اتهامات جنائية ترخي بظلالها على منظمة ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع على غرار حملته الانتخابية في ويلينغتون  أوهايو (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع على غرار حملته الانتخابية في ويلينغتون أوهايو (ا.ف.ب)
TT

اتهامات جنائية ترخي بظلالها على منظمة ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع على غرار حملته الانتخابية في ويلينغتون  أوهايو (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع على غرار حملته الانتخابية في ويلينغتون أوهايو (ا.ف.ب)

بذل محامو منظمة ترمب جهود اللحظة الأخيرة، أمس الاثنين، للحؤول على ما يبدو دون توجيه اتهامات جنائية لمؤسسة الرئيس السابق، وفق وسائل إعلام أميركية.
وفهم من عدد من التقارير في الأيام الماضية أن التحقيقات التي كانت تجرى خلف أبواب مغلقة في ممارسات قطب العقارات السابق في نيويورك كادت تؤتي ثمارها. وتركز القضية التي فتحها قبل أكثر من عامين المدعي العام في مانهاتن وعضوان ديمقراطيان في الكونغرس، على حصول تزوير مالي مفترض.
ووفق عدد من وسائل الإعلام ومن بينها واشنطن بوست، فإن فريق محامي منظمة ترمب، وهي شركة قابضة مملوكة من العائلة تمتلك نوادي للغولف وفنادق وعقارات فاخرة، كانوا بصدد تقديم مرافعاتهم النهائية أمام المدعين الاثنين للحؤول دون توجيه اتهامات لموكلهم.
وكان من المقرر إجراء لقاء وجها لوجه، وفق «سي إن إن».
ولمح تقرير في «نيويورك تايمز» نقلا عن مصادر أخرى لم تسمها إلى أنه يجري النظر في توجيه اتهامات على خلفية مزايا جانبية دفعت للمسؤول المالي للشركة ألن وايسلبرغ، ولم تعلن لسلطات الضرائب.
ولم يؤكد أي من المدعين أو محامي منظمة ترمب ولا حتى وايسلبرغ نفسه، لوكالة الصحافة الفرنسية صحة تلك التقارير.
وقال رون فيشتي، أحد محامي منظمة ترمب، لشبكة «سي إن إن» إن المدعين لم يبدوا حتى الآن «تقبلا» للمرافعات الهادفة لمنع توجيه اتهامات.
وأكد ترمب نفسه على ما يبدو تلك التقارير عندما أصدر بيانا ندد فيه بالتحقيقات بوصفها ذات دوافع سياسية، وقال «الآن سربوا بأننا أمهلنا يوما واحدا، اليوم، لعرض قضيتنا بشأن مسائل هي ممارسات عادية في مجتمع الأعمال الأميركي ولا تمثل جريمة بأي شكل من الأشكال».
بالنسبة لأستاذ القانون في جامعة بيس والمدعي السابق في مانهاتن بينيت غيرشمان، فإن «توجيه اتهام مسألة أيام وليس أسابيع».
وهل يمكن ملاحقة الشركة نفسها من دون اتهام ترمب أو أي من أفراد أسرته؟ وكان ترمب سلم زمام الشركة لاثنين من أبنائه ولوايسلبرغ عندما دخل البيت الأبيض مطلع 2017.
ويعتقد العديد من خبراء التحقيقات الجنائية أن ذلك مستبعد ويتوقعون أن وايسلبرغ الذي كثيرا ما اعتبر حافظ أسرار الشركة والذي رفض حتى الآن التعاون مع النظام القضائي، سيوجه له الاتهام أيضاً، إما بالتزامن مع منظمة ترمب أو بعد وقت قصير على ذلك.
وقال غيرشمان «من غير الطبيعي اتهام شركة» مضيفا «المؤسسات تعمل مع أفراد».
لكن لا أحد مستعد للرهان حول ما إذا كان ترمب الذي عقد السبت أول تجمعاته السياسية منذ مغادرة البيت الأبيض، ولم يعلن صراحة عن رغبته في الترشح مجددا لانتخابات 2024، سيواجه اتهامات على صعيد شخصي.
والرئيس السابق البالغ 75 عاما، والذي ترك ولاية نيويورك وتوجه إلى فلوريدا، لم يعلق علنا على التقارير.
لكن في أواخر مايو (أيار) وصف تلك التحقيقات بأنها استمرار «لأكبر حملة مطاردة في تاريخ الولايات المتحدة».
وحتى في حال توجيه اتهام له يوما ما، فإن ذلك لن يمنعه نظريا من الترشح لولاية رئاسية جديدة، بحسب قوانين الانتخابات الأميركية.
وتركز التحقيقات على العائدات الضريبية عن ثماني سنوات للرئيس السابق، والتي حصل عليها المدعون بعد معركة قانونية مطولة، وعلى شهادة محاميه الشخصي السابق مايكل كوهين، الذي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وهو يتعاون مع المحققين.
وقال كوهين إن الشركة عمدت بشكل منتظم إلى تضخيم أو تقليل قيمة أصولها، ما يمثل تهربا ضريبيا محتملا أو احتيالا ماليا.
غير أن المؤكد هو أن التحقيقات ستتواصل إلى ما بعد الاتهامات الأولى، ما يترك الباب مفتوحا أمام مزيد من الاتهامات في وقت لاحق.
واحتمال رؤية ترمب في قبضة العدالة بالتأكيد تسعد خصومه.
وقالت نائبة الرئيس السابقة لمنظمة ترمب باربرا ريس لشبكة سي إن إن «إنه لا يلتزم بالقواعد، لم يلتزم أبدا بالقواعد».
وأضافت «يستحق السجن لفترة طويلة». وريس ألفت كتابا تضمن سنواتها في برج ترمب تاور بعنوان «برج الأكاذيب».


مقالات ذات صلة

مسؤول في الحزب الديمقراطي يدعو ترمب للإدلاء بإفادته أمام لجنة إبستين

الولايات المتحدة​ النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)

مسؤول في الحزب الديمقراطي يدعو ترمب للإدلاء بإفادته أمام لجنة إبستين

دعا روبرت غارسيا، وهو أبرز الأعضاء الديموقراطيين في لجنة مجلس النواب الأميركي إلى مثول الرئيس دونالد ترمب أمام لجنة التحقيق بقضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأربعاء (رويترز)

تحليل إخباري جنيف الثالثة: بين «الاختراق» المُعلَن وواقع الهوّة

مع انطلاق جولة جنيف تتأرجح المفاوضات الأميركية - الإيرانية بين تفاؤل معلَن بـ«أفكار بناءة» وتشكيكٍ عميق في قدرة الهوّة حول التخصيب على السماح باختراق حقيقي

إيلي يوسف ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا (أ.ف.ب)

كوبا تتعهد بمواجهة أي «عدوان» بعد اشتباك مع زورق مسجل في أميركا

تعهد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بدفاع بلاده ضد أي «عدوان إرهابي» غداة اشتباك «نادر للغاية» مع زورق سريع مسجل في فلوريدا على مسافة ميل واحد من ساحل كوبا.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى ميلانيا ترمب زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض: ميلانيا ترمب ستترأس اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي

قال البيت الأبيض إن السيدة الأولى ميلانيا ترمب زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستترأس ​اجتماعاً لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يؤيدون سياسة ترمب بشأن الهجرة لكن يرفضون أساليبه

أظهر استطلاع جديد أجرته «رويترز - إبسوس» أن معظم الأميركيين يتفقون مع رأي الرئيس دونالد ترمب بأنه يجب ترحيل المهاجرين الذين يعيشون بشكل غير قانوني في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.