رحيل القوات الأجنبية عن قاعدة باغرام بأفغانستان

«طالبان» تتحدث عن {خطوة إيجابية}

تحميل طائرة هليكوبتر أميركية داخل طائرة نقل عسكرية قبل الرحيل النهائي عن أفغانستان (رويترز)
تحميل طائرة هليكوبتر أميركية داخل طائرة نقل عسكرية قبل الرحيل النهائي عن أفغانستان (رويترز)
TT

رحيل القوات الأجنبية عن قاعدة باغرام بأفغانستان

تحميل طائرة هليكوبتر أميركية داخل طائرة نقل عسكرية قبل الرحيل النهائي عن أفغانستان (رويترز)
تحميل طائرة هليكوبتر أميركية داخل طائرة نقل عسكرية قبل الرحيل النهائي عن أفغانستان (رويترز)

قال مسؤولان أميركيان إن جميع القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلنطي غادرت قاعدة باغرام الجوية، وتم تسليم المطار إلى قوات الأمن والدفاع الوطني الأفغانية بالكامل. ويعد الانسحاب من القاعدة الجوية التي تبعد 50 كليومتراً عن العاصمة الأفغانية كابل، مؤشراً على نهاية أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة ورحيل القوات الأميركية البالغ عددها من 2500 إلى 3500 جندي، (وأيضاً معظم قوات حلف الناتو التي يقدر عددها بنحو سبعة آلاف جندي) قبل أشهر من التوقيت الذي أعلنه الرئيس جو بايدن بحلول الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) المقبل.
ويأتي رحيل القوات الأميركية بعد نحو 20 عاماً من بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضد تنظيم «القاعدة» في أفغانستان ومطاردة مرتكبي تنظيم القاعدة في هجمات سبتمبر الإرهابية على أميركا عام 2001. وكانت قاعدة باغرام الجوية بمثابة العمود الفقري للعمليات العسكرية الأميركية بعد الغزو الأميركي الذي أطاح بحركة «طالبان».
وتأتي مغادرة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في الوقت الذي يخطو فيه مقاتلو «طالبان» خطوات واسعة في عدة أجزاء من البلاد، واجتياح عشرات المقاطعات واجتياح قوات الأمن الأفغانية المحاصرة. ورحبت «طالبان» بالانسحاب الأميركي من مطار باغرام. وفي تغريدة للناطق باسمها ذبيح الله مجاهد، وصفها بأنها «خطوة إيجابية»، وحث على «انسحاب القوات الأجنبية من جميع أنحاء البلاد». وقد وقعت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب اتفاقية مع «طالبان» تتعهد فيها بسحب جميع القوات من أفغانستان، وفي المقابل وافقت «طالبان» على وقف الهجمات على القوات الأجنبية ومنع الجماعات الإرهابية من العمل على الأراضي الأفغانية والدخول في مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية، وقد شهدت الشهور الماضية تكثيفاً في هجمات «طالبان» ضد القوات الحكومية وأثارت مكاسب «طالبان» مخاوف من محاولات استيلائها على السلطة في غضون أشهر من مغادرة القوات الأميركية.
وقال المسؤولون بالبنتاغون إن القائد الأعلى للولايات المتحدة في أفغانستان الجنرال أوستن ميلر «لا يزال يحتفظ بجميع القدرات والسلطات لحماية القوات». ووفقاً لتغريدة نشرها القصر الرئاسي، فقد التقى ميللر بالرئيس الأفغاني أشرف غني صباح أمس (الجمعة)، وناقشا «استمرار المساعدة الأميركية والتعاون مع أفغانستان، لا سيما في دعم قوات الدفاع والأمن». ولم يصدر البنتاغون تفاصيل محددة عن طبيعة المساعدات، لكن الولايات المتحدة ملتزمة بدفع ما يقرب من 4 مليارات دولار سنوياً حتى عام 2024 لتمويل قوات الأمن الوطنية الأفغانية.
وتشير مصادر إلى أنه لا يزال التفاوض جارياً بشأن حماية مطار حميد كرزاي الدولي في كابل، حيث يقوم الجنود الأتراك والأميركيون حالياً بحماية المطار. وتتم تغطية هذه الحماية حالياً في إطار مهمة «الدعم الحازم»، وهي المهمة العسكرية التي يتم إنهاؤها. وحتى يتم التفاوض على اتفاقية جديدة لحماية المطار بين تركيا والحكومة الأفغانية، وربما الولايات المتحدة، يبدو أن مهمة الدعم الحازم يجب أن تستمر من أجل منح القوات الدولية السلطة القانونية، كما سيكون للولايات المتحدة نحو 650 جندياً في أفغانستان لحماية سفارتها في العاصمة. ومن المتفق عليه أن وجود تلك القوات الأميركية سيكون مشمولاً باتفاقية ثنائية مع الحكومة الأفغانية. وتعد قاعدة باغرام الجوية من كبرى القواعد الأميركية وقد استضافت مئات الآلاف من أعضاء ومقاولي الخدمة في الولايات المتحدة وحلف الناتو. وتضم القاعدة كثيراً من المرافق الخدمية وبها حمامات سباحة ودور سينما ومنتجعات صحية، ومنافذ للوجبات السريعة مثل برغر كينغ وبيتزا هت، كما احتوت القاعدة على سجن يضم الآلاف من «طالبان» وغيرهم من المتطرفين. وقد قامت الولايات المتحدة ببناء قاعدة باغرام خلال الحرب الباردة في الخمسينات من القرن الماضي كحصن منيع ضد الاتحاد السوفياتي في الشمال. ومن المفارقات أنها أصبحت نقطة انطلاق للغزو السوفياتي للبلاد في عام 1979، وقام الجيش الأحمر بتوسيعه بشكل كبير خلال فترة احتلاله التي استمرت نحو عقد من الزمن. وعندما انسحبت موسكو أصبح الأمر محورياً في الحرب الأهلية المستعرة - أفيد بأنه في مرحلة ما سيطرت «طالبان» على أحد طرفي المدرج الذي يبلغ طوله ثلاثة كيلومترات وكان التحالف الشمالي المعارض على الطرف الآخر.
وتعرضت باغرام في الأشهر الأخيرة لهجمات صاروخية تبناها فرع «داعش» الأفغاني، ما أثار مخاوف من أن المسلحين يتطلعون بالفعل إلى القاعدة لهجمات مستقبلية.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.