«المركزي الياباني» يتوقع ارتفاع التضخم

TT

«المركزي الياباني» يتوقع ارتفاع التضخم

توقعت لجنة السياسة النقدية في «بنك اليابان المركزي» ارتفاع معدل التضخم خلال النصف الثاني من العام الحالي في ظل نمو الطلب.
ووفقاً لما أظهره ملخص محضر الاجتماع الأخير لـ«بنك اليابان المركزي»؛ الذي عقد يومي 17 و18 يونيو (حزيران) الحالي، فإن أعضاء اللجنة توقعوا أن يكون معدل التضخم في حدود «صفر في المائة» على المدى القصير.
كما يتوقع صناع السياسة النقدية في اليابان ارتفاعاً تدريجياً في معدل التضخم نتيجة التحسن المستمر في النشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة وتلاشي تأثيرات انخفاض أسعار خدمات الهاتف الجوال.
في الوقت نفسه؛ من المتوقع أن تكون الزيادة في الضغوط التضخمية مؤقتة بسبب العقلية الانكماشية الراسخة في اليابان.
كان محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية في «بنك اليابان المركزي» الذي عقد يومي 26 و27 أبريل (نيسان) الماضي، ونشر الأسبوع الماضي، توقع أعضاء اللجنة فيه استمرار تعافي الاقتصاد الياباني.
وأشار الأعضاء إلى أن وباء فيروس «كورونا» يظل عقبة في طريق التعافي رغم التوقعات باستمرار تنامي الدعم الآتي من الطلب الخارجي على المنتجات اليابانية.
في الوقت نفسه، يعتزم البنك الإبقاء على إجراءات التحفيز النقدي الحالية، على الأقل، حتى يرتفع معدل التضخم إلى المستوى المستهدف وهو اثنان في المائة.
وكانت لجنة السياسة النقدية قررت في ذلك الاجتماع استمرار إجراءات التحفيز النقدي دون تغيير، وكذلك الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى سالب 0.1 في المائة. وسيستمر البنك في شراء سندات الخزانة اليابانية دون حد أقصى، وبالتالي سيظل العائد على السندات العشرية الحكومية اليابانية قريباً من صفر في المائة.
في غضون ذلك، أظهر تقرير اقتصادي نمو نشاط قطاع التصنيع في اليابان خلال الشهر الحالي، ولكن بوتيرة أبطأ من الشهر الماضي.
وارتفع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع الذي يصدره مصرف «جيبون بنك» إلى 51.5 نقطة خلال يونيو الحالي.
وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش نشاط القطاع.
وتعد قراءة المؤشر خلال الشهر الحالي الأقل منذ 4 أشهر. كما يأتي هذا التراجع مع انخفاض المؤشر الفرعي للإنتاج إلى أقل من 50 نقطة لأول مرة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وتراجعه بأسرع وتيرة له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. في الوقت نفسه؛ تراجعت وتيرة نمو الطلبيات الجديدة.
واستمر نمو التوظيف للشهر الثالث على التوالي، مع اقتراب المؤشر الفرعي للتوظيف من أعلى مستوى له منذ يناير 2020. كما استمرت ثقة الشركات باستمرار النمو خلال الـ12 شهراً المقبلة، وإن كان مستوى الثقة تراجع إلى أقل مستوى له منذ 3 أشهر.
من ناحية أخرى؛ أظهر مسح «جيبون بنك» ارتفاع مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات خلال الشهر الحالي إلى 47.2 نقطة مقابل 45.7 نقطة خلال مايو (أيار) الماضي. وتراجع المؤشر المجمع لقطاعي التصنيع والخدمات إلى 47.8 نقطة.
وأغلق مؤشر «نيكي» القياسي الياباني مستقراً أمس، وذلك في ظل اقتفاء الأسهم المرتبطة بالرقائق أثر انخفاض مؤشر «ناسداك» في الجلسة السابقة، في حين كان المستثمرون حذرين أيضاً قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة في وقت لاحق هذا الأسبوع.



أسواق اليابان تتراجع مع صدمة أسعار النفط

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

أسواق اليابان تتراجع مع صدمة أسعار النفط

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجعت الأسهم والسندات اليابانية، يوم الخميس، وظلَّ الين هشاً، في ظلِّ ترقُّب المستثمرين للأثر الاقتصادي للصراع الممتد في الشرق الأوسط. وامتدت خسائر الأسهم لتغلق على انخفاض بعد قرار «بنك اليابان»، كما كان متوقعاً، بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، وسط ازدياد حذر للمتداولين قبيل عطلة التداول في اليابان واجتماع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما تحوَّل الاهتمام إلى خطاب محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، بعد إغلاق السوق. وانخفض مؤشر نيكي للأسهم القيادية بنسبة 3.4 في المائة ليغلق عند 53.372.53 نقطة. انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنحو 3 في المائة إلى 3609.40 نقطة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.260 في المائة، مع تداول الين قرب أدنى مستوى له في 20 شهراً مقابل الدولار. وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «أراد المستثمرون تقليص مراكزهم قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، نظراً لتقييمهم لمخاطر الحرب في الشرق الأوسط». وتراجعت جميع المؤشرات الفرعية الـ33 لقطاعات بورصة طوكيو، حيث أثرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي سلباً على مؤشر نيكي. وانخفضت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبتَي 4.6 في المائة و2.4 في المائة على التوالي، بينما أغلقت أسهم مجموعة «سوفت بنك» على انخفاض بنسبة 5.1 في المائة. واستقرَّت أسعار النفط على ارتفاع يوم الأربعاء، وواصلت صعودها في التداولات الممتدة بعد أن شنَّت إيران هجمات على منشآت طاقة عدة في الشرق الأوسط عقب استهدافها حقل غاز جنوب فارس، في تصعيد خطير لحربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي ختام اجتماعه الذي استمرَّ يومين، حذَّر «بنك اليابان» من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم الأساسي والاقتصاد الوطني. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في «ميزوهو للأبحاث والتكنولوجيا»: «إذا رأت الأسواق أن بنك اليابان متردد في رفع أسعار الفائدة، فقد يتسارع ضعف الين، مما يجعل تطورات سوق الصرف الأجنبي عاملاً حاسماً في تحديد توقيت رفع سعر الفائدة المقبل». وارتفع الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 159.67 مقابل الدولار، بعد أن بلغ 159.905 في الجلسة السابقة، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024.

• مبيعات كثيفة

في غضون ذلك، شهد الأسبوع المنتهي في 14 مارس (آذار) إقبالاً كثيفاً من المستثمرين الأجانب على بيع الأسهم اليابانية، مدفوعين بمخاوفهم من التداعيات الاقتصادية المحتملة لحرب إيرانية مطولة وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد. وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً يابانية بقيمة 1.77 تريليون ين (11.09 مليار دولار) تقريباً، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية منذ 13 سبتمبر (أيلول) 2025، منهين بذلك سلسلة من عمليات الشراء استمرَّت 11 أسبوعاً. واشترى المستثمرون الأجانب سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.19 تريليون ين الأسبوع الماضي، معوضين بذلك صافي مبيعات الأسبوع السابق البالغة 963.6 مليار ين. وواصلوا بيع السندات اليابانية قصيرة الأجل للأسبوع الثاني على التوالي، حيث باعوا سندات بقيمة 952.6 مليار ين. وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 950.7 مليار ين، وهو أكبر صافي استثمار لهم في أسبوع واحد منذ أوائل مايو (أيار) 2025. ومع ذلك، باعوا سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 992 مليار ين تقريباً، وأدوات مالية قصيرة الأجل بقيمة 262.9 مليار ين، مسجِّلين بذلك رابع صافي مبيعات أسبوعية لهم في الأسابيع الخمسة الماضية.


«المركزي السويدي» يُثبّت الفائدة... ويتحصّن بـ«الانتظار» لمواجهة ضبابية الحرب

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

«المركزي السويدي» يُثبّت الفائدة... ويتحصّن بـ«الانتظار» لمواجهة ضبابية الحرب

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة يوم الخميس، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، مؤكداً أنه يتوقع بقاء السعر عند هذا المستوى لبعض الوقت، على الرغم من أن الحرب في الشرق الأوسط أضافت قدراً كبيراً من عدم اليقين للتوقعات الاقتصادية.

وفي بيان له، قال بنك «ريكسبانك»: «شهدت التطورات الدولية الأخيرة تقلبات حادة». وأضاف: «تسببت الحرب في الشرق الأوسط في تحركات كبيرة في أسعار الطاقة والأسواق المالية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل».

وكان المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» قد أجمعوا على عدم توقع أي تغيير في أسعار الفائدة. وتوقع متوسط آراء المشاركين في الاستطلاع أن يُبقي «المركزي» سياسته الحالية حتى رفعها في الربع الثالث من عام 2027.

