سالم الوهيبي: أتمنى تأهل السعودية وعُمان معاً إلى المونديال

قال إن السلطان هيثم بن طارق يولي اهتماماً كبيراً بتطوير البنية التحتية لرياضة بلاده

الشيخ سالم الوهيبي (الشرق الأوسط) - الوهيبي: تاريخ الرياضة السعودية حافل بالإنجازات  (الشرق الأوسط)
الشيخ سالم الوهيبي (الشرق الأوسط) - الوهيبي: تاريخ الرياضة السعودية حافل بالإنجازات (الشرق الأوسط)
TT

سالم الوهيبي: أتمنى تأهل السعودية وعُمان معاً إلى المونديال

الشيخ سالم الوهيبي (الشرق الأوسط) - الوهيبي: تاريخ الرياضة السعودية حافل بالإنجازات  (الشرق الأوسط)
الشيخ سالم الوهيبي (الشرق الأوسط) - الوهيبي: تاريخ الرياضة السعودية حافل بالإنجازات (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ سالم الوهيبي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم، أن العلاقات الرياضية السعودية العمانية مترسخة وقوية، وأن المنافسات التي تجمع منتخبات وفرق البلدين الشقيقين تأخذ بالاعتبار العلاقة الأخوية بينهما وتحت عدة منظومات، من بينها منظومة دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الوهيبي في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن العلاقة بين الاتحادين السعودي والعماني في لعبة كرة القدم حققت نتائج إيجابية كبيرة، من أبرزها احتراف عدد من نجوم الكرة العمانية في الأندية السعودية، والمساهمة في تحقيق نتائج مميزة على كافة الأصعدة، مشيراً إلى أن التنسيق كان وسيستمر في هذا الجانب من أجل الظفر بالمزيد من النتائج لصالح الكرة في الدولتين. وتطرق الوهيبي أيضاً إلى وقوع المنتخبين السعودي والعماني في مجموعة واحدة في طريق التصفيات النهائية المؤهلة إلى مونديال «2022»، متمنياً أن ينجح المنتخبان سوياً في العبور إلى مونديال 2022، الذي سيقام للمرة الأولى في منطقة الخليج، تحديداً في دولة قطر، فإلى ثنايا هذا الحوار:
> كيف ترى العلاقات الرياضية بين المملكة وسلطنة عمان، خصوصاً في مجال كرة القدم؟
- العلاقات الأخوية بين السلطنة والمملكة هي علاقة متميزة على جميع الأصعدة والمستويات سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. كما أن رسوخ العلاقات بين قادة البلدين والشعبين الشقيقين قد انعكس بالإيجاب في كل مجالات التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات في شتى المجالات، بما في ذلك المجال الرياضي عامة، وفي كرة القدم على وجه الخصوص، وتجسدت هذه العلاقة المتميزة عبر الدور الفاعل لقادة البلدين في دفع مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وكذلك من خلال الزيارات المتبادلة والتشاور المستمر، كما أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، لأخيه الملك سلمان بن عبد العزيز دليل على عمق العلاقة بين بلدينا وشعبينا الشقيقين. والأكيد أن لهذه الزيارة معاني ودلالات على الآفاق المستقبلية الواعدة لهذه العلاقات المتينة. ولقد حرص الاتحاد العُماني لكرة القدم على تعزيز أسس التعاون والتنسيق مع نظيره السعودي من خلال تبادل الخبرات، وتنسيق المواقف على المستوى القاري والدولي. وكذلك بالدعم المتبادل في كل المجالات. وإنني أتطلعُ إلى دفع نسق التعاون نحو المستويات الأعلى في مجال إعداد الكوادر الإدارية والفنية، وفي مجال التحكيم والتأهيل والتدريب وبرامج المنتخبات الوطنية والاستفادة من التجارب الناجحة في كلا البلدين.
> كيف تنظرون للرياضة السعودية وفرقها، وهل تعتقدون أن التجربة الاحترافية السعودية ناجحة وملهمة في منطقة الخليج وآسيا على الأقل، وهل لديكم خطط من أجل اعتماد الاحتراف في كرة القدم في السنوات المقبلة، خصوصاً أن المنتخب العماني بات ضمن المنتخبات التي تنافس للوصول لمونديال 2022 في قطر؟
- إن تاريخ الرياضة السعودية حافلٌ بالإنجازات القارية والمشاركات العالمية، وهو دليل على الخطوات العملاقة والأشواط المهمة التي قطعتها الرياضة السعودية نحو المزيد من التطور والازدهار. ونحن في الاتحاد العُماني لكرة القدم ننظرُ باحترام كبير لتجربة الأشقاء بالمملكة العربية السعودية في هذا المجال. كما أن الاستراتيجيات الطموحة التي اعتمدها الدولة في دعم الأندية الرياضية السعودية عامة، وتعزيز الدعم المقدم لأندية الدوري السعودي للمحترفين، وربط كل ذلك بتطوير حوكمة تلك الأندية إدارياً ومالياً، بما يضمن ديمومة نشاطها وقدرتها على تعزيز إيراداتها الذاتية سيكون له بكل تأكيد الأثر الطيب على المسابقات، وعلى نتائج المنتخبات الوطنية للوصول إلى أعلى المستويات العالمية بإذن الله. أما فيما يتعلق بالاحتراف في كرة القدم، فإن للاتحاد العُماني لكرة القدم رؤية طموحة وواقعية في الوقت ذاته، حيث إن لدينا قناعة تامة بأن بلوغ الاحتراف التام يتطلبُ التخطيط المحكم وفقاً لخطوات مدروسة. وقد حرصنا كل الحرص للتأسيس السليم لنظام الاحتراف الكروي في السلطنة معولين في ذلك على الدعم الحكومي، وتعزيز الإيرادات الذاتية للأندية والاتحاد بشراكة فعلية وحقيقية مع القطاع الخاص، كما أننا اعتمدنا على تطبيق نظام تراخيص الأندية كدعامة أساسية وعملية للارتقاء بعناصر المنظومة الكروية العمانية إلى أعلى المعايير الدولية في إطار خطة زمنية محددة. وهو أمر يستدعي تطوير كرة القدم ووضع الخطط لدعم جوانب القوة ومعالجة القصور في أنظمة الاحتراف المطبقة، واختيار النموذج الأكثر ملائمة لخصوصية الأندية العمانية.
