بدر البوسعيدي: ننسق مع الرياض في قضايا المنطقة ولن نكون ثالث دولة خليجية تطبع مع إسرائيل

وزير الخارجية العماني أكد لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده لا تقود حواراً إقليمياً مع طهران

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي
TT

بدر البوسعيدي: ننسق مع الرياض في قضايا المنطقة ولن نكون ثالث دولة خليجية تطبع مع إسرائيل

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي

كشف وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن القمة المرتقبة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، التي تعقد يوم غدٍ في مدينة نيوم شمال غربي السعودية، ستشهد إطلاق مجلس تنسيق بين البلدين، معتبراً أن هذا المجلس سيكون إطاراً لكثير من الاتفاقيات التي يزمع البلدان توقيعها.
وقال البوسعيدي إن مجلس التنسيق السعودي - العُماني، «سيوفر المظلة والمرجعية التي تؤطر المرحلة المقبلة من التعاون بيننا، والتي من المتوقع أن تشمل أيضاً التوقيع على كثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في كل المجالات الداعمة للمصالح والمنافع المشتركة».
وتوقع وزير الخارجية العماني أن تشهد العلاقات بين البلدين قفزة في المستقبل القريب بمجالات التعاون والشراكة، «خصوصاً في ضوء الافتتاح التاريخي المرتقب لأول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين، وما قد يتبع ذلك من مشاريع لوجيستية وبنى أساسية تكاملية واعدة». وقال إن المملكة وسلطنة عُمان تنسقان بشكل مكثف في كثير من القضايا الإقليمية؛ وفي مقدمتها القضية اليمنية، مؤكداً دعم بلاده لمبادرة المملكة العربية السعودية لوقف إطلاق النار في اليمن، واتفاق الرياض، وكذلك جهود المبعوث الدولي والمبعوث الأميركي لدى اليمن. وفي هذا الصدد، نفى البوسعيدي  وجود مبادرة عمانية لحلّ الأزمة اليمنية، وهي الأنباء التي شاعت بقيام وفد عماني بزيارة إلى صنعاء الشهر الماضي، وقال «لا توجد مبادرة عُمانية وإنما مساعٍ عُمانية للتوفيق بين جميع الأطراف».
قال وزير الخارجية العماني،  عن توقعاته بتغير السلوك الإيراني في المنطقة بعد انتخاب الرئيس إبراهيم رئيسي: «كل سلوك قابل للتغيير والتطور إذا توفرت القناعات والإرادة السياسية لذلك بصورة جماعية ومتبادلة وعبر الحوار والتفاهم». كما نفى قيام بلاده بمبادرة لتنظيم حوار إقليمي مع طهران. وقال: «لا نقود أي جهد من هذا القبيل. أي حوار إقليمي يجب أن ينبع من دول المنطقة ذاتها».
وعلى الصعيد العربي، أكد وزير الخارجية دعم بلاده عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وكان سلطان عمان أول زعيم خليجي يهنئ الرئيس السوري بشار الأسد بعد إعادة انتخابه، نهاية مايو (أيار) الماضي، كما استقبلت مسقط في شهر مارس (آذار) الماضي، وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
وبشأن العلاقات مع إسرائيل، أكد وزير الخارجية العماني دعم بلاده «تحقيق السلام العادل والشامل والدائم على أساس حل الدولتين»، نافياً في الوقت نفسه أن تكون عُمان الدولة الخليجية الثالثة بعد دولتي الإمارات والبحرين التي تطبع علاقاتها مع إسرائيل.
--  التنسيق المشترك
> تشهد العلاقات السعودية - العُمانية تنسيقاً مطرداً، كيف تصفون هذا التنسيق في الفترة الراهنة، خصوصاً مع ارتفاع وتيرته خلال الشهور الماضية؟
- التنسيق والتشاور مطلوب على الدوام وواجب على وجه الخصوص بين الأشقاء والدول المتجاورة أو المنتمية إلى إقليم واحد، كما الحال بين السلطنة والمملكة العربية السعودية اللذين يشتركان في كثير من الاهتمامات والمصالح.
> التقيتم خلال العام الجاري عدة مرات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان... كان من بينها ثلاثة لقاءات خلال الشهرين الماضيين. على ماذا يدل زيادة التنسيق الدبلوماسي بين البلدين؟
- جاء ذلك الحِراك الدبلوماسي والتنسيق بيننا في الأسابيع الماضية بشكل أساسي استعداداً وتحضيراً للقاء القمة بين خادم الحرمين الشريفين وجلالة السلطان حفظهما الله.
