«الصحة العالمية» تناقش مع الحكومات ومنتجي الأدوية سبل احتواء الجائحة

في اجتماع يعقد غداً ويخصص لبحث التفاوت بين الدول الغنية والنامية

«الصحة العالمية» تناقش مع الحكومات ومنتجي الأدوية سبل احتواء الجائحة
TT

«الصحة العالمية» تناقش مع الحكومات ومنتجي الأدوية سبل احتواء الجائحة

«الصحة العالمية» تناقش مع الحكومات ومنتجي الأدوية سبل احتواء الجائحة

أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس (الثلاثاء)، أن اجتماعاً سيعقد غداً (الخميس)، بين فريق من خبراء المنظمة وممثلين عن الحكومات وشركات الأدوية للبحث في سبل احتواء الجائحة التي يشكّل التفاوت في سريانها بين الدول النامية والدول الغنيّة العقبة الرئيسية التي ما زالت تحول دون السيطرة على الوباء والعودة الكاملة إلى دورة الحياة والأنشطة السابقة.
وقال المدير العام للمنظمة تادروس أدهانوم غيبريسوس: «إن الدول التي بدأت برفع القيود على الحركة والأنشطة الاقتصادية، هي التي تتحكم بإمدادات مستلزمات الوقاية من الكمامات والفحوصات إلى أجهزة التنفس والأكسجين، وبشكل خاص اللقاحات، فيما البلدان التي لا تملك الكميات الكافية من هذه المستلزمات تواجه موجات خطرة من الإصابات والوفيّات، الأمر الذي يشكّل أرضاً خصبة لظهور طفرات فيروسية جديدة أسرع سرياناً، وربما أشدّ خطورة».
وبعد أقلّ من 24 ساعة على النداء الذي وجهته المنظمة إلى الدول الأوروبية كي لا تتردد في العودة إلى تدابير الإغلاق في حال استمرار ارتفاع معدلات انتشار الوباء، أعلنت النرويج أنها قررت تأجيل رفع القيود على الحركة والتجمعات حتى نهاية يوليو (تموز) الجاري. وعزت الحكومة هذا القرار إلى انتشار طفرة «دلتا» الجديدة الذي ضاعف الإصابات اليومية ثلاث مرات في أقل من عشرة أيام، وحذّرت المواطنين من موجة وبائية رابعة في صفوف غير الملقحين والذين لم يتلقوا سوى الجرعة الأولى والفئات الضعيفة. وتجدر الإشارة إلى أن 65 في المائة من سكان النرويج قد تلقوا جرعة واحدة من اللقاح حتى الآن، فيما تلقّى 37 في المائة منهم الدورة الكاملة من الجرعات.