> كيف ترى التنسيق بين الاتحادين السعودي والعماني على كافة الأصعدة، سواء الخليجية أو القارية والدولية في مجال الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص؟
- كما ذكرت سابقاً، العلاقة بين الاتحادين السعودي والعماني هي علاقة متميزة ومتينة تعكس عمق العلاقة بين بلدينا الشقيقين. كما تجسدت هذه العلاقات الرياضية في أكثر من مناسبة سواء في مستوى البرامج والخطط المعتمدة على المستوى الخليجي أو في مستوى التنسيق، وفي توحيد المواقف وتبادل الدعم في المحافل الإقليمية والدولية.
> هناك عدد من نجوم الكرة العمانية احترفوا في المملكة من بينهم علي الحبسي وعماد الحوسني وفوزي بشير وأحمد حديد وأحمد كانو، كيف ترى تلك التجارب، وهل يمكن أن نرى أسماء جديدة في دوري المحترفين السعودي؟
- الدوري السعـودي يعد من أقوى الدوريات عربياً والأشهر في منطقة الشرق الأوسط ككل. كما أن المملكة تعد من أوائل الدول التي طبقت الاحتراف في المنطقة منذ فترة طويلـة. وقد حظي اللاعب العماني بالثقـة للاحتراف في هذا الدوري من خلال مشاركة عديد من اللاعبين. وقد كان لتلك التجربة الأثر الطيب على رفع مستوياتهم الفنية، وانعكس ذلك على نتائج ومردود المنتخب الوطني. ومن دلائل نجاح هذه التجربـة وثرائها مشاركة ما يقارب 15 لاعباً عمانياً في فترات مختلفة في التجربة الاحترافية بالسعودية. وتجربة احتراف اللاعب العماني بالدوري السعودي مثلت نقطة فارقة في تاريخ الاحتراف الكروي العماني، حيث فتحت هذه التجربـة أبواب الاحتراف لبقيـة اللاعبين حتى وصل عدد المحترفين العمانيين خارجياً في عام 2006، 18 لاعبـاً دفعـة واحـدة. وتشهد الكرة العمانية حالياً طفرة متميزة من اللاعبين المتميزين على غرار حارس المنتخب فايز الرشيدي الذي احترف مؤخراً بنادي العين السعودي. ولعل التصفيات القادمة للمنتخب ستكون فرصة مهمة للاعبين لإبراز مهاراتهم وقدراتهم للفوز بثقة الأندية السعودية، ونذكر منهم على سبيل المثال العلوي وجميل اليحمدي ومحمد المسلمي وأكثر من لاعب آخر يمتلكون كل المقومات للاحتراف الخارجي. ونتطلع بكل صدق بأن يكون لهم حظ في الدوري السعودي.
> كيف تصف البنية التحتية لكرة القدم العمانية وإمكانية تطويرها مستقبلاً؟
- لقد شَهدت البنية الأساسية لقطاع الرياضة بالسلطنة تطوراً ملحوظاً ونقلة نوعية في كافة المنشآت والمرافق والتجهيزات اللازمة لممارسة النشاط الرياضي والشبابي، حيث تتوزع بشكل متوازن لتغطي جميع المحافظات. وتُعتبرُ المجمعات الرياضية في السلطنة من أهم المنشآت الرياضية، حيث تكمن أهميتها فيما تقدمه من خدمات تلبي المتطلبات الرياضية والشبابية من خلال استخدام مرافقها المختلفة من قبل الاتحادات والأندية الرياضية. وتجدر الإشارة هنا لأن بالسلطنة عشرة مجمعات رياضية متكاملة موزعة على معظم محافظات، كما تم افتتاح المجمع الرياضي بالرستاق. كل ذلك يعتبر إنجازاً مهماً يُسجل لرصيد الرياضة العمانية، ويعكس الاهتمام الكبير والمتواصل الذي توليه الحكومة الرشيدة لقطاعي الرياضة والشباب. كما تم تخصيص دعم مالي قدره مليون ريال عماني لكل نادٍ من أندية السلطنة الرياضية تم تخصيصها للبنية الأساسية شاملة إنجاز ملاعب رئيسية ورديفة لكرة القدم (بالعشب الطبيعي أو الصناعي)، ونحن نتطلعُ لأن يتم جني ثمار هذه الطفرة على مستوى البنية الأساسية في العناية بالفئات العمرية وزيادة جرعاتها التدريبية للتأسيس الفني السليم للاعب العماني.
> بالنسبة لمواجهة المنتخبين السعودي والعماني في مباراتي الذهاب والإياب في التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة إلى مونديال 2022، كيف ترى هاتين المواجهتين وحظوظ كل منتخب في العبور للمونديال؟
- حظوظ جميع منتخبات المجموعة متساوية، خصوصاً وبنظام الذهاب والإياب الذي يحكمه الاستعداد الجيد والانتقال، كما تتخلل مباريات التصفيات مباريات بطولة كأس العرب ودورة كأس الخليج. نأمل التوفيق والنجاح للمنتخبين العماني والسعودي في التأهل سوياً إلى المونديال إن شاء الله.


