تراجع «مقلق» من البيض أتباع الكنيسة الإنجيلية الأميركية

TT

تراجع «مقلق» من البيض أتباع الكنيسة الإنجيلية الأميركية

لا تزال الكنيسة الإنجيلية الأميركية وأتباعها، خصوصاً من السكان البيض، تشكل العمود الفقري للحركة السياسية المحافظة التي تعتمد على دعم الإنجيليين، سواء للحفاظ على موقعها السياسي أو تقرير شكل السلطات السياسية التنفيذية والتشريعية، وحتى القضائية. وفيما كان الإنجيليون يشكلون الأغلبية لدى شرائح السكان البيض، أظهرت بيانات جديدة أن جاذبيتهم في السياسة الأميركية تتراجع بشكل كبير. فقد أصدر «معهد أبحاث الدين العام» دراسة تفصيلية حول الانتماءات الدينية للأميركيين، كشفت عن تغييرات كبيرة طرأت على عدد أتباع هذه الكنيسة لدى البيض. ففي حين شكلت هذه المجموعة 23 في المائة من السكان عام 2006؛ أي بعد فترة وجيزة من تحليل «الناخبين الأكثر تأثيراً» على إعادة انتخاب الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، انخفض هذا العدد الآن إلى 14.5 في المائة.
وبحسب دراسة المعهد، فقد انخفض التدين الأميركي بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. لكن اللافت في هذا التراجع هو ما سجل لدى اتباع الكنيسة الإنجيلية، إذ تشير إلى انخفاض أكبر في الإنجيليين، قياساً بالدراسات الأخرى، على الأقل خلال 2018-2019، فقد انخفضت حصة المسيحيين الإنجيليين البيض من السكان بنسبة 37 في المائة، قياساً بـ8 في المائة للبروتستانت غير الإنجيليين البيض، و27 في المائة للكاثوليك البيض. وأظهرت الأرقام أنه يوجد الآن عدد أكبر من المسيحيين البيض غير الإنجيليين، قياساً بالمسيحيين الإنجيليين، لأول مرة منذ عام 2006 على الأقل.
وفي المقابل، أظهرت بيانات سابقة من مركز بيو للأبحاث انخفاضاً أكثر اعتدالاً لدى الإنجيليين، وحتى انخفاضاً أكبر قليلاً لدى البروتستانت غير الإنجيليين، من عام 2016 إلى عام 2019. وعلى الرغم من ذلك، تظهر بيانات معهد أبحاث الدين أن البروتستانت غير الإنجيليين تزايدوا بالفعل في السنوات القليلة الماضية. وكما لعب الإنجيليون دوراً كبيراً في انتخاب بوش، يعود الفضل لهم في منح الرئيس السابق دونالد ترمب الفوز في انتخابات عام 2016، على الرغم من سمعته الشخصية المثيرة للجدل. فقد كان المرشح الرئاسي الأول الذي يتزوج 3 مرات، وكان لا يزال يدعم إلى وقت مبكر الإجهاض، وهي قضايا تعد من المحرمات لدى الإنجيليين. وفيما يعتقد بعضهم أن التراجع في تعداد الإنجيليين البيض يعود إلى احتضانهم لترمب الذي يهيمن الآن على الحزب الجمهوري، فإن بيانات بيو لم تظهر مثل هذا التحول من عام 2016 إلى عام 2019. وتظهر البيانات الأخرى من المسح الاجتماعي العام، ودراسة انتخابات الكونغرس التعاونية أيضاً، أن النسب المئوية للإنجيليين كانت ثابتة نسبياً خلال 2018.
بعض المحللين أشار إلى أن الأرقام قد تكون مبالغاً فيها لأن التقديرات قد تشير إلى الانتماء السياسي، وليس فقط الانتماء الديني. لكن بيانات معهد أبحاث الدين تشير إلى أنه حتى داخل الحزب الجمهوري، فإن الإنجيليين البيض هم في حالة تراجع. فقد تراجع عدد الإنجيليين البيض من 37 في المائة في الحزب الجمهوري في عام 2006 إلى 29 في المائة في عام 2020. وكشفت الدراسة أن التفاوت العمري شكل أهمية لافتة أيضاً، إذ إنه في حين أن 22 في المائة من الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق هم من الإنجيليين البيض، فإن العدد لا يتجاوز 7 في المائة لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، وهو ما قد يفسر أن جزءاً من هذا الانخفاض العام في التدين يعود إلى تراجعه لدى الشباب. لكن هذا قد لا يعني أن الشباب اليوم لن يصبحوا إنجيليين في وقت لاحق بعد تقدمهم في السن. وتظهر الدراسة أن السكان الإنجيليين البيض أكبر سناً بشكل غير متناسب من البروتستانت غير الإنجيليين والكاثوليك البيض.
وتشير البيانات السابقة إلى أن السكان الإنجيليين أصبحوا بالفعل من المتقدمين في السن بمرور الوقت، لكن المفاجئة أن الإنجيليين شكلوا نسبة أكبر من السود (35 في المائة) مقابل البيض (23 في المائة)، على الرغم من أنهم يشكلون أقلية على صعيد التعداد السكاني. لكنه قد يكون أمراً مقلقاً بالنسبة للإنجيليين المحافظين الذين يعدون الناخبين السود أكثر ميلاً للتصويت للديمقراطيين. وإذا تم احتساب الطوائف الأخرى، تظهر الدراسة أن عدد المسيحيين الملونين في الحزب الديمقراطي (32 في المائة) هو أكبر من عدد البيض، مقابل (29 في المائة) من المسيحيين الإنجيليين في الحزب الجمهوري. وعدت هذه الأرقام جرس إنذار للمحافظين والجمهوريين على حد سواء، في الوقت الذي يحمل فيه بعضهم مسؤولية هذا التراجع للانحياز إلى ترمب. فالإنجيليون البيض لا يزالون قاعدة انتخابية أساسية للجمهوريين على مدى العقدين الماضيين.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.