السودان يطلب من روسيا والنرويج تأييده في مجلس الأمن

TT

السودان يطلب من روسيا والنرويج تأييده في مجلس الأمن

قبل بدء العد العكسي لشروع إثيوبيا في ملء سد النهضة للمرة الثانية بأيام، ينتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لنظر الشكوى التي تقدم بها السودان، ضد إثيوبيا بشأن نزاع ملء وتشغيل «سد النهضة»، وفي الوقت نفسه طلب السودان من روسيا ودول أخرى، دعم موقفه في الجلسة الطارئة التي ستعقد الأسبوع الحالي.
وقالت الخارجية السودانية إن الوزيرة مريم الصادق المهدي، أجرت اتصالاً هاتفياً مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف، طلبت خلالها دعماً روسياً لموقف السودان في الجلسة الطارئة التي ينتظر أن يعقدها المجلس في بحر هذا الأسبوع، وحث إثيوبيا على عدم الشروع في الملء الثاني لـ«سد النهضة» قبل الوصول لاتفاق قانوني ملزم على الملء والتشغيل.
ووفقاً لنشرة صحافية صادرة عن إعلام الخارجية السودانية، فإن الوزيرة المهدي، أبلغت المسؤول الروسي بخطورة الملء الثاني على أمن وسلامة ملايين السودانيين، وسلامة المنشآت المائية السودانية، في الوقت الذي تصر فيه إثيوبيا على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة، وتخزين نحو 13.5 مليار متر مكعب.
وشرحت الوزيرة لرصيفها الروسي موقف السودان التفاوضي، وأسباب لجوئه إلى مجلس الأمن، وطلب عقد جلسة طارئة بشأن الأزمة، وأبدت له تطلع حكومتها لدعم روسيا لموقفها في المجلس بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي في الجلسة المرتقبة.
وذكرت النشرة أن الوزير لافروف وعد بدعم حكومة لحل الخلاف بشأن سد النهضة ودياً، والوصول لاتفاق يرضي الأطراف جميعاً، ورحب بزيارة مرتقبة ينتظر أن تقوم الوزيرة مريم المهدي إلى موسكو قريباً.
وفي السياق ذاته، أجرت المهدي اتصالاً هاتفياً بوزيرة الخارجية النرويجية إنيا ماريا إريكسين، طلبت فيها دعم النرويج بصفتها عضواً بمجلس الأمن للدورة الحالية، لموقف السودان من نزاع سد النهضة، وحث إثيوبيا على عدم المضي قدماً في الملء الثاني قبل الاتفاق، واستئناف المفاوضات بين البلدان الثلاثة التي يقودها الاتحاد الأفريقي، مع تنشيط دور المراقبين لتسهيل الوصول لاتفاق قانوني ملزم في إطار زمني محدد تتفق عليه الأطراف، مؤكدة حرص السودان على حل الخلاف ودياً، وإقرار الأمن والسلم في الإقليم.
وقالت الخارجية السودانية إن الوزيرة إريكسين تعهدت بدعم موقف السودان بشأن سد النهضة، ووجهت دعوة للأطراف الثلاثة للعودة للتفاوض لحل الخلاف سلمياً، والوصول لاتفاق قانوني ملزم ومرضي للأطراف الثلاثة (السودان، مصر، إثيوبيا).
وتقدم السودان في 22 يونيو (حزيران) الماضي، بطلب لمجلس الأمن الدولي، لعقد جلسة طارئة تتناول تطور الخلاف على سد النهضة بينه ومصر وإثيوبيا، بموازاة ما دأبت على وصفه بالتعنت الإثيوبي خلال جلسات التفاوض السابقة.
ونقلت تقارير صحافية عن مندوب فرنسا في مجلس الأمن، أن من المرجح عقد جلسة مجلس الأمن الطارئة بشأن سد النهضة خلال الأسبوع الحالي، باعتبارها قضية مشتركة بين الدول الثلاث، ويستوجب استئناف المفاوضات بشكل عاجل.
وقال السفير نيكولا دو ريفيير، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن لشهر يوليو (تموز) الحالي، إن بمقدور المجلس دعوة كل من السودان ومصر وإثيوبيا للعودة لطاولة المفاوضات، نافياً معرفة المجلس بحصص المياه التي يجب أن تحصل عليها أي من الدول الثلاث.
وأضاف أن «المجلس ليس لديه الكثير الذي يمكنه القيام به بخلاف جمع الأطراف معاً للتعبير عن مخاوفهم، ثم تشجيعهم للعودة إلى المفاوضات للوصول إلى حل».
وينتظر أن تشكل جلسة مجلس الأمن المزمعة - حال انعقادها - ضغطاً قوياً على إثيوبيا لحثها على قبول مقترحات وسيطة بتجزئة الاتفاق، أو توقيع اتفاق مرحلي خاص بالملء دون التشغيل، وهو ما أشار إليه مسؤولون إثيوبيون قالوا إن بلادهم تتعرض لضغوط دولية عنيفة.
وبحكم وظيفته، تقع على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مسؤولية حفظ السلم والأمن الدوليين، ولاتخاذ قرار يتطلب تأييد غالبية أعضائه الخمسة عشر، وعدم اعتراض أي من الدول الخمسة التي تملك حق النقض (فيتو) على القرار.
وحال اتخاذ قرار يوجب ميثاق الأمم المتحدة على الدول الأعضاء الالتزام به والامتثال لقرارات المجلس، بمواجهة مهددات السلام أو القيام بأعمال عدوانية، ويدعو للتسوية بالوسائل السلمية، وفي بعض الحالات يمكن له اللجوء إلى فرض جزاءات، أو حتى استخدام القوة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، أو استعادتهما حال نشوب نزاعات.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.