مقالات ذات صلة

التعاون يضع حمد الله خيارا هجوميا أولا

رياضة سعودية الشباب كان آخر محطات حمد الله في الدوري السعودي (نادي الشباب)

التعاون يضع حمد الله خيارا هجوميا أولا

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي التعاون وضعت المغربي عبد الرزاق حمدالله، مهاجم الشباب، كخيار أول لتدعيم خط هجوم الفريق الأول لكرة القدم.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة عالمية كينيونيس مهاجم القادسية السعودي يقص شريط أهداف المونديال (أ.ب)

جوليان نجم الدوري السعودي يقص شريط أهداف مونديال 2026

افتتح المكسيكي جوليان كينيونيس مهاجم القادسية السعودي، وهداف الدوري السعودي للموسم الأخير، أهداف بطولة كأس العالم 2026 التي تنظمها مع الولايات المتحدة وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة سعودية يُعد أبو بكر سيدي من أبرز المواهب الصاعدة في النرويج (حساب اللاعب في إنستغرام)

الأهلي يُقنع الغامبي أبو بكر كينته في مشروعه... ويقترب من ضمه

اقترب النادي الأهلي السعودي من التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر سيدي كينته صاحب الـ19 عامًا قادماً من نادي ترومسو النرويجي وفقاً لمصادر شبكة سكاي سبورت.

نواف العقيّل (أوستن )
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (حساب اللاعب عبر إنستغرام)

الاتفاق يقترب من السويدي جوردان لارسون

توصل نادي الاتفاق السعودي الى اتفاق مع الجناح السويدي جوردان لارسون حول الشروط الشخصية وفقاً لمصادر فابريزيو رومانو.

نواف العقيّل (أوستن )
رياضة سعودية خورخي خيسيوس أبرز المدربين الراحلين (نادي النصر)

مَن بقي ومَن رحل؟... خريطة المدربين تكشف ملامح الموسم الجديد للدوري السعودي

تشهد أندية الدوري السعودي لكرة القدم حراكاً فنياً مكثفاً استعداداً للموسم المقبل، في ظل استمرار عدد من المدربين الذين نجحوا في تثبيت أقدامهم مع فرقهم.

