قمة بين بلجيكا وإيطاليا... وإسبانيا تخشى مفاجآت سويسرا اليوم

«يورو 2020» تدخل المنعطف الحاسم بأول مواجهتين في الدور ربع النهائي

لاعبو بلجيكا خلال التدريب من دون هازارد ودي بروين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب)
لاعبو بلجيكا خلال التدريب من دون هازارد ودي بروين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب)
TT

قمة بين بلجيكا وإيطاليا... وإسبانيا تخشى مفاجآت سويسرا اليوم

لاعبو بلجيكا خلال التدريب من دون هازارد ودي بروين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب)
لاعبو بلجيكا خلال التدريب من دون هازارد ودي بروين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب)

ستكون «كأس أوروبا» على موعد مع مباراة قمة بين بلجيكا وإيطاليا في ربع النهائي اليوم الذي يشهد لقاءً آخر ساخناً بين إسبانيا وسويسرا.
بلجيكا وإيطاليا
على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ تنتظر بلجيكا بفارغ الصبر تعافي نجميها كيفن دي بروين وإيدن هازارد، للمشاركة في القمة النارية ضد إيطاليا، بعد أن أثار غيابهما عن التدريبات أمس الشكوك حول لحاقهما بالمباراة المصيرية.
وقاد مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني ثورغان هازارد بلجيكا إلى ثمن النهائي بتسجيله هدف الفوز الذي جرد البرتغال اللقب، لكن لياقة شقيقه الأكبر نجم ريال مدريد الإسباني إيدن، وصانع ألعاب مانشستر سيتي الإنجليزي دي بروين، هي الشغل الشاغل للمنتخب قبل مواجهة إيطاليا اليوم.
وخرج دي بروين في وقت مبكر من الشوط الثاني أمام البرتغال بسبب إصابة في الكاحل الأيسر، بعد تدخل في نهاية الشوط الأول من لاعب الوسط جواو باولينيو، بينما أصيب القائد هازارد في العضلة الخلفية لفخذه الأيسر قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق. ولم يتدرب أي منهما أمس؛ حيث يعمل الطاقم الطبي البلجيكي بشكل مكثف من أجل تجهيزهما لمواجهة إيطاليا.
واعترف المدرب الإسباني لبلجيكا روبرتو مارتينيز بأن فرصة اللاعبين في الحاق بمباراة إيطاليا ضعيفة، وقال: «سنستغل كل يوم لجعلهما جاهزين قدر الإمكان».
وتُعلَّق آمال كبيرة على دي بروين لقيادة بلجيكا إلى الدور نصف النهائي المقرر الثلاثاء المقبل ومواجهة الفائز في مباراة ربع النهائي الثانية المقررة اليوم أيضا بين إسبانيا وسويسرا في سان بطرسبورغ.
ويدرس مارتينيز خياراته البديلة في خط الوسط الهجومي؛ حيث من المرجح أن يلعب جناح أتلتيكو مدريد الإسباني يانيك كاراسكو محل هازارد، ونجم نابولي الإيطالي دريس مرتنز بدلاً من دي بروين. ويتوقع مارتينيز أن تشن إيطاليا «هجوماً من أول ثانية»، وقال: «سيكونون منظمين جداً، لذا فنحن في حاجة إلى وجود دي بروين لقيادة الهجمات المضادة البلجيكية». وحذّر لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي جورجينيو الذي واجه دي بروين مع مانشستر سيتي في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، زملاءه في المنتخب الإيطالي من نجم مانشستر سيتي. وقال جورجينيو: «دي بروين لاعب يصنع الفارق. علينا أن نوقفه لأنه يجد دائماً مساحة. يمكن أن يكون خطيراً حقاً». وتسعى بلجيكا في مشاركتها الثانية توالياً