الملك سلمان للبطريرك الراعي: نعد اللبنانيين أهلنا ونعرف محبتهم للمملكة وشعبها

الأمير محمد بن سلمان: نحن نحبّ اللبنانيين جميعاً محبّة خاصّة

الملك سلمان مستقبلاً البطريرك الراعي في نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)
الملك سلمان مستقبلاً البطريرك الراعي في نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)
TT

الملك سلمان للبطريرك الراعي: نعد اللبنانيين أهلنا ونعرف محبتهم للمملكة وشعبها

الملك سلمان مستقبلاً البطريرك الراعي في نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)
الملك سلمان مستقبلاً البطريرك الراعي في نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

كان لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والبطريرك الماروني بشاره الراعي، في الرياض، بمثابة حدث إنساني حضاريٍّ، يؤسّس لعهد جديد من العلاقات المسيحيّة الإسلاميّة.
فيوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 كان تاريخياً، إذ تبادل خادم الحرمين الشريفين مع البطريرك الراعي السّلام بحرارة لافتة، وحرص الملك سلمان بعد ذلك على مصافحة أعضاء الوفد المرافق للبطريرك فرداً فرداً بترحاب واحترامٍ وفرح.
يوثق كتاب «مسيرة حوار واعتدال - علاقة البطريركية المارونية بالمملكة العربية السعودية» هذه الزيارة التاريخية، وينقل الكاتب الأباتي أنطوان ضو وقائعها بالتفصيل.
ففي جوٍّ أخوي قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في استقبال البطريرك الراعي: «أريد أن أشكركم يا صاحب الغبطة أنتم، والوفد المرافق لكم، لأنّكم لبّيتم دعوتنا لزيارة المملكة العربية السعودية التي هي مملكتكم ومملكة جميع اللبنانيين».
وشدد الملك سلمان على «أننا نكنّ للبنان، ولجميع اللبنانيين، كلّ احترامٍ، وتقديرٍ، ومحبّة، ونعدهم أهلنا. كما نعرف ونشعر بمحبّة اللبنانيين للمملكة ولشعبها». وأضاف: «دعوناكم يا صاحب الغبطة لزيارة المملكة لأنّكم شخصيّة لبنانيّة عربيّة عالميّة ممتازة. فإلى جانب دوركم الديني الكبير، فإنّكم تقومون بدور ريادي في تعزيز العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة. كما تعملون أيضاً على تعزيز حوار الحضارات والثقافات».
وتابع خادم الحرمين الشريفين: «إننا في المملكة نُعير موضوع حوار الحضارات، والثقافات، والعلاقات الإسلاميّة المسيحيّة أهميّة كبرى، لأنّ هذا الموضوع هو من جوهر إسلامنا، وحضارتنا، وثقافتنا، وسياستنا». وأكد الملك سلمان «إنّه خيارنا الأوّل في زمن صراع الحضارات والحروب التي تعصف بعالمنا العربيّ، والعالم كلّه، لأنّ الإسلام هو دين السَّلام، ونحن لا نستطيع إلاّ أنْ نكون مع السَّلام العادل». وتابع: «لذلك، أنا سعيد جداً أن ألتقي معكم، أنتم يا من تحملون رسالة الحوار باسم لبنان والعرب إلى العالم كله، مؤكّداً لكم أنّ المملكة لا تبغي إلا أنْ يسود التسامح، والعدل، والسَّلام في العالم كلّه».
وختم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كلمته قائلاً: «هلُمُّوا نعمل معاً من أجل السَّلام العادل والشامل في عالمنا كلّه. وأهلاً وسهلاً بكم في مملكتكم».
وردّ البطريرك الراعي بالقول: «دعوتكم الشريفة للبطريرك الماروني لزيارة المملكة العربية السعودية، مهد الإسلام، وقِبلة المسلمين، هي حدث تاريخي كبير، لم يشهد له التاريخ مثيلاً منذ نشأة الإسلام إلى اليوم. كما أنّ هذا اللقاء هو دعوة إلى المسلمين والمسيحيين في العالم كلّه (لتعارفوا) وإلى (كلمة سواء) بينهم، وإلى محبّة بعضهم لبعض، كما أحبَّنا الله تعالى، وهو لا يزال يحبُّنا اليوم وغداً وإلى الأبد».