حامد القرني (تبوك)

طوارئ المونديال تمنح القبلة الدولية لسعدان والسباعي... رحلة «الوافدين الجدد» لتعويض أكرد والزلزولي

طوارئ المونديال تمنح القبلة الدولية لسعدان والسباعي... رحلة «الوافدين الجدد» لتعويض أكرد والزلزولي
TT

طوارئ المونديال تمنح القبلة الدولية لسعدان والسباعي... رحلة «الوافدين الجدد» لتعويض أكرد والزلزولي

طوارئ المونديال تمنح القبلة الدولية لسعدان والسباعي... رحلة «الوافدين الجدد» لتعويض أكرد والزلزولي

في غمرة التحضيرات النهائية واللحظات الحرجة التي تسبق انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، تلقى الشارع الرياضي المغربي صدمة مزدوجة وموجعة تمثلت في استبعاد المدافع الصلب نايف أكرد والجناح المهاري عبد الصمد الزلزولي من القائمة النهائية للمنتخب إثر تعرضهما لإصابات مفاجئة.

نايف أكرد (رويترز)

وأمام هذا الموقف المعقد، تحرك الطاقم الفني لـ«أسود الأطلس» بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي بسرعة لملء الفراغ، موجهاً الدعوة لثنائي جديد يحمل طموحات مختلفة، المدافع الخبير مروان سعدان والجناح المتألق أمين السباعي

.

عبد الصمد الزلزولي تعرض لإصابة في مباراة النرويج الودية (أ.ف.ب)

هذا التحول الفجائي يضع اللاعبين أمام مسؤولية تاريخية لإثبات الذات في أضخم محفل كروي عالمي بعد نيلهما شرف ارتداء قميص الأسود في الأمتار الأخيرة.

مروان سعدان... صخرة الخبرة الفتحاوية تعوض غياب أكرد بالقميص رقم 5

جاء استدعاء المدافع المخضرم مروان سعدان، البالغ من العمر 34 عاماً (من مواليد 17 يناير «كانون الثاني» 1992 بمدينة المحمدية)، ليمثل طوق النجاة للخط الخلفي المغربي. سعدان، الذي ينشط حالياً في صفوف نادي الفتح السعودي ويقدم معه مستويات لافتة في منطقة التغطية الدفاعية، ليس غريباً تماماً عن الأجواء الوطنية؛ إذ سبق له قيادة محور دفاع المنتخب المغربي المحلي في منافسات كأس العرب، تحت قيادة طارق السكيتوي، وصناعة اسم مميز هناك. وسيرتدي سعدان رسمياً القميص رقم 5 الخاص بنايف أكرد، مستنداً إلى طوله الفارع (187 سم) وخبرته الطويلة في الملاعب العربية والخليجية ليكون صمام أمان موثوق تكتيكياً في الخط الخلفي.

أمين السباعي... موهبة أنجيه الفرنسي لتعويض توهج الزلزولي بالرقم 17

على الجانب الهجومي، شكل انضمام الجناح الأيسر أمين السباعي المفاجأة الأبرز في عرين الأسود. السباعي، الذي يبلغ من العمر 25 عاماً، يعيش أفضل فترات مسيرته الكروية رفقة نادي أنجيه الفرنسي في دوري الدرجة الأولى، حيث نجح خلال موسم (2025 - 2026) في خوض 25 مباراة، مسجلاً 3 أهداف ومقدماً تمريرة حاسمة، مما جعله محط أنظار الإدارة الفنية للمنتخب بفضل جاهزيته البدنية العالية وقدرته على اللعب كجناح أو صانع ألعاب ذكي.

وسيحمل السباعي، وهو الشقيق الأصغر للاعب الدولي السابق صلاح الدين السباعي، القميص رقم 17 ليعوض غياب الزلزولي، مراهناً على مهاراته الاستثنائية في المراوغة لتقديم الإضافة الهجومية المطلوبة.

أرقام ومسارات... مقارنة تحليلية بين الوافدين لعرين الأسود

تظهر الأرقام والمسارات الرياضية تبايناً واضحاً في النضج الكروي والخصائص الفنية بين الثنائي المستدعى، مما يمنح المنظومة التكتيكية للمنتخب المغربي توازناً استراتيجياً فريداً بين عنصر الخبرة والحيوية الشابة.

ففي الشق الدفاعي، يبرز سعدان كعنصر خبرة متكامل، مستنداً إلى مسيرته الطويلة في الملاعب الخليجية والمحلية، وجاهزيته لشغل مركز المدافع المحوري بالقميص رقم 5.