وبعد قرارات العودة إلى الإقفال وحظر التجول الليلي التي فرضتها البرتغال في العاصمة لشبونة وبعض المدن الكبرى، واليونان ومالطا لفرض تدابير الوقاية والتباعد الاجتماعي في عدد من المراكز السياحية التي شهدت ارتفاعاً مفاجئاً في عدد الإصابات الجديدة خلال الأسبوعين الماضيين، أعلنت الحكومة الإقليمية في كاتالونيا إقفال أماكن الترفيه المغلقة بدءاً من يوم الجمعة المقبل، ودعت المواطنين إلى الاستعداد للعودة إلى استخدام الكمامات الواقية في الشوارع.
وقالت الناطقة بلسان الحكومة الإقليمية الكاتالونية باتريسيا بلاجا، إن هذه التدابير التي سيسري مفعولها طيلة خمسة عشر يوماً قابلة للتمديد، تهدف إلى كبح سريان الفيروس بين الشباب وتخفيف الضغط على الخدمات الصحية الأولية بعد أن ارتفع عدد الإصابات التي تستدعي العلاج في المستشفى بنسبة 33 في المائة خلال الأيام العشرة الماضية، وبعد أن قفز المعدّل التراكمي للإصابات الجديدة من 160 إلى 1450 لكل مائة ألف مواطن في الأيام العشرة الأخيرة. وكان عدد الإصابات الجديدة في كاتالونيا قد بلغ 26 ألفاً خلال الأسبوع الماضي، أي خمسة أضعاف ما عليه في الأسبوع السابق.
إلى جانب ذلك، أعرب مدير الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية مايك رايان عن خيبة المنظمة من مستوى التمويل الذي حصلت عليه في الأشهر الأخيرة. وقال إن الموارد المالية المتوفرة لديها حالياً أقلّ بكثير من التي كانت تصرفها العام الماضي لمواجهة الجائحة، وإن قدرتها على مساعدة الدول المحتاجة تتقلّص بصورة مستمرة منذ أشهر.
وقال رايان: «إضافة الى تدنّي المستوى التمويلي لأنشطة المنظمة الرئيسية، كانت المساعدات التي حصلنا عليها مؤخراً مقيدة بنسبة 85 في المائة، أي أنها مخصصة للإنفاق على أنشطة محددة في بلدان معيّنة، الأمر الذي يحرمنا من المرونة اللازمة لمساعدة الدول المحتاجة». وأضاف: «ليس المطلوب هو تمويل المنظمة تحديداً، بل يكفي أن نتمكّن من توجيه الموارد والمساعدات إلى الجهات المسؤولة عن الاستجابة للجائحة، وأن تكون هذه الجهات قادرة على توزيعها ميدانياً بسرعة». وإذ أعرب رايان عن تفهّمه أن تكون للجهات المانحة أولوياتها ومصالحها، شدّد على أهمية تمويل الوكالات والمنظمات التي تحاول مساعدة البلدان في الخطوط الأمامية من المعركة ضد كوفيد، «لأننا من غير ذلك لن نتمكّن أبداً من السيطرة على الوباء».
ورحّبت منظمة الصحة بالاتفاق الذي وقّعه المغرب لإنتاج 5 ملايين جرعة من لقاح «سيينوفام» شهرياً، وذلك بالتعاون مع الشركة الصينية المنتجة وشركة رسيفارم السويدية ومجموعة من المصارف المغربية.
وتمّ توقيع هذا الاتفاق في القصر الملكي بمدينة فاس التي انتقل إليها العاهل المغربي منذ أشهر، وجاء في بيان الحكومة المغربية أن الاتفاق يهدف إلى جعل المغرب «منصّة للتكنولوجيا الحيوية من الطراز الأول على الصعيدين الأفريقي العالمي، وإلى تعزيز الأمن الصحي الوطني والتعاون مع الدول المجاورة». وتجدر الإشارة إلى أن المغرب الذي تمكّن من تلقيح أكثر من 9 ملايين من سكانه حتى الآن، يتصدّر بفارق كبير قائمة الدول الأفريقية، من حيث مستوى التغطية اللقاحية.


مقالات ذات صلة

حين تدخل الأخلاقيات قاعة الخوارزميات… من يقرّر في الطب الجديد؟

علوم بين قرار الإنسان وخوارزمية العالم

حين تدخل الأخلاقيات قاعة الخوارزميات… من يقرّر في الطب الجديد؟

التركيز اليوم لا ينصب على توسيع استخدام الأنظمة الرقمية، بل على مفاهيم أكثر عمقاً: العدالة، والثقة، والشمول، وحوكمة البيانات

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
شؤون إقليمية موظفون يفرِّغون شحنة مساعدات مقدَّمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بمطار بيروت الدولي بلبنان 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

حرب إيران تُعقّد مسارات الإمداد الطبي الطارئ لمنظمة الصحة العالمية

قال مسؤول إن منظمة الصحة العالمية تعمل على إيجاد طرق بديلة لنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها في دبي إلى مناطق الأزمات، مثل لبنان، عبر رحلات برية طويلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

أفادت منظمة الصحة العالمية ومسؤول إغاثي رفيع بأن أكثر من مليوني شخص في إقليم دارفور بالسودان باتوا يفتقرون للرعاية الطبية المناسبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تخصص مليونَي دولار للبنان والعراق وسوريا

ذكرت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأحد)، أنها خصصت مليونَي دولار من ​صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا في ظل الأزمة المستمرة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».