وتابع البطريرك الراعي: «يا سيّدي الملك، بين البطريركيّة المارونيّة وبين المملكة العربية السعودية علاقة احترام، ومحبة، وتعاون، وثيق، ابتداءً من أيّام المؤسّس المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود، مروراً بسائر الملوك الذين تعاقبوا على المُلك، وصولاً إلى عهدكم. وقد توَّجتم هذه العلاقات الطيّبة بدعوتي للقائكم، لنعمل معاً من أجل تعزيز العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة، والسعودية اللبنانيّة، وحوار الحضارات والثقافات». وقال الراعي: «نحن مدعوون إلى الالتزام بتطوير العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة وتقدّمها وترسيخها في العالم كلّه من خلال النيات الحسنة، والإرادات الطيّبة، والعمل الجّاد، والصادق، لنمتلك القدرة على التلاقي، والانفتاح، والحوار، والتعاون، والتفاعل، والعيش معاً بحريّة، وكرامة، ومساواة، وعدالة، وأمان».
وختم البطريرك الراعي كلمته قائلاً: «عندما يصل المسلمون والمسيحيّون إلى هذا المستوى من العلاقات، يصبحون قادرين على قيادة حركة حوار الحضارات والثقافات لوقف الصراعات، والحروب، والكراهيّة، والإرهاب، والتكفير، والعمل معاً لأجل إقامة حضارة العدالة، والسَّلام، والمحبّة في بلدانهم وفي العالم كلّه».
يتحدث الكاتب الأباتي أنطوان ضو عن ظروف الزيارة. يؤكد أنه «لمّا كانت العولمة قد أحدثت تحوّلات وتغيّرات كبرى على كلّ الصعد، وقادت العالم كلّه إلى الانفتاح على الضرورات، والتطوّرات، والدخول في حركة حوار الحضارات، بديلاً عن صراع الحضارات، رأت المملكة العربية السعودية أن تلعب دورها الإيجابيّ، وتشارك في عمليّة ترسيخ حوار الحضارات، والثقافات، والأديان، وتطويرها، وتقدّمها، والتربيّة عليها، من أجل نشرها في العالم كلّه، كأداة عدالة، وسلام، وخلاص».
ويشدد على أنه «لأنّ المملكة العربية السعودية ترى في لبنان الذي تربطها به أفضل العلاقات، وتعده نموذج وطن العيش المشترك المسيحي الإسلاميّ، والرسالة إلى العالمين، رأى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي يحفظ في قلبه محبّة خاصّة للبنانيين، توجيه دعوة رسميّة إلى الكاردينال بشارة الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، أحد أبرز رموز العيش المشترك المسيحي الإسلامي في العالم، إلى زيارة المملكة من أجل ترسيخ العلاقات السعودية اللبنانيّة، والعلاقات المسيحيّة الإسلاميّة، ودفع حوار الحضارات إلى الأمام».
ويشير الكاتب إلى أن الزيارة بكلّ تفاصيلها وبرامجها «أُعدّت في أقل من أسبوعين بفضل جهود حثيثة ومميزة وعمل دؤوب على مدار الساعة بالتنسيق بين بكركي والديوان الملكي السعودي وسفارة المملكة في لبنان».
يتحدث الكاتب عن لقاء الراعي بولي العهد الأمير محمد بن سلمان. يقول: «دخل البطريرك الراعي إلى مكتب سموّ الأمير محمد بن سلمان مبتسماً، والفرح ظاهر على محيَّاه، وفي قلبه المحبّة العارمة، وسلّم على سموّ الأمير بلطفٍ، واحترامٍ، وحرارة، كأنّه يعرفه من زمان».
وبعدما سلَّم الأمير على البطريرك، بدأ بالسّلام على الوفد فرداً فرداً بابتسامته المعهودة وإعجابه بهذه الكوكبة من الأحبار والوفد المرافق لغبطته.
جلس الجميع، وبدأ الأمير محمد بن سلمان كلامه قائلاً: «أهلاً وسهلاً بالبطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي وصحبكم. أنتم في بلدكم، ونحن نُحبّ اللبنانيين جميعاً محبّة خاصّة. ونعد لبنان وطننا الثاني، ومن واجبنا الوقوف إلى جنبه لأنّه دعامة للعرب، ورسالتهم إلى العالم».
وأضاف الأمير محمد بن سلمان: «يا سيّدي البطريرك هذه أوّل مرّة في حياتي التقي فيها رجل دين مسيحي بمقامكم. ومن كثرة ما شرحوا لي عن لبنان والموارنة، صرت أظنّ أنّ مسيحيي العالم كلّهم موارنة. وبعد تشريفكم إلى المملكة تأكَّدنا أنّكم بطريرك المحبّة، محبّة المسلمين ومحبّة المسيحيين معاً. ولأنّ عيال الله تجمعهم المحبّة، فبإمكانكم أن تعدّونا من عائلة المحبّة، عائلتكم وعائلة كلّ العرب المسلمين والمسيحيين في العالم كلّه».


مقالات ذات صلة

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الخليج الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرّم الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».