وفي المقابل، يمثل السباعي طاقة هجومية متجددة، مدعوماً بتكوينه الأوروبي وتألقه الحديث في الملاعب الفرنسية، حيث يمنح المدرب وهبي حلولاً مرنة كجناح أيسر. هذا التنوع بين صلابة سعدان الدفاعية الناضجة والنزعة الهجومية المهارية للسباعي يمثل توليفة استثنائية لتعويض الغيابات المؤثرة في توقيت حرج للغاية.


الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»

الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»
TT

الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»

الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»

لم يكن بزوغ نجم كرة القدم المغربية على مسارح كأس العالم مجرد طفرة فنية قادها دهاء المدربين وموهبة اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل واكبه امتداد موازٍ ومبهر لـ«صناع العدالة الكروية»

. إن رحلة الحكام المغاربة في نهائيات المونديال تمثّل قصة كفاح طويلة وممتدة، انتقلت فيها الصافرة المغربية من مرحلة الوجود الشرفي والترشيحات الفردية، وصولاً إلى فرض هيبتها التكنولوجية والفنية في غرف إدارة الفيديو وإدارة مباريات القمة في المحافل العالمية.

غريب الجيلالي... رائد البدايات

تعود الجذور الأولى لهذا الحضور المونديالي إلى تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً في مونديال الولايات المتحدة عام 1994، عندما قصّ الحكم غريب الجيلالي شريط التمثيل المغربي في النهائيات، مسجلاً الإطلالة الأولى لقضاة الملاعب الوطنية في هذا المحفل العالمي الكبير.

الحكم المغربي غريب الجيلالي يسار الصورة (فيسبوك)

وُلد الحاج الجيلالي غريب في مدينة وجدة بشرق المغرب عام 1952، وعاش مسيرة مهنية عصامية؛ إذ جمع بين عمله موظفاً في المكتب الوطني للسكك الحديدية وعشقه للصافرة.

نال الشرف التاريخي بوصفه أول حكم مساعد (حكم شرط) مغربي يُعتمد في المونديال، حيث أدار مباريات كبرى لمنتخبات بوزن البرازيل والأرجنتين، وسبق له تمثيل المغرب في أولمبياد برشلونة 1992 وكأس أمم آسيا 1996.

سعيد بلقولة... الأسطورة الخالدة

لكن الانعطافة التاريخية الكبرى التي هزت أركان المنظومة التحكيمية الدولية، وجعلت المغرب يتبوأ مكانة غير مسبوقة، صاغ فصولها الراحل سعيد بلقولة في مونديال فرنسا 1998.

الحكم المغربي سعيد بلقولة خلال نهائي مونديال فرنسا 1998 بين فرنسا والبرازيل (فيسبوك)

أشهر الحكام العرب والأفارقة عبر التاريخ، وُلد في تيفلت شمال غربي المغرب عام 1956، وعمل مفتشاً في الجمارك المغربية. دخل التاريخ من أوسع أبوابه في مونديال 1998 عندما أصبح أول حكم عربي وأفريقي يدير المباراة النهائية لكأس العالم. قاد مواجهة فرنسا والبرازيل الشهيرة بصرامة هادئة وثقة منقطعة النظير، ونال إشادة دولية استثنائية جعلت منه مرجعاً تحكيمياً عالمياً حتى وفاته عام 2002.

ولم يكن إنجاز بلقولة حدثاً عابراً، بل تحول إلى قوة دافعة وإرث استلهمت منه الأجيال المتعاقبة ثقتها بالساحة الدولية.

محمد الكزاز... امتداد العصر الحديث

أحد أبرز حكام الساحة المغربية في نهاية التسعينات وبداية الألفية الثالثة. مثّل الكزاز الذي وُلد في مدينة القنيطرة شمال غربي المغرب عام 1962 الصافرة المغربية حكم ساحة رئيسياً في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002.

الحكم المغربي محمد الكزاز (فيسبوك)

تميز بشخصيته القوية في الملعب وقدرته العالية على إدارة المواجهات المشحونة، وكانت مباراة إسبانيا وباراغواي في تلك النسخة شاهداً على كفاءته الفنية والبدنية.

خارج المستطيل الأخضر، تميّز بمسار مهني وعلمي بصفته إطاراً تربوياً.

رضوان عشيق... عميد الراية المغربية

ومع تطور اللعبة وزيادة منسوب السرعة والتعقيد، ظهرت الحاجة إلى حكام مساعدين يمتلكون حدة بصرية وقراءة تكتيكية استثنائية، وهو ما تجسد بوضوح في مسيرة الحكم المساعد رضوان عشيق من مواليد عام 1972 بمدينة الدار البيضاء. فقد نجح عشيق في صياغة رقم قياسي فريد من نوعه، بعدما شارك في ثلاث نسخ متتالية من نهائيات كأس العالم (جنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014، وروسيا 2018)، ليغدو علامة بارزة تؤكد موثوقية واستقرار مستوى الصافرة والراية المغربية على مر السنين.

