كوريا الشمالية تتجه لتشغيل مفاعل نووي وسط تحذير من وقوع كارثة

صورة أرشيفية ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر مجمع بونغبيون النووي في شمال العاصمة الكورية الشمالية (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر مجمع بونغبيون النووي في شمال العاصمة الكورية الشمالية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تتجه لتشغيل مفاعل نووي وسط تحذير من وقوع كارثة

صورة أرشيفية ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر مجمع بونغبيون النووي في شمال العاصمة الكورية الشمالية (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر مجمع بونغبيون النووي في شمال العاصمة الكورية الشمالية (إ.ب.أ)

أفادت مصادر متطابقة أمس بأن كوريا الشمالية تتجه إلى إعادة تشغيل مفاعل نووي «بحالة مزرية» في بيونغ يانغ، وحذرت من مخاطر حصول «كارثة» في شبه الجزيرة الكورية.
واعتبر مصدر دبلوماسي روسي أن «هناك أشغالا تجري هناك منذ فترة طويلة، وبعض المؤشرات تدل على أنه في طريقه إلى إعادة التشغيل». وأشار المصدر الذي نقلت تصريحاته وكالات الأنباء الروسية إلى أن المفاعل الذي بني في خمسينات القرن الماضي في حالة «مزرية». وأبدت روسيا قلقها من عواقب إعادة تشغيل المفاعل المحتملة على المنطقة.
وجاءت تصريحات المصدر الروسي تزامنا مع تحذير الموفد الأميركي الخاص إلى كوريا الشمالية من أن احتمال إعادة تشغيل المفاعل النووي الكوري الشمالي سيشكل «خطأ» ومشكلة «خطيرة». وكان غلين ديفيس يتحدث من طوكيو التي يزورها في إطار جولة آسيوية بعد نشر المعهد الأميركي الكوري في جامعة جون هوبكنز صورة عبر الأقمار الصناعية الأربعاء تشير إلى بخار يتصاعد من مبنى ملاصق للمفاعل في مجمع يونغبيون النووي الكوري الشمالي. وأضاف المصدر «يمكن أن تكون لذلك عواقب رهيبة على شبه الجزيرة الكورية وأن يؤدي إلى كارثة». لكن المصدر الروسي أكد مع ذلك أنه «ليست لدينا معطيات تثبت أن المفاعل أعيد تشغيله».
وقال فريق أميركي للأبحاث، أول من أمس الأربعاء، إنه يبدو أن كوريا الشمالية أعادت تشغيل مفاعل نووي في محطة يونغبيون ينتج البلوتونيوم، وهو ما من شأنه أن يتيح للنظام تسريع برنامجه للتسلح. وقال الباحثان نيك هانسن وجيفري لويس، على مدونة المعهد، إن الصورة التي التقطتها الأقمار الصناعية تظهر أن كوريا الشمالية «أعادت تشغيل المفاعل على ما يبدو». وقال المصدر الروسي إن سبب انبعاث البخار الظاهر في الصورة «يمكن أن يكون مجرد عملية تثبت من المولد الكهربائي». وبحسب الباحثين الأميركيين، فإن المفاعل قادر على إنتاج ستة كيلوغرامات من البلوتونيوم سنويا، وهو ما يمكن كوريا الشمالية من استخدامه لزيادة حجم ترسانتها النووية.
وأعلنت كوريا الشمالية في أبريل (نيسان) الماضي أنها ستعيد قريبا تشغيل هذا المفاعل الذي أوقفت تشغيله في 2007 في إطار اتفاق دولي دعمته الولايات المتحدة. ويأتي كشف هذه المعلومات بشأن المفاعل النووي الكوري الشمالي، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الدولية المتوترة مع نظام بيونغ يانغ هدوءا بسيطا بعد تجربة نووية ثالثة لكوريا الشمالية في فبراير (شباط) الماضي تلاها تهديد أميركي بمهاجمتها. ويعتقد أن كوريا الشمالية تملك مخزونا من البلوتونيوم كافيا لإنتاج ست قنابل، وذلك بعد أن استخدمت قسما من مخزونها في تجاربها.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي الشهر الماضي إن كوريا الشمالية ضاعفت على ما يبدو قدرتها على تخصيب اليورانيوم في مجمع يونغبيون. وحين كشفت كوريا الشمالية وجود هذا الموقع في نهاية 2010 أثناء زيارة عالم أميركي، كان المبنى يحوي نحو ألفي جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم مخصصة بحسب بيونغ يانغ لتزويد مفاعل نووي بالطاقة. لكن واشنطن وحلفاءها اعتبروا أن كوريا الشمالية أرادت استخدام هذا اليورانيوم المخصب لإنتاج أسلحة.
وفي الأسابيع الأخيرة، أبلغت كوريا الشمالية الولايات المتحدة برغبتها في استئناف المفاوضات السداسية حول برنامجها النووي. وتضم هذه المفاوضات علاوة على كوريا الشمالية كلا من روسيا والصين والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان. لكن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تلحان على ضرورة أن تظهر كوريا الشمالية حسن استعدادها قبل أي اتصال رسمي في هذا المجال.
وبقيامها بعكس ذلك من خلال إعادة تشغيل محتملة لمفاعلها، فإن كوريا الشمالية تستمر في استراتيجية أتت ثمارها تمثلت في المبالغة في الضغط للحصول على تنازلات من خصومها. ولاحظ المصدر الدبلوماسي الروسي أن «الكوريين الشماليين يقولون: نحن على استعداد لاستئناف التفاوض لكن لا نفهم حول ماذا. الوضع معقد حاليا».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.