«فيروس الجوع» يفترس ضحايا أكثر من «كورونا»

«أوكسفام»: 11 وفاة كل دقيقة

منظمة «أوكسفام» تعتبر الصراعات والنزاعات  السبب الرئيس للجوع حول العالم (رويترز)
منظمة «أوكسفام» تعتبر الصراعات والنزاعات السبب الرئيس للجوع حول العالم (رويترز)
TT

«فيروس الجوع» يفترس ضحايا أكثر من «كورونا»

منظمة «أوكسفام» تعتبر الصراعات والنزاعات  السبب الرئيس للجوع حول العالم (رويترز)
منظمة «أوكسفام» تعتبر الصراعات والنزاعات السبب الرئيس للجوع حول العالم (رويترز)

كشف تقرير جديد من منظمة «أوكسفام»، أمس (الجمعة)، تحت عنوان «فيروس الجوع يتكاثر»، أن الصراعات والنزاعات لا تزال السبب الرئيسي للجوع منذ بداية الوباء، وهو الأمر الذي دفع أكثر من نصف مليون شخص إلى ظروف شبيهة بالمجاعة، بزيادة تصل إلى ستة أضعاف منذ عام 2020. وقالت منظمة مكافحة الفقر «أوكسفام» إن 11 شخصاً يموتون على الأرجح من الجوع كل دقيقة، بما يتجاوز عدد الوفيات الناجمة عن الجوع على مستوى العالم عدد تلك الناجمة عن الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19)، والذي يقتل نحو سبعة أشخاص كل دقيقة.
وحذرت «أوكسفام» من أن عدد الأشخاص الذين يواجهون ظروفاً مشابهة لظروف المجاعة زاد بمقدار ستة أمثال خلال العام الماضي إلى أكثر من 520 ألفاً، وذلك بسبب «ثلاثة عوامل مميتة»: الصراعات، ووباء «كورونا»، وتغير المناخ. وأوضحت المنظمة في تقرير بعنوان «فيروس الجوع يتكاثر»، نُشر مساء الخميس، أن هناك 155 مليون شخص في 55 دولة يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، أي بزيادة 20% عن العام الماضي... حيث يعاني نحو اثنين من كل ثلاثة من هؤلاء الأشخاص من الجوع في المقام الأول لأن بلادهم في حالة حرب وصراع.
وذكرت المنظمة الإنسانية في تقريرها، الذي أوردته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «أدى الصراع المستمر، بالإضافة إلى الاضطرابات الاقتصادية للوباء وأزمة تغير المناخ المتصاعدة، إلى انتشار الفقر وانعدام الأمن الغذائي بشكل كارثي في بؤر الجوع الساخنة في العالم، وإلى ظهور بؤر جوع جديدة».
ويصف التقرير أيضاً التأثير الهائل الذي أحدثته الصدمات الاقتصادية، لا سيما بسبب جائحة فيروس «كورونا»، إلى جانب أزمة المناخ المتفاقمة، في دفع عشرات الملايين من الناس إلى الجوع. حيث أدت البطالة الجماعية والاضطراب الشديد في إنتاج الغذاء إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 40%، وهو أعلى ارتفاع منذ أكثر من عقد.
وحسب التقرير، تتصدر جمهورية الكونغو الديمقراطية دول العالم من حيث العدد المقدر للمواطنين الذين يواجهون «الجوع على مستوى الأزمة» عند 21.8 مليون، حيث يقترب عدد سكان البلاد من 90 مليوناً، وفقاً لإحصائية البنك الدولي لعام 2020، وفقا للتقرير، وتضم قائمة أكبر عشر بؤر تواجه خطر الجوع الشديد في العالم، أفغانستان واليمن وجنوب السودان.
ويتضمن التقرير عدداً من التوصيات لمعالجة الأزمة، بما في ذلك تقديم المجتمع الدولي مساعدات اقتصادية وإنسانية طارئة لمناطق الجوع والصراعات الساخنة، والتعاون العالمي من أجل «بناء أنظمة غذائية أكثر عدلاً ومرونة واستدامة».
كما يدعو التقرير مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى إلى دعم حملة التطعيم العالمية ضد فيروس «كورونا» واتخاذ «إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة تغير المناخ». واختتمت المنظمة تقريرها بالقول إنه لا يمكن وضع نهاية للجوع ما لم يتم اتخاذ تدابير جماعية صارمة لعلاج الأسباب الكامنة للظلم الذي يغذي الجوع.
وقبل ساعات من تقرير «أوكسفام»، قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن انعدام الأمن الغذائي الحاد قفز بنسبة 74% هذا العام، إذ أدت زيادات أسعار الغذاء الأخيرة إلى تفاقم الضغوط الحالية جراء الصراعات وتغير المناخ وجائحة «كوفيد - 19».
وقال البرنامج إن عدداً قياسياً يبلغ 270 مليون شخص يعانون هذا العام أو معرّضون لخطر المعاناة من انعدام الأمن الغذائي الحاد الذي يُعرّف بأنه أي نقص في الغذاء يهدد الأرواح أو مصادر الرزق أو كليهما.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.