> ما أبرز القضايا السياسية التي تنسق فيها سلطنة عمان مع السعودية في إيجاد حلول مشتركة للقضايا الإقليمية؟
- هناك قضايا عديدة، ولكن رداً على سؤالك سوف أخص بالذكر القضية اليمنية التي هي محل اهتمام كبير؛ سواء على الصعيد اليمني ذاته أو على المستوى الإقليمي والساحة الدولية. نحن نعمل بصورة دؤوبة ومستمرة لوقف معاناة الشعب اليمني الشقيق ووقف الحرب الدائرة والمساعدة قدر الإمكان لتحقيق السلام والاستقرار لهذا البلد الذي يجمعنا معه الجوار والدين واللغة وكثير من الوشائج والصلات الثقافية والاجتماعية.
> شهدت قمة العلا التي عقدت في السعودية يناير (كانون الثاني) الماضي مصالحة خليجية، ما الدور العماني في إرساء المصالحة ودعم العمل الخليجي المشترك ومتابعة نتائج هذه القمة؟
- الدور العماني تركز منذ البداية في دعم ومؤازرة الوساطة الكويتية التي قادها المغفور له بإذن الله أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح (طيب الله ثراه)، واستكملها من بعده صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الصباح (حفظه الله). ونحن نعمل الآن مع إخوتنا بقية وزراء خارجية دول مجلس التعاون والأمين العام للمجلس على متابعة نتائج قمة السلطان قابوس والشيخ صباح التي انعقدت بالعلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم مختلف مسارات التعاون الخليجي حسبما نصت عليه قرارات وتوجيهات قادتنا أبقاهم الله في خدمة أبناء دول المجلس ومستقبلهم.
> كيف تقيم السلطنة أهمية توطيد التعاون الخليجي المشترك خصوصاً في المجالات الاقتصادية، حيث تعاني الدول مشتركة من الآثار الاقتصادية لتراجع أسعار النفط وجائحة كورونا؟
- نعم لا يخفى على الجميع حجم الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا وتراجع أسعار النفط. وهذا ما يحتم علينا العمل في هذه المرحلة بصورة أكبر وأكثر تركيزاً مما مضى في إطار المنظومة الخليجية الواحدة والتعاضد للتصدي لهذه الأزمة. العملية ليست سهلة أبداً... وربما يتطلب منا جميعاً إجراء مراجعة وتحديث لبعض الآليات والسياسات والأولويات. فرب ضارة نافعة ونحن على ثقة من قدرة حكومات وشعوب دولنا على تجاوز هذه الصعوبات والتحديات والخروج منها أكثر قوة وصلابة وأكثر إصراراً وعزيمة على النجاح.
> قبل أيام قليلة عقد اجتماع اقتصادي بين مسؤولين سعوديين وعمانيين لمناقشة فرص تعزيز التعاون بين البلدين في قطاعي الصناعة والتعدين، كنتم أكدتم خلال لقائكم وزير الخارجية السعودي على توجه البلدين لفتح آفاق جديدة تدعم فرص التجارة والاستثمار والسياحة والتعاون في قطاعات الطاقة... كيف ترون آفاق التعاون المشترك بين البلدين؟
- آفاق التعاون كبيرة وتبشر بكثير من فرص الشراكة والاستثمار الجاد والمجدي في عدد من المجالات التي ذكرتموها إن لم تكن جميعها. أعتقد أن المجال اللوجيستي سيعد من أهم مجالات التعاون والشراكة خصوصاً في ضوء الافتتاح التاريخي المرتقب لأول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين وما قد يتبع ذلك من مشاريع لوجيستية وبنى أساسية تكاملية واعدة. أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة بإذن الله حراكاً مهماً على الصعيد الرسمي والقطاع الخاص يستفيد من رؤية المملكة 2030 ورؤية عُمان 2040 ويحقق المنافع من مجالات التلاقي والتكامل بينهما، وكذلك الاستفادة من مزايا موقع البلدين الجغرافي المتجاور والأسواق البينية بين البلدين وشبكة علاقاتهما الواسعة إقليمياً وعالمياً.
> تكشفت أنباء عن قيام البلدين بإطلاق مجلس تنسيق أعلى سعودي - عماني، ما ملامح هذا المجلس؟ وماذا يضيف للتعاون المشترك بين البلدين؟
- نعم من الطبيعي جداً أن يكون هناك مجلس تنسيقي على غرار ما هو قائم بين المملكة ودول مجلس التعاون، وهذا في حد ذاته سيوفر المظلة والمرجعية التي تؤطر المرحلة المقبلة من التعاون بيننا والتي من المتوقع أن تشمل أيضاً التوقيع على كثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في كل المجالات الداعمة للمصالح والمنافع المشتركة.
