دعوات أميركية وأوروبية لتعزيز الحفاظ على المناخ

يلين تحث البنوك على تقليص دعمها للوقود الأحفوري... ولاغارد تنتقد

ارتفاع الحرارة يوجه الأنظار للتغير المناخي... وفي الصورة شباب في موسكو حيث بلغت الحرارة 37 درجة (إ.ب.أ)
ارتفاع الحرارة يوجه الأنظار للتغير المناخي... وفي الصورة شباب في موسكو حيث بلغت الحرارة 37 درجة (إ.ب.أ)
TT

دعوات أميركية وأوروبية لتعزيز الحفاظ على المناخ

ارتفاع الحرارة يوجه الأنظار للتغير المناخي... وفي الصورة شباب في موسكو حيث بلغت الحرارة 37 درجة (إ.ب.أ)
ارتفاع الحرارة يوجه الأنظار للتغير المناخي... وفي الصورة شباب في موسكو حيث بلغت الحرارة 37 درجة (إ.ب.أ)

دعت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين جانبا إلى جنب مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بتعزيز الحفاظ على المناخ، وذلك في فعاليات مؤتمر للمناخ عقد في مدينة فينيسيا الإيطالية.
وأشارت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين إلى أنها ستحث بنوك التنمية متعددة الأطراف على كبح جماح إقراضها للوقود الحفري، في إطار جهود عالمية لجعل النظام المالي صديقا للبيئة أكثر. وأضافت يلين أنها ستجتمع مع رؤساء تلك المؤسسات، طبقا لنص خطابها في المؤتمر. وتعكس تلك التصريحات جهود وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم لدفع مؤسسات الإقراض نحو دعم أهداف خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ووقف تدفق المال في مشروعات، تضيف إلى التلوث.
واستهدفت المنظمات الصديقة للبيئة مؤخرا الجهود المبذولة لتقليص دعم بنوك التنمية للوقود الحفري، وينظر إلى ذلك بوصفه وسيلة لتقليص التمويل للمشروعات التي تلوث البيئة.
من جانبها قالت لاغارد في المؤتمر: «لقد أصدرنا دليلا لتوقعاتنا الإشرافية حول كيفية إدارة البنوك للمخاطر والكشف عنها. لكن الغالبية العظمى لم تحقق تلك التوقعات».
وأضافت أن «البنوك نفسها تجد أن 90 في المائة من الممارسات المبلغ عنها تحقق متطلباتنا بصورة جزئية فقط، أو لا تقوم بها على الإطلاق». موضحة أن «20 في المائة فقط من البنوك لديها أسلوب ممنهج لتقييم مخاطر المناخ». وتابعت «نواصل الدعوة في المحافل الأوروبية والدولية لشروط مسبقة مهمة للتحول الأخضر».
في الأثناء، قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، إن واشنطن «قلقة جدا» من تهديد متحورات فيروس «كورونا» لانتعاش الاقتصاد العالمي. وأوضحت يلين «نحن قلقون جدا بشأن المتحورة دلتا ومتحورات أخرى قد تظهر وتهدد الانتعاش. نحن في ظل اقتصاد عالمي مترابط فما يحصل في أي جزء من العالم يؤثر على الدول الأخرى».
وأضافت «تشكل المتحورات تهديدا للعالم بأسره»، داعية «إلى العمل معا لتسريع عملية التلقيح وتحديد هدف تطعيم 70 في المائة من سكان العالم العام المقبل». وعلى صعيد اللقاحات رأت يلين أنه «علينا بذل المزيد وأن نكون أكثر فاعلية». والسبت، حذر وزراء المال في مجموعة العشرين في ختام اجتماعهم في البندقية من «الأخطار» التي يطرحها «تفشي متحورات جديدة من (كوفيد - 19) ووتيرات متفاوتة لعمليات التلقيح» على انتعاش الاقتصاد العالمي.
وإذا كان الوضع الاقتصادي العالمي «قد تحسن، خصوصا بفضل تزايد عمليات التلقيح» في الأشهر الأخيرة، فإن مجموعة العشرين ذكرت في بيانها الختامي أن الأزمة لم تنته بعد. وتستمر متحورة دلتا الشديدة العدوى بالتأثير على انتعاش النشاط الاقتصادي في العالم بأثره. وهي تسببت ببؤر وبائية في آسيا وأفريقيا وبارتفاع في الإصابات في أوروبا والولايات المتحدة.
على صعيد آخر، قال يانيس ستورناراس، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، في عمود رأي في صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، إن الاستراتيجية المعدلة للبنك، والتي تسمح بمزيد من المرونة في التعامل مع التضخم، سوف تجعله مستعدا بشكل أفضل للأزمات المستقبلية.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن ستورناراس كتب في العمود: «أعرب عن اعتقادي بأننا أكثر استعدادا لمواجهة أي اضطراب اقتصادي في المستقبل».
وقال إن البنوك المركزية في منطقة اليورو سوف تكون قادرة على المزيد من الرد بشكل مباشر وفعال على التطورات الاقتصادية وعلى الحفاظ على أوضاع مالية مواتية وأسعار مستقرة.
وبعد مراجعة استمرت 18 شهرا لهذه السياسة، قال البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس إنه سوف يسعى الآن إلى تحقيق نمو في أسعار المستهلك بنسبة 2 في المائة على المدى المتوسط، بدلا من «أقل ولكن قريبة من 2 في المائة» في السياسة السابقة.



4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.