المرتبط بالكيبل والأقمار الصناعية.
إلى جانب ذلك، سنعمل باستمرار على تعزيز قدراتنا في مجالي البيانات والتكنولوجيا من أجل دعم قدرتنا على تحقيق دخل وتنويع مصادر دخلنا.
من الواضح تماماً أننا جادون في مساعينا، وتشكل العائدات التجارية أولوية للمجموعة. ونرغب في أن نمد عملاءنا وشركاءنا والمعلنين لدينا وأصحاب المصلحة الأساسيين، سواء كانوا مشتركين أو منتجي محتوى أو موزعي محتوى أو غيرهم، بأعلى عائد على الاستثمار وقيمة لوقتهم وأموالهم التي استثمروها في محتوانا ومنصاتنا. ويتمثل هدفنا المنشود في أن نقدم مزيداً من البيانات والتحليلات المستندة إلى بيانات مفيدة لأعمالهم وقابلة للقياس، إضافة إلى التجارب الفريدة.
أتمنى أن أرى «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» مشاركة في قيادة الفكر عبر أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحيث تقترح سياسات ومبادرات وحلولاً جديدة لقضايا قائمة بالفعل تؤثر على صناعة الإعلام العربي ككل، مثل قياس آراء الجمهور والإنفاق على الإعلانات وجهود مكافحة القرصنة وحقوق الملكية الفكرية والتنوع والشمول داخل غرف الأخبار وخارجها والمعايير العالمية وأفضل الممارسات.
في أغلب الوقت، يكون ما هو جيد للصناعة جيداً لنا! وبالتأكيد المنافسة أمر صحي، لكن يبقى هناك الكثير يمكننا إنجازه معاً بما يخدم صالح الجميع.

* كيف تكيفت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» مع الانتقال من وسيلة إعلامية تقليدية إلى رقمية؟ أين سيتركز اهتمامكم، وما استراتيجيتكم للمضي قدماً في هذا الانتقال؟
- في خضم مضينا قدماً، نركز على الاسم التجاري والمنتج والتوزيع، والمحتوى الأصلي والمتميز ووجود منصات متعددة وقدرة على التوصيل تعتمد على نقاط لمس متعددة. الواضح أنه يتعين على المرء أن يبقى مؤثراً من الناحية الثقافية وقادراً على البقاء من الناحية التجارية، مع إبقاء سيطرة محكمة على التكاليف وجهود تحقيق دخل. موجز القول اننا نعمل على نحو متزايد على إمداد جمهورنا بالمحتوى الذين هم في أمس الحاجة إليه، عبر المنصات التي يستخدمونها بالقدر الأكبر، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي و«البودكاست» والكتب المسموعة والكتب الإلكترونية وفعاليات وألعاب ومنصات رياضية إليكترونية ومعارض.
وتمثل استراتيجية النمو الجديدة الخاصة بنا فصلاً جديداً ومثيراً في مسيرة مؤسسة إعلامية تحظى بتاريخ طويل في النمو والإبداع. ونعمل اليوم عبر خمسة قطاعات أعمال جديدة (إس آر إم جي ميديا، إس آر إم جي إنترناشونال، إس آر إم جي ثينك، إس آر إم جي إكس، وإس آر إم جي لابس). وسنعمل على استكشاف منصات رقمية جديدة وسنجري أبحاثاً ونضع رؤى وننظم فعاليات ومعارض رائدة لتعزيز الاتصالات الشخصية من خلال منصاتنا الرقمية.

