اعتقال متهمين من القوقاز في قضية اغتيال المعارض الروسي نيمتسوف

المحققون يشتبهون بأن الموقوفين «شاركا في إعداد وتنفيذ» الجريمة

روس يضعون باقات من الورد أمام المكان الذي قتل فيه نيمتسوف في موسكو أمس بعد 9 أيام على جريمة الاغتيال (أ.ب)
روس يضعون باقات من الورد أمام المكان الذي قتل فيه نيمتسوف في موسكو أمس بعد 9 أيام على جريمة الاغتيال (أ.ب)
TT

اعتقال متهمين من القوقاز في قضية اغتيال المعارض الروسي نيمتسوف

روس يضعون باقات من الورد أمام المكان الذي قتل فيه نيمتسوف في موسكو أمس بعد 9 أيام على جريمة الاغتيال (أ.ب)
روس يضعون باقات من الورد أمام المكان الذي قتل فيه نيمتسوف في موسكو أمس بعد 9 أيام على جريمة الاغتيال (أ.ب)

اعتقلت قوات الأمن الروسية أمس شخصين بشبهة علاقتهما بمقتل المعارض بوريس نيمتسوف الذي اغتيل بالرصاص قرب الكرملين في 27 فبراير (شباط) الماضي.
وقال رئيس جهاز الأمن والاستخبارات الداخلية ألكسندر بورتنيكوف إن «مشتبها بهما أوقفا اليوم (أمس) على صلة بجريمة القتل هذه، هما أنزور غوباتشيف وزاؤور داداييف، وقد أبلغ رئيس الدولة بذلك». وأوضح أنهما من منطقة القوقاز، لكن لم يشر إلى أي جمهورية قوقازية بالتحديد. وقال المتحدث باسم لجنة التحقيق فلاديمير ماركين إن الموقوفين يشتبه في أنهما «شاركا في إعداد وتنفيذ الاغتيال». ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن مصدر قريب من الملف أن المشتبه بهما معتقلان في سجن ليفورتوفو بموسكو الذي تديره الاستخبارات الروسية. وقال بورتنيكوف إن عمليات التحقيق مستمرة في حادثة اغتيال نيمتسوف الذي قتل بأربع رصاصات في الظهر وهو يسير مع رفيقته على جسر قريب من الكرملين في وسط موسكو. وأشارت قناة «لايف نيوز» إلى احتمال مشاركة آخرين ساعدوا المشتبه بهما في اقتفاء أثر نيمتسوف ورفيقته وأمداهما بالسلاح الذي استخدماه في الجريمة.
وكان نيمتسوف (55 عاما) من معارضي الرئيس فلاديمير بوتين ومن محاربي الفساد، وشغل منصب النائب الأول للرئيس في عهد بوريس يلتسين في التسعينات من القرن الماضي. وأثار اغتياله موجة تنديد في دول عدة وأحدث صدمة لدى المعارضة الروسية التي كانت تستعد لتنظيم مظاهرة ضد الكرملين.
وتحولت هذه المسيرة إلى تحرك لتكريم نيمتسوف بمشاركة عشرات آلاف الأشخاص، ذكّر بالمظاهرات الكبيرة التي نظمت عامي 2011 و2012 ضد الرئيس فلاديمير بوتين. واعتبر بوتين أن اغتيال نيمتسوف جلب العار للبلاد، وتعهد بفعل كل شيء لجلب من ارتكبوا «جريمة القتل الجبانة أمام القضاء». وأول من أمس، أكدت الشاهدة الوحيدة على الجريمة صديقة نيمتسوف العارضة الأوكرانية غانا دوريتسكا (23 عاما) أنها تعرضت لتهديدات في أوكرانيا التي عادت إليها مساء الاثنين بعدما استجوبها المحققون الروس.
ويعتبر هؤلاء المحققون أن اغتيال المعارض «تم التخطيط له بعناية». وأكدوا، الاثنين، أنهم لا يستبعدون أي فرضية سواء كانت تتصل بمتشددين دينيا مستائين من دعم نيمتسوف لأسبوعية «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة والتي تعرضت لهجوم في يناير (كانون الثاني) الماضي، أو بقوميين روس غاضبين من انتقاد المعارض لدور روسيا في الأزمة الأوكرانية.
من جانبه، اتهم ألكسي نافالني، المعارض الرئيسي لبوتين، أجهزة الاستخبارات الروسية والكرملين بالوقوف وراء الاغتيال، وذلك بعدما أمضى خمسة عشر يوما في السجن لتوزيعه منشورات في مترو الأنفاق بموسكو.
وتعزو المعارضة الروسية هذه الجريمة عموما إلى «مناخ الكره» الذي أشاعته السلطات الروسية في المجتمع ووسائل الإعلام الرسمية، حيث يعتبر معارضو الكرملين على الدوام بمثابة «خونة» و«عملاء للخارج» وحتى «أعداء الداخل»، وهي عبارات تذكر بعهد ستالين. وأشاد بعض المعارضين بتوقيف المشتبه بهما، في حين فضل البعض الآخر عدم المسارعة إلى ذلك.
وقالت إيليا ياشين، القريبة من نيمتسوف وزعيمة إحدى حركات المعارضة «نأمل ألا تكون هذه التوقيفات خطأ، بل نتيجة العمل الجيد لقوات الأمن، ولكن حتى الآن يصعب إصدار الأحكام». وأكدت ياشين هذا الأسبوع أن نيمتسوف أبلغها بأنه «يملك أدلة» على وجود قوات روسية في أوكرانيا، وأنه على وشك نشرها.



3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».