الإدارة الذاتية ترحب بدعوة لافروف للحوار مع دمشق

مطالبات كردية بفتح معبر رئيسي للمساعدات الأممية

TT

الإدارة الذاتية ترحب بدعوة لافروف للحوار مع دمشق

أعلنت «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا، عن ترحيبها بالحوار مع دمشق مجدداً برعاية وضمانة روسية، وأبدت استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة، شريطة مراعاة خصوصية مناطقها وقواتها العسكرية، بينما قال رئيس دائرة العلاقات الخارجية لدى الإدارة إن كل الممارسات التي يقوم بها النظام السوري حالياً، في مدينة حلب وفي المربعات الأمنية بالحسكة والقامشلي، لا تتناسب مع جهود الحوار.
وناشدت الإدارة، عبر بيان رسمي نُشر على حسابها، أمس، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، العمل على فتح معبر «تل كوجر - اليعربية» الحدودي مع العراق الذي وصفته بـ«الشريان الرئيسي للحياة»، لإدخال المساعدات الدولية إلى مناطق سيطرتها التي تضم 12 مخيماً. وجددت الإدارة الذاتية تأكيدها على أن الأزمة في سوريا لا يمكن حلُّها إلا عبر طريق الحوار والتفاهم السوري - السوري، وأنه «في هذا الإطار تبذل الإدارة الذاتية كل جهودها من أجل تحقيق هذا الهدف، بما فيه الحوار مع دمشق». وشددت على أن الحل الوطني السوري مبدأ استراتيجي، مرحّبة «بأي دور وسيط، بما في ذلك الدور الروسي لتحقيق نتائج عملية في هذا الإطار».
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد دعا، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الروسية، الجمعة الماضي، أكراد سوريا، إلى إبداء اهتمام بالحوار مع دمشق، مشدداً على أن موسكو شجعتهم، منذ بداية النزاع السوري، على إجراء اتصالات مباشرة مع الحكومة «بهدف التوصل إلى اتفاقات بشأن كيفية التعايش معاً في دولة واحدة».
د. عبد الكريم عمر رئيس دائرة العلاقات الخارجية لدى الإدارة، رحب بدعوة لافروف، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «كنا وما زلنا منفتحين على الحوار مع النظام ومع كل أطر المعارضة الوطنية، فمنذ البداية لم نراهن على التدخل الخارجي، ونحن على يقين بأنّ الحل سيكون باتفاق وتوافق بين السوريين»، لكنه حمّل النظام مسؤولية فشل المفاوضات السابقة التي عُقدت آخر جولة منها، منتصف عام 2018 «بسبب إصراره على إعادة الأمور إلى سابق عهدها، ولأنه يتمسك بالذهنية ذاتها التي أدت إلى هذه الأزمة، ولا يتحاور بصورة جدية مع أي من الأطراف السورية».
وأشار المسؤول الكردي أن كل الممارسات التي يقوم بها النظام السوري حالياً لا تتناسب مع جهود الحوار، «بالتحديد ما يقوم به من عمليات اعتقال عشوائية واستفزازات في مدينة حلب، وفي المربعات الأمنية بالحسكة والقامشلي»، ولفت إلى أن النظام لا يزال يراهن على الحل العسكري، ويفكر بعقلية ما قبل عام 2011، «وهو أمر غير مقبول». وعن الدور الروسي يقول عمر: «هي دولة عظمى وحليف رئيسي للنظام، ومعنية بحل الأزمة السورية، وبرأيي، لن يكون هناك حل سياسي دون مباركة ودور روسي فاعل».
من جهة أخرى، ناشدت الإدارة الذاتية، المجتمع الدولي والأمم المتحدة، ضرورة فصل الملف الإنساني عن المصالح السياسية لبعض الدول، «من خلال دعم جهود فتح معبر تل (كوجر - اليعربية)، الذي سيعيد تصحيح مسار المسؤوليات الأممية والدولية تجاه شعبنا»، ووصفت في بيان رسمي معبر تل كوجر بـ«شريان أساس للحياة» لمناطق شمال شرقي سوريا، وبعد إغلاقه في 8 من يونيو (حزيران) 2020 بفيتو روسي - صيني، الذي كان بمثابة دعم لسياسات الحصار، «شكّل القرار تهديداً آخر للمكاسب التي حققها شعبنا بدعم من التحالف الدولي ضد (داعش)».
وذكر شيخموس أحمد رئيس مكتب شؤون اللاجئين والنازحين، أن المناطق تحت سلطة الإدارة الذاتية تعاني أصلاً من وضع إنساني صعب، لا سيما بعد الهجمات التركية نهاية 2019، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بسبب وجود نحو 5 ملايين نسمة، وأكثر من 120 ألف نازح ولاجئ في مناطق الإدارة، فإن استمرار حالة الحصار المفروضة من جميع الأطراف، تنذر بعواقب وخيمة». ولفت إلى أن الأعباء تتزايد جراء انتشار المخيمات التي تحتضن عشرات الآلاف من النازحين بما يفوق طاقتها الاستيعابية الأصلية، ونوه بأن الإدارة بذلت جهوداً كبيرة للحصول على الدعم الأممي والدولي، «كون الوضع الإنساني منفصلاً عن الأمور الأخرى، وإغلاق المعابر الإنسانية، ومن بينها معبر (تل كوجر)، فاقم من حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها النازحون في تلك المخيمات».
وتضم مناطق الإدارة 12 مخيماً، أبرزها مخيم الهول الذي يؤوي أكثر من 60 ألف نازح سوري ولاجئ عراقي وعائلات مسلحي تنظيم «داعش»، إلى جانب مخيمات روج والعريشة ونوروز وواشو كاني بالحسكة، ومخيمات مناطق الشهباء بريف حلب، ومخيم المحودلي بالرقة، ومخيمين في مدينة منبج شرقي حلب. ولفت شيخموس أحمد إلى أن الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين «رفضت تبني المخيمات التي تم تشييدها بعد احتلال الجيش التركي وفصائل موالية لمدينتي تل أبيض بالرقة ورأس العين بالحسكة، ومخيمات مهجري عفرين في حلب، وأن الأوضاع هناك مأساوية».