* كيف انتقيت الفريق الإداري المعاون لك؟ ما الخصائص والمهارات التي كنت تبحثين عنها؟
- يتطلب نجاح هذه المساعي، ليس فقط اختيار مهارات جيدة في المناصب المحورية، وإنما تعيين أصحاب أفضل المهارات في جميع المناصب. وتعتبر الجدارة والطموح والمثابرة السمات الرئيسية التي تعتمدها «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» في اختيار المهارات الجديدة. ويعمل فريق العمل المعاون لي على نحو يكملني ويتكامل معي ونعمل جميعاً على طرح الجديد. وبالتأكيد فإن وجود فريق عمل قوي ترشده رؤية واضحة سيثمر نمواً وتغييراً متسارعاً. وكثيراً ما يقال إن الأفراد في الصناعات الثقافية والابتكارية يكافئون من حيث الأهمية الموقع في قطاع العقارات.
وبالفعل، يعتبر الأفراد أعظم الأصول الني نحوزها على الإطلاق، وسيعتمد التطوير المستمر لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» على التزامنا بالاحتفاظ بأفضل الكفاءات، وفي الوقت ذاته السعي إلى اجتذاب كفاءات أخرى جديدة.
وبالتوازي مع ذلك، سنعمل على تدريب وصقل مهارات فريق العمل داخل «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام». وتتطلب مهمتنا السعي لاستخراج أفضل ما لدى فريق العمل الخاص بنا، ونتطلع من جانبنا لمنحهم الأفضل في المقابل. وتولي استراتيجيتنا الجديدة اهتماماً خاصاً باحتضان المهارات والتطوير المهني، بحيث يمكننا معاونة الجيل المقبل من الصحافيين وصانعي المحتوى والمهنيين الإعلاميين الآخرين على الازدهار.
وأرغب من جهتي في أن يشعر جميع الموظفين في «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» بشغف إزاء ما يفعلونه ويشعرون بالتمكين الذي يحفزهم على طرح أفكار وحلول إبداعية وأن يتميزوا بالجرأة في عملية الإبداع.
وقد شكلت خبرتنا التحريرية جزءاً ضخماً من نجاحنا على مدار الأعوام الخمسين الماضية، وستظل في قلب أي عمل نقوم به على امتداد الأعوام الخمسين المقبلة، نظراً لأن المحتوى المؤثر والفريد يشكل أساس كل ما نفعله.

* ينبئ تعيينك عن الكثير حول موجة الحرية الجديدة في المملكة والتي تقدر وتكافئ المواهب النسائية، ماذا أيضاً تأملين أو تتوقعين رؤيته في ما يخص النساء العاملات بصناعة الإعلام خلال السنوات المقبلة؟
- تشكل المرأة جزءاً أساسياً من النمو والتقدم في أي مجموعة أو مجتمع أو قطاع بعينه، ذلك أن المرأة تلعب دوراً حيوياً في الصناعات الثقافية والابتكارية، على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وتضمنت المحفظة الواسعة التي تملكها «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» الرائدة في سوق الإصدارات المهتمة بالمرأة - ومنها «سيدتي» و«هي» و«الجميلة» من بين إصدارات أخرى - محتوى متميزاً يهتم بالمرأة منذ ثمانينيات القرن الماضي، ولا نزال نعمل على تمهيد الطريق كي تصبح أصوات الجميع مسموعة وكي يتمكنوا من سرد قصصهم.
ونفخر بأننا نتناول القضايا الحقيقية ونسرد القصص التي تهتم بها بشدة غالبية النساء (السعوديات والعربيات) من دون تشويه أو مبالغة أو تحيز. ولذلك، تسعى ملايين النساء في المملكة العربية السعودية وعبر أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الإطلاع على المحتوى الذي نقدمه ويثقن به، الأمر الذي يحفزنا بدوره لتقديم المزيد. والمؤكد أنه مازال أمامنا الكثير لنفعله في هذا الاتجاه ولا ننوي التكاسل والاكتفاء بما حققناه.
في ظل استراتيجية التحول الجديدة التي أقررناها، نرغب في أن تتحول «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» إلى مغناطيس جاذب للمواهب، ومركزاً ينصب اهتمامه على التطوير المهني، مع تشجيع المزيد من النساء للانضمام إلينا والاضطلاع بأدوار في صناعة الإعلام وداخل غرفة الأخبار. ونؤمن بأن هذا سيسهم بقوة في وضع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» في قلب المستقبل الرقمي في الشرق الأوسط، وتمكين المهنيين الإعلاميين والصحافيين وصانعي المحتوى وتغيير أسلوب تدريس الصحافة وإنتاجها.

