فرنسا: نسبة المشاركة تهيمن على انتخابات المناطق في دورتها الثانية

الأحزاب التقليدية للحفاظ على تصدرها أمام حزبي لوبن وماكرون

ماكرون في محادثة خارج مكتب الاقتراع في لو توكيه أمس (رويترز)
ماكرون في محادثة خارج مكتب الاقتراع في لو توكيه أمس (رويترز)
TT

فرنسا: نسبة المشاركة تهيمن على انتخابات المناطق في دورتها الثانية

ماكرون في محادثة خارج مكتب الاقتراع في لو توكيه أمس (رويترز)
ماكرون في محادثة خارج مكتب الاقتراع في لو توكيه أمس (رويترز)

صوت الفرنسيون، أمس (الأحد)، في الدورة الثانية من انتخابات المناطق بعد أسبوع على دورة أولى اتسمت بنسبة امتناع قياسية، وشكلت نتائجها نكسة للغالبية التي يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون واليمين المتطرف.
وتركز اهتمام المتابعين، أمس، على نسبة المشاركة التي تراجعت إلى مستوى تاريخي في الدورة الأولى. وقال تييري السبعيني في مركز اقتراع في مرسيليا بجنوب فرنسا، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «عدم التصويت هو إنكار للديمقراطية. أرى من المؤسف الامتناع عن التصويت في الدورة الأولى، لكن ربما الشباب بحاجة إلى بدائل».
ودُعي حوالي 48 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم وسط إجراءات صحية صارمة مفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا، في وقت تسجل فرنسا تراجعاً كبيراً في عدد الإصابات بوباء «كوفيد - 19»، غير أنها تواجه خطر انتشار المتحورة «دلتا».
وفي الدورة الأولى، امتنع أكثر من ثلثي الناخبين (66.72 في المائة) عن التصويت في نسبة قياسية منذ قيام الجمهورية الخامسة في 1958. وعند ظهر أمس، كانت أرقام المشاركة تتبع منحى مشابهاً للدورة الأولى، الأحد الماضي، وبلغت النسبة 12.66 في المائة. وأسباب هذا الامتناع قد تكون عديدة، منها ملل الفرنسيين من السياسة، واستفادتهم من تخفيف تدابير الحجر الصحي في عطلة نهاية أسبوع صيفية، أو حتى توجيه رسالة تدعو إلى إحداث تغيير في المؤسسات.
ورأت جيسيكا سينتي، المحاضرة في العلوم السياسية في جامعة أفينيون (جنوب)، أن الأمر «مزيج من كل هذه الأسباب مجتمعة». وأضافت: «نشهد اكتمال الانفصال بين الناخبين والطبقة السياسية. وفي ظل الأوضاع الصحية الراهنة، كان هناك القليل من النشاطات في الخارج، ما أدى إلى تعقيد التواصل مع جزء من الجمهور».
وركزت معظم الأحزاب السياسية جهودها طوال الأسبوع على هذا الامتناع القياسي، وطرحت بعض التغييرات.
وأعلن عدد من كوادر الغالبية، بمن فيهم المتحدث باسم الحكومة غابريال أتال، أنهم يؤيدون التصويت الإلكتروني في المستقبل، بينما راهن آخرون بشكل آني على حملة «خاطفة» على شبكات التواصل الاجتماعي لتشجيع الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
غير أن هذه المهمة تبدو شاقة، إذ أشار استطلاع للرأي نُشرت نتائجه الخميس إلى أن 36 في المائة فقط من الفرنسيين يعتزمون التوجه إلى مراكز الاقتراع في الدورة الثانية. بمعزل عن مسألة المشاركة، تضمن اقتراع أمس نقاط غموض في مناطق عدة.
فلم يتصدر التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبن، الأحد الماضي، سوى في منطقة واحدة، هي بروفانس - ألب كوت دازور (جنوب شرق)، وهي نتيجة أقل من توقعات استطلاعات الرأي، التي وضعتهم في الطليعة في عدد من المناطق. ويواجه مرشح الحزب في المنطقة تييري مارياني، منافسة شديدة من خصمه اليميني رونو موزولييه، الذي يتوقع أن يستفيد من انسحاب لائحة اليسار.
ومع أنها المنطقة الوحيدة التي يبدو فيها حزب «الجبهة الوطنية» في وضع يسمح له بالفوز، سيكون فوزه فيها تاريخياً، إذ إن اليمين المتطرف لم يحكم أي منطقة حتى الآن. ولفت جيروم سانت ماري رئيس معهد «بولينغ فوكس» لاستطلاعات الرأي إلى أن «فرضية فوز مارياني وإن كانت غير مرجحة، ستدل على أن الجبهة الوطنية قادرة على الانتصار بمفردها على تحالف كل الآخرين، ويمكنها الوصول إلى سلطة تنفيذية نافذة لمنطقة حديثة مفتوحة على العالم».
أما بالنسبة للغالبية، فلا يحمل اليوم مفاجأة سارة، إذ لا يمكن للحزب الرئاسي أن يأمل في الفوز ولو بواحدة من المناطق الـ13، فرغم مشاركة عدد من الوزراء في الحملة الانتخابية، لم تحقق قوائم عديدة نسبة العشرة في المائة اللازمة لخوض الدورة الثانية. وقالت جيسيكا سينتي إن «حزب (الجمهورية إلى الأمام) يعاني من ضعف التمثيل المحلي، لكن ذلك لم يمنعه من الفوز عام 2017 في الانتخابات الرئاسية والتشريعية».
يترك ذلك الأحزاب «التقليدية» في طليعة المشهد السياسي، وذلك رغم غيابها النسبي في السنوات الأخيرة عقب صدمة الانتخاب المفاجئ للوسطي ماكرون الذي انتزع ناخبين من اليمين واليسار، على حد سواء.
ويبدو اليمين في وضع جيد للاحتفاظ بالمناطق الست التي يحكمها حالياً، وإن كان من المتوقع أن تكون المنافسة على أشدها في إيل - دو - فرانس (منطقة باريس) وبروفانس - ألب كوت دازور.
في المقابل، يفترض أن تسمح تحالفات بين دعاة حماية البيئة والاشتراكيين وحزب «فرنسا المتمردة» (أقصى اليسار) لليسار بالفوز في عدد من المناطق. لكن لا بد من لزوم الحذر في تحليل هذه العودة للشرخ التقليدي بين اليسار واليمين، إذ ليس هناك ما يوحي بأن انتخابات المناطق ستحدث تغييراً في سيناريو المواجهة بين ماكرون ولوبن الذي تتوقعه كل معاهد استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية عام 2022.
وقال جيروم سانت ماري إن «الأحزاب التقليدية تستفيد من الشبكة الواسعة التي حافظت عليها في المناطق»، موضحاً أن «الانقسام بين اليسار واليمين ما زال قائماً على مستوى المؤسسات المحلية، من غير أن يتراجع حتى الآن على المستوى الوطني».
وما يعزز هذا التحليل أن كلا اليسار واليمين يفتقد إلى زعيم واضح، في حين أن الذين يطمحون للترشح للرئاسة عام 2022 عديدون.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.