فرنسا تستأنف العمليات العسكرية المشتركة مع مالي

وزيرة دفاع ألمانيا تزور قوات بلادها في جاو عقب الهجوم الانتحاري

جنود فرنسيون يقومون بدورية في منطقة غورما في مالي (أرشيفية - رويترز)
جنود فرنسيون يقومون بدورية في منطقة غورما في مالي (أرشيفية - رويترز)
TT

فرنسا تستأنف العمليات العسكرية المشتركة مع مالي

جنود فرنسيون يقومون بدورية في منطقة غورما في مالي (أرشيفية - رويترز)
جنود فرنسيون يقومون بدورية في منطقة غورما في مالي (أرشيفية - رويترز)

استأنفت فرنسا عملياتها العسكرية المشتركة في مالي بعد تعليقها لمدة شهر، احتجاجاً على الانقلاب، الذي قاده الكولونيل أسيمي غويتا في مايو (أيار)، في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، وهو الثاني الذي تشهده مالي في أقل من عام، فيما قامت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب - كارنباور بزيارة مدينة جاو بمالي، وذلك عقب الهجوم الانتحاري الذي تعرضت له قوات ألمانية مشاركة في مهمة الأمم المتحدة. وتؤدي كل من مالي وفرنسا أدواراً رئيسية في مكافحة المتمردين في منطقة الساحل.
ودفع الانقلاب، الولايات المتحدة إلى تعليق المساعدة الأمنية لقوات الأمن المالية، بينما علّق الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) عضوية مالي. وقالت وزارة الجيوش الفرنسية، في بيان، إن باريس قررت عقب مشاورات مع السلطات الانتقالية في مالي ودول المنطقة «استئناف العمليات العسكرية المشتركة، وكذلك المهام الاستشارية الوطنية التي تم تعليقها منذ 3 يونيو (حزيران)».
وقال البيان، الجمعة، إن «فرنسا ما زالت منخرطة بالكامل مع حلفائها الأوروبيين والأميركيين، إلى جانب دول الساحل والبعثات الدولية» لمحاربة الجماعات المسلحة المنتشرة في منطقة الساحل. وقرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنهاء عملية برخان التي تستهدف المجموعات المسلحة في منطقة الساحل الأفريقي، مفضلاً المشاركة في ائتلاف دولي يدعم القوات المحلية. وبعد ثماني سنوات على وجودها المستمر في منطقة الساحل، حيث ينتشر اليوم 5100 من عسكرييها، تريد فرنسا الانتقال من مكافحة المتمردين في الخطوط الأمامية إلى الدعم والمرافقة (استخبارات، وطائرات دون طيار، وطائرات مقاتلة... إلخ). وهي طريقة لتقليل المخاطر وإجبار دول المنطقة على تحمل مزيد من المسؤولية عن أمنها.
وشددت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، الجمعة، على أن «هذا التحول لا يعني مغادرة منطقة الساحل، أو أننا سنبطئ عملياتنا لمكافحة الإرهاب» في المنطقة. وقالت: «لدينا بشكل جماعي، نحن الأوروبيين، مسؤولية تأمين الخاصرة الجنوبية لأوروبا. من الضروري عدم السماح لمنطقة الساحل، ولأفريقيا بشكل أوسع، بأن تصبح منطقة لجوء وتوسُّع لهذه الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة».
وأكدت متحدثة باسم وزارة الدفاع لوكالة الأنباء الألمانية، أمس (السبت)، أن وزيرة الدفاع كرامب - كارنباور كانت تهدف من زيارتها إلى التحدث إلى الجنود وتكوين صورة عن الوضع. وقد عادت كرامب - كارنباور من الزيارة التي لم يكن من المقرر الإدلاء بتصريحات عامة خلالها. وتعرضت دورية ألمانية في مالي، يوم الجمعة قبل الماضي، إلى هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، على بعد 180 كيلومتراً شمال مدينة جاو، ما أسفر عن إصابة 12 جندياً ألمانياً، وآخر بلجيكي. وتُرجح السلطات الأمنية الألمانية أن منفذ الهجوم من أنصار تنظيم فرعي منبثق عن تنظيم القاعدة الإرهابي.
كما أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، الجمعة، أن عدداً من قادة تنظيم داعش في الصحراء الكبرى قُتِلوا أو اعتُقِلوا في الأسابيع الأخيرة بأيدي قوة برخان الفرنسية وشركائها. وقالت بارلي إن التنظيمات المسلحة المنتشرة في منطقة الساحل تشهد خسارة مزيد من قياداتها. وأشارت الوزيرة إلى أن عبد الحكيم الصحراوي، وهو «وجه معروف إعلامياً في تنظيم داعش في الصحراء الكبرى، الذي اشتهر بمقاطع فيديو تُظهر قطع رؤوس»، قد قُتِل في الآونة الأخيرة. وأوضحت بارلي: «حصلنا على تأكيد بأنه مات في مايو في ظروف لا تزال مجهولة».
من جهة ثانية، وفي إطار عملية نفذتها قوة برخان وجنود نيجيريون وقوة «تاكوبا» الأوروبية في يونيو في الأجزاء النيجرية والمالية من منطقة ليبتاكو الشاسعة، تم اعتقال قياديين في تنظيم داعش في الصحراء الكبرى، هما سيدي أحمد ولد محمد ودادي ولد شعيب. كذلك، تم «تحييد» ستة إرهابيين، حسبما أوضحت الوزيرة، بينهم المحمود الباي الذي جرى التعريف عنه بصفته «قائداً لمجموعة من المقاتلين التابعين تابعة لتنظيم داعش بالصحراء الكبرى، في منطقة ميناكا على الحدود مع النيجر».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.