تقرير: استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، اليوم الاثنين، أنه تم استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة، وذلك بعد اعتراضات من دول عربية وإسلامية.

كان بلير الشخص الوحيد الذي تم تحديده لعضوية المجلس عندما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أواخر سبتمبر (أيلول)، حيث وصفه ترمب بأنه «رجل جيد جداً».

وقالت الصحيفة البريطانية إن بلير وصف الخطة في ذلك الحين بأنها «جريئة وذكية»، وأشار إلى أنه سيكون سعيداً بالانضمام إلى المجلس الذي سيرأسه الرئيس الأميركي.

غير أن بعض الدول العربية والإسلامية عارضت ذلك لأسباب؛ منها الضرر الذي لحق بسمعته في الشرق الأوسط بسبب دعمه القوي للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن أحد حلفاء بلير قوله إن رئيس الوزراء الأسبق لن يكون عضواً في «مجلس السلام». وأضاف: «سيتكون هذا المجلس من قادة عالميين حاليين، وسيكون هناك مجلس تنفيذي أصغر تحته».

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن يكون بلير عضواً في اللجنة التنفيذية إلى جانب جاريد كوشنر، صهر ترمب، وستيف ويتكوف، مستشار الرئيس الأميركي، إلى جانب مسؤولين كبار من دول عربية وغربية.


العليمي للسفراء: تحركات «الانتقالي» الأحادية تهدد مسار الاستقرار في اليمن

العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
TT

العليمي للسفراء: تحركات «الانتقالي» الأحادية تهدد مسار الاستقرار في اليمن

العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)

وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في بلاده أمام آخر الأحداث السياسية، والميدانية، بخاصة ما شهدته المحافظات الشرقية في الأيام الماضية من تطورات وصفها بأنها تشكل تقويضاً للحكومة الشرعية، وتهديداً لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وخرقاً لمرجعيات العملية الانتقالية.

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي التقى في الرياض سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السعودية جهودها المكثفة من أجل التهدئة، أشاد العليمي بدور الرياض المسؤول في رعاية جهود التهدئة بمحافظة حضرموت، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق يضمن عمل المنشآت النفطية، ومنع انزلاق المحافظة إلى مواجهات مفتوحة.

لكنه أعرب عن أسفه لتعرض هذه الجهود لتهديد مستمر نتيجة تحركات عسكرية أحادية الجانب، أبقت مناخ التوتر وعدم الثقة قائماً على نطاق أوسع. بحسب ما أورده الإعلام الرسمي.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وطبقاً لوكالة «سبأ»، وضع العليمي السفراء في صورة التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، مشيراً إلى أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خرقاً صريحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديداً مباشرا لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وتقويضاً لسلطة الحكومة الشرعية، وتهديداً خطيراً للاستقرار، ومستقبل العملية السياسية برمتها.

وأكد العليمي للسفراء أن الشراكة مع المجتمع الدولي ليست شراكة مساعدات فقط، بل مسؤولية مشتركة في حماية فكرة الدولة، ودعم مؤسساتها الشرعية، والحيلولة دون تكريس منطق السلطات الموازية.

تحذير من التداعيات

حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، خلال اجتماعه مع السفراء، من التداعيات الاقتصادية، والمعيشية الخطيرة لأي اضطراب، خصوصاً في محافظتي حضرموت، والمهرة، وأضاف أن ذلك قد يعني تعثر دفع مرتبات الموظفين، ونقص الوقود لمحطات الكهرباء، وتفاقم الأزمة الإنسانية، ونسف كل ما تحقق من إصلاحات اقتصادية، وإضعاف ثقة المانحين بالحكومة الشرعية.

وأكد العليمي أن أحد المسارات الفعالة للتهدئة يتمثل في موقف دولي موحد، واضح وصريح، يرفض الإجراءات الأحادية، ويؤكد الالتزام الكامل بمرجعيات المرحلة الانتقالية، ويدعم الحكومة الشرعية باعتبارها الجهة التنفيذية الوحيدة لحماية المصالح العليا للبلاد.

كما جدد التأكيد على أن موقف مجلس القيادة الرئاسي واضح من تجاربه السابقة بعدم توفير الغطاء السياسي لأي إجراءات أحادية خارج الإطار المؤسسي للدولة، متى ما توفرت الإرادة الوطنية، والإقليمية، والدولية الصادقة.

المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب باستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل 1990 (أ.ف.ب)

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أهمية تكامل مواقف دول التحالف في دعم الحكومة الشرعية، وبما يحمي وحدة مؤسسات الدولة، ويحول دون زعزعة الأمن، والاستقرار في المحافظات المحررة. وفق ما أورده الإعلام الرسمي.

وقال العليمي إن البلاد والأوضاع المعيشية للمواطنين لا تحتمل فتح المزيد من جبهات الاستنزاف، وإن المعركة الحقيقية ستبقى مركزة على استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

كما أكد حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على استمرار الوفاء بالالتزامات الحتمية للدولة تجاه مواطنيها، وشركائها الإقليميين، والدوليين، وفي المقدمة السعودية، التي ثمن استجاباتها الفورية المستمرة لاحتياجات الشعب اليمني في مختلف المجالات.

مطالبة بموقف موحد

دعا العليمي خلال الاجتماع مع السفراء المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد يرفض منازعة الحكومة لسلطاتها الحصرية، وممارسة ضغط علني لعودة القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت، والمهرة، ودعم جهود الدولة والسلطات المحلية للقيام بواجباتها الدستورية في حماية المنشآت السيادية، وتعزيز جهود التهدئة، ومنع تكرار التصعيد.

جانب من اجتماع العليمي في الرياض بالسفراء الراعين للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن العليمي قوله إن الشعب اليمني وحكومته قادران على ردع أي تهديد، وحماية المركز القانوني للدولة، وأنه حذر من أن سقوط منطق الدولة في اليمن لن يترك استقراراً يمكن الاستثمار فيه، لا في الجنوب، ولا في الشمال، مجدداً دعوته إلى تحمل المسؤولية الجماعية، لمنع انزلاق البلاد إلى مزيد من التفكك، والفوضى.

ونسب الإعلام الرسمي إلى سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن أنهم جددوا التزامهم الكامل بدعم مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، ووحدة اليمن، واستقراره، وسلامة أراضيه.


«أطباء بلا حدود»: وضع الأطباء في غزة «لا يزال صعباً جداً» رغم الهدنة

رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
TT

«أطباء بلا حدود»: وضع الأطباء في غزة «لا يزال صعباً جداً» رغم الهدنة

رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)

أكَّد رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ظروف المسعفين والمرضى في غزة لا تزال على حالها رغم الهدنة الهشة التي تسري منذ نحو شهرين في القطاع.

وقال عبد المنعم، الأحد، متحدثاً عن ظروف الطواقم الطبية العاملة بمستشفيات غزة إن الوضع «لا يزال صعباً جداً كما كان دائماً»، مضيفاً أن «الرعاية المقدمة للمرضى دون المستوى المطلوب» وأن المساعدات التي تدخل الأراضي الفلسطينية غير كافية.

ودعت المنظمة طرفي النزاع في السودان إلى ضمان حماية العاملين في المجالين الإنساني والطبي.

وقال عبد المنعم: «على كلا الطرفين منح العاملين في المجالين الإنساني والطبي الحرية والحماية وتمكينهم من الوصول إلى السكان»، موضحاً أن طرفي النزاع يواصلان هجماتهما على منشآت الرعاية الصحية.