الحكم المغربي رضوان عشيق (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

خارج الرياضة يدير أعماله الخاصة، في حين منحه «فيفا» موثوقية استثنائية على مدار عقد كامل بفضل سرعة بديهته وتمركزه المثالي في ضبط حالات التسلل المعقدة.

عادل زوراق... مهندس التكنولوجيا

وُلد عام 1978، يشغل مهنة موازية بوصفه إطاراً بنكياً متمرساً، مما أكسبه دقة عالية في التركيز وحل المعضلات تحت الضغط العالي. برز دولياً بوصفه أحد أفضل المتخصصين الأفارقة في إدارة غرف المساعدين المرئية، وتُوج مساره بالتعيين في مونديال قطر 2022، حيث تميز بهدوئه الشديد في فك شفرات اللقطات المثيرة للجدل خلف الشاشات الرقمية، وكان أبرزها لقاء البرتغال والأوروغواي.

الحكم المغربي عادل زوراق (نادي المغرب التطواني)

رضوان جيد... خبير الشاشة والساحة

ومع بزوغ عصر الرقمنة ودخول التكنولوجيا ملاعب كرة القدم عبر تقنية «الفار»، تكيفت الكفاءات المغربية سريعاً مع هذا التحول الجذري. وشهد مونديال قطر 2022 عودة قوية ومؤثرة للمدرستين التحكيمية والتكنولوجية في المغرب، حيث قاد الحكم الدولي رضوان جيد دفة القيادة داخل غرف المساعدين المرئية في مواجهات معقدة.

الحكم المغربي رضوان جيد (فيسبوك)

ابن مدينة أكادير جنوب المغرب وسليل عائلة تحكيمية عريقة (نجل الحكم السابق محمد جيد)، من مواليد عام 1979، يعمل في مجاله المهني الخاص بقطاع التجارة والأعمال. يُصنّف بوصفه أقوى حكام الساحة الأفريقية في العقد الأخير. في مونديال قطر 2022، شكّل صمام أمان داخل غرف تقنية الفيديو (VAR)، مقدماً قراءات تشريحية وقانونية حاسمة في مواجهات مونديالية معقدة.

جلال جيد... قائد جيل 2026

وُلد في الحي المحمدي بالدار البيضاء وسط المغرب عام 1987، ويشغل مهنة محامٍ بهيئة الدار البيضاء. هذه الخلفية القانونية انعكست إيجابياً على تواصله المقنع مع اللاعبين وسرعة اتخاذه للقرارات الصعبة.

الحكم المغربي جلال جيد (إكس)

يمثّل جلال واجهة التحكيم المغربي العصري، وتم اختياره من «فيفا» حكم ساحة رئيسياً لقيادة الطاقم المغربي المتكامل في نهائيات كأس العالم الحالية 2026.

مصطفى أكركاد وزكرياء برينسي... حاميا الخطوط

ينتمي هذا الثنائي المتألق إلى فئة حكام النخبة الدوليين الشباب، حيث يشغل برينسي مهام إدارية وأكركاد إطاراً رياضياً. يُشكلان أجنحة الطاقم المغربي الميداني المعتمد لمونديال 2026. يتميزان بالتناغم البصري المطلق مع حكم الساحة، وامتلاك لياقة بدنية تواكب السرعات الرهيبة للأجنحة والمهاجمين في الكرة الحديثة، مما منحهما العلامة الكاملة محلياً وقارياً.

حمزة الفارق... حارس العدالة الرقمية

حكم دولي شاب برز اسمُه سريعاً في إدارة غرف الفيديو (VAR) وإدارة المباريات الحساسة مثل الديربيات الكبرى. تم اختياره رسمياً ضمن الطاقم التكنولوجي المونديالي لنسخة 2026 ليمثّل العقل المدبر خلف الشاشات، مستفيداً من تكوينه العلمي الحديث وخبرته المتراكمة في فك المعضلات التحكيمية بدقة متناهية.

جلال جيد «حكم ساحة» وزكرياء برينسي «حكم مساعد» وأكركاد مصطفى «حكم مساعد» وحمزة الفارق «حكم تقنية الفيديو (VAR)» (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

رباعي المونديال

اليوم، يُتوّج هذا المسار الطويل بطفرة تحكيمية غير مسبوقة، تتمثّل في الحضور الجماعي الكثيف والوازن للحكام المغاربة في النسخة الحالية لنهائيات كأس العالم 2026. ولم يعد التمثيل مقتبساً في فرد أو فردين، بل اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رباعياً مغربياً متكاملاً يقوده حكم الساحة المتألق جلال الجيد، ويعاونه على خطوط الملعب المساعدان مصطفى أكركاد وزكرياء برينسي، في حين يتولى حمزة الفارق ضبط التوازن التكنولوجي من غرفة الفيديو. هذا التحول من الفردية التاريخية إلى المؤسساتية الجماعية في النسخة الحالية يعكس استراتيجية التطوير البنيوية التي انتهجتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لتثبت الصافرة المغربية أنها لا تقود المباريات فحسب، بل تصنع بأدائها المتزن فصلاً مضيئاً وجديداً في سجلات المونديال.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نجوم عرب حلّقوا بكرة القدم وحفروا أسماءهم في تاريخ كأس العالم

لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)
لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)
TT

نجوم عرب حلّقوا بكرة القدم وحفروا أسماءهم في تاريخ كأس العالم

لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)
لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)

قبل 84 عاماً على تسجيل محمد صلاح هدفَين في شِباك كأس العالم، كان اللاعب المصري عبد الرحمن فوزي يصنع أوّل إنجازٍ أفريقي وعربي في تاريخ المونديال.

ليس فوزي مجرّد أول هدّاف مصري في كأس العالم، بل هو أول لاعب عربي وأفريقي يسجّل في تاريخ البطولة. ففي مونديال إيطاليا 1934، تحوّل فوزي إلى باكورة النجوم الذين سطعوا في سماء كأس العالم، عندما هزّ شِباك المجَر مرتَين، فاتحاً طريق أكبر مسرحٍ كُرويّ أمام أجيالٍ من نجوم اللعبة العرب.

ظلّ فوزي (1911-1988) لعقود رمزاً للريادة الكُرويّة العربية على الساحة العالمية، إلى أن عادلَ صلاح النتيجة بهدفَيه في مونديال روسيا 2018. وما بين إنجازَي فوزي وصلاح، هدفٌ مصريٌّ آخر لمجدي عبد الغني في مونديال إيطاليا 1990.

المنتخب المصري في مونديال إيطاليا 1934 (ويكيبيديا)

مونديال الجزائر... من رابح ماجر إلى رياض محرز

ما بين انطلاقة كأس العالم وحقبة الثمانينيات، نادراً ما ابتسمت الشِّبَاك للمنتخبات العربية. وعندما حدثَ ذلك في مونديال إسبانيا عام 1982، كتب الجزائري رابح ماجر اسمه بحروفٍ من ذهب. حقّق هدفُه الأول في الحدث الكُرويّ العالمي فوزَ بلاده على خصمٍ قويّ هو منتخب ألمانيا الشرقيّة.

ماجر البالغ حالياً 68 سنة صنع بركلته تلك إحدى كبرى المفاجآت في تاريخ كأس العالم، فبفَضل هدفه سقط أحد أقوى المنتخبات الأوروبية بنتيجة 2-1 أمام منتخبٍ عربي وأفريقي متواضع لم يكن يُتوقَع له الكثير.

من إسبانيا 1982 إلى البرازيل 2014 حيث كانت الإطلالة الأولى لمَن بات يُعرَف اليوم بخليفة رابح ماجر. إنّه رياض محرز العائد هذا الموسم للمرة الثانية إلى كأس العالم مع المنتخب الجزائري، بعد 12 سنة على إطلالته الأولى هناك.

كان محرز حينذاك لاعباً مبتدئاً في الـ23 من عمره، واسماً مغموراً في المباريات الدوليّة. صحيح أنه لم يسجّل أي هدف في تلك النسخة من كأس العالم، إلّا أنّ مهارات محرز في المراوغة واللمسات الإبداعيّة تجلّت خلالها وأسهمت في صعود نجمه، بدءاً بالدوري الإنجليزي وصولاً إلى نادي الأهلي السعودي.

اللاعب الجزائري رياض محرز (رويترز)

إنجازات سعوديّة في كأس العالم

وكأنّ اللاعبين السعوديّين تناقلوا كرة كأس العالم من جيلٍ إلى جيل. من سعيد العويران مروراً بمحمد الدعيع وليس انتهاءً بسالم الدوسري.

