«الفيدرالي» يطمئن الأسواق: مستعدون ولسنا متعجلين

قال إنه متأهب للتحرك «إذا تحققت مخاطر التضخم»

«المركزي» الأميركي مستعد للتحرك إذا تحققت مخاطر التضخم (أ.ف.ب)
«المركزي» الأميركي مستعد للتحرك إذا تحققت مخاطر التضخم (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» يطمئن الأسواق: مستعدون ولسنا متعجلين

«المركزي» الأميركي مستعد للتحرك إذا تحققت مخاطر التضخم (أ.ف.ب)
«المركزي» الأميركي مستعد للتحرك إذا تحققت مخاطر التضخم (أ.ف.ب)

أظهر محضر اجتماع لجنة صناعة السياسة النقدية في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عقد في 15 و16 يونيو (حزيران) الماضي، أن مسؤولي البنك المركزي الأميركي عبّروا عن اعتقادهم بأنه لم يتحقق قدر كبير إضافي من التقدم نحو التعافي الاقتصادي، لكنهم اتفقوا على أنهم يجب أن يكونوا مستعدين للتحرك إذا تحققت مخاطر التضخم أو مخاطر أخرى.
وقال محضر الاجتماع؛ الذي نُشر في وقت متأخر مساء الأربعاء، إن المشاركين اتفقوا على أن التضخم ارتفع بأكثر من المتوقع؛ لكنهم عدّوا أن الزيادة في الأسعار تعكس إلى حد كبير عوامل مؤقتة. وأضاف أن «عدة مشاركين» في الاجتماع ما زالوا يشعرون بأن شروط خفض مشتريات الأصول «ستتحقق في موعد أقرب مما كانوا يتوقعون».
لكن آخرين رأوا إشارة أقل وضوحاً من البيانات الواردة، وحذروا بأن إعادة فتح الاقتصاد بعد وباء خلف مستوىً غير معتاد من الضبابية تتطلب نهجاً «صبوراً» فيما يتعلق بأي تغيير للسياسة.
وقال محضر الاجتماع إن «غالبية كبيرة» بين مسؤولي «مجلس الاحتياطي» يرون أن مخاطر التضخم «تميل نحو الصعود»، وإن «مجلس الاحتياطي» بشكل كلي يشعر بأنه يجب أن يكون في وضع الاستعداد للتحرك إذا تحققت تلك المخاطر.
وعقب نشر محضر الاجتماع، ظهر الهدوء والاطمئنان في الأوساط الاقتصادية والأسواق؛ إذ انخفضت سندات الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوى لها في 4 أشهر، كما ارتفع الدولار مع احتساب المستثمرين انخفاض المخاطر بحدوث زيادة في أسعار الفائدة في وقت أبكر من المتوقع. وعقب الارتفاع الكبير إلى نحو 1.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي جراء المخاوف التضخمية، انخفضت عوائد السندات إلى 1.32 في المائة، كما تراجعت بمقدار 0.07 نقطة مئوية مساء الأربعاء.
بدورها؛ أغلقت الأسهم الأميركية مرتفعة الأربعاء بعد أن أظهر المحضر أن مسؤولي البنك المركزي الأميركي منقسمون بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي. وأنهى مؤشر «داو جونز الصناعي» جلسة التداول في بورصة «وول ستريت» مرتفعاً 104.42 نقطة، أو 0.3 في المائة، إلى 34681.79 نقطة، في حين صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي 14.59 نقطة، أو 0.34 في المائة، ليغلق عند 4358.13 نقطة. وأغلق مؤشر «ناسداك المجمع» مرتفعاً 1.42 نقطة، أو 0.01 في المائة، إلى 14665.06 نقطة.
وقلبت أسعار الذهب مسارها لتحقق مكاسب الخميس مع مواصلة عوائد السندات مسارها الهبوطي، مما يجعل المعدن الذي لا يدر عائداً أكثر جاذبية للمستثمرين. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1811.10 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:14 بتوقيت «غرينيتش». وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.7 في المائة إلى 1814.70 دولار. وقال كارستن فريتش، المحلل في «كومرتس بنك»: «النظرة العامة للذهب صعودية... العقبة الوحيدة في السوق التي تقوض زيادة الذهب وتعيده للهبوط هي الدولار. مع ضعف الدولار إلى حد ما، عاد المعدن للارتفاع مرة أخرى».
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية أخرى 0.1 في المائة يوم الخميس. وضعف الدولار يجعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 26.12 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.9 في المائة إلى 1075.30 دولار، ونزل البلاديوم 0.8 في المائة إلى 2827.80 دولار.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.