«الأوروبي للإعمار» يتوقع نمو الاقتصادات الناشئة 4.2 %

تفاؤل مشوب بالحذر من «دلتا»

أظهر أحدث تقرير للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن تعافي الاقتصادات الناشئة يكتسب وتيرته في أعقاب جائحة كورونا
أظهر أحدث تقرير للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن تعافي الاقتصادات الناشئة يكتسب وتيرته في أعقاب جائحة كورونا
TT

«الأوروبي للإعمار» يتوقع نمو الاقتصادات الناشئة 4.2 %

أظهر أحدث تقرير للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن تعافي الاقتصادات الناشئة يكتسب وتيرته في أعقاب جائحة كورونا
أظهر أحدث تقرير للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن تعافي الاقتصادات الناشئة يكتسب وتيرته في أعقاب جائحة كورونا

أظهر تقرير للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) في أحدث توقعاته الاقتصادية الإقليمية، أنه مع الوصول إلى معدل نمو 4.2 في المائة في عام 2021، فإن تعافي الاقتصادات الناشئة في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى وشمال أفريقيا يكتسب وتيرته في أعقاب جائحة كورونا.
وأوضح التقرير، وفقاً لبيان البنك، أن هذه النسبة تعد بمثابة مراجعة تصاعدية لعام 2021 من نسبة 3.6 في المائة التي توقعها البنك للعام الجاري في تقريره السابق في سبتمبر (أيلول) 2020. وبالنسبة لعام 2022، يتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار مزيداً من التوسع القوي مع نمو بنسبة 3.9 في المائة.
وانخفض معدل الانكماش في الإنتاج في عام 2020 كثيراً مما كان متوقعاً سابقاً (2.3 في المائة بدلاً من 3.9 في المائة) بعد التحسينات التي طرأت على البيئة الاقتصادية العامة في أواخر العام الماضي بسبب الصادرات القوية والدعم المالي.
في هذا السياق، قالت بياتا جافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: «رغم أن التوقعات التي تمت مراجعتها تعطي أسباباً للتفاؤل، لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين فيما يتعلق بمسار متغير (دلتا) لوباء كورونا الذي يشكل مخاطر كبيرة بشكل خاص على الدول التي حققت تقدماً أقل في اللقاحات والاقتصادات، والتي تعتمد اعتماداً كبيراً على السياحة الدولية».
وتابعت أن «الصورة لعام 2020 متنوعة. ففي حين كان أداء العديد من الدول في وسط أوروبا ودول البلطيق جيداً مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية المتقدمة بفضل الانتعاش القوي في صادرات السلع، تضررت الاقتصادات التي تعتمد على السياحة بشدة. وبالنسبة للدول التي عانت من ظروف اقتصادية صعبة قبل الوباء، أدى وباء كورونا إلى تفاقم المشاكل القائمة».
وسمح الانتشار المتزايد لبرامج التطعيم والتحسينات في حالة الصحة العامة بالتقليل التدريجي من إجراءات التباعد الاجتماعي والقيود الأخرى. ونتيجة لذلك، عادت الاقتصادات من جديد، حيث تعافى الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة إلى حد كبير، وعاد متوسط تنقل الأشخاص في المناطق التي يستثمر فيها البنك في الغالب إلى مستويات ما قبل الوباء.
وأدى ارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى زيادة عائدات مصدري هذه السلع، كما زاد الطلب على الصادرات الصناعية بشكل قوي، فيما لا تزال آفاق السياحة الدولية غير مؤكدة إلى حد كبير. وبسبب القيود المفروضة على السفر التي لا تزال منتشرة على نطاق واسع، لا تزال الاقتصادات المعتمدة على السياحة تعاني. وفي الوقت نفسه، لا يزال الاستثمار الأجنبي المباشر أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة في معظم المناطق التي يستثمر فيها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وأدى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وزيادة الطلب على السلع المصنعة، وانخفاض قيمة العملة، وارتفاع التضخم في الدول الشريكة التجارية إلى ارتفاع التضخم في مناطق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (بمتوسط 0.8 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الوباء)، رغم الركود في أسواق العمل في العديد من الدول.
وتخفي الأرقام الرئيسية أيضاً اختلافات كبيرة في تأثير وباء كورونا على الأفراد، مع تأثر الشباب وذوي المستويات التعليمية والدخول المنخفضة بشكل خاص بالوباء. كما زادت نقاط الضعف المالية، حيث عززت حزم التحفيز الكبيرة الدين العام في مناطق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بمتوسط 11 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي. وفي العديد من الاقتصادات، وصل الدين العام الآن إلى مستويات شوهدت لآخر مرة خلال فترة الركود الانتقالي في أوائل التسعينات، ومن المتوقع ارتفاعه بصورة أكثر. وفي حين أن حالات الإفلاس ظلت محتواة حتى الآن بسبب الدعم السياسي المكثف، فقد تظهر نقاط الضعف عند سحب تدابير الدعم الحكومية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

الاقتصاد أسعار الوقود معروضة بمحطة وقود في سيول (إ.ب.أ)

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً؛ حيث تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية ستكشف حجم الضرر الحقيقي الذي ألحقته الحرب في إيران على القطاعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

شهدت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ نحو شهرين ونصف الشهر خلال الأسبوع المنتهي في 25 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في «تيرمينال آيلاند» بميناء لوس أنجليس بالولايات المتحدة (رويترز)

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

حذرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الخميس، بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.