* ما طبيعة العلاقة التي تربط «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» بالحكومة من حيث الخطوط الإرشادية التحريرية والرقابة وما إلى ذلك؟ كيف تعملان معاً، وكيف يتغير ذلك؟
- يملك كل إصدار من إصداراتنا خطاً تحريرياً خاصاً به، مثلما الحال مع أي إصدار في العالم. ونتعامل مع تغطيتنا والقصص التي نطرحها بأقصى درجات النزاهة بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
وإذا عدت إلى تاريخنا منذ عام 1972، ستجد أن إصدارات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» مثل «الشرق الأوسط» و«عرب نيوز» لم تخجل يوماً من طرح وفحص مناقشة أفكار لا تحظى بشعبية، بما في ذلك على سبيل المثال إصدار مجلة «سيدتي» في ثمانينيات القرن الماضي في وقت لم يكن المجتمع منفتحاً على مناقشة القضايا المتعلقة بالمرأة علانية، ناهيك عن وجود مجلة مخصصة للمرأة.
كنا مصدراً رائداً للأخبار والمعلومات والمحتوى المتعلق بنمط الحياة ولعبنا دوراً مهماً في سرد قصص صادقة ومتميزة عن الشرق الأوسط. ويشكل هذا التاريخ الثري والفريد الأساس الذي قامت عليه «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام». وعليه، فإننا نعي الدوري المهم الذي تلعبه الصحافة في المجتمع.
داخل «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، يحدد المحررون ملامح التغطية التي نقدمها ولدينا تقليد نفخر به يقوم على تغطية الأخبار على نحو نزيه ودقيق من منظور واقعي. وسيظل هذا الحال قائماً مع استمرارنا في النمو وإقرار منصات وأفكار جديدة. وتدور أهدافنا حول تمكين جماهير عالمية، وإثراء حياة الأفراد، والاستثمار في المعرفة وبناء صلات عالمية مستمرة.



قطاع الإعلام العربي يواجه ضغوطاً جديدة

عبدالحفيظ الهرقام، مؤلف الكتاب (الشرق الأوسط)
عبدالحفيظ الهرقام، مؤلف الكتاب (الشرق الأوسط)
TT

قطاع الإعلام العربي يواجه ضغوطاً جديدة

عبدالحفيظ الهرقام، مؤلف الكتاب (الشرق الأوسط)
عبدالحفيظ الهرقام، مؤلف الكتاب (الشرق الأوسط)

نظَّم «اتحاد إذاعات الدول العربية»، في تونس أخيراً، وبحضور عشرات من كوادره ومن الإعلاميين والخبراء العرب، تظاهرة غير تقليدية للاحتفاء بإصدار كتاب جديد عن التحديات الجديدة التي تواجه «الميديا العربية» في عصر هيمنة الرقمنة والمواقع الاجتماعية والذكاء الاصطناعي.

وصرّح المهندس عبد الرحيم سليمان، مدير عام الاتحاد، بالمناسبة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن الكتاب الذي ألفه وأصدره عبد الحفيظ الهرقام، المدير العام السابق لـ«اتحاد إذاعات الدول العربية»، والمدير العام الأسبق لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التونسي، «جاء ليؤكد أهمية التحوّلات الرقمية وانعكاساتها على المتغيرات في ملامح المشهد الإعلامي العالمي والعربي».

وفي السياق نفسه، رأى عدد من الخبراء والإعلاميين العرب أن الكتاب، وعنوانه «الميديا العربية: بين الهيمنة الرقمية وسؤال المعنى» بمثابة «الشهادة الفكرية والمهنية على مرحلة مفصلية يعيشها الإعلام العربي اليوم». وصرح المؤلف لـ«الشرق الأوسط»، في لقاء معه، بأن كتابه «لا يندرج ضمن الكتب الأكاديمية البحتة، ولا يكتفي بسرد التجارب المهنية، بل يمثّل محاولة جادّة لفهم التحوّلات الكبرى التي أعادت رسم علاقة الإنسان بالإعلام، وغيّرت طبيعة السلطة الرمزية التي كانت تمارسها المؤسسات الإعلامية لعقود طويلة».

المهندس عبد الرحيم سليمان (الشرق الأوسط)

خبرة ميدانية

وحقاً، رأى عدد من الخبراء في تظاهرة «اتحاد إذاعات الدول العربية» أن كتاب الهرقام يأتي محمّلاًً بخبرة ميدانية ممتدة لسنوات طويلة داخل مؤسسات عربية كبرى... إذ واكب المؤلف عن قرب تحوّلات القطاع السمعي البصري، وتقلّباته المهنية والتنظيمية، والتحديات التي واجهت الإعلام التقليدي في زمن الانتقال الرقمي.

غير أنّ أهمية هذا العمل، وفق كثيرين، لا تكمن فقط في كونه شهادة من داخل المهنة، بل أيضاً في كونه قراءة نقدية معمّقة لواقع الإعلام العربي لدى وقوفه عند مفترق طرق حاسم: بين إرث ثقيل من التجارب التقليدية، وضغوط متزايدة تفرضها الثورة الرقمية، وبين دور قديم قائم على نقل الخبر، ودور جديد يتعلّق بصناعة المعنى وتشكيل الوعي.

من سؤال مهني إلى مشروع فكري

كتاب عبد الحفيظ الهرقام، يجسّد في الحقيقة تجربة مهنية ثرية امتدت لما يقارب من 15 سنة في قلب مؤسسات الإعلام العربي، حيث احتكّ المؤلف يومياً بإشكاليات الإدارة والإنتاج والبث. وشهد عن قرب تحوّلات البنية الإعلامية في المنطقة. وكانت فكرة هذا العمل قد انطلقت من سؤال مهني يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه عميق في دلالاته: هل من الأفضل الإبقاء على الإذاعة والتلفزيون ضمن مؤسسة واحدة أم الفصل بينهما؟

هذا التساؤل، الذي طُرح في سياق نقاش مهني، فتح أمام المؤلف أفقاً أوسع للتفكير في قضايا بنيوية تتجاوز التنظيم الإداري لتُلامس جوهر التحوّل الذي يعيشه الإعلام العربي. ومع مرور الوقت، تحوّل السؤال مشروعاً فكرياً متكاملاً يسعى إلى فهم موقع الإعلام العربي في عالم يتغيّر بسرعة، وإلى تحليل طبيعة التحديات التي تهدد مكانتها ودورها.

غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)

الإعلام تحت ضغط الهيمنة الرقمية

أبرز ما يطرحه الكتاب، حسب مقدمته «تشخيص لحالة الإعلام العربي في ظل هيمنة المنصّات الرقمية العالمية، التي لم تعُد مجرّد وسائط لنشر المحتوى، بل تحوّلت قوى اقتصادية وثقافية كبرى تتحكّم في طرق الإنتاج والتوزيع وأنماط الاستهلاك».

وفعلاً، غيّرت هذه المنصّات قواعد اللعبة بالكامل. إذ تراجعت مكانة الوسائل التقليدية مثل الإذاعة والتلفزيون والصحافة المطبوعة، وتحوّلت المنافسة سباقاً غير متكافئ بين مؤسسات إعلامية وطنية محدودة الموارد وشركات تكنولوجية عملاقة تمتلك الخوارزميات والبيانات ورؤوس الأموال الضخمة.

بيد أن التحدّي، كما يلفت المؤلف الانتباه، لا يقتصر على الجانب الاقتصادي أو التكنولوجي، بل بات يمتدّ إلى عمق المسألة الثقافية والمعرفية. وحين تنتقل السيطرة من غُرف التحرير إلى الخوارزميات، ومن الصحافي إلى المنصّة، يغدو السؤال الأهم: مَن يملك اليوم سلطة تعريف الواقع؟ ومَن يقرّر ما يُرى وما يُهمَل؟ ومَن يصوغ الروايات التي تشكّل وعي الجمهور؟

«سوق المعنى»... المعركة الجديدة

من أبرز المفاهيم التي يقدّمها الكتاب مفهوم «سوق المعنى»، حيث لم يعُد الصراع الإعلامي مقتصراً على نقل الخبر أو تحقيق السبق الصحافي، بل بات صراعاً حول تفسير الواقع وصياغة السرديات الكبرى. ففي الفضاء الاتصالي المعَولم، تتداخل السياسة بالإعلام، وتتقاطع المصالح الاقتصادية مع الخطابات الآيديولوجية، وتتنافس الروايات على كسب ثقة الجمهور. وفي هذا السياق، ما عادت قيمة المحتوى تُقاس بعمقه أو دقته، بل بعدد المشاهدات والتفاعلات؛ ما أدى إلى صعود أنماط جديدة من الخطاب السريع والسطحي في كثير من الأحيان، مقابل تراجع التحليل الرصين والمعالجة المهنية المتأنية.

وهذا التحوّل، الذي يبدو تقنياً في ظاهره، يخفي في جوهره أزمة معنى حقيقية. إذ يصبح الإعلام مهدّداً بفقدان دوره الثقافي والتنويري، ويتحوّل مجرّد وسيط في سوق ضخمة تحكمها قوانين الانتشار والربح والتأثير اللحظي.

تحوّل جذري

في صناعة الخبر

من جهة أخرى، يلفت الكتاب الانتباه إلى تحوّل عميق في بنية الإعلام، يتمثّل في انتقال مركز إنتاج المعنى من المؤسسات إلى الأفراد. فمع صعود وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعُد الجمهور متلقياً سلبياً، بل صار فاعلاً مشاركاً في صناعة المحتوى وتداوله. وفتح هذا التحوّل مساحات جديدة للتعبير وكشف الحقائق، وبرزت ظاهرة «المواطن الصحافي» بوصفها عنصراً مؤثراً في المشهد الإعلامي. لكن هذا التحوّل حمل، في المقابل، مخاطر كبيرة، من بينها انتشار الأخبار الزائفة، وتضخّم الخطاب الانفعالي، وتراجع المعايير المهنية.

كتاب جديد لاتحاد إذاعات الدول العربية يدعو إلى مراجعة الأولويات

وهنا يطرح المؤلف سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن للمؤسّسات الإعلامية أن تحافظ على دورها ومصداقيتها في عالم لم تعد فيه المصدر الوحيد للمعلومة؟

دعوة إلى إعلام منتج للمعنى

في قلب هذا العمل يدعو عبد الحفيظ الهرقام إلى «ضرورة إعادة تعريف دور الميديا العربية، بحيث لا تظلّ فاعلاً تابعاً في النظام الإعلامي العالمي، بل تتحوّل فاعلاً منتجاً للمعنى، قادراً على الدفاع عن خصوصيته الثقافية وصياغة خطابه الخاص». ويتطلّب ذلك، في نظره، جملة من الشروط الأساسية، من بينها تعزيز الاستقلالية التحريرية، وتطوير الكفاءات المهنية، والاستثمار في التربية الإعلامية، ومدّ جسور التعاون بين الجامعات ومؤسّسات الإعلام كي لا تبقى المعرفة النظرية منفصلة عن الواقع العملي.

أسئلة وأجوبةً

ختاماً، لا يدّعي هذا الكتاب تقديم حلول جاهزة بقدر ما يسعى إلى إثارة الأسئلة الكبرى التي تفرضها المرحلة الراهنة. فهو محاولة جادة لقراءة واقع الإعلام العربي في «زمن ما بعد الحقيقة»، حيث تتراجع الثقة في المصادر التقليدية، وتتضخّم سلطة الصورة، وتتزاحم الروايات على تشكيل الإدراك العام.

ومن خلال هذا الجهد الفكري، يطرح الهرقام سؤالاً مركزياً يظلّ مفتوحاً أمام المهنيين والباحثين وصنّاع القرار: كيف يمكن للإعلام العربي أن يستعيد دوره الثقافي والتنويري في عالم تهيمن عليه السرعة والربح والتأثير اللحظي؟ وكيف يستطيع أن يظلّ وفياً لمهمته الأساسية في البحث عن الحقيقة وبناء الوعي؟


زيادة اشتراكات «سناب تشات» تُعزز فرص «الدفع مقابل الخدمات»

شعار "سناب تشات" (رويترز)
شعار "سناب تشات" (رويترز)
TT

زيادة اشتراكات «سناب تشات» تُعزز فرص «الدفع مقابل الخدمات»

شعار "سناب تشات" (رويترز)
شعار "سناب تشات" (رويترز)

أعلن تطبيق «سناب تشات» تصاعد خدمة الاشتراكات المدفوعة، بعد تجاوز عدد مشتركيه 25 مليوناً حتى فبراير (شباط) الحالي، ما يشير إلى أن جزءاً معتبراً من جمهور المنصة «بات أكثر تقبلاً لفكرة الدفع مقابل الخدمات». ويرى مراقبون أن «هذا التحول قد يمثل فرصة لصُناع الأخبار، إذ نجحوا في تقديم محتوى يُغازل أسلوب المنصة واحتياجات جمهورها، بما يفتح المجال أمام نماذج إيراد تتجاوز الاعتماد التقليدي على الإعلانات».

كانت شركة «سناب» الأميركية، المالكة لتطبيق «سناب تشات» قد أشارت إلى أن أعمالها في مجال الإيرادات المباشرة حققت معدل إيراد سنوي قدره مليار دولار، حسب ما ورد في تقرير نشرته «رويترز» أخيراً. وأرجعت السبب إلى النمو المتسارع لخدمة الاشتراك المدفوع، وذلك في إطار مساعي الشركة لتنويع مصادر دخلها بعيداً عن الإعلانات. وتصنّف خدمة «الاشتراكات المدفوعة» من تطبيق «سناب تشات» أنها من أسرع خدمات الاشتراك الاستهلاكي نمواً عالمياً منذ إطلاقها أواخر 2022، مع نمو في عدد المشتركين كل ربع سنة، وفقاً لإفادة صدرت من الشركة.

خبراء التقتهم «الشرق الأوسط» رأوا أن الفرصة سانحة الآن لخدمات إخبارية «مستحدثة» تلبي احتياجات جمهور التطبيق الذي لا يمانع الدفع مقابل الحصول على خدمات معتبرة.

إذ قال محمد عاطف، الباحث المتخصص في الإعلام الرقمي، إن ما نشهده لا يعكس استعداداً للدفع مقابل الأخبار بصورتها التقليدية، بقدر ما يعكس استعداداً للدفع مقابل «تجربة رقمية مبتكرة». وأوضح أن «نجاح الاشتراكات في سناب تشات قائم على تقديم ميزات لها طابع شخصي وحصري، يعزّز شعور المستخدم بالانتماء والتميز، بالإضافة إلى تسعير منخفض يشجع على الدفع كعادة يومية».

وأردف عاطف أن «الجمهور الشاب لا ينظر إلى الأخبار كمنتج مدفوع، بل كخدمة متاحة دائماً، لكنه مستعد للدفع عندما يشعر أن الخدمة تضيف قيمة لحياته أو تسهل تفاعله مع العالم الرقمي». ويشير إلى أن الشباب العربي تحديداً بات هاضماً لثقافة الدفع مقابل خدمات رقمية.

