أيهما أفضل: «أبل آيباد» أم «ويندوز سيرفيس»؟

خيارات لانتقاء الأجهزة المحمولة المتميزة

TT

أيهما أفضل: «أبل آيباد» أم «ويندوز سيرفيس»؟

إذا كنتم تبحثون عن جهاز يجمع بين محموليّة الجهاز اللّوحي ومرونة وقوّة وحجم لوحة المفاتيح الكامل المتوفّرة في اللابتوب، لن تجدوا خياراً مثالياً. ولكن يمكن القول إنّ جهازي «آيباد برو» من «أبل» و«سيرفيس» من «مايكروسوفت» اللوحيين هما الإصداران الأفضل في هذه الفئة التي تُعرف بالأجهزة الهجينة.

- أفضل جهاز لوحي
يعتبر الجيل الرابع من «آيباد إير» الخيار الأفضل لمعظم الأعمال الإبداعية، ولكنّه بالتأكيد لا يوفر مزايا تعدّد الاستعمالات كاللّابتوب. في المقابل، يُعدّ جهاز «ثينك باد إكس 12» القابل للفصل من «لينوفو» الخيار الأفضل إذا كنتم تريدون العمل مع المستندات وجداول البيانات والقواعد البيانية، أو إذا كنتم تريدون استخدام شاشة إضافية، ولكنّه يدعم تطبيقات قليلة تعمل باللمس أو القلم الرقمي.
> خبار الجهاز اللوحي - «آيباد إير» من «أبل» (الجيل الرابع، 256 غيغابايت) Apple iPad Air (4th generation، 256 GB) - جهازٌ لوحي رائع، كما أنه لابتوب لا بأس به.
يضمّ «آيباد إير» معالجاً سريعاً وشاشة أكبر وأفضل، وكاميرا ذات إمكانات أوسع مقارنة بالآيباد التقليدي. كما أنّه يمنح المستخدم فرصة الاستفادة من مكتبة كبيرة من تطبيقات الأجهزة اللوحية التي تعمل بتقنية اللمس. إلّا أنّ المبرمجين ومطوّري المواقع الإلكترونية، أو أي شخص قد يحتاج إلى الكثير من الإكسسوارات الخارجية، لن يكتفي بما يقدّمه برنامج iPadOS. سعره من أمازون: 670 دولاراً.
وسعره من «أبل»: 750 دولاراً.
يعدّ جهاز الآيباد إير (10.9 بوصة) خياراً رائعاً إذا كنتم تريدون استخدامه كجهاز لوحي بشكلٍ رئيسي، لتتحكّموا بالأمور عبر أصابعكم أو بقلمٍ رقمي خاص، وتبحثون في الوقت نفسه عن دعمٍ فعّالٍ للوحة مفاتيح وشريحة تتبّع. تعمل جميع أجهزة الآيباد بشكلٍ رائع مع أجهزة الماك والآيفون في محيطِ عملٍ يعتمد على آبل، خصوصاً أنّ برنامج iPadOS يتّسم بسهولة الاستخدام والتحديث والدّعم، وإعادة الضبط. كما أنّه يقدّم لكم مكتبة كبيرة من التطبيقات الصديقة للأجهزة اللوحية للرسم، والكتابة، وتعديل الصور والتسجيلات الصوتية والفيديوهات.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصدار الأخير من برنامج iPadOS يدعم الاتصال بلوحة مفاتيح وفأرة وأداة تخزين خارجية، ومشاركة الملفّات، وتصفّح المواقع الإلكترونية بمستوى أفضل من الإصدارات السابقة. ولكنّ لوحة مفاتيح «سمارت كيبورد فوليو» من «أبل» لا تضمّ شريحة تتبّع وليست مريحة أثناء الطباعة كمنافستها «تايب كوفر» من «مايكروسوفت»؛ ما سيجبركم على الذهاب إلى لوحة «ماجيك كيبورد» الأغلى ثمناً. وأخيراً، يجب أن تعرفوا أنّ برنامج iPadOS وتطبيقاته قد تحدّ من إمكانات المستخدم إذا كان من مطوّري التطبيقات والمواقع الإلكترونية، أو ممن يرغبون في استخدام شاشات وإكسسوارات خارجية إضافية.