بعد خروجها من ربع النهائي عام 2016، والسادسة في تاريخها، إلى بلوغ نصف النهائي للمرة الثالثة وتكرار إنجازها عام 1980 على الأقل عندما خسرت المباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية 1 - 2، علماً بأنها حلت ثالثة عام 1972 بخسارتها أمام المجر بالنتيجة ذاتها. وضربت بلجيكا، ثالثة مونديال 2018، بقوة في النسخة القارية الحالية بتحقيقها 4 انتصارات متتالية مع حفاظها على نظافة شباكها في 3 منها، مؤكدة جدارتها بصدارة التصنيف العالمي.
ولا تختلف الحال مع إيطاليا التي حققت بدورها 4 انتصارات متتالية مع دخول هدف واحد إلى شباكها وكان في ثمن النهائي عندما تغلبت على النمسا 2 - 1 بعد وقت إضافي بفضل هدفي البديلين فيديريكو كييزا وماتيو بيسينا. وعزز الفوز على النمسا الرقم القياسي لإيطاليا في عدد المباريات من دون هزيمة حيث وصل إلى 31 مباراة (26 فوزاً و5 تعادلات) بينها 12 فوزاً متتالياً لتكسر رقماً يعود إلى عام 1939. وتعود الخسارة الأخيرة لإيطاليا أمام البرتغال صفر - 1 في دوري الأمم في 10 سبتمبر (أيلول) 2018. وقال ثورغان هازارد: «ستكون إيطاليا أقوى خصم سنقابله حتى الآن، لقد حققوا سلسلة انتصارات جيدة، وسيكون تحدياً رائعاً لنا لإنهاء هذه السلسلة».
وتعوّل بلجيكا على هدافها روميلو لوكاكو الذي ساهم بشكل كبير هذا الموسم في استعادة إنتر ميلان لقب الدوري الإيطالي منهياً فترة جفاف استمرت 11 عاماً.
وقال بيسينا عن لوكاكو الذي سجل 3 أهداف حتى الآن في البطولة القارية: «هو مهاجم قوي يمكنه مواجهة 3 مدافعين بمفرده». وتأمل إيطاليا في استعادة مهاجمها ولاتسيو تشيرو إيموبيلي لحسه التهديفي وهو الذي يواجه انتقادات لأنه يسجل فقط بغزارة مع فريقه لاتسيو خلافاً لرصيده التهديفي مع المنتخب الوطني حيث اكتفى بتسجيل هدفين فقط ضد سويسرا وتركيا في دور المجموعات.
بعد 25 هدفاً في 41 مباراة الموسم الماضي مع لاتسيو، حاز إيموبيلي ثقة مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني، لكنه قضى ليلة محبطة أمام النمسا حيث سدد في القائم قبل مرور نصف ساعة. وأكد على أن الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 كان «درساً لنا نأمل أن يساعدنا في الذهاب بعيداً في هذه البطولة الأوروبية».
إسبانيا وسويسرا
وفي سان بطرسبورغ تسعى سويسرا للبناء على انتصارها الصادم على فرنسا بطلة العالم في ثمن النهائي، عندما تواجه إسبانيا اليوم ومن أجل بطاقة تأهل أولى وتاريخية ضمن البطولات الكبرى منذ 67 عاماً.
وقلبت سويسرا بقيادة المدرب فلاديمير بتكوفيتش تأخرها بفارق هدفين إلى تعادل مع فرنسا وأجبرتها على خوض وقتين إضافيين، قبل تفوقها بركلات الترجيح مستفيدة من ركلة مهدرة للنجم الشاب كيليان مبابي.
وتبحث سويسرا عن مفاجأة جديدة أمام إسبانيا المنتشية من تسجيل 10 أهداف في آخر مباراتين، وذلك بعد بداية بطيئة في دور المجموعات، حيث تعادلت مرتين ضد السويد سلباً وبولندا 1 - 1.
وبهدف ثأري، فتح ألفارو موراتا الطريق لفوز إسبانيا على كرواتيا 5 - 3 بعد وقت إضافي، وذلك إثر انتقادات عنيفة طالته لإهدار الفرص. لكن إسبانيا عليها تقليص أخطائها، في حال رغبت في إحراز اللقب الرابع في تاريخها والانفراد بالرقم القياسي الذي تتشاركه حالياً مع ألمانيا.
وتعرّض موراتا وعائلته لإهانات من الجماهير في إشبيلية، بعد إهداره سلسلة من الفرص وركلتي جزاء في دور المجموعات.
ويقف التاريخ مع إسبانيا؛ إذ خسرت مرة يتيمة في 22 مواجهة ضد سويسرا، كانت في مونديال جنوب أفريقيا 2010 بهدف نظيف، أشعلت رغبتها بالتعويض وحصد اللقب الوحيد في تاريخها لاحقاً.
ويُعدّ قائد الوسط سيرجيو بوسكيتس الناجي الوحيد من تلك المباراة، فيما بقي مع زميله في برشلونة جوردي ألبا من التشكيلة التي أحرزت لقب كأس أوروبا 2012. لكن آخر مواجهتين بينهما كانتا متقاربتين، تعادلٌ 1 - 1 في بازل، وفوز لإسبانيا 1 - صفر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ضمن دوري الأمم الأوروبية.
وكان فوز إسبانيا على كرواتيا الأول لها في الأدوار الإقصائية، منذ تغلبها على إيطاليا في نهائي 2012 لتحافظ على لقبها. وقال حارسها أوناي سيمون: «يعتمد ربع النهائي علينا وليس على خصمنا. لا يهمّ إذا ما كان فرنسا، أم سويسرا، أم أوكرانيا. نحن هنا لتحقيق الفوز، لذا علينا مواجهة أي فريق والانتصار على الأفضل».
وارتكب حارس أتلتيك بلباو خطأً مخجلاً أمام كرواتيا، عندما فقد التركيز لتفلت منه كرة أعادها إليه زميله بيدري لتسكن شباكه، قبل أن تعوّض إسبانيا بشكل لافت 3 - 1.
وأضاف سيمون؛ الذي خاض بداياته الدولية مع إسبانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «كان سوء تحضير... لم تزعجني الشمس ولم ترتد الكرة بشكل غريب... أعتقد أني حاولت إبعاد الكرة من خلال السيطرة عليها بدلاً من إيقافها». وتابع الحارس؛ الذي يفضّله المدرب على ديفيد دي خيا حارس مانشستر يونايتد: «هذا حادث ويمكن تصحيحه».
ويقود المدرب لويس إنريكي عملية تجديد المنتخب الإسباني الطامح للتأهل إلى نصف نهائي بطولة كبرى لأول مرة منذ 2012؛ إذ دفع بلاعبين شبان موهوبين مثل بيدري (18 عاماً)، وإريك غارسيا (20)، وفيران توريس (21).
في المقابل، احتفلت سويسرا بما عدّها مهاجمها هاريس سيفيروفيتشش «أجمل الليالي»، بعد تحقيقهم أول فوز في الأدوار الإقصائية على حساب فرنسا المدججة بالنجوم. وآخر مرة وصلت سويسرا إلى ربع النهائي في بطولة كبرى، كانت في مونديال 1954، عندما خسرت أمام النمسا 5 - 7 في أعلى مباراة تهديفية في تاريخ المونديال.
وبعد أكثر من نصف قرن، تقف أمام احتمال بلوغ نصف النهائي، مع مدربها المولود في سراييفو وتشكيلة متعددة الجذور. وقال بتكوفيتش الذي عمل كثيراً في المجال الخيري وتمّ تعيينه في 2014: «بعد نهاية المباراة ضد فرنسا، لم يكن بمقدوري الكلام، فقدت صوتي».
لكن بتكوفيتش سيفتقد أحد أبرز عناصر تشكيلته، لاعب الوسط غرانيت تشاكا الذي قدّم مجهوداً رائعاً ضد فرنسا، نظراً لإيقافه.
قال تشاكا لاعب آرسنال الإنجليزي بعد أول فوز في الأدوار الإقصائية في بطولة كبرى منذ ثلاثينات القرن الماضي: «قلت دوماً إن هذا الفريق يستحق أكثر مما تقرأون عنه، حتى إن البعض تحدث عن غرورنا. لكن أؤكد لكم أننا كتبنا التاريخ».
وكانت المباراة مهددة بنقلها من سان بطرسبورغ بسبب تفشي متحورة «دلتا» من فيروس «كورونا» في المدينة هذا الأسبوع، لكن المنظمين أكدوا اقامتها.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.