المقرر الأممي الخاص بإيران يؤيد التحقيق مع رئيسي في إعدامات 1988

الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي يلقي التحية لدى وصوله لحضور أول مؤتمر صحفي في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي يلقي التحية لدى وصوله لحضور أول مؤتمر صحفي في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

المقرر الأممي الخاص بإيران يؤيد التحقيق مع رئيسي في إعدامات 1988

الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي يلقي التحية لدى وصوله لحضور أول مؤتمر صحفي في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي يلقي التحية لدى وصوله لحضور أول مؤتمر صحفي في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

دعا المقرر الأممي الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمن، إلى تحقيق مستقل في اتهامات بإعدام آلاف السجناء السياسيين في 1988 بأوامر من الدولة، خصوصاً دور الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي فيها بصفته نائب المدعي العام في طهران حينذاك.
وقال رحمن لوكالة «رويترز»، أمس، إن مكتبه جمع شهادات وأدلة على مدى أعوام، مشيراً إلى استعداده لتقديمها إذا بدأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أو أي هيئة أخرى تحقيقاً حيادياً.
وعبّر عن قلقه بخصوص تقارير تحدثت عن «مقابر جماعية» يجري تدميرها في إطار تعتيم مستمر. وقال رحمن من لندن، حيث يقوم بتدريس الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، «أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب، ومن المهم جداً الآن، وقد أصبح السيد رئيسي الرئيس (المنتخب) أن نبدأ التحقيق بشأن ما حدث في 1988 ودور الأفراد». وذكر أن التحقيق في مصلحة إيران ويمكن أن يغلق القضية بالنسبة للأسر، وأضاف: «بخلاف ذلك، فسيكون لدينا قلق بالغ بشأن الرئيس والدور الذي قيل إنه لعبه في هذه الإعدامات».
وعادت الإعدامات السياسية في الشهور الأخيرة من حكم الخميني، إلى الواجهة في أغسطس (آب) 2016، بعدما نشر الموقع الرسمي لنائب الخميني المعزول، حسين علي منتظري، تسجيلاً صوتياً، تبلغ مدته 40 دقيقة، ويعود إلى 15 أغسطس (آب) 1988، ويوثق اجتماعاً بين منتظري وأربعة مسؤولين عن «لجنة الموت» المسؤولة عن تنفيذ الإعدامات بحق السجناء السياسيين، بناءً على فتوى الخميني، ومن بينهم إبراهيم رئيسي.
وكان منتظري يوجه انتقادات لاذعة حينها للمسؤولين بسبب الإعدامات. وهي إعدامات لم تعترف إيران بها رسمياً، ولم تكشف عن العدد الحقيقي لضحايا تقدر منظمات حقوق الإنسان بأن يكون أغلبهم في سنوات الشباب.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسي، بسبب مزاعم أميركية واتهامات نشطاء بضلوعه في الأمر بصفته أحد أربعة قضاة أشرفوا على عمليات القتل عام 1988.
وتقدر منظمة العفو الدولية عدد من نُفذ فيهم حكم الإعدام بنحو خمسة آلاف، وقالت في تقرير صادر عام 2018 إن «العدد الحقيقي قد يكون أعلى».
ورداً على هذه الاتهامات، قال رئيسي للصحافيين، عندما وجه له سؤال بشأن ضلوعه في هذه الإعدامات، «إذا دافع القاضي أو ممثل الادعاء عن أمن الناس ينبغي الإشادة به... فخور بأنني دافعت عن حقوق الإنسان في كل منصب توليته حتى الآن».
وقال رحمن، «أجرينا اتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية لأن لدينا مخاوف من أن تكون هناك مجدداً سياسة لتدمير المقابر أو بعض الأنشطة لتدمير الأدلة الخاصة بمقابر جماعية». وأضاف: «سأنظم حملة من أجل تحقيق العدالة».
وسيؤدي رئيسي القسم الدستورية أمام البرلمان في الخامس من أغسطس، لتولي الحكم خلفاً لحسن روحاني بعد فوزه في الانتخابات التي أجريت هذا الشهر، واتضح خلالها عزوف الناخبين عن المشاركة احتجاجاً على الصعوبات الاقتصادية والقيود السياسية.
وندد رحمن بما اعتبر أنها «استراتيجيات متعمدة ومخادعة تم تطبيقها لاستبعاد مرشحين معتدلين وتأمين نجاح مرشح بعينه».
وقال، «كانت هناك اعتقالات ومُنع صحافيون من توجيه أسئلة معينة عن خلفية المرشح الرئاسي السيد رئيسي. كان هناك ترهيب بشأن أي قضايا تُطرح حول دوره السابق وخلفيته».
وقال رحمن، «حجم الإعدامات الذي نسمع عنه يوحي بأنها كانت جزءاً من سياسة مطبقة... لم يكن شخص واحد وحسب». وذكر أيضاً أنه لم يجر «أي تحقيق ملائم» بخصوص قتل المحتجين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في أكثر الاحتجاجات السياسية دموية منذ الثورة الإسلامية في 1979.
وقال «حتى وفقاً للتقديرات المتحفظة يمكننا القول إن ما يتجاوز 300 شخص قتلوا بشكل تعسفي خارج نطاق القضاء دون محاسبة أحد أو دفع أي تعويض». وتابع: «هناك حصانة واسعة النطاق ومنهجية في البلاد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، على نحو تاريخي في الماضي وفي الحاضر أيضاً».



فانس: على الإيرانيين التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

فانس: على الإيرانيين التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

قال جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن من الممكن التوصل إلى ‌اتفاق لإنهاء ‌الحرب ​في ‌الشرق ⁠الأوسط ​إذا أبدت ⁠إيران استعداداً للتفاوض بنية طيبة.

وتابع قائلاً خلال زيارة للمجر: «رئيس الولايات المتحدة قال لي ولفريق التفاوض بأكمله... اذهبوا واعملوا بنية طيبة للتوصل إلى اتفاق».

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

وأضاف: «هذا ما قال لنا أن نفعله. إذا كان الإيرانيون على استعداد للعمل معنا بحسن نية، فأعتقد أن بمقدورنا التوصل إلى اتفاق».


الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

رحَّب الكرملين، الأربعاء، بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وعبّر عن أمل روسيا في أن يتوفر للولايات المتحدة الوقت والمجال لاستئناف محادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحافي، قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف: «تلقينا أنباء الهدنة بقدر من الرضا. ونرحب بقرار عدم المُضي قدماً في مسار التصعيد المسلح».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران سيُسهل استئناف المحادثات بشأن أوكرانيا، قال بيسكوف: «نأمل في أن يتوفر للولايات المتحدة في المستقبل المنظور وقت إضافي وفرصة أكبر لعقد اجتماعات في إطار ثلاثي»، في إشارة إلى المحادثات التي جرت بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

دمار واسع جراء ضربة جوية على جامعة الشريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ف.ب)

وذكرت روسيا في وقت سابق أن محادثات السلام بشأن أوكرانيا توقفت بعد اندلاع حرب إيران.

وانطلقت المفاوضات العام الماضي في إسطنبول، وعُقدت محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة في بداية هذا العام في أبوظبي وجنيف.

غير أن مسار التفاوض ظل بطيئاً إلى حد كبير بسبب الجمود المرتبط بملف الأراضي.

وتطالب روسيا نظيرتها أوكرانيا بالتخلي عما تبقى من منطقة دونباس، في حين ترفض أوكرانيا تقديم تنازلات عن أراضٍ لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، رغم مرور أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب.


انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
TT

انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)

انتقد زعماء المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، متهمين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه فشل في تحقيق أهداف الحرب.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين؛ في محاولة أخيرة لتجنب تدمير كامل لإيران كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدَّد به طهران.

وأعلنت إسرائيل دعمها قرار ترمب بتعليق قصف إيران، لكنها شددت على أن وقف إطلاق النار «لا يشمل لبنان».

ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة»، متهماً بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

وقال لبيد، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما جرى اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي».

وأضاف: «الجيش نفّذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مُذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه».

ولطالما شدد نتنياهو على هدف مركزي للحرب يتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بوصفه «تهديداً وجودياً» لإسرائيل.

ودعا رئيس الوزراء إلى تحييد قدرات إيران الصاروخية، وإضعاف أو ربما الإطاحة بالنظام الإيراني، والحد من نفوذ طهران الإقليمي عبر استهداف المجموعات المسلّحة المُوالية لها.

وقال لبيد أيضاً: «سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبَّب بها نتنياهو بسبب الغطرسة والإهمال وعدم التخطيط الاستراتيجي».

من جانبه، عَدَّ زعيم حزب الديمقراطيين اليساري يائير غولان أن الاتفاق «فشل استراتيجي» لنتنياهو.

وقال غولان، على منصة «إكس»: «لقد وعد (نتنياهو) بانتصار تاريخي وأمن للأجيال، وفي الواقع حصلنا على واحد من أشد الإخفاقات الاستراتيجية التي عرفتها إسرائيل».

كذلك انتقد العضو المعارض في البرلمان أفيغدور ليبرمان الاتفاق، وقال إنه منح النظام الإيراني فرصة «لإعادة بناء ذاته».

وأضاف ليبرمان، على منصة «إكس» أيضاً: «أي اتفاق مع إيران لا يتضمن التخلي عن تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ البالستية، ودعم منظمات الإرهاب في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى حملة أخرى في ظروف أصعب وسندفع ثمناً أغلى».

ومن المتوقع صدور ردود فعل إضافية حول الاتفاق بعد انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي. ورغم دعم إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أكدت أنه لا يشمل لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردُّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل لقواتها في جنوب البلاد.