- لابتوب «ويندوز»
> خيار االلابتوب - «ثينك باد إكس 12» القابل للفصل من لينوفو Lenovo ThinkPad X12 Detachable - لابتوب رائع، جهاز لوحي لا بأس به.
يتميّز هذا الجهاز بلوحة مفاتيحٍ أكثر راحة أثناء الاستخدام ومسند مرنٍ ونظام تشغيلي مكتبي يجعل من جهاز ويندوز اللوحي خياراً أفضل من الآيباد، وأفضل حتّى من جهاز «سيرفيس برو 7» في الوقت الحالي، للكتّاب والمطوّرين الإلكترونيين، وللأشخاص الذين يستخدمون إكسسوارات خارجية كثيرة. سعر الجهاز من الشركة: 1970 دولاراً.
التصميم الدّاخلي الموصى به:
- المعالج: إنتل كور i5 - 1130G7 رباعي النواة
- الذاكرة: 8 غيغابابيت
- التخزين: 256 غيغابايت SSD
- الوزن (مع لوحة مفاتيح): 1.08 كلغم
يُعدّ «ثينك باد إكس 12» القابل للفصل من «لينوفو» واحداً من أجهزة ويندوز كثيرة تنسخ الصيغة التي تستخدمها «مايكروسوفت» في جهاز «سيرفيس برو 7». يقع «إكس 12» و«سيرفيس برو» في خانة أجهزة الالترا بوك الرائعة المزوّدة بمسند، ولكن إصدار «إكس 12» مع معالج أسرع ولوحة مفاتيح أفضل وسعرٍ أقلّ، يجعل منه خياراً أفضل من «سيرفيس» المتوفّر حالياً.
يشغّل هذا الجهاز برنامج ويندوز 10 وعدداً كبيراً من التطبيقات أبرزها محرّكات البحث بمزايا كاملة وإصدارات تامّة من تطبيقات احترافية كـ«مايكروسوفت أوفيس» و«أدوبي فوتوشوب» و«بريمير»، و«إلاستريتور». ويضمّ «ثينك باد إكس 12» غطاءً للوحة المفاتيح وشريحة تتبّع ممتازة تجعل الطباعة عليه أكثر راحة من الآيباد، فضلاً عن أنّ برنامج الويندوز يتفوّق على الـiPadOS في التعامل مع الإكسسوارات الخارجية كالشاشات والأقراص الصلبة والفئران. ولكنّ تطبيقات الويندوز المصممة للأجهزة اللوحية قليلة؛، ما يؤدّي إلى تلاشي تفوّق هذا الجهاز فور الانتهاء من العمل وحلول وقت القراءة أو اللعب، أو بعد وضع لوحة المفاتيح جانباً وتحوّله إلى جهازٍ لوحيّ.
يتميّز قلم «لينوفو ديجيتال بن» الرقمي الذي يأتي مع الجهاز بأداء جيّد في رسم الخطوط المستقيمة مقارنة بقلم «سيرفيس»، ولكنّه يفتقر إلى دعم للإمالة، فضلاً عن أنّ شاشة الجهاز التي تعمل بتقنية اللمس لا تتجاهل وضع المستخدم لراحه عليها يده عليها أثناء استعمال القلم. (يضمّ قلم «لينوفو برسيجن بن» وثمنه 70 دولاراً، دعماً للإمالة، ولكننا لم نختبر موضوع التعامل مع راحة اليد بعد).

- خيارات أخرى
> خيار محدّث. آيباد برو (12.9 بوصة، 256 غيغابايت) من «أبل» Apple iPad Pro. أغلى ثمناً، بشاشة أكبر.
يأتي هذا الآيباد مع شاشة هائلة (12.9 بوصة) ذات أداء أفضل في تعدّد المهام والأعمال الإبداعية المعقّدة كالرسم الرقمي أو تعديل المقاطع الصوتية. سعر المنتج من الشركة: 1100 دولار.
يكلّف هذا الجهاز شاريه بضع مئات دولارات إضافية مقارنة بالآيباد إير، ولكنّه يستحق الاستثمار فيه إذا كنتم تبحثون عن جهاز لوحي بشاشة كبيرة. تفيد المساحة الإضافية الذي يمنحكم إياها في تعدّد المهام أو إذا كنتم تستخدمونه كأداة رسم أساسيّة وتحتاجون إلى لوحة أكبر.
عند مقارنته بالآيباد إير، يتبيّن أنّ إصدار «برو» يضمّ شاشة أكثر وضوحاً بمعدّل تحديث 120 عوضاً عن 60 مرّة في الثانية، بالإضافة إلى كاميرا خلفية أفضل ومعالج أكثر سرعة. ولكن كما كغيره من أجهزة الآيباد، يقدّم دعماً محدوداً للإكسسوارات الخارجية، فضلاً عن أنّ لوحات المفاتيح التي تتصل به من «أبل» باهظة جداً.
> خيار مناسب للميزانية. آيباد (الجيل الثامن، 128 غيغابايت) من «أبل» Apple iPad (8th generation، 128 GB) - أفضل بديل بسعر مناسب.
يقدّم لكم الآيباد العادي أداءً كافياً في معظم المهام اليومية مع شاشة بأداءٍ مرضٍ، ومنفذ «لايتنينغ» محدود عوضاً عن USB - C.
سعر المنتج من الشركة: 430 دولاراً.
يتيح لكم هذا الجهاز أداء أي مهمّة يقوم بها جهازا الآيباد إير والآيباد برو، لا سيما أنه يشغّل مكتبة التطبيقات الصديقة لأجهزة اللوحية نفسها، ويسهّل تعدّد المهام بالطريقة نفسها، وهو مزوّد بمتّصل ذكي للوحة مفاتيح. ولكن عند مقارنته بنماذج الآيباد إير وبرو، سيعي المستخدم أنّ شاشته ليست كبيرة بالقدر الكافي، وأنّه يضمّ منفذ «لاينتيتغ» عوضاً عن منفذ USB - C المطلوب بشدّة اليوم، ويستخدم قلم «أبل» الذكي من الجيل الأوّل غير المريح أثناء الاستخدام والمعقّد لناحية المزاوجة والشحن، على عكس الجيل الثاني منه. ولكن إذا كنتم تفضلون توفير 200 دولار، لن تعثروا على جهاز آيباد للعمل أفضل منه (طالما أنّكم تستطيعون التأقلم مع محدودية خيارات نظام الـiPadOS).
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.


امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended