أبو همام السوري: 16 عامًا من «التشدد»

أبو همام السوري: 16 عامًا من «التشدد»

اسمه سمير حجازي تنقل بين أفغانستان والعراق.. وبايع بن لادن مصافحة
السبت - 17 جمادى الأولى 1436 هـ - 07 مارس 2015 مـ رقم العدد [ 13248]
أبو همام السوري

لا تجزم مصادر في المعارضة السورية بأن أبو همام السوري أو «الشامي»، الذي قتل في الضربة التي استهدفت مقر اجتماع «جبهة النصرة» بريف إدلب، كان الرجل الثاني في الجبهة فحسب، بل «كان الرجل الأول فعليا في ظل تردد أمير التنظيم أبو محمد الجولاني في اتخاذ القرارات»، مستندة إلى «تشدد أبو همام، وقدرته على التخطيط العسكري، وعلى قيادة حلف له داخل مجلس الشورى من الشرعيين المؤيدين، في مقابل الجولاني».
وأبو همام الشامي (سمير حجازي)، الذي كان يعرف أيضا باسم فاروق السوري، اكتسب تلك المهارات من تجربة تمتد على أكثر من 16 عاما في صلب التنظيمات المتشددة، وجمع خلالها الخبرات العسكرية والقيادية من أفغانستان، حيث انخرط بتنظيم «القاعدة» وبدأ بالتدرب معه في عام 1999، فضلا عن صلته بقيادات بارزة في «القاعدة»، بينهم أبو مصعب السوري. وسرعان ما اكتسب ثقتهم، حتى وصل إلى زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن، وقدم له البيعة مصافحة، في أواخر عام 2000، مما يشير إلى «عمق الثقة به».
وكانت «جبهة النصرة» وزعت السيرة الذاتية لقائدها العسكري العام قبل فترة طويلة، لتعرف عنه بُعيد تعيينه، قالت فيها إنه التحق في أفغانستان بمعسكر الغرباء الذي كان يديره «أبو مصعب السوري»، قبل أن ينتقل إلى قندهار، حيث شارك في دورات عسكرية في المطار أهلته لأن يكون قياديا عسكريا، ويشرف على تدريبات مقاتلين متشددين، قبل أن يعين أميرا على منطقة المطار في قندهار. وبعد تقديم البيعة لبن لادن، بات أبو همام زعيمًا للسوريين في تنظيم «القاعدة»، ومكث عدة سنوات قبل أن يلتحق بأتباع التنظيم في العراق قبل إسقاط نظام صدام حسين في عام 2003، حيث التقى أبو مصعب الزرقاوي وأبو حمزة المهاجر وقيادات آخرين من التنظيم في العراق.
اعتقل الشامي عدة مرات، كان أولها على يد المخابرات العراقية التي سلمته لبلاده، وأفرجت عنه، قبل أن يعود إلى العراق. وفي عام 2008، أوقفته السلطات اللبنانية، برفقة أبو طلحة الدوسري أثناء قدومهما من سوريا، بتهمة دخول البلاد خلسة، قبل أن يثبت انتماؤهما إلى تنظيم «القاعدة» أثناء التحقيق معهما، فحكم أبو همام 5 سنوات نفذها في سجن لبناني، قبل أن يفرج عنه في عام 2012، ليتوجه إلى سوريا، ويشكل مع أبو عمر الكردي و6 آخرين نواة تنظيم «جبهة النصرة» في سوريا، ليكون «الفرع السوري من تنظيم القاعدة»، قبل أن يتسلم موقع «القائد العسكري العام لجبهة النصرة في سوريا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة