البرلمان المصري لإقرار عزل الموظفين المنتمين لـ«الإخوان»

TT

البرلمان المصري لإقرار عزل الموظفين المنتمين لـ«الإخوان»

يتجه مجلس النواب المصري (البرلمان) لـ«إقرار تعديل (تشريعي) يسمح بعزل الموظفين الرسميين بالجهاز الإداري للدولة المصرية المنتمين لتنظيم (الإخوان) الذي تصنفه السلطات المصرية (إرهابياً)». ووافق البرلمان خلال جلسته العامة أمس برئاسة المستشار حنفي جبالي رئيس المجلس، من حيث المبدأ على مجموع مواد مشروع قانون مقدم من النائب علي بدر، و60 نائباً آخر بـ«تعديل بعض أحكام القانون بشأن الفصل بغير الطريق التأديبي»، وتمت إحالة مشروع القانون لمجلس الدولة في مصر أمس. ووفق مراقبين فإن «مشروع القانون يستهدف فصل بعض الموظفين المنتمين إلى (الجماعات الإرهابية)». وقال المستشار جبالي إن «مشروع القانون يجد له سنداً دستورياً، وهذه الطريقة أداة، هدفها إبعاد الموظف (الخطر)، أو الذي يمثل خطورة على بيئة العمل، دون المساس بضماناتهم القانونية من اللجوء للقضاء والمعاش ومكافأة نهاية الخدمة».
وبحسب بوابة «أخبار اليوم» الرسمية في مصر، أمس، فقد حددت المادة الثانية من مشروع القانون الحالات التي يجوز فيها فصل الموظف بغير الطريق التأديبي، ونصت على أنه «لا يجوز فصل العاملين بغير الطريق التأديبي؛ إلا إذا أخل العامل بواجباته الوظيفية بما من شأنه الإضرار الجسيم بمرفق عام بالدولة أو بمصالحها الاقتصادية، وإذا قامت بشأنه قرائن جدية على ما يمس الأمن القومي للبلاد وسلامتها... ويعد إدراج العامل على (قائمة الإرهابيين) قرينة جدية». ولفت رئيس مجلس النواب أمس، إلى أن «القانون معروف في كل دول العالم ويطبق، ويمنح المتضرر حق اللجوء للقضاء».
وكانت لجنة «الشؤون الدستورية والتشريعية» بالبرلمان قد ذكرت في تقريرها، أن «مشروع القانون جاء كاستحقاق دستوري للحفاظ على الأمن القومي المصري ولمكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، ضماناً لحسن أداء الوظيفة العامة والحفاظ على المال العام». ووفق وزير النقل المصري، كامل الوزير، في تصريحات متلفزة مساء أول من أمس، فإن «تنظيم (الإخوان) قام بتعيين 3 آلاف موظف في هيئة السكك الحديدية أثناء حكم محمد مرسي ولم تستفد منهم الهيئة». من جهته، أكد النائب علي بدر، أمين سر اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، مقدم تعديلات قانون الفصل بغير الطريق التأديبي، أن «الدولة تحارب الإرهاب في كل وقت ومكان، ومشروع القانون توافق مع نداءات جميع الفئات الشعبية والأجهزة التي تعاني من الإرهاب في الدولة»، مضيفاً خلال الجلسة العامة أمس، أن «القانون يتسق مع جهود الدولة لتطوير الجهاز الإداري، فهناك من يبثون أفكاراً (مسمومة) في الجهاز الإداري للدولة»، مشيراً إلى أنه «يقدر تخوفات النواب من بعض الجزئيات في القانون؛ إلا أن بنوده كفلت الرد على أي ملاحظات تتعلق بالدستورية أو الكيدية وغيرها». وقالت النائبة أمل سلامة، عضو مجلس النواب، أمس، إن «القانون جاء ترجمة للدستور المصري، لحماية أمنها القومي، ويساعد في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية»، لافتة إلى أن «القانون يسهم أيضاً في حماية الدولة من (العناصر المتطرفة)». فيما طالبت النائبة أميرة أبو شقة، عضو مجلس النواب بـ«سرعة انتقاء وتطهير الجهاز الإداري للدولة وانتقاء عناصر موظفين تواكب التطور، والعمل على إعلاء أي قيمة تسهم في الرقي بموظفي الدولة ومنع الإضرار بالوطن».



مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: العملية في خان يونس أدت لمقتل رافع سلامة

البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
TT

مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: العملية في خان يونس أدت لمقتل رافع سلامة

البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)

أكدت مصادر مطلعة في حركة «حماس»، مساء اليوم السبت، أن رافع سلامة قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة، قد تمت تصفيته في الهجوم الذي وقع في مواصي المدينة صباح اليوم.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم انتشال جثمان سلامة من مكان الهجوم، ودفن على الفور.

وأشارت المصادر إلى أن عملية البحث عن جثامين مزيد من الضحايا توقفت مع مغيب شمس اليوم، بسبب عدم قدرة طواقم الدفاع المدني على استكمال أعمال البحث، التي سيتم استئنافها صباح الأحد.

وبذلك يكون رافع سلامة، ثالث قائد لواء في «كتائب القسام» تتم تصفيته بعد اغتيال أيمن نوفل قائد لواء المنطقة الوسطى، وأحمد الغندور قائد لواء الشمال.

ويعد سلامة رافع من الشخصيات المقربة جداً من محمد الضيف قائد «كتائب القسام» الذي قالت إسرائيل إنه كان الهدف من الهجوم الذي وقع اليوم في خان يونس.

ولم تؤكد أو تنفي المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ما إذا كان الضيف كان في المكان المستهدف. وظهر سلامة في أول صورة حديثة له برفقة الضيف، بعد أن سرب الجيش الإسرائيلي منذ أشهر قليلة صورة لمحمد الضيف التقطت من مقطع فيديو عثر عليه داخل موقع عسكري لـ«كتائب القسام» داهمته القوات الإسرائيلية خلال الحرب الحالية.

وتعود الصورة لعام 2018، بعدما كان سلامة والضيف وقيادات آخرون من «القسام» في أرض زراعية صغيرة يحتسون الشاي ويتبادلون الأحاديث.

ويعد سلامة من الشخصيات البارزة في «كتائب القسام»، وقد تعرض لعدة محاولات اغتيال، آخرها في معركة ما عرف باسم «سيف القدس» عام 2021، بعد أن تعرض لضربة داخل نفق برفقة محمد السنوار القيادي في «القسام»، وأصيب حينها سلامة بجروح في بطنه.

ويعد سلامة الذي يقطن في مخيم خان يونس من أحد المقربين من محمد ويحيى السنوار، وكذلك من محمد الضيف، وجميعهم من سكان المخيم، وتربطهم علاقة مميزة منذ سنوات طويلة حتى قبل أسر يحيى السنوار.

وكان سلامة من المسؤولين عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، وكان كذلك مسؤولاً عن حمايته وأمنه طوال 5 سنوات قبل أن يتم الإفراج عنه بصفقة تمت عام 2011. وتتهمه إسرائيل بأنه أحد المخططين الرئيسيين لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، الذي قتل وجرح وأسر فيه المئات من الإسرائيليين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي هذا المساء: «إن العملية في خان يونس استهدفت محمد الضيف ورافع سلامة ولا يعرف مصيرهما».