-- الاستقرار الإقليمي
> تؤكد السلطنة أنها تعمل على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، ما أبرز الخطوات التي تقومون بها في حل الأزمة اليمنية؟
- أبرز الخطوات في سبيل حل الأزمة تتمثل في الدعم اللامحدود للجهود المبذولة في هذا الشأن سواء في إطار جهود الأمم المتحدة عبر مبعوث الأمين العام لليمن وتنسيقنا الدائم معه، ومع المبعوث الأميركي كذلك أو على صعيد مؤازرتنا لجهود ومبادرة المملكة العربية السعودية واتفاق الرياض. هدفنا المشترك هو إنهاء هذا الصراع على أرضية يسودها احترام هواجس جميع الأطراف ومساعدتهم في التوصل إلى تفاهمات توفيقية تؤمن لليمن ولليمنيين الاستقرار المنشود والتعايش الآمن للجميع وبين اليمن ودول الجوار.
> تحدثت الأنباء عن مبادرة عمانية لحل الأزمة اليمنية، على ماذا ترتكز هذه المبادرة، خصوصاً مع قيام وفد عماني بزيارة إلى صنعاء الشهر الماضي؟
- لا توجد مبادرة عمانية وإنما مساعٍ عمانية للتوفيق بين جميع الأطراف.
> ما الخطوات التي اتخذتها السلطنة لحث الأطراف المتنازعة في اليمن على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتسوية الأزمة هناك؟
- نعتقد أن جميع الأطراف تريد تسوية الأزمة وتريد السلام. نحن نعمل على المساعدة في تحقيق ذلك من خلال محاولة تقريب وجهات النظر وتسوية جميع أوجه الخلاف بينهما.
> استقبلت مسقط في أبريل (نيسان) الماضي، وزير الخارجية الإيراني، الذي التقى هناك مسؤولين حوثيين... كيف تصفون الدور الإيراني في الأزمة اليمنية؟
- نعتقد أن الدور الإيراني مساند لجهود تحقيق السلام والاستقرار الذي ننشده.
> مع تغير الإدارة الأميركية، ووصول رئيس جديد لإيران، وقرب العودة للاتفاق النووي... هل تتوقعون تغييراً في السلوك الإيراني تجاه دول المنطقة؟
- كل سلوك قابل للتغيير والتطور إذا توفرت القناعات والإرادة السياسية لذلك بصورة جماعية ومتبادلة وعبر الحوار والتفاهم. ونحن نشعر بأن هذه القناعات وهذه الإرادة تتنامى الآن لمصلحة الأمن والاستقرار الإقليميين.
> هل تقود السلطنة جهوداً لحوار إقليمي مع طهران؟
- لا... لا نقود أي جهد من هذا القبيل. أي حوار إقليمي يجب أن ينبع من دول المنطقة ذاتها. ونحن ندعم ذلك ونشجع عليه لصالح ومصالح دولنا الجماعية.
-- العلاقات العربية
> على الصعيد العربي، كان جلالة السلطان أول زعيم خليجي يهنئ الرئيس السوري بشار الأسد بعد إعادة انتخابه، وفي شهر مارس (آذار) الماضي، استقبلتم وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، حيث كانت السلطنة أول دولة عربية يزورها... هل يمكن لمسقط أن تقوم بدور محوري لعودة العلاقات السورية مع دول الخليج، ولعودة دمشق لجامعة الدول العربية؟
- نحن ندعم عودة سوريا إلى الجامعة العربية وندعو إلى استئناف العلاقات الأخوية وتنقية الأجواء العربية - العربية في كل الأوقات والظروف.
> قبل أيام، تلقيتم اتصالاً من وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد، قالت الخارجية العمانية إنكم أكدتم خلال الاتصال على ثوابت سياسة السلام العمانية وأهمها «إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية»، على الصعيد الآخر، رحبتم باتفاقيات السلام الإبراهيمية؛ هل ستخطو عمان نحو تطبيع علاقاتها مع إسرائيل كثالث دولة خليجية؟
- عمان تؤمن بمبدأ تحقيق السلام العادل والشامل والدائم على أساس حل الدولتين، وهذا الخيار الوحيد الذي تؤكد عليه مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية. ولن نكون ثالث دولة خليجية كما ذكرت، ولكننا مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ونحترم القرارات السيادية للدول مثلما نتوقع احترام الغير لقراراتنا السيادية.



تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.


القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».