تركيا: التضخم يتجاوز أعلى معدلاته منذ عامين

مبدداً خطط إردوغان لخفض الفائدة

واصل معدل التضخم في تركيا جموحه ليقفز إلى أعلى مستوى في عامين (رويترز)
واصل معدل التضخم في تركيا جموحه ليقفز إلى أعلى مستوى في عامين (رويترز)
TT

تركيا: التضخم يتجاوز أعلى معدلاته منذ عامين

واصل معدل التضخم في تركيا جموحه ليقفز إلى أعلى مستوى في عامين (رويترز)
واصل معدل التضخم في تركيا جموحه ليقفز إلى أعلى مستوى في عامين (رويترز)

واصل معدل التضخم في تركيا جموحه، ليقفز إلى أعلى مستوى في عامين عند 17.53 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، متجاوزاً التوقعات البالغة 17 في المائة، وهو ما أعطى مؤشراً إلى تبدد مساعي الرئيس رجب طيب إردوغان لخفض أسعار الفائدة خلال شهري يوليو (تموز) الحالي وأغسطس (آب) المقبل.
وأعلن معهد الإحصاء التركي، أمس (الاثنين)، أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفع في يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 1.94 في المائة قياساً بشهر مايو (أيار) الماضي، و8.45 في المائة قياساً بشهر ديسمبر (كانون الأول) 2020، و17.53 في المائة قياساً بالشهر ذاته من العام السابق، ومتوسطات اثني عشر شهراً قياساً بزيادة قدرها 14.55 في المائة.
وبحسب بيانات المعهد، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 8.37 في المائة في النصف الثاني من عام 2020. ولم يطرأ على الليرة تغير يعتد به عقب إعلان أرقام التضخم، حيث سجلت 8.69 مقابل الدولار في التعاملات الصباحية في بداية تعاملات الأسبوع أمس، قياساً بإغلاق تعاملات الأسبوع الماضي يوم الجمعة عند 8.7 ليرة للدولار.
ويخفف ارتفاع معدل التضخم من مخاوف المستثمرين بشأن خفض سعر الفائدة على المدى القريب، حيث يشكل التضخم المرتفع عامل ضغط على البنك المركزي التركي في التراجع عن السياسة النقدية المتشددة، والنزول عن معدل 19 في المائة لسعر الفائدة الرئيسي في البنوك.
وانخفض التضخم، بشكل غير متوقع، في مايو (أيار) الماضي إلى 16.59 في المائة، عندما تأخر ارتفاع الأسعار بسبب إجراءات الإغلاق المرتبطة بتفشي فيروس كورونا في البلاد. وبخلاف ذلك، كان اتجاهه صعودياً منذ سبتمبر (أيلول) 2020، على الرغم من بدء دورة للتشديد النقدي في ذلك الشهر لا تزال مستمرة حتى الآن.
وروجت الحكومة التركية، عبر تصريحات متفائلة، لتحسن الأوضاع الاقتصادية والمالية خلال يوليو (تموز) الحالي، استناداً إلى مجموعة من المعطيات، منها تحسن معنويات الأعمال والمستهلكين في البلاد بعد أن خففت الحكومة من الإغلاق المشدد بسبب كورونا الذي فُرض في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، مع ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس، وصولاً إلى رفعه تماماً مع بداية الشهر الحالي.
وأوضحت بيانات رسمية أن زيادة الثقة لدى الحكومة كانت مدفوعة بالتحسينات في قطاعي التجزئة والخدمات. لكن السياسات الاقتصادية للحكومة تتعرض لانتقادات واسعة، خاصة الخطوات المتخذة لتخفيض التضخم.
وحذر خبراء من أن إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار يجب ألا يقوض جهود الحكومة لتقديم الدعم المالي للمصنعين والاقتصاد الأوسع، وأكدوا أن السياسة النقدية والمالية المتشددة التي يدعمها صندوق النقد الدولي قد تشكل تهديداً مباشراً لمساعي وخطط إردوغان الاقتصادية.
ولفت الخبراء إلى أنه على الرغم من الإجراءات التي تتخذها الحكومة، فإن المشكلة لا تزال مستمرة نظراً للمشكلات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد التركي، والتي عمقتها تداعيات تفشي وباء كورونا.
وفي سياق متصل، كشفت المعارضة التركية عن أن 70 في المائة من المتقاعدين في البلاد يتقاضون رواتب هزيلة، أقل من الحد الأدنى للأجور.
وقال حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، في بيان له أمس بمناسبة أسبوع التقاعد، إن تركيا بها ما يقرب من 13 مليوناً و400 ألف متقاعد، يستفيدون من معاش التضامن الاجتماعي، مشيراً إلى أن 70 في المائة منهم يتلقون رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور، ولا يستطيعون تلبية أبسط احتياجاتهم، والسبب الرئيسي لمشكلاتهم هو النظام الوحشي الذي يتم فيه إثراء الناس بشكل غير متناسب تحت حكم حزب العدالة والتنمية، برئاسة إردوغان.
وكشفت نتائج استطلاع حديث عن أن 26.6 في المائة من الأتراك لا يستطيعون تغطية تكاليف معيشتهم الأساسية، بينما ذكر 54 في المائة أنهم بالكاد يفعلون ذلك.
وأوضح الاستطلاع الذي أجرته شركة الاستطلاعات المحلية الرائدة «ميتروبول»، في مايو (أيار) الماضي، أن نسبة الأشخاص الذين قالوا إنهم يستطيعون تلبية جميع احتياجاتهم المعيشية بلغت 17.2 في المائة، بنسبة انخفاض بلغت 8.8 في المائة عن أبريل (نيسان) 2020.
وضاعف وباء كورونا والتضخم وتهاوي الليرة من أزمات المعيشة في تركيا، مما دفع كثيراً من الأتراك إلى ما تحت خط الفقر.
وعلى الرغم من أن أحدث بيانات معهد الإحصاء التركي تظهر وجود نحو 4 ملايين عاطل عن العمل في تركيا، فإن اتحاد النقابات العمالية التقدمية يشكك في دقتها، قائلاً إن الرقم الفعلي يبلغ نحو 10 ملايين.



وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.