وأبقى البنك على توقعاته لأسعار الفائدة دون تعديل، لكنه شدد على أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، وأنه من السابق لأوانه تحديد التأثير الكامل للحرب على الاقتصاد السويدي. وأكد البنك: «نراقب التطورات من كثب، وسنقوم بتعديل السياسة النقدية إذا اقتضت توقعات التضخم والنشاط الاقتصادي ذلك».

كما أن الحرب في إيران زادت من تعقيد الوضع الذي تواجهه البنوك المركزية بالفعل، في ظل تقييمها لتأثير الرسوم الجمركية الأميركية المتقطعة، والصراع في أوكرانيا، واعتماد الذكاء الاصطناعي على النمو، فضلاً عن استمرار تداعيات الجائحة على معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات.

وفي السويد، بدأ التعافي الاقتصادي بالتحسن، لكنه ظل متقطعاً، بينما تباطأ معدل التضخم جزئياً بفضل قوة الكرونة السويدية. ومع ارتفاع أسعار النفط وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي قد تزيد الضغوط التضخمية، باتت احتمالات خفض سعر الفائدة هذا العام ضئيلة، على الرغم من الحاجة إلى تحفيز الاقتصاد.

ومن المقرر أن يعلن البنك قراره التالي بشأن سعر الفائدة في 7 مايو (أيار).


النحاس يسجّل أدنى مستوى في 3 أشهر مع ارتفاع النفط وقوة الدولار

صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)
صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

النحاس يسجّل أدنى مستوى في 3 أشهر مع ارتفاع النفط وقوة الدولار

صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)
صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)

سجَّل سعر النحاس أدنى مستوى له في 3 أشهر يوم الخميس، في إطار موجة بيع واسعة للمعادن الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عقب الهجمات الإيرانية في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من التضخم ودعم قوة الدولار، وسط تراجع توقُّعات خفض أسعار الفائدة.

وانخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 4.50 في المائة ليغلق عند 94.430 يوان (13.686.30 دولار للطن المتري)، بعد أن لامس أدنى مستوى خلال الجلسة عند 93.850 يوان، وهو أدنى مستوى منذ 19 ديسمبر (كانون الأول)، مُسجِّلاً أكبر خسارة نسبية منذ 2 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وفي بورصة لندن للمعادن، تراجع سعر النحاس القياسي لأجل 3 أشهر بنسبة 1.84 في المائة إلى 12.168 دولار للطن، بعد أن هبط خلال الجلسة إلى 12.034 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 24 ديسمبر.

وقال محللون في شركة «سوكدن فاينانشال»: «النحاس تعرَّض لضغوط أكبر، متحركاً في ارتباط سلبي قوي مع النفط والدولار. سوق المعادن الأساسية برمتها مُعرَّضة للمخاطر مع استمرار المخاوف التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وقوة الدولار».

ويعزِّز ارتفاع أسعار النفط، الذي تجاوزت فيه العقود الآجلة لخام برنت 110 دولارات للبرميل عقب هجوم إيران على منشآت نفطية في السعودية والإمارات وقطر، المخاوف من التضخم، ويزيد التوقعات بتشديد السياسة النقدية، وهو ما يضغط سلباً على أسعار المعادن المرتبطة بالنمو، مثل النحاس.

وفي سياق متصل، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يوم الأربعاء، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيرفع معدل التضخم العام، لكنه عدّ أنه «من السابق لأوانه تحديد نطاق ومدة التأثيرات المحتملة على الاقتصاد»، وذلك في أعقاب قرار البنك المركزي الأميركي بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير.

كما شهد الدولار الأميركي ارتفاعاً يوم الأربعاء، مما زاد الضغوط على أسعار السلع المُقوَّمة بالدولار، وجعلها أقل جاذبية للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.

تضاف إلى ذلك الضغوط الناتجة عن ارتفاع مستويات المخزون؛ فقد واصلت مخزونات النحاس في مستودعات بورصة لندن للمعادن صعودها لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 2019، عند 334.100 طن حتى يوم الثلاثاء.

وبالنسبة للمعادن الأخرى في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد انخفض سعر الألمنيوم بنسبة 2.64 في المائة، والزنك بنسبة 3.16 في المائة، والرصاص بنسبة 1.59 في المائة، والنيكل بنسبة 2.94 في المائة، بينما هبط القصدير بنسبة 6.61 في المائة.

وفي بورصة لندن، تراجع الألمنيوم بنسبة 1.43 في المائة، والزنك 1.13 في المائة، والرصاص 0.94 في المائة، والنيكل 2.78 في المائة، والقصدير 3.69 في المائة.