وتابع أنه لا يمانع حضور «سناب تشات» كجزء من منظومة الإيرادات الخاصة بمؤسسات الأخبار، لكنه استدرك فقال: «لا يمكن أن يلعب سناب تشات دور منصة نشر تقليدية، بل قد يكون قناة توزيع واستحواذ على جمهور جديد لا يصل إلى المواقع الإخبارية عادة». ومن ثم، اقترح نماذج لاستغلال أدوات «سناب تشات»، قائلاً: «لدى التطبيق أدوات مثل سناب ماب Snap Map وديسكفر Discover التي تعد فرصاً للأخبار عبر تقديم سرد بصري سريع ومبتكر يشرح الأحداث بلغة مبسطة تتناسب مع سلوك المستخدمين داخل المنصة».

وأضاف: «الجمهور هناك لا يبحث عن الخبر العاجل، بل يفضل محتوى يفسر ويحلل ما يحدث بشكل يسهل الاندماج في يومه، وهذا يفتح فرصة واسعة للمؤسسات الإعلامية لتقديم محتوى تفسيري وتفاعلي، يمزج بين المتعة والسرعة والمعرفة».

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «سناب»، إيفان شبيغل، قد أعلن أن «سناب» ستطلق ميزة اشتراك جديدة تتيح لصناع المحتوى تحقيق دخل متكرّر مباشرة من أكثر متابعيهم ولاءً، على أن يبدأ اختبارها في 23 فبراير (شباط) الحالي عبر مجموعة محدودة من منشئي المحتوى في الولايات المتحدة، وفق ما أوردت «رويترز» أخيراً.

أما مهران كيالي، الخبير في إدارة وتحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي، فيرى أن «الأخبار لا تزال غير حاضرة على سناب تشات... وهناك عدة أسباب لغيابها عن هذه المنصة الترفيهية، أبرزها أن الفئة العمرية الكبرى المستخدمة للتطبيق هي فئة عمرية صغيرة، إذ يشكل عمر ما بين 13 إلى 25 سنة نحو 60 في المائة من المستخدمين، وهذه الفئة إجمالاً ليس لديها اهتمام بمتابعة الأخبار العالمية أو حتى المحلية».

وأردف: «وسبب آخر هو أن غالبية المحتوى على المنصة على طريقة المؤثرين، أي يوميات مشاهير، وليست محتوى خبرياً حتى وإن كانت على طريقة صناع المحتوى، ومن ثم تغيير هذه الاهتمامات لدى جمهور سناب تشات يحتاج لأفكار شديدة الابتكار».

وأشار كيالي إلى أن «صُناع الأخبار يواجهون ميول المنصة نفسها، التي ليست لديها توجهات لدعم المحتوى الإخباري، وأظن أن المشكلة بشكل أساسي بسبب تعقيدات التعاون ومشاركة الأرباح مع الناشرين». وعدّ حضور منصات الأخبار مرهوناً بنوعية الأخبار الملاءمة لجمهور المنصة، وكذلك القوالب، و«يمكن للمؤسسات الإخبارية أن تكون موجودة من خلال الأخبار الخفيفة المتعلقة بالمشاهير أو الموضة والجمال، ومن خلال قوالب تناسب المنصة وجمهورها».


استجواب حاد لزوكربيرغ خلال شهادته في استخدام القُصّر لوسائل التواصل

مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)
مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)
TT

استجواب حاد لزوكربيرغ خلال شهادته في استخدام القُصّر لوسائل التواصل

مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)
مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)

أعرب مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، الأربعاء، عن أسفه لتأخر الشركة في تحديد المستخدمين القُصّر على إنستغرام، وذلك خلال جلسة محاكمة تاريخية تتعلق بالشبكات الاجتماعية واجه فيها الملياردير الأميركي انتقادات لاذعة.

وعندما طُلب منه التعليق على شكاوى من داخل الشركة تفيد بعدم بذل ما يكفي من الجهد للتحقق من عدم استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً للمنصة، قال زوكربيرغ البالغ 41 عاما والذي يملك أيضا فيسبوك وواتساب، إن تحسينات قد أُدخلت.

وأضاف «لكنني أتمنى دائما لو كنا وصلنا إلى هذه المرحلة في وقت أقرب».

أولياء أمور أكدوا يوم المحاكمة أنهم فقدوا أطفالهم بسبب وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وكان زوكربيرغ الشاهد الأكثر ترقبا في محاكمة كاليفورنيا، وهي الأولى ضمن سلسلة دعاوى قضائية رفعتها عائلات أميركية ضد منصات التواصل الاجتماعي.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الملياردير عن اجراءات الأمان على منصاته العالمية مباشرة وأمام هيئة محلفين وتحت القسم.

وكان زوكربيرغ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، متحفظا للغاية في البداية، لكن سرعان ما بدا عليه التوتر وأخذ يهز برأسه ويحرك يديه وهو يلتفت نحو هيئة المحلفين.

وضغط مارك لانيير، محامي المدعية، على زوكربيرغ بشأن اجراءات التحقق من العمر على التطبيقات.

لكن خلال استجوابه من قبل محاميه، بدا زوكربيرغ أكثر ارتياحا ووصف الوقت الذي يتم قضاؤه على التطبيق بأنه «عارض جانبي» لتجربة استخدام مميزة، وكثيرا ما خاطب المحلفين مباشرة لتأكيد وجهة نظره.

كما أكد على اعتقاده بأنه يجب على شركتي آبل وغوغل اللتين تقفان وراء أنظمة تشغيل الهواتف، تفعيل ميزة التحقق من العمر على مستوى الهاتف نفسه بدلا من تركه لكل تطبيق على حدة.

وأضاف «سيكون الأمر سهلا للغاية بالنسبة لهما».

أدلة تم تقديمها في دعوى مدنية ضد شركة ميتا خلال جلسة استماع في محكمة مقاطعة لوس أنجلوس العليا بوسط لوس أنجليس (إ.ب.أ)

وواجه زوكربيرغ سيلا من رسائل البريد الإلكتروني الداخلية، بما في ذلك تحذيرات من موظفيه بأن التحقق من العمر غير مناسب ورسائل أخرى يستشف منها أن قضاء المزيد من الوقت على انستغرام كان هدفا رئيسيا للشركة منذ فترة طويلة.

ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى أواخر مارس (آذار)، حيث ستقرر هيئة المحلفين ما إذا كانت ميتا، بالإضافة إلى يوتيوب المملوكة لشركة غوغل، تتحملان مسؤولية المشاكل النفسية التي عانت منها كايلي جي. ام، وهي شابة تبلغ 20 عاما من سكان كاليفورنيا تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة منذ طفولتها.

وبدأت كايلي استخدام يوتيوب في سن السادسة وانستغرام في التاسعة ثم تيك توك وسناب شات.

ولا يُسمح لمن هم دون 13 عاما باستخدام انستغرام، وقد شدد لانيير في اسئلته لزوكربيرغ على سهولة فتح كايلي لحساب على المنصة.

وتمت مواجهة زوكربيرغ بوثيقة داخلية تقول إن انستغرام كان يملك أربعة ملايين مستخدم تحت سن 13 عاما في عام 2015، وهي الفترة التي استخدمت فيها المدعية التطبيق، وأن 30 في المائة من جميع الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 10 و 12 عاما أو «المراهقين» في الولايات المتحدة، كانوا مستخدمين.

وأكد زوكربيرغ «نحن في المكان المناسب الآن» عندما يتعلق الأمر بالتحقق من العمر.

ومن المتوقع أن تضع هذه القضية معيارا لحل آلاف الدعاوى القضائية التي تلقي باللوم على وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل والانتحار بين الشباب.

وتوصلت شركتا «تيك توك» و«سناب تشات» لتسوية مع المدعية قبل بدء المحاكمة.