المغرب يناقش إصلاحاً هيكلياً للمؤسسات العامة

يستهدف معالجة الاختلالات وتطوير الأداء

TT

المغرب يناقش إصلاحاً هيكلياً للمؤسسات العامة

تشرع لجنة المالية بمجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى في البرلمان)، اليوم (الجمعة)، في مناقشة مشروع قانون إطار يتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، بعدما صادق عليه مجلس وزاري برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس في 28 يونيو (حزيران) الجاري.
ويستهدف المشروع إدخال إصلاحات هيكلية على المؤسسات والمقاولات العمومية، ومعالجة اختلالاتها، والتقليل من التمويلات الضخمة التي توفرها لها الدولة، وذلك عن طريق حل مجموعة من المؤسسات الإدارية التي استنفذت أغراضها، ودمج المؤسسات التي لها مهام متداخلة، وتحويل المؤسسات العمومية ذات الطبيعة التجارية إلى شركات مساهمة، ووضع آلية جديدة لمراقبة مساهمات الدولة في مالية هذه المؤسسات عن طريق مؤسسة جديدة تسمى «الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة».
ويأتي هذا الإصلاح، إثر خطاب للعاهل المغربي بمناسبة عيد الجلوس في 29 يوليو (تموز) 2020، دعا فيه إلى «إصلاح عميق للقطاع العام من أجل معالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية»، كما دعا لإحداث وكالة وطنية مهمتها «التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة» ومواكبة أداء المؤسسات العمومية.
ومن أبرز الاختلالات في عمل هذه المؤسسات، حسب مقدمة مشروع القانون الإطار، «تكاثر عدد المؤسسات والمقاولات العمومية، وتداخل مهامها، واعتماد بعضها على الميزانية العامة للدولة»، وانعدام استراتيجية لمساهمات الدولة فيها. ويرمي مشروع القانون الإطار إلى معالجة هذه الوضعية من خلال إعادة هيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية، وعقلنة إحداثها، وتحسين حكامتها، واعتماد تقييم أداء عملها.
وستتولى «الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة» تتبع أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، وهي وكالة ستتخذ شكل مؤسسة عمومية، وسيتم تحويلها إلى شركة مساهمة، في أجل 5 سنوات ابتداءً من تاريخ دخول النص المحدث لها حيز التنفيذ.
ويميز مشروع القانون بين المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، والمؤسسات ذات الطابع التجاري. فالأولى تحصل على تمويلات من الدولة بلغت 36 ملياراً (3.6 مليار دولار) سنة 2020، وتسعى الحكومة إلى تقليص هذه المساهمات، وعقلنتها، من خلال حل مجموعة من المؤسسات أو تصفيتها خاصة تلك التي تمارس مهامّ «متقاربة أو مماثلة» لتلك التي تمارسها السلطات الحكومية الوصية. إضافة إلى حل المؤسسات العمومية التي «تعاني من عجز مالي مزمن»، ما عدا إذا كانت هناك اعتبارات تتعلق بالصالح العام تبرر الإبقاء عليها، وأيضاً كل مؤسسة عمومية لم يعد هناك مبرر للإبقاء عليها. وسيتم الكشف عن لائحة هذه المؤسسات في مشروع القانون المالي (الموازنة) للسنة المقبلة.
أما المؤسسات العمومية التي تمارس نشاطاً تجارياً فسيجري تحويلها إلى شركات مساهمة، ذات مجلس إدارة، بهدف تحسين «حكامتها، والرفع من أدائها، وتعزيز نظام المراقبة الساري عليها، وتنويع مصادر تمويلها، وتنمية مواردها، وضبط تكاليفها، وتحسين الخدمات التي تقدمها، وفتح رأسمالها، بصورة متدرجة، أمام القطاع الخاص، وتـثمين أصولها». وسبق لوزير الاقتصاد والمالية محمد بنعشبون أن أوضح أنه لضمان تمويلات للمقاولات العمومية التجارية بعيداً عن موازنة الدولة، سيتم العمل على خلق أقطاب للمؤسسات العمومية التجارية، مثل قطب الطاقة وقطب المعادن، وغيرهما... وذلك من أجل ضمان متانة أموالها الذاتية تحت إشراف شركة قابضة تمكنها من تقديم حسابات مجمعة ما يتيح لها الحصول على تمويلات خارج إطار موازنة الدولة.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.