لعلّ المنتخب البلجيكي هو أكثر مَن تلقّى الصدمات من المنتخبات العربية، بدليل الهدف الأسطوري الذي سجّله اللاعب السعودي سعيد العويران في مرماه في مونديال الولايات المتحدة عام 1994. ويُعدّ ذاك الهدف من بين أفضل ما سُجّل في كأس العالم على الإطلاق، نظراً للأسلوب الذي اعتمده العويران في تسجيله.

تسلمَ الكرة في وسط منطقته من الملعب وانطلق بها لمسافة 69 متراً تقريباً، مراوغاً ومتجاوزاً عدداً من المدافعين البلجيكيين قبل أن يسدّدها في الشباك، محققاً فوز السعودية على بلجيكا بنتيجة 1-0 وتأهُّلها إلى الدور الـ16. وقد شُبّه هذا الهدف بذاك الذي سجّله دييغو مارادونا ضد إنجلترا في مونديال 1986، الأمر الذي منح العويران لقب «مارادونا العرب».

يُنظر إلى محمد الدعيع كأحد أعظم حرّاس المرمى في تاريخ كرة القدم العربية والآسيوية. لَولاه لما اكتملت فرحة المنتخب السعودي بالتأهّل إلى الدور الـ16 في كأس العالم عام 1994. ولم تقتصر إنجازات حارس المرمى المخضرم والمولود عام 1972، على تلك النسخة من المونديال؛ فهو شارك في أربعة مواسم من الحدث الرياضي العالمي ما بين 1994 و2006. مع العلم بأنه من النادر أن يحظى لاعبٌ واحد بفرصة المشاركة في 4 مواسم متتالية من المونديال، ويتشارك الدعيع تلك الخصوصيّة مع زميله سامي الجابر.

ولأنّ تاريخ كأس العالم يعيد نفسه مع المنتخب السعودي في مسارٍ كُرويّ عالمي لم ينقطع خلاله حبل المفاجآت، حلّ مونديال الدوحة 2022 ليُشعل الدهشة من جديد. جاءت الفرحة على هيئة لاعبٍ يُدعى سالم الدوسري، وقد كُتب باسمِه الهدف الذي صدمَ العالم وكان من بين الأكثر احترافيّةً وذكاءً في التاريخ الكُرويّ العالمي.

كان التعادُل سيّد الموقف بين المنتخبَين الأرجنتيني والسعودي، عندما تسلم نجم نادي الهلال الكرة قرب الجانب الأيسر من منطقة الجزاء. مذكّراً بأداء سلَفِه سعيد العويران في مونديال 1994، تجاوز الدوسري خطّ دفاع الخصم بمهارة ليسدّد هدفه في الزاوية العليا من المرمى. بذلك، فازت المملكة بنتيجة 2-1 على الأرجنتين، محققةً إحدى كبرى المفاجآت في تاريخ كأس العالم.

«أسود الأطلس» ومونديال 2022

إلى إنجازات المنتخب السعودي في مونديال 2022، يُضاف ما حقّقه المنتخب المغربي أو «أُسود الأطلس». للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، دخل منتخبٌ عربي وأفريقي المربّع الذهبي مخترقاً نصف النهائي.

أحد قادة ذاك الإنجاز كان اللاعب أشرف حكيمي. في الـ24 من عمره، صنع كابتن المنتخب المغربي المعجزة إلى جانب زملائه، لا سيّما في المباراة ضد بطل العالم إسبانيا والتي أخذت المغرب إلى ربع نهائي كأس العالم.

سرعتُه، وصلابتُه الدفاعية، وركلة الجزاء الجريئة والهادئة التي سدّدها على طريقة «بانينكا» في ركلات الترجيح ضد إسبانيا، جعلت منه نجماً لا يُستهان به في البطولة.

رغم إصابة مؤلمة في الفخذ، لم يفوّت حكيمي أي دقيقة من مباريات مونديال الدوحة 2022، فكان الملهم والقائد بالنسبة إلى زملائه. وقد انسحب تأثيره على الجمهور الذي استوقفته اللحظات التي جمعت بين حكيمي ووالدته بعد كل مباراة.

أشرف حكيمي ووالدته في مونديال 2022 (أ.ف.ب)

أما اللاعب المغربي الثاني الذي أحدث ضجّة في مونديال 2022، فكان حارس المرمى ياسين بونو الذي أسهم أداؤه الصلب وأعصابه الباردة وعينه الثاقبة في إيصال منتخب بلاده إلى نصف النهائي. وكانت أبرز لحظاته في دور الـ16 ضد إسبانيا؛ إذ وبعد 120 دقيقة من التعادل السلبي، تصدّى بونو لركلتَي جزاء من كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس، ليفوز المغرب بركلات الترجيح 3-0.